Ash-Shuraa 42:21
The Consultation · Juz 25 · Page 485
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١
Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 42:21
ثم قال الله عز وجل: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾ [الشورى ٢١] قال المفسِّر: (﴿أَمْ﴾ بمعنى بَلْ). أشار بهذا إلى أنَّ (أَمْ) هنا منقطعة، و(أم) المنقطعة هي التي تأتي بمعنى (بل) وهمزة الاستفهام؛ أي: بلْ أَلَهُم شركاء.
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ﴾ قال المؤلف: (﴿لَهُمْ﴾ لكفَّار مكة)، والصواب أنها أعمُّ من ذلك؛ يعني أنَّ جميع المشركين لهم شركاء جعلوهم مع الله عز وجل يشرعون لهم من الدِّين ما لم يأذنْ به الله.
قال: (هم شياطينهم ﴿شَرَعُوا﴾ أي: الشركاء ﴿لَهُمْ﴾ للكفَّار) وهنا قال: (للكفَّار)، وفيما سبق قال: (كفَّار مكة)، فتكون (أل) في كلامه للعهد الذِّكري. (﴿مِنَ الدِّينِ﴾ الفاسد ﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ كالشرك وإنكار البعث)، وهذا الاستفهام هنا بمعنى الإنكار عليهم أن يتَّخذوا هؤلاء شركاءَ يشرعون لهم من الدين ما لم يأذنْ به الله.
وقوله: ﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ﴾ [الشورى ٢١] المراد بالإذن هنا الإذن الشرعي؛ لأنَّ الإذن يكون قدريًّا ويكون شرعيًّا؛ فما يتعلَّق بالأمر والنهي شرعيٌّ، وما يتعلَّق بالخلْق والتكوين قدريٌّ؛ فقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة ٢٥٥] يُراد به الإذن الشرعي أو القدري؟
* طالب: الشرعي.
* الشيخ: يحتمل هذا وهذا؛ ﴿إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ أي: بأن يأذنَ قدرًا بأن يشفع، أو يأذنَ شرعًا.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة ١٠٢] أيُّ الإذنين؟
* الطلبة: القدري.
* الشيخ: القدري؛ لأنَّ الله تعالى لا يأذن شرعًا بأن يضرَّ السحرةُ أحدًا.
وهنا: ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى ٢١] أي: ما لم يأذنْ به شرعًا، أمَّا قدرًا فقد أذِنَ به لأنَّه وقع، وكلُّ شيءٍ يقع فإنَّه مأذونٌ فيه قدرًا؛ لأنَّه لا يمكن أن يقع في مُلك الله عز وجل ما لم يأذنْ به قدرًا.
ومِن ذلك -أي: من شَرْعهم ما لم يأذنْ به الله- تحليلُ ما حرَّم الله أو تحريمُ ما أحلَّ الله، ولهذا جعل الله سبحانه وتعالى هؤلاء الذين يحلِّلون ما حُرِّم ويحرِّمون ما أُحِلَّ جَعَلهم أربابًا؛ كما في قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة ٣١]. «قال عديُّ بن حاتمٍ للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إنَّا لَسْنا نعبدهم. قال: «أَلَيْسَ يُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَتُحِلُّونَهُ، وَيُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ؟». قال: بلى. قال: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ»[[أخرج الترمذي (٣٠٩٥)، والطبراني في الكبير (١٧ / ٩٢، رقم ٢١٨) واللفظ له، من حديث عديِّ بن حاتم رضي الله عنه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وفي عُنُقي صليبٌ من ذهب، فقال: «يا عديُّ، اطرحْ هذا الوَثَن من عُنُقك» فطرحتُه، فانتهيتُ إليه وهو يقرأ سورة براءة فقرأ هذه الآية: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] حتى فرغ منها، فقلتُ: إنَّا لَسْنا نعبدهم. فقال: «أليسَ يُحَرِّمون ما أحلَّ الله فتُحَرِّمونه، ويُحِلُّون ما حَرَّم اللَّهُ فتستحلُّونه؟». قلتُ: بلى. قال: «فتلك عبادتُهم».]]. يعني طاعتهم.
(﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ أي: القضاء السابق بأنَّ الجزاء في يوم القيامة ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ وبين المؤمنين بالتعذيب لهم في الدنيا ﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾ الكافرين ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الشورى ٢١] مؤلم).
﴿لَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ (لولا) هذه يقول النحويُّون: إنها حرف امتناعٍ لوجود. ما الذي امتنع في هذه الآية؟
* الطلبة: القضاء.
* الشيخ: القضاء بينهم. والموجود كلمةُ الفصل.
واعلمْ أنَّ (لولا) حرف امتناعٍ لوجود، و(لَمَّا) حرف وجودٍ لوجود، و(لو) حرف امتناعٍ لامتناع، فاقتسمتْ هذه الأدوات الثلاث، اقتسمت المعاني الثلاثة:
(لو) حرفُ امتناعٍ لامتناع؛ تقول: لو زُرتَني لَأكرمتُك. هنا امتنع الإكرامُ لامتناع الزيارة.
وتقول: لَمَّا رأيتُك أكرمتُك. هنا وُجِد الإكرام لوجود الرؤية.
وتقول: لولا زيدٌ لفعلتُ كذا وكذا. هذا حرف امتناعٍ لوجود.
﴿لَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ وهي كلمة الله عز وجل السابقة التي قضى عز وجل بها أنَّ لكلِّ شيءٍ أجَلًا مقدَّرًا، هذه الكلمة التي جعلها الله عز وجل-لكلِّ شيءٍ أجَلٌ مقدَّرٌ- لولا هذه لَقضى الله بينهم وبين المؤمنين بتعجيل العذاب لهم.
* في هذه الآية فوائد منها: أنَّ مَن أطاع الزعماءَ والكبارَ في تحريم شيءٍ أحلَّه الله، أو تحليل شيءٍ حرَّمه الله، أو إيجاب شيءٍ لم يوجبْه الله، فإنَّه قد اتخذهم شركاء.
ويترتَّب على هذه الفائدة أنَّ متَّبعي دُعاة البِدَع قد اتخذوهم شركاء.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أنَّ الأمور المشروعة لا بدَّ أن يكون فيها إذنٌ من الله، يعني التي يفعلها الإنسانُ تديُّنًا لا بدَّ أن يكون فيها إذنٌ من الله عز وجل؛ لأن الله تعالى أنكرَ على هؤلاء الذين اتخذوا شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذنْ به الله، وهذا بمعنى قولنا: الأصلُ في العبادات الحظرُ والمنعُ إلا إذا قام دليلٌ على مشروعيتها. وعليه فلو رَأَيْنا شخصًا يتعبَّد بعبادةٍ لم نكن نعرفها فلنا أن نُنكر عليه حتى يأتي بدليلٍ، أليس كذلك؟ لأنَّ الدين متلقًّى من عند الله عز وجل.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أنَّ ما سوى الأمور الدينية فإنَّه خاضعٌ للأمور العاديَّة، أو للأحوال العاديَّة؛ لقوله: ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ﴾، وعلى هذا لو شرعوا قوانين ونُظُمًا لا علاقة لها بالدين فإنَّ ذلك جائزٌ ولا تُعَدُّ موافقةُ هذه النُّظُم شركًا، فكيف إذا كانت هذه النُّظُم تؤيَّد بالقواعد العامَّة، وهي جلْبُ المصالح ودفعُ المفاسد؟!
* ومن فوائد هذه الآية: الردُّ على أولئك القوم الجَهَلة الذين ينكرون كلَّ نظامٍ تسُنُّه الحكومات بقطْع النظر عن كونه أمرًا دينيًّا أو أمرًا دنيويًّا، وبقطْع النظر عن كونه موافقًا للشرع أمْ غير موافقٍ للشرع؛ لأنَّ بعض الناس مثلًا يقول: أنا لا أتقيَّد بأنظمة المرور لأنَّه ما فيه دليل. وربما يقول: هذه بِدَع.
فيُقال له:
أولًا: الأمور الدنيوية الأصل فيها الحِلُّ، ولا يُبَدَّع مَن أتى بها خارجًا عن العادة لكنْ يُنظَر هل هي حلال أو حرام.
ثانيًا: إنَّ النصوص تدلُّ على وجوب طاعة وُلاة الأمر؛ كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء ٥٩]، وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الأمير: «اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ أَخَذَ مَالَكَ وَضَرَبَ ظَهْرَكَ»[[أخرجه مسلم (١٨٤٧ / ٥٢) من حديث حذيفة بن اليمان بلفظ: «تسمعُ وتطيعُ للأمير، وإنْ ضُرِب ظهرُك وأُخِذ مالُك فاسمعْ وأطعْ».]].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: حكمة الله عز وجل بتعجيل أو تأخير العذاب؛ لقوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾.
* ومن فوائدها: أنَّ ما قضاه الله أزَلًا -يعني في الماضي- لا يتغيَّر؛ لقوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾.
فإن قال قائل: ما تقولون في قوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد ٣٩]؟ هل يعارِض ما قرَّرناه من فوائد هذه الآية؟
فالجواب: لا، لا يعارِض؛ لأنَّ الله قال: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ ثم قال: ﴿وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ يعني أصله، فما في أمِّ الكتاب لا يتغيَّر، وما لم يكن كذلك فإنه يتغيَّر؛ أليس الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود ١١٤]، فالسيِّئات بعد أن كُتِبتْ أتت الحسناتُ فمحتْها، الإنسانُ يُذنب فيُكتَب الذنب ثم يستغفر فيُمحَى الذنب، وأمَّا ما في أصل الكتاب فإنه لا يتغيَّر، وعلى هذا فلا يعارض هذه الآية وهي قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾.
فإن قال قائل: ما تقولون في الحديث الصحيح: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٩٨٦)، ومسلم (٢٥٥٧ / ٢١)، من حديث أنس بن مالك.]]؟ فإن هذا يدلُّ على أنَّ صِلة الرحم سببٌ لكثرة الرزق وسببٌ لطول العمر، وأنتم تقولون: إنَّ العمر مكتوبٌ والرزق مكتوبٌ.
فالجواب: الرزق مكتوب على هذا السبب، والأجَل مكتوب على هذا السبب، فيكون الله تعالى قد كتب أجَلَ هذا مؤخَّرًا لصلة الرحم، ووسَّع في رزق هذا لصلة الرحم، ويكون هذا معلومًا عند الله، لكن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر هذا ترغيبًا في صلة الرحم لأنَّ الإنسان لا يعلم ما كُتِب له في المستقبل، وحينئذٍ لا منافاة.
وأمَّا مَن قال من العلماء: إنَّ المراد بقوله: «يُنْسَأ لَهُ فِي أَثَرِهِ» أنَّ الله يبارك له في العمر، هذا غير صحيح؛ لأنه خلاف ظاهر الحديث؛ فظاهر الحديث أنَّه يؤخَّر لكنْ يكون مكتوبًا عند الله أنَّه واصلٌ وأنَّ عُمره إلى كذا، لكن هل الإنسان يعلم بأنه مكتوبٌ عند الله هكذا؟ لا يعلم، فأراد النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يحثَّ الإنسانَ على صلة الرحم بمثل هذا الوعد.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثباتُ الأسباب؛ لقوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ فالكلمة سبب لتأخير العذاب، وإثبات الأسباب أمرٌ لا ينكره إلا الجاحد.
واعلمْ أنَّ الناس انقسموا في الأسباب إلى ثلاثة أقسام:
قسمٌ أنكروا الأسبابَ نهائيًّا وقالوا: لا تأثير للسبب في المسبَّب.
وقسمٌ أثبتوا الأسبابَ على وجه الغُلُوِّ وزعموا أنها –أي: الأسباب- موجِبةٌ ولا بدَّ.
والقسم الثالث أثبتوا الأسبابَ، ولكنَّهم جعلوا ذلك تابعًا لمشيئة الله عز وجل.
فالأقسام كم؟
* طالب: ثلاثة.
* الشيخ: ثلاثة. عُدَّها.
* طالب: القسم الأول أنكروا الأسباب.
* الشيخ: نعم، أنكروا تأثير الأسباب.
* الطالب: (...).
* الشيخ: غالى في إثباتها وجعلها موجِبةً لذاتها ولا بدَّ. والثالث؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: قالوا: لكنَّها تحت مشيئة الله. هذا القول هو المتعيِّن أنَّنا لا نُنكر الأسبابَ، وكيف نُنكرها ونحن نشاهد هذا بأعيننا؟! هم يقولون: إنَّ ما يحصل بالسبب ليس حاصلًا به لكنَّه حاصلٌ عنده؛ فمثلًا إذا رميتَ بحجرٍ على زجاجة ثم انكسرتْ يقولون: إنَّ الذي كسرها ليس الحجر، لكن كسرَتْها إرادةُ الله عند ملامسة الحجر. إذَنْ حصلتْ عند السبب لا بالسبب. عندما تُدخِل ورقةً في النار تحترق، يقولون: النار ما أحرقتْها، أحرقتْها إرادة الله عند ملامسة النار. هذا كلام غير معقول يضحك منه السُّفهاء قبل الحُلَماء؛ كيف نقول ونحن نشاهد أنَّ الحجر يقع على الزجاجة يكسرها، كيف نقول لم يكسرها؟! الإنسان لو اتَّكأ على الزجاجة لَقال له مَن عنده: لا تتَّكئ فتنكسر.
Page 485
42:16
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦
And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.
1 translator’s note
- i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩
42:17
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧
It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.
42:18
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨
Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.
1 translator’s note
- They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩
42:19
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩
Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.
1 translator’s note
- See footnote in 12:100. ↩
42:20
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠
Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.
42:21
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١
Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.
1 translator’s note
- Decree. See footnote to 10:19. ↩
42:22
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢
You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy