Ash-Shuraa 42:31
The Consultation · Juz 25 · Page 486
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١
And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., escape from Him. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 42:31
ثم قال عز وجل: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [الشورى ٣١] (ما) نافية، وهي تعمل عمل (ليس) على لغة الحجازيين، والقرآن الكريم نزل بلغتهم، وعلى هذا فيكون قوله: ﴿أَنْتُمْ﴾ اسمها، و﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ خبرها، لكنه اقترن بالباء الزائدة إعرابًا، الزائدة معنى، يعني أنها من حيث الإعراب زائدة، لو حذفت لتم الكلام بدونها، ولكنها من حيث المعنى غير زائدة، بل هي مفيدة. وفائدة حروف الزيادة هي التوكيد، كلما جاءك حرف زائد فهو لتأكيد العموم، يقول: ﴿وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ أي: بمعجزين الله تبارك وتعالى، إذا طلبكم فلن تعجزوه في الأرض.
وقول المفسر رحمه الله تعالى: (﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ الله هَرَبًا) هذا كالمثال، وإلا فالمعنى أعم مما قال، أي بمعجزين الله هربًا، وبمعجزين الله اختفاء، وبمعجزين الله اضطجاعًا، وما أشبه ذلك، الإنسان بالنسبة للإنسان ربما يعجزه إذا هرب منه ويكون أسبق منه، ربما يعجزه إذا اختفى عنه بجدار أو غار أو شجر أو ما أشبه ذلك، ربما يعجزه إذا اختفى عنه بالاضطجاع على الأرض وما أشبه ذلك، فهل هذا الإعجاز الذي يكون من الإنسان للإنسان هل يكون من الإنسان لله؟ لا؛ لأن الله تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يمتنع على قدرته شيء في الأرض ولا في السماء.
وهذا كالوعيد لهؤلاء (﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أي: غيره ﴿مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ ) ﴿وَمَا لَكُمْ﴾ (ما) هذه نافية ولا نقول: إنها حجازية؛ لأن من شرط عملها عمل (ليس) الترتيب، أن يكون الاسم هو المقدم، وهنا الخبر هو المقدم، وعليه فتكون نافية غير عاملة.
﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ (من) هذه زائدة لتوكيد النفي؛ (﴿مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ يَدفَع عذابه عنكم)، ﴿مِنْ وَلِيٍّ﴾ يتولاكم ويُحسِن ولايتكم، ولا نصير يدفع عنكم، فليس هناك ولي يتولاكم من دون الله ولا نصير يدفع عنكم عذاب الله، بل أنتم في قبضته تبارك وتعالى أينما كنتم.
في هذه الآية الكريمة من الفوائد:
* أولًا: تهديد المشركين بعذاب الله وأن الله إذا أراده لم يعجزه.
* ومنها: وجوب خوف الله تعالى ورقابته؛ لأنه سبحانه وتعالى إذا أراد أن يعذب العاصي فلن يخفى عليه.
* ومن فوائده أيضًا: أنه ليس أحد يقوم بتولي هؤلاء المكذبين وينصرهم من دون الله، وعلى رأس هؤلاء الأصنام، فالأصنام لا تنفعهم، بل هي إن كانت عاقلة تتبرأ منهم يوم القيامة، وإن لم تكن عاقلة فهي وإياهم حصب جهنم، كما قال عز وجل في سورة الأنبياء: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء ٩٨].
Page 486
42:23
ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةٗ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ شَكُورٌ ٢٣
It is that of which Allāh gives good tidings to His servants who believe and do righteous deeds. Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., this message] any payment [but] only good will through [i.e., due to] kinship." And whoever commits a good deed - We will increase for him good therein. Indeed, Allāh is Forgiving and Appreciative.1
1 translator’s note
- See footnote in 35:30. ↩
42:24
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٤
Or do they say, "He has invented about Allāh a lie"? But if Allāh willed, He could seal over your heart.1 And Allāh eliminates falsehood and establishes the truth by His words. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
1 translator’s note
- i.e., He could make you forget the Qur’ān and deprive you of it. ↩
42:25
وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٢٥
And it is He who accepts repentance from His servants and pardons misdeeds, and He knows what you do.
42:26
وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞ ٢٦
And He answers [the supplication of] those who have believed and done righteous deeds and increases [for] them from His bounty. But the disbelievers will have a severe punishment.
42:27
۞ وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٢٧
And if Allāh had extended [excessively] provision for His servants, they would have committed tyranny throughout the earth. But He sends [it] down in an amount which He wills. Indeed He is, of His servants, Aware and Seeing.
42:28
وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨
And it is He who sends down the rain after they had despaired and spreads His mercy. And He is the Protector, the Praiseworthy.
42:29
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرٞ ٢٩
And of His signs is the creation of the heavens and earth and what He has dispersed throughout them of creatures. And He, for gathering them when He wills, is competent.
42:30
وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ ٣٠
And whatever strikes you of disaster - it is for what your hands have earned; but He pardons much.
42:31
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ ٣١
And you will not cause failure [to Allāh]1 upon the earth. And you have not besides Allāh any protector or helper.
1 translator’s note
- i.e., escape from Him. ↩