Ash-Shuraa 42:20
The Consultation · Juz 25 · Page 485
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠
Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 42:20
ثم قال الله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ [الشورى ٢٠].
لا يخفى علينا جميعًا من حيث الإعراب أنَّ ﴿مَنْ﴾ هنا شرطية، والدليل قوله: ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾؛ حيث جاء الجواب مجزومًا، وهذا فيه أنَّ فِعل الشرط يكون ماضيًا والجواب يكون مضارعًا؛ ماضيًا لقوله: ﴿مَنْ كَانَ﴾، الجواب: ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾، وكذلك بالعكس؛ قد يكون فِعل الشرط مضارعًا والجواب ماضيًا؛ مثل: مَن يَشْكر اللَّهَ زاده اللَّهُ.
(﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ﴾ بعمله ﴿حَرْثَ الْآخِرَةِ﴾ أي: كَسْبَها، وهو الثواب ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ بالتضعيف فيه؛ الحسنة إلى العشرة أو أكثر).
﴿حَرْثَ الْآخِرَةِ﴾ أصْل الحرث ما يُحرَث للنماء والزيادة، ومنه حَرْث الفلَّاحِ الأرضَ من أجْل أن يزرعها فيكسب ويزداد مالُه.
وقوله: ﴿حَرْثَ الْآخِرَةِ﴾ يقول: (أي: كَسْبها، وهو الثواب).
﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ فسَّر المؤلف رحمه الله زيادة الحرث بزيادة الثواب؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضِعْفٍ إلى أضعافٍ كثيرة. ونزيد أمرًا آخَر؛ أي: نُؤتِهِ من الدنيا والآخرة؛ بدليل قوله: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى ٢٠].
إذَنْ ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ من وجهين:
الوجه الأول: أنَّ الله تعالى يعطيه ثوابَ الدنيا والآخرة.
والثاني: أنَّه يضاعِف الثوابَ؛ الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرة.
قال: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا﴾ [الشورى ٢٠] يعني: كَسْبها والتنعُّم فيها. هذا في الغالب يُعرِض عن الآخرة؛ لأنَّه لا يريد إلا الدنيا، ولهذا تجده مهتمًّا بأمور الدنيا غايةَ الاهتمامِ، حتى السيارة إذا أصابتْها بقعةٌ من الطين بالمشي على الطين ذهب ينظِّفها ويمسحها، لكن قلبه مملوءٌ من البلاء، ولكنَّه لا يحرص على تنظيفه وتنقيته لأنَّه لا يريد إلا الدنيا، تجده -مثلًا- في قصوره لا يهتمُّ إلا بإصلاح الجُدُر وتنظيفها، لكن بناء الدِّين لا يهتمُّ به، هذا يقول الله عز وجل فيه: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾، ﴿مِنْهَا﴾، ولا نؤتيه كلَّ ما أراد، ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾.
وكلمة ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ هذه مطْلقةٌ، لكنَّها مقيَّدة بما في سورة الإسراء: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ﴾ لا ما يشاء هو ﴿لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء ١٨] يعني حتى إنَّ الله عز وجل بيَّن أنَّ المعجَّل تابعٌ لمشيئته، وأنَّ المعجَّل له -وهو الإنسان- تابعٌ لإرادته؛ فقال: ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء ١٨]. انتبهْ، لا تظن أنَّ الآية فيها تكرار، لا؛ ﴿مَا نَشَاءُ﴾ هذا باعتبار المعجَّل، ﴿لِمَنْ نُرِيدُ﴾ باعتبار المعجَّل له، فلا كلُّ أحدٍ أراد يعجَّل له، ولا كلُّ أحدٍ أراد شيئًا يحصل له ما أراد؛ لأنَّ الأمر بيد الله سبحانه وتعالى، ولهذا يقول هنا: ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾.
فإذا قال قائل: كلمة ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ جواب الشرط، وهي تقتضي أنَّ الله سيؤتيه منها.
نقول: هذا المطْلَق أيش؟ مقيَّدٌ بآية سورة الإسراء: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ وهي الدنيا ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء ١٨].
(﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ بلا تضعيفٍ لِمَا قُسِم له ﴿وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ ) نسأل الله العافية.
* في هذه الآية: حثٌّ على أن يريد الإنسانُ بعمله الآخرةَ.
فإن قال قائل: كيف يريد الآخرة بعمل الدنيا؟ ولنفرض الأكل والشرب؛ ذهب الإنسانُ إلى السوق ليشتري خُبزةً وإدامًا، كيف يريد الآخرة؟
نقول: يمكن أن يريد الآخرة بذلك:
فيريد أولًا امتثالَ أمْر الله؛ لقوله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ [الأعراف ٣١].
ويريد ثانيًا حِفْظَ قوَّته وصِحَّته، وهذا أمرٌ مطلوبٌ؛ لأنَّ الله يقول: ﴿لَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النساء ٢٩].
وأَمَرنا أن نأكل من الطيبات ونشكره، يريد بذلك التقوِّي على طاعة الله؛ لأنَّه كلَّما كان الجسم قويًّا كانت العبادة أكمَل، فيريد بأكله وشربه التقوِّي على طاعة الله.
رابعًا: يريد بذلك التنعُّم بكَرَم الله، كيف ذلك؟ لأنَّ الكريم يحبُّ أن يُقبَل كَرَمه، أليس كذلك؟ يعني لو أنَّ رجلًا جوادًا كريمًا أهدى عليك هديَّةً فهل يفرح إذا قَبِلتَها ويُغَمُّ إذا رددتَها أو بالعكس؟
* الطلبة: الأول.
* الشيخ: الأول؛ يُسَرُّ إذا قَبِلتَها ويُغَمُّ إذا رددتَها.
إنَّ ربَّنا جل وعلا أكرمُ الأكرمين، فهو يحبُّ من عباده أن يتبسَّطوا بنِعَمه ويتنعَّموا بها، إذَنْ هذا إرادةُ حَرْث الآخرةِ بعمل الدنيا. أمَّا عمل الآخرة المحض كالصلاة والصيام والحج وما أشبهَ ذلك فهذا أمره واضح.
إذَن السؤال الآن أُعيده مرةً أخرى: كيف يريد الإنسان حَرْث الآخرة بما هو من أمر الدنيا؟
الجواب أنَّ ذلك ممكن، ونضرب مثلًا لهذا بالأكل والشرب، ويتبيَّن لنا أربع إراداتٍ كلُّها يُثاب عليه الإنسان، مع أنَّه لو تأمَّل المتأمِّل لَوجد أكثرَ من هذا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: التحذير من إرادة الدنيا فقط؛ لقوله: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾.
* ومن الفوائد: أنَّ مَن أراد حَرْث الدنيا فإنَّه لا يُعطَى كلَّ ما أراد؛ لقوله: ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾، ومَن أراد حَرْث الآخرة يُعطَى كلَّ مراده وزيادة.
* ومنها: الإشارة إلى أنَّ الأعمال بالنيات؛ لقوله: ﴿يُرِيدُ﴾، ففيه إشارةٌ إلى حُسن النيَّة وأنَّ الإنسان ينبغي له إحسانُ النيَّة، بل يجب عليه إحسانُها.
* ومنها: الردُّ على الجبرية، من أين يؤخذ؟ من قوله: ﴿يُرِيدُ﴾؛ لأنَّ الجبرية يقولون: إنَّ الإنسان ما له إرادة. سبحان الله! ما له إرادة؟! لا ما له إرادة. طَبَخ الطعامَ ليأكله فهذا بغير إرادة، حضَّر أدوات المنزل ليستعملها، قال: هذا ما هو بإرادته، ليس بإرادته. ماذا تقولون في هذا الرأي؟ هذا رأيٌ مخالفٌ للفِطَر، مخالفٌ لأدنى فِطْرة، حتى الصبي يعرف إذا أُجبِر وإذا فَعَل بالاختيار.
قُدِّم لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سارقٌ، فأَمَر بقطْع يده: اقطعوا يده. تَمَّت شروط القطْع، فقال: مهلًا يا أمير المؤمنين، واللهِ ما سرقتُ هذا إلا بقَدَر الله. ويش يريد؟ أن يرتفع عنه الحدُّ؛ إذا كان بإرادة الله يعني ليس لي فيه اختيار، فقال له أمير المؤمنين: ونحن لا نقطع يدك إلا بإرادة الله. فبُهِتَ؛ لأنَّه ما يستطيع أن يقول شيئًا، مع أنَّ قطْع أمير المؤمنين يده كان بإرادة الله الكونية والشرعية، والسارق بإرادة الله الكونية فقط؛ لأنه لم يؤذَن له بالسرقة. إذَنْ في الآية ردٌّ على مَن؟ على الجبرية.
وهل في الآية دليلٌ للقَدَرية الذين ينكرون إرادة الله فيما فعل العبد؟
الجواب: لا، ليس فيها ردٌّ لقولهم، لكنْ ليس فيها إثباتٌ لقولهم؛ لأنَّ إرادة الإنسان من صفاته ولَّا من غير صفاته؟ من صفاته؛ هو الذي يريد.
العبد مخلوق ولَّا غير مخلوق؟ مخلوق، إذَنْ إذا كان مخلوقًا كانت صفاتُه أيضًا مخلوقةً ولا بدَّ، فإرادتُك مخلوقةٌ لله باعتبار أنَّك أنت مخلوقٌ، وصفة المخلوق مخلوقة.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: كمالُ سلطانِ الله عز وجل؛ لقوله: ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾، ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾.
* ومن فوائدها: إثباتُ كرم الله وأنَّه عز وجل أكرمُ من عَبْده؛ يعمل العبدُ قليلًا ويُثاب كثيرًا.
* ومن فوائد الآية الكريمة: إثباتُ الآخرة، وإثباتُها ثابتٌ بالقرآن، والسُّنَّة، وإجماع المسلمين، والنظر الصحيح؛ يعني العقل:
أمَّا الكتاب والسُّنَّة فمملوءانِ من إثبات اليوم الآخِر.
وأمَّا الإجماع فهو ثابتٌ، لا أحد من المسلمين يُنكر الآخرة، ومَن أنكرها كَفَر.
وأمَّا النظر الصحيح فلقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص ٨٥]، وقوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون ١١٥]. أرأيتم يا أيها الإخوة، أرأيتم لو أنَّ الله عز وجل خَلَق هذه الخليقة، وأرسلَ الرُّسُلَ، وأنزل الكُتُبَ، وفَرَض الجهادَ، وكان هذا يقتل هذا على دين الله، ويسبي نساءه، ويأخذ مالَه؛ يغنم ماله، ثم تكون المسألة عائدةً إلى أن نكون رِمَمًا لا نُبعث، ماذا يكون هذا العمل؟ عبثًا يُنَزَّه اللَّهُ عنه. ولولا إيماننا باليوم الآخِر لَكان القويُّ منَّا يأكل الضعيفَ لأنَّه لا يرجو حسابًا، ولكن العقل يقتضي ويُوجِب الإيمانَ باليوم الآخِر.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ مَن أراد بعمله الدنيا فإنَّه لا نصيب له في الآخرة.
ولكنْ هل نفْيُ النصيب هنا نفْيٌ كاملٌ، أو ليس له نصيبٌ في الآخرة بهذا العمل الذي أراد به الدنيا؟ الثاني أو الأول؟
* الطلبة: الثاني.
* الشيخ: الثاني لا شكَّ، اللهمَّ إلَّا أن يكون هذا العمل والإرادة مما يُخرِج عن الدِّين فإنَّه لا نصيب له مُطلقًا.
هل مثلًا لو أراد الإنسانُ بدراسته أن ينال الإجازة؛ يعني الشهادة، هل يكون مِمَّن أراد حَرْث الدنيا أو الآخرة؟
حسب ما في قلبه؛ إن كان أراد بالشهادة أن يرتقي إلى منصبٍ دنيويٍّ فقد أراد الدنيا، وإن أراد بذلك أن يرتقي إلى منصبٍ يتمكَّن به من نفْع المسلمين بالتدريس أو بالتدبير فهذا أراد الآخرة لا شك، ولذلك ما بين الدنيا والآخرة في هذه المسألة إلا شعرة أو أقلُّ؛ هل أنت تريد بالشهادة أن تقول: أنت في المرتبة الخامسة أو العاشرة أو المئة أو المئتين أو الألْف أو الألْفين، أو تريد بذلك أن تتبوَّأ مكانًا تنفع به الناس؟ الأول خاسر، والثاني رابح؛ لأنَّنا مع الأسف الآن أصبحنا لا يُقَدَّر الإنسانُ إلا بما معه من البطاقة، العِلم هو ورقة تطلِّعها من (...) شهادة دكتوراه رقم (أ)، إذا أعطيتَها إيَّاه خلاص: ويش تبغي؟ وين نوظِّفك؟ أي مكان تريد؟
لكن يجيء رجُل في العلم مثل شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: وظِّفْني في مدرسة ابتدائية. ويش يقول له؟ أجيبوا يا جماعة بالواقع.
* الطلبة: (...).
* الشيخ: ما معك شهادة، ما نوظِّفك. يا رجُل، وظِّفْه، جرِّب. قال: ما فيه. فصار الآن ميزان عِلْم الناس بهذه البطاقة، إذا كان الناس نزلوا إلى هذا المستوى أنا أُجاريهم ونيَّتي عند الله معلومة، قصدي أريد أن أتبوَّأ مكانًا في الأُمَّة؛ أكون مدرِّسًا، قاضيًا رئيسًا لشيءٍ أُوَجِّه الناس، والله الموفق.
Page 485
42:16
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦
And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.
1 translator’s note
- i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩
42:17
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧
It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.
42:18
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨
Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.
1 translator’s note
- They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩
42:19
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩
Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.
1 translator’s note
- See footnote in 12:100. ↩
42:20
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠
Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.
42:21
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١
Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
42:22
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢
You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.