Ash-Shuraa 42:30
The Consultation · Juz 25 · Page 486
وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠
And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 42:30
﴿وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ بِما كَسَبَتْ أيْدِيكم ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾
لَمّا تَضَمَّنَتِ المِنَّةُ بِإنْزالِ الغَيْثِ بَعْدَ القُنُوطِ أنَّ القَوْمَ أصابَهم جُهْدٌ مِنَ القَحْطِ بَلَغَ بِهِمْ مَبْلَغَ القُنُوطِ مِنَ الغَيْثِ أعْقَبَتْ ذَلِكَ بِتَنْبِيهِهِمْ إلى أنَّ ما أصابَهم مِن ذَلِكَ البُؤْسِ هو جَزاءٌ عَلى ما اقْتَرَفُوهُ مِنَ الشِّرْكِ تَنْبِيهًا يَبْعَثُهم ويَبْعَثُ الأُمَّةَ عَلى أنْ
صفحة ٩٩
يُلاحِظُوا أحْوالَهم نَحْوَ امْتِثالِ رِضا خالِقِهِمْ ومُحاسِبَةِ أنْفُسِهِمْ حَتّى لا يَحْسَبُوا أنَّ الجَزاءَ الَّذِي أُوعِدُوا بِهِ مَقْصُورٌ عَلى الجَزاءِ في الآخِرَةِ بَلْ يَعْلَمُوا أنَّهُ قَدْ يُصِيبُهُمُ اللَّهُ بِما هو جَزاءٌ لَهم في الدُّنْيا، ولَمّا كانَ ما أصابَ قُرَيْشًا مِنَ القَحْطِ والجُوعِ اسْتِجابَةً لِدَعْوَةِ النَّبِيءِ ﷺ عَلَيْهِمْ كَما تَقَدَّمَ، وكانَتْ تِلْكَ الدَّعْوَةُ ناشِئَةً عَلى ما لا قُوَّةَ بِهِ مِنَ الأذى - لا جَرَمَ كانَ ما أصابَهم مُسَبَّبًا عَلى ما كَسَبَتْ أيْدِيهِمْ.
فالجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ [الشورى: ٢٨]، وأُطْلِقَ كَسْبُ الأيْدِي عَلى الأفْعالِ والأقْوالِ المُنْكَرَةِ عَلى وجْهِ المَجازِ بِعَلاقَةِ الإطْلاقِ، أيْ بِما صَدَرَ مِنكم مِن أقْوالِ الشِّرْكِ ولِأذى لِلنَّبِيءِ ﷺ وفِعْلِ المُنْكَراتِ النّاشِئَةِ عَنْ دِينِ الشِّرْكِ.
والخِطابُ لِلْمُشْرِكِينَ ابْتِداءٌ؛ لِأنَّهُمُ المَقْصُودُ مِن سِياقِ الآياتِ كُلِّها وهم أوْلى بِهَذِهِ المَوْعِظَةِ لِأنَّهم كانُوا غَيْرَ مُؤْمِنِينَ بِوَعِيدِ الآخِرَةِ ويَشْمَلُ المُؤْمِنِينَ بِطَرِيقِ القِياسِ وبِما دَلَّ عَلى شُمُولِ هَذا الحُكْمِ لَهم مِنَ الأخْبارِ الصَّحِيحَةِ ومِن آياتٍ أُخْرى.
والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، أيْ سَبَبُ ما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ هو أعْمالُكم. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو جَعْفَرٍ ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ عَلى أنَّ (ما) مَوْصُولَةٌ وهي مُبْتَدَأٌ. و﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هو خَبَرُ المُبْتَدَأِ. وكَذَلِكَ كُتِبَتْ في مُصْحَفِ المَدِينَةِ ومُصْحَفِ الشّامِ وقَرَأ الباقُونَ (﴿فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ﴾) بِفاءٍ قَبْلَ الباءِ وكَذَلِكَ كُتِبَتْ في مُصْحَفِ البَصْرَةِ ومُصْحَفِ الكُوفَةِ، عَلى أنَّ (ما) مُتَضَمِّنَةٌ مَعْنى الشَّرْطِ فاقْتَرَنَ خَبَرُها بِالفاءِ لِذَلِكَ، أوْ هي شَرْطِيَّةٌ والفاءُ رابِطَةٌ لِجَوابِ الشَّرْطِ. ويَكُونُ وُقُوعُ فِعْلِ الشَّرْطِ ماضِيًا لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ.
و(مِن) بَيانِيَّةٌ عَلى القِراءَتَيْنِ لِما في المَوْصُولِ واسْمِ الشَّرْطِ مِنَ الإبْهامِ.
والمُصِيبَةُ: اسْمٌ لِلْحادِثَةِ الَّتِي تُصِيبُ بِضُرٍّ ومَكْرُوهٍ، وقَدْ لَزِمَتْها هاءُ التَّأْنِيثِ لِلدَّلالَةِ عَلى الحادِثَةِ فَلِذَلِكَ تُنُوسِيَتْ مِنها الوَصْفِيَّةُ وصارَتِ اسْمًا لِلْحادِثَةِ المَكْرُوهَةِ.
فَقِراءَةُ الجُمْهُورِ تُعَيِّنُ مَعْنى عُمُومِ التَّسَبُّبِ لِأفْعالِهِمْ فِيما يُصِيبُهم مِنَ المَصائِبِ لِأنَّ (ما) في هَذِهِ القِراءَةِ إمّا شَرْطِيَّةٌ والشَّرْطُ دالٌّ عَلى التَّسَبُّبِ وإمّا مَوْصُولَةٌ مُشَبَّهَةٌ بِالشَّرْطِيَّةِ، فالمَوْصُولِيَّةُ تُفِيدُ الإيماءَ إلى عِلَّةِ الخَبَرِ، وتَشْبِيهُها بِالشَّرْطِيَّةِ يُفِيدُ التَّسَبُّبَ.
صفحة ١٠٠
وقِراءَةُ نافِعٍ وابْنُ عامِرٍ لا تُعَيِّنُ التَّسَبُّبَ بَلْ تُجَوِّزُهُ لِأنَّ المَوْصُولَ قَدْ يُرادُ بِهِ واحِدٌ مُعَيَّنٌ بِالوَصْفِ بِالصِّلَةِ، فَتُحَمَلُ عَلى العُمُومِ بِالقَرِينَةِ وبِتَأْيِيدِ القِراءَةِ الأُخْرى لِأنَّ الأصْلَ في اخْتِلافِ القِراءاتِ الصَّحِيحَةِ اتِّحادُ المَعانِي.
وكِلْتا القِراءَتَيْنِ سَواءٌ في احْتِمالِ أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ بِالخِطابِ فَرِيقًا مُعَيَّنًا وأنْ يَكُونَ المَقْصُودُ بِهِ جَمِيعَ النّاسِ، وكَذَلِكَ في أنْ يَكُونَ المُرادُ مَصائِبَ مُعَيَّنَةً حَصَلَتْ في الماضِي، وأنْ يُرادَ جَمِيعُ المَصائِبِ الَّتِي حَصَلَتْ والَّتِي تَحْصُلُ.
ومَعْنى الآيَةِ عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ يُفِيدُ: أنَّ مِمّا يُصِيبُ النّاسَ مِن مَصائِبِ الدُّنْيا ما هو جَزاءٌ لَهم عَلى أعْمالِهِمُ الَّتِي لا يَرْضاها اللَّهُ تَعالى كَمَثَلِ المُصِيبَةِ أوِ المَصائِبِ الَّتِي أصابَتِ المُشْرِكِينَ لِأجْلِ تَكْذِيبِهِمْ وأذاهم لِلرَّسُولِ ﷺ .
ثُمَّ إنْ كانَتْ (ما) شَرْطِيَّةً كانَتْ دَلالَتُها عَلى عُمُومِ مَفْهُومِها المُبَيَّنِ بِحَرْفِ (مِن) البَيانِيَّةِ أظْهَرَ؛ لِأنَّ شَرْطَها الماضِيَ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى المُسْتَقْبَلِ كَما هو كَثِيرٌ في الشُّرُوطِ المَصُوغَةِ بِفِعْلِ المُضِيِّ، والتَّعْلِيقَ الشَّرْطِيَّ يُمَحِّضُها لِلْمُسْتَقْبَلِ، وإنْ كانَتْ (ما) مَوْصُولَةً كانَتْ دَلالَتُها مُحْتَمِلَةً لِلْعُمُومِ ولِلْخُصُوصِ لِأنَّ المَوْصُولَ يَكُونُ لِلْعَهْدِ ويَكُونُ لِلْجِنْسِ.
وأيًّا ما كانَ فَهو دالٌّ عَلى أنَّ مِنَ المَصائِبِ الَّتِي تُصِيبُ النّاسَ في الدُّنْيا ما سَلَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ جَزاءً عَلى سُوءِ أعْمالِهِمْ وإذا كانَ ذَلِكَ ثابِتًا بِالنِّسْبَةِ لِأُناسٍ مُعَيَّنِينَ كانَ فِيهِ نِذارَةٌ وتَحْذِيرٌ لِغَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَفْعَلُ مِن جِنْسِ أفْعالِهِمْ أنْ تَحِلَّ بِهِمْ مَصائِبُ في الدُّنْيا جَزاءً عَلى أعْمالِهِمْ زِيادَةً في التَّنْكِيلِ بِهِمْ إلّا أنَّ هَذا الجَزاءَ لا يَطَّرِدُ فَقَدْ يُجازِي اللَّهُ قُومًا عَلى أعْمالِهِمْ جَزاءً في الدُّنْيا مَعَ جَزاءِ الآخِرَةِ، وقَدْ يَتْرُكُ قَوْمًا إلى جَزاءِ الآخِرَةِ، فَجَزاءُ الآخِرَةِ في الخَيْرِ والشَّرِّ هو المُطَّرِدُ المَوْعُودُ بِهِ، والجَزاءُ في الدُّنْيا قَدْ يَحْصُلُ وقَدْ لا يَحْصُلُ كَما قالَ تَعالى: ﴿ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ كَما سَنُبَيِّنُهُ.
وهَذا المَعْنى قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ في آياتٍ وأحادِيثَ كَثِيرَةٍ بِوَجْهِ الكُلِّيَّةِ وبِوَجْهِ الجُزْئِيَّةِ، فَمِمّا جاءَ بِطَرِيقِ الكُلِّيَّةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ﴾ [الفجر: ١٥] ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمْنَ﴾ [الفجر: ١٦] ﴿وأمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ [الفجر: ١٦] ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾ [الفجر: ١٦] ﴿كَلّا بَل لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ [الفجر: ١٧] ﴿ولا تَحاضُّونَ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ﴾ [الفجر: ١٨] ﴿وتَأْكُلُونَ التُّراثَ أكْلًا لَمّا﴾ [الفجر: ١٩] الآيَةَ،
صفحة ١٠١
فَقَوْلُهُ: ﴿بَل لا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ﴾ [الفجر: ١٧] مُرَتَّبٌ عَلى قَوْلِهِ (كَلّا) المُرَتَّبِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِي﴾ [الفجر: ١٥] وقَوْلِهِ: ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِي﴾ [الفجر: ١٦]، فَدَلَّ عَلى أنَّ الكَرامَةَ والإهانَةَ إنَّما تَسَبَّبا عَلى عَدَمِ إكْرامِ اليَتِيمِ والحَضِّ عَلى طَعامِ المِسْكِينِ، وقالَ تَعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١] .
وفِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ «لا تُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَما فَوْقَها أوْ دُونَها إلّا بِذَنْبٍ وما يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أكْثَرُ» . وهو يَنْظُرُ إلى تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، وأمّا جاءَ عَلى وجْهِ الجُزْئِيَّةِ فَمِنهُ قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْ نُوحٍ ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ [نوح: ١١] ﴿ويُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ [نوح: ١٢] ﴿ويَجْعَلْ لَكم جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا﴾ [نوح: ١٢] وقَوْلُهُ حِكايَةً عَنْهُ ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ﴾ [نوح: ٣] ﴿يَغْفِرْ لَكم مِن ذُنُوبِكم ويُؤَخِّرْكم إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ [نوح: ٤] في سُورَةِ نُوحٍ. وقَوْلُهُ خِطابًا لِبَنِي إسْرائِيلَ ﴿فَما جَزاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكم إلّا خِزْيٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [البقرة: ٨٥] الآيَةَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ سَيَنالُهم غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ في الحَياةِ الدُّنْيا وكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ [الأعراف: ١٥٢] وقالَ حِكايَةً عَنْ مُوسى ﴿أتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا﴾ [الأعراف: ١٥٥] ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقابِ﴾ [الأعراف: ١٦٧] في الأعْرافِ، وقالَ في فِرْعَوْنَ ﴿فَأخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾ [النازعات: ٢٥]، وقالَ في المُنافِقِينَ ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهم يُفْتَنُونَ في كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هم يَذَّكَّرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٦] في ”بَراءَةٌ“ .
وفِي حَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ قالَ النَّبِيءُ: «نَقْلُ الأقْدامِ إلى الجَماعاتِ، وإسْباغُ الوُضُوءِ في المَكْرُوهاتِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، مَن يُحافِظُ عَلَيْهِنَّ عاشَ بِخَيْرٍ وماتَ بِخَيْرٍ»، وفي بابِ العُقُوباتِ مِن آخَرِ سُنَنِ ابْنِ ماجَهْ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ: «وإنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» .
وفِي البُخارِيِّ «قالَ خَبّابُ بْنُ الأرَتِّ إنّا آمَنّا بِاللَّهِ وجاهَدْنا في سَبِيلِهِ فَوَجَبَ أجْرُنا عَلى اللَّهِ فَمِنّا مَن ذَهَبَ لَمْ يَأْخُذْ مِن أجْرِهِ شَيْئًا مِنهم مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، ماتَ وما تَرَكَ إلّا. . . كُنّا إذا غَطَّيْنا بِها رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلاهُ وإذا غَطَّيْنا رِجْلَيْهِ بَدا رَأْسُهُ فَأمَرَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ نُغَطِّيَ بِها رَأْسَهُ ونَضَعَ عَلى رِجْلَيْهِ مِنَ الإذْخِرِ
صفحة ١٠٢
ومِنهم مَن عُجِّلَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهو يُهَدِّبُها» .
Page 486
42:23
ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣
It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1
1 translator’s note
- See footnote in 35:30. ↩
42:24
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤
Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
1 translator’s note
- i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩
42:25
وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥
And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.
42:26
وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦
And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.
42:27
۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧
And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.
42:28
وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨
And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.
42:29
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩
And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.
42:30
وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠
And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.
42:31
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١
And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., escape from Him. ↩