Ash-ShuraaJuz 25 · Page 483

Ash-Shuraa 42:3

The Consultation · Juz 25 · Page 483

كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣

Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:1–3

قبل أن نبدأ بالتفسير أحبُّ أن أحثَّ طلابَ العلم على تعلُّم تفسير القرآن؛ لأنَّ القرآن أشرفُ كتابٍ وأعظمُ كتابٍ؛ فإنَّه كلام الله عز وجل، تكلَّم به حقيقةً، وسمعه جبريل فألقاه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم إنَّ هذا شأنُ الصحابة رضي الله عنهم، فقد كانوا لا يتجاوزون عشر آياتٍ حتى يتعلَّموها وما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلَّمْنا القرآنَ والعِلْم والعَمَل جميعًا[[أخرج الطبري في تفسيره (١/٨٠) عن أبي عبد الرحمن، قال: حدثنا الذين كانوا يُقرِئوننا: أنهم كانوا يستقرِئون من النبي ﷺ، فكانوا إذا تعلَّموا عَشْر آيات لم يخلِّفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل، فتعلَّمنا القرآن والعمل جميعًا.]]. تعلَّموا القرآنَ والعِلمَ والعَمَل.

ومن المعلوم أنَّ الإنسان إذا قرأ القرآن بدون معرفةٍ لمعناه فإنَّه لا يستفيد منه شيئًا؛ كما لو قرأ كتابَ فقهٍ أو كتابَ طبٍّ أو كتابَ أدبٍ وهو لا يعرف المعنى فإنَّه لا يستفيد من هذا شيئًا، أهمُّ شيءٍ في القرآن أن تتدبَّر آياته وتتَّعظ بها؛ كما قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص ٢٩].

يوجد بعضُ الناس تميل نفسُه إلى فنٍّ من فنون العلم ويُهمِل القرآن، لو ناقشتَه في أقلِّ معنًى للآيات وجدتَه ليس عنده منها خبرٌ ولا وَقَف منها على علم ولا أَثَر، وهذا نقصٌ كبيرٌ في العلم، أصلُ المعلومات وأهمُّها وأشرفُها وأجلُّها هو تعلُّم القرآن الكريم، ولذلك تنبغي العنايةُ به.

واعلمْ أنَّ القرآن الكريم لم ينزل على أنَّه كتابُ نحوٍ أو كتابُ صرفٍ أو كتابُ فلَكٍ أو ما أشبه ذلك، إنما نزل ليستقيم العبدُ في معاملته مع الله ومعاملته مع الخلْق، ولذلك تجد القرآن الكريم لا يعتني كثيرًا بالآيات الكونية الفلَكية وإنما يُشير إليها إشارةً، لكنَّه في الأحكام الشرعية يأتي فيها بالتفصيل والبيان، ولقد حاولَ بعضُ المتأخِّرين أن يُنَزِّل المعلومات الكونية الفلكية والأرضية، حاولَ أن يجعل القرآنَ دالًّا عليها بالتفصيل، فصار يسوق الآيات ويتكلَّف في معناها ليُخضِعها إلى موافقة ما قيل عن علم الفَلَك والأرض، وهذا غلطٌ؛ لأنَّ القرآن إنما نَزَل لهداية الخلْق في العبادات والمعاملات، وما أتى فيه من كلامٍ عن الأمور الكونية فهذا أتى على وجهٍ إجماليٍّ التفصيلُ فيه قليلٌ إن كان هناك تفصيل، فليعتنِ طالبُ العلم بتفسير كلام الله عز وجل.

ثم نبدأ درسَ اليوم، يقول: (سورة الشورى)، ويُقال: (سورة شورى)، يُقال هذا وهذا؛ أمَّا (الشورى) فـ(أل) فيها للبيان، وأمَّا (شورى) فهي مأخوذة من قوله: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى ٣٨] وليس فيها (أل)، فهذه السورة تُسَمَّى (سورة شورى) و(سورة الشورى).

يقول: (مكيَّة) ما معنى مكية؟ هل المراد ما نزل بمكة، أو المراد ما نزل قبل الهجرة؟

المراد الثاني، ما نزل بعد الهجرة ولو في مكة فهو مدني؛ كقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة ٣] هذه نزلتْ في عرفة والنبيُّ ﷺ واقفٌ بعرفة، وما نزل قبل الهجرة ولو في الأسفار أو في أيِّ مكانٍ فإنه مكِّيٌّ؛ إذَن الحد الفاصل بين السور المكية والمدنية هو الهجرة.

يقول: (إلا ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ [الشورى ٢٣] الآيات الأربع). استثنى المؤلف رحمه الله من هذه السورة هذه الآيات الأربع؛ يعني أنها مدنية وبقيَّة السورة مكية، ولكن لاحِظوا أنَّ أيَّ إنسانٍ يستثني آياتٍ من سورة مدنية لتكون هذه الآياتُ مكيةً أو بالعكس فإنَّنا نُطالبه بالدليل، وإلا فالأصل أنَّ السورة المكية مكيةٌ بجميع آياتها، وأنَّ السورة المدنية مدنيةٌ بجميع آياتها.

قد يقول قائل: الشاهد مثلًا أو الدليل أنَّ أسلوب الآيات المدنية يختلف عن أسلوب الآيات المكية.

نقول: هذا لا يكفي.

قد يقول -مثلًا- قائلٌ: الدليل على الاستثناء أنَّ هذه الآيات -مثلًا- تبحثُ في الفروع؛ في فروع الدين، وهذه علامةٌ على أنها مدنية؛ لأنَّ غالب السور المكية تبحث في أصول الدين.

نقول: هذا ليس بدليل. وعلى هذا فالأصل أنَّ هذه السورة أيش؟ مكيةٌ بجميع آياتها حتى يقوم دليلٌ واضحٌ على أنَّ هذه الآيات التي استثناها المؤلفُ مدنية.

ثم اعلمْ أنَّ جميع السور المبدوءة بالحروف الهجائية مكيةٌ إلا سورتين هما: البقرة وآل عمران، والباقي كلُّه مكيٌّ.

ثم قال: (ثلاثٌ وخمسون آية). الآية هي عبارة عن جملةٍ من القرآن الكريم انفصلتْ عمَّا قبلها، انفصالًا معنويًّا أو انفصالًا توقيفيًّا؟ انفصالًا توقيفيًّا؛ يعني أنَّ الآيات فصلُ هذه عن هذه بالتوقيف، وليس تابعًا للمعنى، ولهذا تجدون قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون ٤، ٥] هاتان آيتان، مع أنَّ ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ مرتبطةٌ تمامًا بقوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾، المهمُّ أنَّ فصل آيةٍ عن آيةٍ إنما هو بالتوقيف.

كذلك أيضًا وضْعُ الآيات بعضها إلى بعض هو أيضًا توقيفيٌّ ليس للرأي فيه مجالٌ وليس لأحدٍ فيه أيُّ عملٍ، بل هو توقيفيٌّ؛ إذا نزلت الآية قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ضَعُوا هَذِهِ الْآيَةَ فِي مَكَانِ كَذَا مِنْ سُورَةِ كَذَا»[[أخرج الترمذي (٣٠٨٦) من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السُّوَر ذوات العدد، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعضَ مَن كان يكتب فيقول: «ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يُذكَر فيها كذا وكذا»، وإذا نزلت عليه الآية فيقول: «ضعوا هذه الآية في السورة التي يُذكَر فيها كذا وكذا...» الحديث.]].

فصار الآن فصلُ الآيات بعضها عن بعض..

* طلبة: ترتيبها.

* الشيخ: طيب، ترتيبها توقيفيٌّ.

أمَّا السُّوَر فبعضها ترتيبه توقيفيٌّ وبعضها ترتيبه غير توقيفيٍّ؛ فمثلًا البقرة وآل عمران ترتيبها توقيفيٌّ، آل عمران بعد البقرة، ولا يُشكِل عليك حديث حذيفة «أنَّه صلى مع النبيِّ ﷺ ذات ليلةٍ، فقرأ بالبقرة، ثم قرأ بالنساء، ثم قرأ بآل عمران»[[أخرج مسلم (٧٧٢ / ٢٠٣) عن حذيفة قال: صلَّيتُ مع النبي ﷺ ذات ليلةٍ فافتتح البقرة، فقلتُ: يركع عند المئة. ثم مضى، فقلتُ: يصلِّي بها في ركعة. فمضى، فقلتُ: يركع بها. ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسِّلًا... الحديث.]]؛ لأنَّ الترتيب النهائي أنَّ آل عمران بعد البقرة، ويكون حديثُ حذيفة قبل الترتيب النهائي، ولهذا تجدون في الحديث أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يَقرن دائمًا بين البقرة وآل عمران؛ كقوله: «اقْرَؤُوا الزَّهْرَاوَيْنِ»[[أخرجه مسلم (٨٠٤ / ٢٥٢) من حديث أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه.]]؛ يعني: البقرة وآل عمران.

فصار عندنا الآن ترتيب السُّوَر بعضُه؟

* طالب: توقيفي.

* الشيخ: وبعضه غير توقيفي. ترتيب الآيات؟

* الطلبة: توقيفي.

* الشيخ: توقيفي. تفصيل الآيات؟

* الطلبة: توقيفي.

* الشيخ: توقيفي، طيب.

وإنما سُمِّيت القطعة أو الجملة من القرآن آيةً لأنها معجزةٌ؛ يعني الآية الواحدة لا يستطيع أحدٌ أن يأتي بمثلها؛ لا في موضعها، ولا في صيغتها، ولا في مدلولها.

قال الله تعالى: ﴿حم (١) عسق﴾ [الشورى ١، ٢] هذه خمسة أحرف: حاء، ميم، عين، سين، قاف. خمسة أحرف، لكنَّها أحرف هجائيَّة؛ يعني هي مثل ألِف، باء، تاء، ثاء، جيم، حاء، خاء. هذه حاء، ميم، عين، سين، قاف. ليس لنا أن نتكلَّم لماذا اختار الله عز وجل هذه الحروفَ بعينها دون غيرها، هذا ليس إلينا، ولا يمكننا أن نحيط بذلك علمًا، لكنْ لنا أن نسأل: هل لهذه الحروف معنًى أو ماذا؟

المؤلف يقول: (الله أعلم بمراده به). وهذا يقتضي أنَّه أثبتَ لهذه الحروف معاني لكنَّها غير معلومة، وهذه الحروف الهجائية التي ابتُدِئتْ بها بعضُ السُّوَر اختلف فيها العلماء -رحمهم الله- سلفًا وخلفًا: ما معناها؟ وهل هي رموزٌ أو أسماءٌ للسُّوَر التي ابتُدئتْ بها أو ماذا؟ ولكنَّنا إذا طبَّقْنا ذلك على ما تقتضيه الأدلَّة وجدنا أنها حروفٌ هجائيةٌ ليس لها معنى، الدليل أنَّه لا يوجد في القرآن شيءٌ ليس له معنى معلومٌ لجميع الناس؛ لأنَّه لو قُدِّر أنَّ في القرآن شيئًا مجهولًا لجميع الناس لم يكنْ هذا القرآن بيانًا للناس؛ لأنَّ مقتضى البيان ألَّا يكون فيه شيءٌ إلا كان معلومًا للناس جميعًا أو لبعض الناس، أمَّا أن يوجد فيه ما ليس معلومًا لجميع الناس فهذا لا يمكن، وقد قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل ٨٩]، وقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل ٤٤]، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة ١٨، ١٩]، وهذا يشمل البيانَ اللفظيَّ والبيانَ المعنويَّ. إذَن اعلمْ أنَّه لا يوجد شيءٌ في القرآن لا يفهم الناسُ معناه، أبدًا، لا بدَّ أن يفهموا معناه، فإذا وُجِد شيءٌ لا يُعرَف معناه يعني ذلك أنَّه ليس له معنى، هذا واحد.

ثانيًا: إذا طبَّقْنا هذه الحروف على قول الله تبارك وتعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء ١٩٣ - ١٩٥] وقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف ٣] قلنا: هذه الحروف في لغة العرب ويش معناها؟ ليس لها معنى. إذَن فمقتضى كَوْن القرآن باللسان العربي المبين ألَّا يكون لهذه الحروف معنى؛ لأنَّ هذه الحروف ليس لها معنى في اللغة العربية، وهذا هو الذي نقله ابن كثير رحمه الله عن إمام المفسِّرين في عهده مجاهد بن جبرٍ رحمه الله، الذي أخذ تفسير القرآن عن عبد الله بن عباس، قال: إنَّ هذه الحروف الهجائية ليس لها معنى[[ذكر ابن كثير في تفسيره (١ / ٦٧) عن مجاهد أنَّه قال: (الم) و(حم) و(المص) و(ص) فواتح افتتح الله بها القرآن.]]. نجزم بذلك أو لا؟ نجزم بذلك، لا تخرُّصًا، ولكن استدلالًا بالقرآن واستدلالًا بحال القرآن:

استدلالًا بالقرآن لأنَّه نزل باللغة العربية، وهذه الحروف الهجائية ليس لها معنًى في اللغة العربية.

استدلالًا بحال القرآن أنَّ القرآن ليس فيه شيءٌ أيش؟ لا يعرف الناسُ معناه كلُّهم، لا بدَّ أن يكون في شيء معلوم، وعلى هذا فإنَّنا نجزم بأنَّ هذه الحروف ذاتها ليس لها معنى.

لكنْ إذَنْ يَرِد علينا إشكال؛ إذا قلنا: ليس لها معنًى، صار إنزالها وكلامُ الربِّ بها -عز وجل- عبثًا، والله تبارك وتعالى لا يفعل شيئًا عبثًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 483

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 483

سورة الشورى

Ash-Shuraa

The Consultation · Meccan · 53 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

42:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.

42:2

عٓسٓقٓ ٢

ʿAyn, Seen, Qāf.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

42:3

كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣

Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

42:4

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤

To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:255. ↩

42:5

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥

The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., from the grandeur of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) above them. ↩

42:6

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦

And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -

42:7

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧

And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.

1 translator’s note
  1. i.e., all other peoples. ↩

42:8

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨

And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.

1 translator’s note
  1. i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩

42:9

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩

Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.

42:10

وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠

And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1

1 translator’s note
  1. In remembrance and repentance. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 42:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском