Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

Ash-Shuraa 42:37

The Consultation · Juz 25 · Page 487

وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧

And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:37

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ﴾ .

قَرَأ هَذا الحَرْفَ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ (كَبِيرَ الإثْمِ)، بِكَسْرِ الباءِ بَعْدَها ياءٌ ساكِنَةٌ وراءٌ عَلى صِيغَةِ الإفْرادِ.

وَقَرَأهُ الباقُونَ بِفَتْحِ الباءِ بَعْدَها ألْفٌ فَهَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ قَبْلَ الرّاءِ عَلى صِيغَةِ الجَمْعِ.

وَقَوْلُهُ: والَّذِينَ في مَحَلِّ جَرٍّ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وأبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ أيْ وخَيْرٌ وأبْقى أيْضًا لِلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ.

والفَواحِشُ جَمْعُ فاحِشَةٍ. والتَّحْقِيقُ - إنْ شاءَ اللَّهُ - أنَّ الفَواحِشَ مِن جُمْلَةِ الكَبائِرِ.

والأظْهَرُ أنَّها مِن أشْنَعِها؛ لِأنَّ الفاحِشَةَ في اللُّغَةِ هي الخَصْلَةُ المُتَناهِيَةُ في القُبْحِ، وكُلُّ مُتَشَدِّدٍ في شَيْءٍ مُبالِغٍ فِيهِ فَهو فاحِشٌ فِيهِ.

وَمِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ بْنِ العَبْدِ في مُعَلَّقَتِهِ:

؎أرى المَوْتَ يَعْتامُ الكِرامَ ويَصْطَفِي عَقِيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ

فَقَوْلُهُ: الفاحِشُ، أيِ المُبالِغُ في البُخْلِ المُتَناهِي فِيهِ.

وَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ مِن وعْدِهِ تَعالى الصّادِقِ لِلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ بِما عِنْدَهُ لَهم مِنَ الثَّوابِ الَّذِي هو خَيْرٌ وأبْقى - جاءَ مُوَضَّحًا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، فَبَيَّنَ تَعالى في سُورَةِ ”النِّساءِ“ أنَّ مِن ذَلِكَ تَكْفِيرَهُ تَعالى عَنْهم سَيِّئاتِهم، وإدْخالَهُمُ المُدْخَلَ الكَرِيمَ وهو الجَنَّةُ، في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكم سَيِّئاتِكم ونُدْخِلْكم مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١] . وبَيَّنَ في سُورَةِ ”النَّجْمِ“ أنَّهم بِاجْتِنابِهِمْ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ - يَصْدُقُ عَلَيْهِمُ اسْمُ المُحْسِنِينَ، ووَعْدَهم عَلى ذَلِكَ بِالحُسْنى.

(p-٧٥)والأظْهَرُ أنَّها الجَنَّةُ، ويَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ «الحُسْنى الجَنَّةُ، والزِّيادَةُ النَّظَرُ إلى وجْهِ اللَّهِ الكَرِيمِ» في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] كَما قَدَّمْناهُ.

وَآيَةُ ”النَّجْمِ“ المَذْكُورَةُ هي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أحْسَنُوا بِالحُسْنى﴾ [النجم: ٣١] . ثُمَّ بَيَّنَ المُرادَ بِالَّذِينِ أحْسَنُوا في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ إنَّ رَبَّكَ واسِعُ المَغْفِرَةِ﴾ [النجم: ٢٣] .

وَأظْهَرُ الأقْوالِ في قَوْلِهِ: (إلّا اللَّمَمَ) - أنَّ المُرادَ بِاللَّمَمِ صَغائِرُ الذُّنُوبِ، ومِن أوْضَحِ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ في ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآيَةَ [النساء: ٣١] . فَدَلَّتْ عَلى أنَّ اجْتِنابَ الكَبائِرِ سَبَبٌ لِغُفْرانِ الصَّغائِرِ، وخَيْرُ ما يُفَسَّرُ بِهِ القُرْآنُ القُرْآنُ.

وَيَدُلُّ لِهَذا حَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ الثّابِتُ في الصَّحِيحِ قالَ: ما رَأيْتُ شَيْئًا أشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمّا قالَ أبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنا، أدْرَكَ ذَلِكَ لا مَحالَةَ، فَزِنا العَيْنِ النَّظَرُ، وزِنا اللِّسانِ المَنطِقُ، والنَّفْسُ تُمَنِّي وتَشْتَهِي والفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أوْ يُكَذِّبُهُ» .

وَعَلى هَذا القَوْلِ فالِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ: (إلّا اللَّمَمَ) مُنْقَطِعٌ؛ لِأنَّ اللَّمَمَ الَّذِي هو الصَّغائِرُ عَلى هَذا القَوْلِ لا يَدْخُلُ في الكَبائِرِ والفَواحِشِ، وقَدْ قَدَّمْنا تَحْقِيقَ المَقامِ في الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ في سُورَةِ ”مَرْيَمَ“ في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إلّا سَلامًا﴾ [مريم: ٦٢] .

وَقالَتْ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: الِاسْتِثْناءُ مُتَّصِلٌ، قالُوا: وعَلَيْهِ فَمَعْنى ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ إلّا أنْ يَلُمَّ بِفاحِشَةٍ مَرَّةً، ثُمَّ يَجْتَنِبُها ولا يَعُودُ لَها بَعْدَ ذَلِكَ.

واسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِ الرّاجِزِ:

؎إنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا ∗∗∗ وأيُّ عَبْدٍ لَكَ ما ألَمّا

وَرَوى هَذا البَيْتَ ابْنُ جَرِيرٍ والتِّرْمِذِيُّ وغَيْرُهُما مَرْفُوعًا. وفي صِحَّتِهِ مُرْفُوعًا نَظَرٌ.

(p-٧٦)وَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: المُرادُ بِاللَّمَمِ ما سَلَفَ مِنهم مَنِ الكُفْرِ والمَعاصِي قَبْلَ الدُّخُولِ في الإسْلامِ. ولا يَخْفى بُعْدُهُ.

وَأظْهَرُ الأقْوالِ هو ما قَدَّمَنا لِدَلالَةِ آيَةِ ”النِّساءِ“ المَذْكُورَةِ عَلَيْهِ، وحَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ المُتَّفِقِ عَلَيْهِ.

واعْلَمْ أنَّ كَبائِرَ الإثْمِ لَيْسَتْ مَحْدُودَةً في عَدَدٍ مُعَيَّنٍ، وقَدْ جاءَ تَعْيِينُ بَعْضِها، كالسَّبْعِ المُوبِقاتِ، أيِ المُهَلِكاتِ لِعِظَمِها، وقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّها: «الإشْراكُ بِاللَّهِ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ، والسِّحْرُ، وأكْلُ الرِّبا، وأكْلُ مالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وقَذَفُ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ» .

وَقَدْ جاءَتْ رِواياتٌ كَثِيرَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في تَعْيِينِ بَعْضِ الكَبائِرِ كَعُقُوقِ الوالِدَيْنِ، واسْتِحْلالِ حُرْمَةِ بَيْتِ اللَّهِ الحَرامِ، والرُّجُوعِ إلى البادِيَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وشُرْبِ الخَمْرِ، واليَمِينِ الغَمُوسِ، والسَّرِقَةِ، ومَنعِ فَضْلِ الماءِ، ومَنعِ فَضْلِ الكَلَإ، وشَهادَةِ الزُّورِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ الثّابِتَةِ في الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّ «أكْبَرَ الكَبائِرِ الإشْراكُ بِاللَّهِ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ، ثُمَّ قَتْلُ الرَّجُلِ ولَدَهُ خَشْيَةَ أنْ يَطْعَمَ مَعَهُ، ثُمَّ زِناهُ بِحَلِيلَةِ جارِهِ» . وفي بَعْضِها أيْضًا ”أنَّ مِنَ الكَبائِرِ تَسَبُّبَ الرَّجُلِ في سَبِّ والِدَيْهِ“ . وفي بَعْضِها أيْضًا «أنَّ سِبابَ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وقِتالَهُ كُفْرٌ» . وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُما مِنَ الكَبائِرِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ «أنَّ مِنَ الكَبائِرِ الوُقُوعَ في عِرْضِ المُسْلِمِ، والسَّبَّتَيْنِ بِالسَّبَّةِ» .

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ ”أنَّ مِنها جَمْعَ الصَّلاتَيْنِ مِن غَيْرِ عُذْرٍ“ .

وَفِي بَعْضِها ”أنَّ مِنها اليَأْسَ مِن رَوْحِ اللَّهِ، والأمْنَ مِن مَكْرِ اللَّهِ“ . ويَدُلُّ عَلَيْهِما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لا يَيْئَسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الكافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] . وقَوْلُهُ: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلّا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩] .

وَفِي بَعْضِها ”أنَّ مِنها سُوءَ الظَّنِّ بِاللَّهِ“ . ويَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُعَذِّبَ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ولَعَنَهم وأعَدَّ لَهم جَهَنَّمَ وساءَتْ مَصِيرًا﴾ [الفتح: ٦] .

وَفِي بَعْضِها ”أنَّ مِنها الإضْرارَ في الوَصِيَّةِ“ .

(p-٧٧)وَفِي بَعْضِها ”أنَّ مِنها الغَلُولَ“ . ويَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] . وقَدَّمْنا مَعْنى الغَلُولِ في سُورَةِ ”الأنْفالِ“، وذَكَرْنا حُكْمَ الغالِّ.

وَفِي بَعْضِها «أنَّ مِن أهْلِ الكَبائِرِ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا» . ويَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٧] . ولَمْ نَذْكُرْ أسانِيدَ هَذِهِ الرِّواياتِ ونُصُوصَ مُتُونِها خَوْفَ الإطالَةِ، وأسانِيدُ بَعْضِها لا تَخْلُو مِن نَظَرٍ، لَكِنَّها لا يَكادُ يَخْلُو شَيْءٌ مِنها عَنْ بَعْضِ الشَّواهِدِ الصَّحِيحَةِ مِن كِتابِ اللَّهِ أوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ .

واعْلَمْ أنَّ أهْلَ العِلْمِ اخْتَلَفُوا في حَدِّ الكَبِيرَةِ؛ فَقالَ بَعْضُهم: هي كُلُّ ذَنْبٍ اسْتَوْجَبَ حَدًّا مِن حُدُودِ اللَّهِ.

وَقالَ بَعْضُهم: هي كُلُّ ذَنْبٍ جاءَ الوَعِيدُ عَلَيْهِ بِنارٍ أوْ لَعْنَةٍ أوْ غَضَبٍ أوْ عَذابٍ.

واخْتارَ بَعْضُ المُتَأخِّرِينَ حَدَّ الكَبِيرَةِ بِأنَّها هي كُلُّ ذَنْبٍ دَلَّ عَلى عَدَمِ اكْتِراثِ صاحِبِهِ بِالدِّينِ.

وَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ الكَبائِرَ أقْرَبُ إلى السَّبْعِينَ مِنها إلى السَّبْعِ. وعَنْهُ أيْضًا أنَّها أقْرَبُ إلى سَبْعِمِائَةٍ مِنها إلى سَبْعٍ.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ -: التَّحْقِيقُ أنَّها لا تَنْحَصِرُ في سَبْعٍ، وأنَّ ما دَلَّ عَلَيْهِ مِنَ الأحادِيثِ عَلى أنَّها سَبْعٌ لا يَقْتَضِي انْحِصارَها في ذَلِكَ العَدَدِ؛ لِأنَّهُ إنَّما دَلَّ عَلى نَفْيِ غَيْرِ السَّبْعِ بِالمَفْهُومِ، وهو مَفْهُومُ لَقَبٍ، والحَقُّ عَدَمُ اعْتِبارِهِ.

وَلَوْ قُلْنا: إنَّهُ مَفْهُومُ عَدَدٍ - لَكانَ غَيْرَ مُعْتَبَرٍ أيْضًا؛ لِأنَّ زِيادَةَ الكَبائِرِ عَلى السَّبْعِ مَدْلُولٌ عَلَيْها بِالمَنطُوقِ.

وَقَدْ جاءَ مِنها في الصَّحِيحِ عَدَدٌ أكْثَرُ مِن سَبْعٍ، والمَنطُوقُ مُقَدَّمٌ عَلى المَفْهُومِ، مَعَ أنَّ مَفْهُومَ العَدَدِ لَيْسَ مِن أقْوى المَفاهِيمِ.

والأظْهَرُ عِنْدِي في ضابِطِ الكَبِيرَةِ أنَّها كُلُّ ذَنْبٍ اقْتَرَنَ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أعْظَمُ مِن مُطْلَقِ المَعْصِيَةِ، سَواءً كانَ ذَلِكَ الوَعِيدُ عَلَيْهِ بِنارٍ أوْ غَضَبٍ أوْ لَعْنَةٍ أوْ عَذابٍ، أوْ كانَ وُجُوبُ الحَدِّ فِيهِ، أوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا يَدُلُّ عَلى تَغْلِيظِ التَّحْرِيمِ وتَوْكِيدِهِ.

(p-٧٨)مَعَ أنَّ بَعْضَ أهْلِ العِلْمِ قالَ: إنَّ كُلَّ ذَنْبٍ كَبِيرَةٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ الآيَةَ [النساء: ٣١] . وقَوْلُهُ: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] يَدُلُّ عَلى عَدَمِ المُساواةِ، وأنَّ بَعْضَ المَعاصِي كَبائِرُ، وبَعْضَها صَغائِرُ، والمَعْرُوفُ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ أنَّهُ لا صَغِيرَةَ مَعَ الإصْرارِ، ولا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفارِ. والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى .

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 487

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

42:32

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢

And of His signs are the ships in the sea, like mountains.

42:33

إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣

If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

42:34

أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤

Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩

42:35

وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥

And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.

42:36

فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦

So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely

42:37

وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧

And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,

42:38

وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨

And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,

42:39

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩

And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1

1 translator’s note
  1. Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩

42:40

وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.

42:41

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].

42:42

إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢

The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.

42:43

وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣

And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1

1 translator’s note
  1. On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩

42:44

وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤

And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"

Ash-ShinqitiTafsir · 42:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском