FussilatJuz 24 · Page 477

Fussilat 41:8

Explained in Detail · Juz 24 · Page 477

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 41:8–12

طالب: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾ [فصلت ٩ - ١٢].

* الشيخ: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فصلت ٨] لَمَّا ذكر عقوبة المشركين بيَّن ثواب المؤمنين؛ لأن الله تعالى أنزل هذا الكتاب مثانِيًا، وإنما كان الأمر كذلك؛ ليكون الإنسان سائِرًا إلى ربِّه بين الخوف والرجاء، فإنه إذا سَمِعَ عقوبةَ المكذبين خاف، وإذا سمع ثواب المؤمنين رجا، وهكذا ينبغي للإنسان أن يكون سائرًا إلى الله عز وجل بين الخوف والرجاء كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ [الأنبياء ٩٠]، ولكن في بعض الأحيان قد يكون من المصلحة تغليبُ الرجاء أو مِن المصلحة تغليب الخوف فإذا اشتَدَّت رغبة الإنسان في المعصية فَليُغَلِّب جانب الخوف حتى يرتدِع عنها، وإذا فعل الإنسان العبادة فَليُغَلِّب جانب الرجاء وهو قبول الله تبارك وتعالى لها، وكذلك أيضًا ينبغي له في حال المرض أن يرجع إلى الله سبحانه وتعالى وأن يُحسِنَ الظن به كما جاء في الحديث: «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِرَبِّهِ»[[أخرجه مسلم (٢٨٧٧ / ٨١) من حديث جابر بن عبد الله.]] تبارك وتعالى.

يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ جَمَعَ الله تعالى بين العقيدة والعمل، بين الإيمان والإسلام؛ ﴿آمَنُوا﴾: العقيدة، ﴿عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: الإسلام، وهذا -كما ترَوْن- يقع في القرآن كثيرًا؛ فالإيمان وحده لا يكفِي بل لا بد مِن عملٍ صالح حتى يحصُلَ الثواب، وكلما جاءت ﴿آمَنُوا﴾ فالمراد: ﴿آمَنُوا﴾ بما يجب الإيمان به من الأصول الستة التي بيَّنَها الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لجبريل حين قال: «الْإِيمانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»[[أخرجه مسلم (٨ / ١) من حديث عمر بن الخطاب.]]؛ وذلك لأن الإيمان المُجمَل في القرآن تفسره أو يفسِّرُه تفصيل السنة؛ لأنه لا أحد أعلم بكتاب الله من رسول الله ﷺ.

أما قوله: ﴿عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فمعلوم أن ﴿الصَّالِحَاتِ﴾ وصفٌ لموصوفٍ محذوف؛ التقدير: الأعمال الصالحات، فما هي الأعمال الصالحات؟ الأعمال الصالحات: ما جمعَت شرطين: الأول: الإخلاص لله عز وجل، والثاني: المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكل عمَلٍ فيه شِرْك فإنه ليس بصالح وهو مردودٌ على صاحبه لقول الله تعالى في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ؛ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِيَ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٨٥ / ٤٦) من حديث أبي هريرة.]] وكذلك أيضًا لا بد مِنَ اتِّباع الرسول؛ فالعمل البدعِيُّ غير مقبول وإن أخلص الإنسان فيه؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨ / ١٨) من حديث عائشة.]] إذن الأعمال الصالحات لا بد أن تتضَمَّن شيئين وهما: الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فصلت ٨] هذه الجملة خبر ﴿إِنَّ﴾ ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ قد نقول: إن تقديم الجار يدل على الحصر أي لهم لا لغيرِهم مِن المكذِّبين أو الفاسقين ﴿أَجْرٌ﴾ أي: ثواب ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ يقول المفسر: (غير مقطوع) بل هو دائم؛ كما قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم ٦٢]، وقيل: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ غير ممنونٍ بِهِ أي يُعطَوْنه بلا مِنَّة وهذا محتمِل وإذا كان محتمِلًا ولا ينافي المعنى الأول كان المراد بالآية المعنيين جميعًا؛ إذ لدينا قاعدة في التفسير وكذلك في الحديث مهمة وهي: إذا كان النَصُّ يحتمِلُ معنيين لا ينافي أحدُهما الآخر فإن النص يُحمَل عليهما جميعًا؛ وذلك لأن الله سبحانه وتعالى يعلم ما يحتمله كلامُه وكذلك الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما لمْ يُعَيِّن أحد الاحتمالين وجب أن يكون شاملًا لهما، لكن إذا كان أحدهما أرجحَ من الآخر فإنه يُتَّبَع الأرجح ولهذا نقول: يُقَدَّمُ ظاهر النص على تأويل النص والتأويل كما تعلمون هو اتِّباع المعنى المرجوح.

إذن ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أي: ثواب غير مقطوع وثواب غير ممنون به.

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ [فصلت ٩] ﴿قُلْ﴾ أي: يا محمد لهؤلاء المكذِّبِين ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ﴾ الجملة هذه استفهام بمعنى التقرير يعني: إنكم لتَكفرون، و(إن) للتوكيد و﴿لَتَكْفُرُونَ﴾ للتوكيد أيضًا؛ وذلك لأن اللام الواقعة في خبر (إن) أو اسمِها المؤَخِّر تكونُ للتوكيد.

﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ﴾ هذا إعرابها فـ(إنَّ) تنصب المبتدأ وترفع الخبر والكاف اسمُها، وجملة ﴿لَتَكْفُرُونَ﴾ خبرُها، أما مِن حيث القراءات فاستمع: يقول: (بتحقيق الهمزة الثانية وتسهيلِها) تحقيقها أن تقول: ﴿أَئِنَّكُمْ﴾ تسهيلها أن تقول: ﴿﴿أَاِنَّكُمْ﴾ ﴾ سهِّلْها تمرُّ بها بسرعة (وإدخال ألف بينهما بوجْهيها وبين الأولى) (بوجهيها) ما هما الوجهان؟ التَّحقيق والتسهيل، أدخِلْ ألفًا بينهما على القراءتين تكون القراءاتُ أربعًا: إدخال الألف تقول: ﴿﴿آئِنَّكُمْ﴾ ﴾ هذا في التحقيق ﴿﴿آاِنَّكُمْ﴾ ﴾ هذا بالتسهيل.

إذن تحقيقٌ وتسهيل بألف وبدونِها، اثنان في اثنين بأربع قراءات.

﴿لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ تكفرون به أي: تجحَدُونه وتستكْبِرُون عن عبادته؛ لأن الكفر كله يدور على شيئين، انتبهوا لهما، الكفر يدور على شيئين: إما جحد وإما استكبار؛ فمثلًا الشيطان إنما كفر بأيش؟ بالاستكبار، وإلَّا فهو مُقِرٌّ بالله وبعزة الله وبقدرة الله لكنه استكبر، وآل فرعون ومَن شابههم كفروا بأيش؟ بالجحود، فمدارُ الكفرِ كلِّه على هذين الأمرين: الجَحْد أو الاستكبار، فقوله: ﴿لَتَكْفُرُونَ﴾ يشمل المعنيين؛ لأنهم جحدوا توحيدَ الله عز وجل واستكبرُوا عن عبادته.

﴿بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ لم يقل: بالله، بل أتى بفعلٍ مِنْ أفعاله جل وعلا، فعل لا تقدر عليه هذه الأصنام، والإتيانُ بالفعل الذي لا تقدر عليه الأصنام هو إقامة للحجة في نفس الوقت؛ أي: تكفرون بهذا مع أن أصنامكم لا تفعله.

﴿لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ قال المفسِّر: قال: (الأحد والاثنين)؛ لأن أول يوم ابتدأ الله فيه الخلق الأحد.

﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ الواو حرف عطف و﴿تَجْعَلُونَ﴾ معطوفة على ﴿تَكْفُرُونَ﴾ لا على الصلة؛ يعني: لا على ﴿خَلَقَ﴾.

(﴿وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ شركاء) ﴿أَنْدَادًا﴾ جمع نِدٍّ، والند في الأصل هو المساوي والمماثل يقال: هذا نِدُّ هذا أي: مماثل له ونظير له، والمراد بهم هنا الشركاء الذين يعبدونهم كما يعبدون الله، والعجب أن هؤلاء المشركين من سفههم يقولون: إنما نعبدهم أيش؟ ليقرِّبونا إلى الله، تعبدونهم مع الله وتقولون: يقربونا إلى الله؟ إن الله غني عن هذا وهذا لا يزيدكم من الله إلا بُعدًا.

﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿ذَلِكَ﴾ أتى باسم الإشارة دون الضمير ثم جعلها إشارة بُعْد للتعظيم والتفخيم والتعلية؛ لأن البعد هنا إشارةٌ إلى المكان العالي ﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ لو قال: هو رب العالمين استقام الكلام، لكن لم يحصُل ما تدلُّ عليه الإشارة من التعظيم ثم ما يدل عليه صيغة البُعد من العلو نظيرُ ذلك ﴿الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة ١، ٢] ولم يقل: هو الكتاب ولا هذا الكتاب إشارةً إلى ما ذكرنا، ﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، قال المفسر: (مالك) وفي هذا التفسير قصور، بل نقول: خالق ومالك ومدبِّر؛ لأن الربوبية هي الخلق والملك والتدبير، فإذا قلنا: (مالك) صار في هذا قصور.

﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: خالقهم ومالكهم ومُدَبِّر أمورهم.

(﴿الْعَالَمِينَ﴾ جمع عالم وهو ما سوى الله) عز وجل، كل ما سوى الله فهو عالم وسُمِّيَ عالمًا؛ لأنه علم على خالقه جلَّ وعلا، فإن كلَّ شيء فيه آية تدلُّ على وحدانية الله وقدرته وحكمته وعزته وغير ذلك، قال: (﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ جمع عالم، وهو ما سوى الله وجُمِعَ لاختلاف أنواعه) يعني: لم يقل: العالم، بل أتى بالعالمين (لاختلاف أنواعه، بالياء والنون تغليبًا للعقلاء).

فإن قال قائل: هل العقلاء أكثر أو غير العقلاء؟

* طلبة: الثاني، العقلاء.

* الشيخ: عندنا الآن قولان: العقلاء أكثر، غير العقلاء أكثر، ما فيه قول بالتوقف؟

* طلبة: (...).

* الشيخ: نعم؟ أقول ما في شيء بالتوقف؟

* طالب: ما أحد يستطيع أن يجزم.

* الشيخ: إذن قل: أنا متوقف، إذا كنت لا تجزم قل: متوقف حتى يكون هناك قول ثالث؟ فيقال: إن قيل: العقلاء أكثر يحتاج إلى دليل، وربما يكون دليله أن النبي ﷺ قال: «أطَّتِ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ؛ مَا مِنْ مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ مِنْهَا إِلَّا وَفِيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ لِلَّهِ أَوْ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ»[[أخرجه الترمذي (٢٣١٢)، وابن ماجه (٤١٩٠) من حديث أبي ذر.]] والسماء واسعة عظيمة، كل سماء أوسع مما تحتها، فمن يحصي هؤلاء؟ هذا شيء عظيم، البيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم من الملائكة سبعون ألف ملك لا يعودون إليه، مَنْ يحصي الأيام؟ وكل يوم يضرب بسبعين ألف ملك، فإذا رأينا إلى هذا قلنا: العقلاء أكثر، من يحصي هؤلاء؟! وإن نظرنا إلى ما في الأرض قلنا: غير العقلاء؟

* طلبة: أكثر.

* الشيخ: أكثر، فعلى هذا التقدير أن المراد مثلًا أن نريد (من في الأرض) نقول: إنه غُلِّب العقلاء لشرفهم، والحاصل أن تغليب العقلاء إن كان العقلاء أكثر فغُلِّبُوا لأيش؟

* طالب: (...).

* الشيخ: إي نعم، لكثرتهم، وإن قلنا: غير العقلاء أكثر فغُلِّب العقلاء..

* طالب: (...).

* الشيخ: يُغلَّب مَنْ ليس بمميز؟

* طالب: تشريف.

* الشيخ: لشرفهم صح، على كل حال تغليب العقلاء الآن إن كان العقلاء أكثر أيش؟ فلكثرتهم، إن كان غير العقلاء أكثر فلشرف العقلاء ﴿ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 477

FussilatJuz 24 · Page 477

سورة فصلت

Fussilat

Explained in Detail · Meccan · 54 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

41:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

41:2

تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢

[This is] a revelation from the Entirely Merciful, the Especially Merciful -

41:3

كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٣

A Book whose verses have been detailed, an Arabic Qur’ān1 for a people who know,

1 translator’s note
  1. i.e., revealed in the Arabic language. ↩

41:4

بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا فَأَعۡرَضَ أَكۡثَرُهُمۡ فَهُمۡ لَا يَسۡمَعُونَ ٤

As a giver of good tidings and a warner; but most of them turn away, so they do not hear.

41:5

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرٞ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابٞ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ ٥

And they say, "Our hearts are within coverings [i.e., screened] from that to which you invite us, and in our ears is deafness, and between us and you is a partition, so work;1 indeed, we are working."

1 translator’s note
  1. For your own religion or work against us. ↩

41:6

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡمُشۡرِكِينَ ٦

Say, [O Muḥammad], "I am only a man like you to whom it has been revealed that your god is but one God; so take a straight course to Him and seek His forgiveness." And woe to those who associate others with Allāh –

41:7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

Those who do not give zakāh, and in the Hereafter they are disbelievers.

41:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them is a reward uninterrupted.

41:9

۞ قُلۡ أَئِنَّكُمۡ لَتَكۡفُرُونَ بِٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَرۡضَ فِي يَوۡمَيۡنِ وَتَجۡعَلُونَ لَهُۥٓ أَندَادٗاۚ ذَٰلِكَ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩

Say, "Do you indeed disbelieve in He who created the earth in two days and attribute to Him equals? That is the Lord of the worlds."

41:10

وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ ١٠

And He placed on it [i.e., the earth] firmly set mountains over its surface, and He blessed it and determined therein its [creatures'] sustenance in four days without distinction1 - for [the information of] those who ask.

1 translator’s note
  1. Also "four equal days" or "four days of completion." ↩

41:11

ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ وَهِيَ دُخَانٞ فَقَالَ لَهَا وَلِلۡأَرۡضِ ٱئۡتِيَا طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا قَالَتَآ أَتَيۡنَا طَآئِعِينَ ١١

Then He directed Himself1 to the heaven while it was smoke and said to it and to the earth, "Come [into being],2 willingly or by compulsion." They said, "We have come willingly."

2 translator’s notes
  1. See footnote to 2:19.

    [1386] Literally, "become" or "do [as commanded]."

    ↩
  2. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 41:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском