Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

Ash-Shuraa 42:21

The Consultation · Juz 25 · Page 485

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:21

(p-٢٩٠)ولَمّا تَقَرَّرَ ما شَرَعَ مِنَ الدِّينِ مِمّا وصّى بِهِ جَمِيعَ النَّبِيِّينَ فَبانَتْ أُصُولُهُ، واتَّضَحَتْ فُرُوعُهُ وفُصُولُهُ، وظَهَرَتْ غَرائِبُهُ وأشْرَقَتْ فَرائِدُهُ وآياتُهُ، وخَتَمَ بِالقانُونِ الأعْظَمِ في أمْرِ الدّارَيْنِ مِمّا هو مُشاهَدٌ ولا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَكانَ التَّقْدِيرُ مِن غَيْرِ خَفاءٍ: هَذا شَرْعُ اللهِ الَّذِي ارْتَضاهُ لِعِبادِهِ وحَكَمَ بِأنَّ الإقْبالَ عَلَيْهِ غَيْرُ ضارٍّ بِطَلَبِ الرِّزْقِ وقَدَّرَ الأرْزاقَ فَلا قُدْرَةَ لِأحَدٍ أنْ يَزِيدَ في رِزْقِهِ شَيْئًا، ولا أنْ يَنْقُصَ مِنهُ شَيْئًا، أقْبَلُوهُ؟ عادِلٌ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى مُقَرِّرًا مُوَبِّخًا مُنَبِّهًا عَلى ما هو الأصْلُ في الضَّلالِ عَنْ قَوانِينِهِ المُحَرَّرَةِ وشَرائِعِهِ الثّابِتَةِ المُقَرَّرَةِ: ﴿أمْ لَهُمْ﴾ أيْ لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ يَرُوغُونَ يَمِينًا وشَمالًا ﴿شُرَكاءُ﴾ عَلى زَعْمِهِمْ شارَكُوا الشّارِعَ الَّذِي مَضى بَيانُ عِزَّتِهِ وظُهُورُ جَلالِهِ وعَظَمَتِهِ في أمْرِهِ حَتّى ﴿شَرَعُوا﴾ أيِ الشُّرَكاءُ الَّذِينَ طَرَقُوا ونَهَجُوا ﴿لَهُمْ﴾ أيْ لِلْكُفّارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: شَرَعَ الكُفّارُ لِشُرَكائِهِمْ ﴿مِنَ الدِّينِ﴾ في العِباداتِ والعاداتِ الَّتِي تُقَرِّرُ في الأذْهانِ أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الجَزاءِ عَلَيْها لِما جَرَتْ بِهِ عَوائِدُهم عَنْ مُحاسَبَةٍ مِن تَحْتِ أيْدِيهِمْ وقَدَّرُوا لَهم مِنَ الأرْزاقِ، وعَدَلَ عَنْ أُسْلُوبِ العَظَمَةِ إلى الِاسْمِ الأعْظَمِ إشارَةً إلى ما فِيهِ مَعَ العَظَمَةِ (p-٢٩١)مِنَ الإكْرامِ الَّذِي مِن جُمْلَتِهِ الحُلْمُ المُقْتَضِي لِعَدَمِ مُعاجَلَتِهِمْ بِالأخْذِ فَقالَ تَعالى: ﴿ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ أيْ يُمَكِّنُ العِبادَ مِنهُ بِأمْرِهِمْ بِهِ وتَقْرِيرِهِمْ عَلَيْهِ المَلِكُ الَّذِي لا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ، وقَدْ مَحَقَتْ صِفاتُهُ كُلَّ صِفَةٍ وتَضاءَلَ عِنْدَها كُلُّ عَظَمَةٍ، فَأقْبَلُوا عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ لِكَوْنِهِ مُعْتَدًّا بِهِ، فَإنْ كانَ كَذَلِكَ فَلْيُسْعِدُوا مَن أقْبَلَ عَلى الدُّنْيا الَّتِي هي مَحَطُّ أمْرِهِمْ فَلا يَعْرِفُونَ غَيْرَها بِأنْ يُعْطُوهُ جَمِيعَ مُرادِهِ ويُشْقُوا مَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها، ونَسَبَ الشَّرْعَ إلى الأوْثانِ لِأنَّها سَبَبُهُ كَما كانَتْ سَبَبَ الضَّلالِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى حِكايَةً عَنْ إبْراهِيمَ خَلِيلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾ [إبراهيم: ٣٦] ويُضافُ الشُّرَكاءُ إلَيْهِمْ تارَةً لِأنَّهم مُتَّخِذُوها وتارَةً إلى اللهِ تَعالى لِأنَّهم أشْرَكُوهم بِهِ، والعِبارَةُ تَأْتِي بِحَسَبِ المَقامِ.

ولَمّا عَلِمَ قَطْعًا أنَّ التَّقْدِيرَ: فَلَوْلا أنَّ هَذِهِ الأفْعالَ الَّتِي يَفْعَلُونَها مِن غَيْرِ إذْنٍ مِنهُ لا تُنْقِصُ مِن مُلْكِهِ سُبْحانَهُ شَيْئًا، ولا تَضُرُّ إلّا فاعِلَها مَعَ أنَّها بِإرادَتِهِ، فَكانَتْ لِمَنعِهِمْ عَنْها لَمْ يَصِلُوا إلى شَيْءٍ مِنها، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا كَلِمَةُ الفَصْلِ﴾ الَّتِي سَبَقَ في الأزَلِ أنَّها لا تَكُونُ (p-٢٩٢)ولَمّا كانَ أمْرُهم هَيِّنًا، بُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ، فَقالَ: ﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ أيْ بَيْنَ الَّذِينَ امْتَثَلُوا أمْرَهُ فالتَزَمُوا شَرْعَهُ وبَيْنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا ما شَرَعُوهُ لِمَن سَمَّوْهم شُرَكاءَ في أقْرَبِ وقْتٍ ولَكِنَّهُ قَدْ سَبَقَ القَضاءَ في أزَلِ الأزَلِ بِمَقادِيرِ الأشْياءِ وتَحْدِيدِها عَلى وُجُوهِ الحِكْمَةِ، فَهي تَجْرِي عَلى ما حَدَّ لَها لا تَقَدُّمَ لِشَيْءٍ مِنها ولا تَأخُّرَ ولا تَبَدُّلَ ولا تَغَيُّرَ، وسَتَنْكَشِفُ لَكُمُ الأُمُورُ وتَظْهَرُ مُخَبَّآتُ المَقْدُورِ فَلا يَقَعُ الفَصْلُ إلّا في الآخِرَةِ كَما سَبَقَ بِهِ القَضاءُ بِأنْ يَكُونَ لِلْمُقْسِطِينَ نَعِيمٌ مُقِيمٌ.

ولَمّا كانُوا يُنْكِرُونَ أنْ يَقَعَ بِهِمْ عَذابٌ، قالَ مُؤَكِّدًا عَطْفًا عَلى ما قَدَّرْتُهُ بِما أرْشَدَ إلَيْهِ السِّياقُ: ﴿وإنَّ الظّالِمِينَ﴾ بِشَرْعِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ مِنَ الشِّرْكِ وغَيْرِهِ ﴿لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ أيْ مُؤْلِمٍ بَلِيغٍ إيلامُهُ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 485

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 485

42:16

وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ وَلَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٌ ١٦

And those who argue concerning Allāh after He has been responded to1 - their argument is invalid with their Lord, and upon them is [His] wrath, and for them is a severe punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., after people have accepted the truth from Allāh, in an attempt to turn the believers away from His religion of Islām. ↩

42:17

ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ ١٧

It is Allāh who has sent down the Book in truth and [also] the balance [i.e., justice]. And what will make you perceive? Perhaps the Hour is near.

42:18

يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ١٨

Those who do not believe in it are impatient for it,1 but those who believe are fearful of it and know that it is the truth. Unquestionably, those who dispute concerning the Hour are in extreme error.

1 translator’s note
  1. They had challenged the Prophet (ﷺ) to bring it on immediately. ↩

42:19

ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ ١٩

Allāh is Subtle1 with His servants; He gives provision to whom He wills. And He is the Powerful, the Exalted in Might.

1 translator’s note
  1. See footnote in 12:100. ↩

42:20

مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ ٢٠

Whoever desires the harvest of the Hereafter - We increase for him in his harvest [i.e., reward]. And whoever desires the harvest [i.e., benefits] of this world - We give him thereof, but there is not for him in the Hereafter any share.

42:21

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١

Or have they partners [i.e., other deities] who have ordained for them a religion to which Allāh has not consented? But if not for the decisive word,1 it would have been concluded between them. And indeed, the wrongdoers will have a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Decree. See footnote to 10:19. ↩

42:22

تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

You will see the wrongdoers fearful of what they have earned, and it will [certainly] befall them. And those who have believed and done righteous deeds will be in lush regions of the gardens [in Paradise] having whatever they will in the presence of their Lord. That is what is the great bounty.

Al-Biqa'iTafsir · 42:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском