Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

Ash-Shuraa 42:30

The Consultation · Juz 25 · Page 486

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠

And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:30

ثم قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى ٣٠].

قوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾ هذه شرطية، أعني (ما)، جوابها ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. وقوله: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: فهو بما كسبت أيديكم، يقول المفسر: (﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾ خطاب للمؤمنين ﴿مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ ) بيان لـ(ما)، قال: (بلية وشدة ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ أي: كسبتم من الذنوب، لكنه عبر بالأيدي؛ لأن أكثر الأفعال تزاول بها ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِير﴾ [الشورى ٣٠] منها فلا يجازي عليه، وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة، وأما غير المذنبين فما يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة).

يقول الله عز وجل: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ خص المفسر هذا بالمؤمنين. ووجه التخصيص أنه قال: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾، والكفار ليسوا أهلًا للعفو، وقوله: ﴿مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ قال: (بلية وشدة)، ويشمل المصائب الدينية والمصائب الدنيوية، وأيهما أعظم؟ المصائب الدينية؛ فإنها أعظم من المصائب الدنيوية، فإذا قدر أن أحدًا أصيب بانتكاسة والعياذ بالله فهو أشد من أن يهلك أهله وماله؛ فإن المصائب الدينية أعظم بكثير من المصائب الدنيوية؛ إذ إن المصائب الدنيوية تزول وتُنسَى، كما قال بعضهم: إما أن تصبر صبر الكرام وإما أن تسلوا سلو البهائم؛ لا بد أن تزول، المصائب الدينية والعياذ بالله خسارة في الدنيا والآخرة.

فإن قال قائل: ما هو الدليل على أن الإعراض من المصائب؟ فالدليل قول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ [المائدة ٤٩]، فتأمل أن الذنوب صارت سببًا لإعراضهم، والإعراض مصيبة عظيمة. المهم أن قوله: ﴿مِنْ مُصِيبَةٍ﴾ يشمل مصائب الدنيا؛ كتلف المال، وموت الأحبة، والخوف والفقر وما أشبه ذلك، مصائب الدين كالمعاصي والبدع، وكراهة الحق، وكراهة أهل الحق وما أشبه هذا، كله ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، والمراد: بما كسبتم؛ لأنه قد يكون الكسب باليد، ويكون الكسب بالرجل، ويكون الكسب بالعين، ويكون الكسب بالشم، ويكون الكسب باللسان، لكن عبَّر بالأيدي عن الكل؛ لأن أكثر ما تزاوَل الأعمال باليد، الآن في جلوسنا هذا الرجل تعمل ولَّا ما تعمل؟ ما تعمل، اليد تعمل بلا شك، تأخذ الكتاب ترفعه تنزله تكتب، فهي أكثر الأعمال تزاول باليد، فعبر باليد عن النفس لهذا السبب ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ يعني يعفو عن كثير مما أذنبتم فلا يؤاخذ به.

في هذه الآية فوائد:

* منها: إثبات الأسباب؛ لقوله: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾. وجه ذلك أن الباء هنا للسببية، ففيه إثبات الأسباب.

وإثبات الأسباب ثابت شرعًا وعقلًا وحسًّا، وإنكاره ضلال في الدين وسفه في العقل، أقول: تأثير الأسباب ثابت بالشرع والعقل والحس، ثلاثة أدلة، وإنكاره ضلال في الدين وسفه في العقل، أما ثبوت الأسباب بالشرع فكما قرأنا الآية، والأدلة على هذا لا تحصى لا في القرآن ولا في السنة، وأما ثبوته بالعقل فلأننا نعلم أن كل شيء حادث لا بد أن يكون له سبب يحدثه؛ إما معلوم لنا وإما مجهول، لا بد من هذا، فالطفل لا يمكن أن يخرج ينبت على ظهر بطن الأم، لا بد أن يكون له سبب لوجوده وبقائه، وكذلك كل الحوادث لا بد لها من سبب؛ إما معلوم وإما مجهول، أما الحس فظاهر أن للأسباب تأثيرًا، لو أنك رميت زجاجة بحجر تكسرت، ما الذي كسرها؟

* طالب: (...).

* الشيخ: تمام إذن لها سبب، لو أوقدت على الماء البارد صار حارًّا، السبب؟ أوقدت عليه، هذا شيء معروف حسًّا، يرى بعض العلماء من سفاهتهم أن الأسباب ليس لها تأثير إطلاقًا، سبحان الله، ما لها تأثير؟ قال: نعم، ما لها تأثير، أليس إذا رميت الزجاجة بالحجر انكسرت الزجاجة؟ قالوا: نعم، لكن حصل الانكسار عند وجود الرمي، لا بوجود الرمي، كيف هذا؟ يقولون: لما لمس الحجر المقذوف الزجاجة لمس انكسر، هل هذا صحيح؟

* طلبة: غير صحيح.

* الشيخ: نعم ما هو صحيح، بدليل أن لو جبت أكبر حجر، كبر الزجاجة ثلاث مرات، ووضعته على الزجاجة وضعًا؛ ما انكسرت، احتراق ما يقبل الاحتراق بالنار لسبب ولَّا لغير سبب؟ لسبب، ضع ورقة في النار تحترق، هذا أمر معقول، يعني أمر مدرك بالحس، يقولون: لا أبدًا، لو أنك أثبت تأثير الأسباب في مسبباتها لكنت مشركًا بالله العظيم، أعوذ بالله! لأنك جعلت مع الله خالقًا، فأقول: لم أجعل مع الله خالقًا، لكني أقول: إن السبب يؤثر لا بنفسه ولكن بما أودعه الله من قوة، ما هو بنفسه والدليل على هذا أن نار إبراهيم، وهي نار عظيمة، أحرقت، جمعوا حطبًا عظيمًا وأوقدوا عليه حتى إنهم رموا إبراهيم بالمنجنيق؛ لأنهم لا يستطيعون أن يحوموا حول هذه النار من حرارتها، ماذا كانت؟ قال الله تعالى لها: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء ٦٩]، فكانت بردًا وسلامًا عليه، فلم تؤثر.

إذن نحن نقول: إنها سبب بما أودع الله فيها من القوة، وليست مؤثرة بنفسها. هناك طرف آخر تطرف قال: الأسباب مؤثرة بنفسها، وهذا هو الذي نقول: إن في قوله نوعًا من الشرك، وليست الأسباب مؤثرة بنفسها، الدليل هو نار إبراهيم. فعلى كل حال نحن نؤمن بأن للأسباب تأثيرًا بما أودعه الله فيها من القوى المؤثرة، وأن هذه القوى قد لا تؤثر إذا أراد الله عز وجل: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾.

قلنا: من فوائدها: إثبات الأسباب؛ لقوله: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الإنسان يجازى على كسبه بمثل كسبه؛ لأنه إذا كان بما كسب فلا بد أن يكون على قدر ما كسب، فإن كان أزيد كان ظلمًا، والله سبحانه وتعالى لا يظلم أحدًا.

* ومن فوائد الآية: جواز التعبير بالبعض عن الكل؛ لقوله: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾، مع أنه يشمل ما كسبه الإنسان برجله، كمشيه إلى بيوت الدعارة والخمر وما أشبه ذلك، فإنه يؤاخذ عليه.

فإذا قال قائل: هل كل بعض يجوز أن يعبر به عن الكل؟

فالجواب: لا، ولكن بشرط أن يكون لهذا البعض تأثير على الكل.

فكسب اليد له تأثير بلا شك؛ لأن أكثر الأعمال بها؛ أعتق رقبة، المراد أن أضرب بصفحة رقبة العتيق وأقول: أنت أيتها الرقبة عتيقة، صح؟ خطأ، لكن عبر بالرقبة عن الكل؛ لأن الإنسان لا يمكن أن يعيش بدون رقبة، ولأن الرقبة محل القتل التي إذا فصلت عن البدن هلك الإنسان. الخلاصة جواز التعبير بالبعض عن الكل، بشرط أن يكون له أثر فيما عبر عنه به.

* من فوائد هذه الآية الكريمة: أن الله يعفو عن كثير من الذنوب، فلا يؤاخذ بها؛ لقوله: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ لكن هل هذا العفو مضمون؟ لا، غير مضمون، والدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء ٤٨] فلا يأخذك الأمن من مكر الله أن تقول: إن هذا الذنب مما يعفو الله عنه وتفعل الذنب، هذا غرور واغترار؛ لأن قوله: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ مقيد بقوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.

قال المفسر: (وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة) مراده رحمه الله أن المصائب التي تصيبنا بذنوبنا لا نعاقب على ذنوبنا في الآخرة تكفي المصائب، هذا ظاهر الآية؛ لأن قوله: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ يدل على أن هذه المصيبة هي الجزاء، وإذا كانت هي الجزاء فلن يثني الله الجزاء في الآخرة؛ لأنه أكرم من أن يثني الجزاء، وهذا صحيح أن ما أصيب به الإنسان في الدنيا فهو كفارة عن ذنوبه، إذا أقيم عليه الحد في معصية فيها حد فهو كفارة، إذا عُزر على ذنب ليس فيه حد فهو كفارة، إذا أصابته مصيبة عن هذه الذنوب فهي كفارة، فلا يعيد الله عليه العقوبة في الآخرة إلا ذنبًا واحدًا، وهو السعي في الأرض فسادًا، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة ٣٣] فهذا مستثنى، وذلك لفداحة هذا النوع من الذنوب، فإن الفساد في الأرض ليس بالأمر السهل، فجعل الله هؤلاء المحاربين المفسدين في الأرض لهم عقوبتين: العقوبة بقطع الأعضاء، والثانية: ﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [المائدة ٣٣، ٣٤].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 486

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 486

42:23

ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣

It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1

1 translator’s note
  1. See footnote in 35:30. ↩

42:24

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤

Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.

1 translator’s note
  1. i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩

42:25

وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥

And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.

42:26

وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦

And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.

42:27

۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧

And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.

42:28

وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨

And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.

42:29

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩

And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.

42:30

وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠

And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.

42:31

وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١

And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.

1 translator’s note
  1. i.e., escape from Him. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 42:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском