Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

Ash-Shuraa 42:40

The Consultation · Juz 25 · Page 487

وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:40

﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا وأصْلَحَ فَأجْرُهُ عَلى اللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ هَذِهِ جُمَلٌ ثَلاثٌ مُعْتَرِضَةٌ الواحِدَةُ تِلْوَ الأُخْرى بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿والَّذِينَ إذا أصابَهُمُ البَغْيُ﴾ [الشورى: ٣٩] إلَخْ وجُمْلَةِ ﴿ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ﴾ [الشورى: ٤١] . وفائِدَةُ هَذا الِاعْتِراضِ تَحْدِيدُ الِانْتِصارِ والتَّرْغِيبُ في العَفْوِ ثُمَّ ذَمُّ الظُّلْمِ والِاعْتِداءِ، وهَذا انْتِقالٌ مِنَ الإذْنِ في الِانْتِصارِ مِن أعْداءِ الدِّينِ إلى تَحْدِيدِ إجْرائِهِ بَيْنَ الأُمَّةِ بِقَرِينَةِ تَفْرِيعِ ﴿فَمَن عَفا وأصْلَحَ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ إذْ سُمِّيَ تَرْكُ الِانْتِصارِ عَفْوًا وإصْلاحًا ولا عَفْوَ ولا إصْلاحَ مَعَ أهْلِ الشِّرْكِ.

وبِقَرِينَةِ الوَعْدِ بِأجْرٍ مِنَ اللَّهِ عَلى ذَلِكَ العَفْوِ ولا يَكُونُ عَلى الإصْلاحِ مَعَ أهْلِ الشِّرْكِ أجْرٌ.

صفحة ١١٥

و(سَيِّئَةٌ) صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، أيْ فِعْلَةٌ تَسُوءُ مَن عُومِلَ بِها. ووَزْنُ سَيِّئَةٍ فَيْعَلَةٌ مُبالَغَةً في الوَصْفِ مِثْلَ: هَيِّنَةٍ، فَعَيْنُها ياءٌ ولامُها هَمْزَةٌ، لِأنَّها مِن ساءَ، فَلَمّا صِيغَ مِنها وزْنُ فَيْعَلَةَ التَقَتْ ياءانِ فَأُدْغِمَتا، أيْ أنَّ المُجازِيَ يُجازِي مَن فَعَلَ مَعَهُ فِعْلَةً تَسُوءُهُ بِفِعْلَةٍ سَيِّئَةٍ مِثْلِ فِعْلَتِهِ في السُّوءِ، ولَيْسَ المُرادُ بِالسَّيِّئَةِ هُنا المَعْصِيَةَ الَّتِي لا يَرْضاها اللَّهُ، فَلا إشْكالَ في إطْلاقِ السَّيِّئَةِ عَلى الأذى الَّذِي يُلْحَقُ بِالظّالِمِ.

ومَعْنى مِثْلِها أنَّها تَكُونُ بِمِقْدارِها في مُتَعارَفِ النّاسِ، فَقَدْ تَكُونُ المُماثَلَةُ في الغَرَضِ والصُّورَةِ وهي المُماثَلَةُ التّامَّةُ وتِلْكَ حَقِيقَةُ المُماثَلَةِ مِثْلَ القِصاصِ مِنَ القاتِلِ ظُلْمًا بِمِثْلِ ما قَتَلَ بِهِ، ومِنَ المُعْتَدِي بِجِراحِ عَمْدٍ، وقَدْ تَتَعَذَّرُ المُماثَلَةُ التّامَّةُ فَيُصارُ إلى المُشابَهَةِ في الغَرَضِ، أيْ مِقْدارِ الضُّرِّ وتِلْكَ هي المُقارَبَةُ مِثْلَ تَعَذُّرِ المُشابِهَةِ التّامَّةِ في جَزاءِ الحُرُوبِ مَعَ عَدُوِّ الدِّينِ إذْ قَدْ يُلْحَقُ الضُّرُّ بِأشْخاصٍ لَمْ يُصِيبُوا أحَدًا بِضُرٍّ ويَسْلَمُ أشْخاصٌ أصابُوا النّاسَ بِضُرٍّ، فالمُماثَلَةُ في الحَرْبِ هي انْتِقامُ جَماعَةٍ مِن جَماعَةٍ بِمِقْدارِ ما يَشْفِي نُفُوسَ الغالِبِينَ حَسْبَما اصْطَلَحَ عَلَيْهِ النّاسُ.

ومِن ذَلِكَ أيْضًا إتْلافُ بَعْضِ الحَواسِّ بِسَبَبِ ضَرْبٍ عَلى الرَّأْسِ أوْ عَلى العَيْنِ فَيُصارُ إلى الدِّيَةِ إذْ لا تُضْبَطُ إصابَةُ حاسَّةِ الباغِي بِمِثْلِ ما أصابَ بِهِ حاسَّةَ المُعْتَدى عَلَيْهِ. وكَذَلِكَ إعْطاءُ قِيَمِ المَتْلَفاتِ مِنَ المُقَوَّماتِ إذْ يَتَعَسَّرُ أنْ يُكَلَّفَ الجانِي بِإعْطاءِ مِثْلِ ما أتْلَفَهُ.

ومِن مَشاكِلِ المُماثَلَةِ في العُقُوبَةِ مَسْألَةُ الجَماعَةِ يَتَمالَأُونَ عَلى قَتْلِ أحَدٍ عَمْدًا، أوْ عَلى قَطْعِ بَعْضِ أعْضائِهِ؛ فَإنِ اقْتُصَّ مِن واحِدٍ مِنهم كانَ ذَلِكَ إفْلاتًا لِبَقِيَّةِ الجُناةِ مِن عُقُوبَةِ جُرْمِهِمْ، وإنِ اقْتُصَّ مِن كُلِّ واحِدٍ مِنهم كانَ ذَلِكَ زِيادَةً في العُقُوبَةِ لِأنَّهم إنَّما جَنَوْا عَلى واحِدٍ.

فَمِنَ العُلَماءِ مَن لَمْ يَعْتَدَّ بِتِلْكَ الزِّيادَةِ ونَظَرَ إلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهم جَنى عَلى المَجْنِيِّ عَلَيْهِ فاسْتَحَقَّ الجَزاءَ بِمِثْلِ ما ألْحَقَهُ بِالمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وجَعَلَ التَّعَدُّدَ مُلْغًى وراعى في ذَلِكَ سَدَّ ذَرِيعَةِ أنْ يَتَحَيَّلَ المُجْرِمُ عَلى التَّنَصُّلِ مِن جُرْمِهِ بِضَمِّ جَماعَةٍ إلَيْهِ، وهَذا قَوْلُ مالِكٍ والشّافِعِيِّ أخْذًا مِن قَضاءِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، وقَوْلِهِ: لَوِ اجْتَمَعَ عَلى قَتْلِهِ أهْلُ صَنْعاءَ لاقْتَصَصْتُ مِنهم.

صفحة ١١٦

ومِنهم مَن عَدَلَ عَنِ الزِّيادَةِ مُطْلَقًا وهو قَوْلُ داوُدَ الظّاهِرِيِّ، ومِنهم مَن عَدَلَ عَنْ تِلْكَ الزِّيادَةِ في القَطْعِ ولَمْ يَعْدِلْ عَنْها في القَتْلِ، ولَعَلَّ ذَلِكَ لِأنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قَضى بِهِ في القَتْلِ ولَمْ يُؤْثَرْ عَنْ أحَدٍ في القَطْعِ. ورُبَّما ألْغى بَعْضُهُمُ الزِّيادَةَ إذا كانَ طَرِيقُ ثُبُوتِ الجِنايَةِ ضَعِيفًا مِثْلَ القَسامَةِ مَعَ اللَّوْثِ عِنْدَ مَن يَرى القِصاصَ بِها فَإنَّ مالِكًا لَمْ يَرَ أنْ يُقْتَلَ بِالقَسامَةِ أكْثَرُ مِن رَجُلٍ واحِدٍ.

واعْلَمْ أنَّ المُماثَلَةَ في نَحْوِ هَذا تُحَقَّقُ بِقِيمَةِ الغُرْمِ كَما اعْتُبِرَتْ في الدِّياتِ وأُرُوشِ الجِناياتِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ في مَوْضِعِ العِلَّةِ لِكَلامٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ فَيُقَدَّرُ: أنَّهُ يُحِبُّ العافِينَ كَما قالَ: ﴿والعافِينَ عَنِ النّاسِ واللَّهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] . ونَصْرُهُ عَلى ظالِمِهِ مَوْكُولٌ إلى اللَّهِ وهو لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ، أيْ فَيُؤْجِرُ الَّذِينَ عَفَوْا ويَنْتَصِرُ لَهم عَلى الباغِينَ لِأنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ فَلا يُهْمِلُ الظّالِمَ دُونَ عِقابٍ ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا. وقَدِ اسْتُفِيدَ حُبُّ اللَّهِ العافِينَ مِن قَوْلِهِ: إنَّهُ ﴿لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾، وعَلى هَذا فَماصَدَقُ الظّالِمِينَ: هُمُ الَّذِينَ أصابُوا المُؤْمِنِينَ بِالبَغْيِ.

ويَجُوزُ أيْضًا أنْ يَكُونَ التَّعْلِيلُ بَقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ مُنْصَرِفًا لِمَفْهُومِ جُمْلَةِ ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ أيْ دُونَ تَجاوُزِ المُماثَلَةِ في الجَزاءِ كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] فَيَكُونَ ماصَدَقُ الظّالِمِينَ: الَّذِينَ يَتَجاوَزُونَ الحَدَّ في العُقُوبَةِ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَلى أنْ يَكُونَ تَحْذِيرًا مِن مُجاوَزَةِ الحَدِّ، كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «مَن حامَ حَوْلَ الحِمى يُوشِكُ أنْ يَقَعَ فِيهِ» .

وقَدْ شَمِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِمَوْقِعِها الِاعْتِراضِيِّ أُصُولَ الإرْشادِ إلى ما في الِانْتِصارِ مِنَ الظّالِمِ وما في العَفْوِ عَنْهُ مِن صَلاحِ الأُمَّةِ، فَفي تَخْوِيلِ حَقِّ انْتِصارِ المَظْلُومِ مِن ظالِمِهِ رَدْعٌ لِلظّالِمِينَ عَنِ الإقْدامِ عَلى الظُّلْمِ خَوْفًا مِن أنْ يَأْخُذَ المَظْلُومُ بِحَقِّهِ، فالمُعْتَدِي يَحْسَبُ لِذَلِكَ حِسابَهُ حِينَ أُلْهِمَ بِالعُدْوانِ.

وفِي التَّرْغِيبِ في عَفْوِ المَظْلُومِ عَنْ ظالِمِهِ حِفْظُ آصِرَةِ الأُخُوَّةِ الإسْلامِيَّةِ بَيْنَ المَظْلُومِ وظالِمِهِ كَيْلا تَنْثَلِمَ في آحادِ جُزْئِيّاتِها بَلْ تَزْدادَ بِالعَفْوِ مَتانَةً كَما قالَ تَعالى

صفحة ١١٧

﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هي أحْسَنُ فَإذا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأنَّهُ ولِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] .

عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يُهْمِلْ جانِبَ رَدْعِ الظّالِمِ فَأنْبَأ بِتَحْقِيقِ أنَّهُ بِمَحَلٍّ مِن غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ إذْ قالَ: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ ولا يَنْحَصِرُ ما في طَيِّ هَذا مِن هَوْلِ الوَعِيدِ.

وتَنْشَأُ عَلى مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ مَسْألَةٌ غَرّاءُ تَجاذَبَتْها أنْظارُ السَّلَفِ بِالِاعْتِبارِ، وهي: تَحْلِيلُ المَظْلُومِ ظالِمَهُ مِن مَظْلِمَتِهِ. قالَ أبُو بَكْرِ بْنُ المَعَرِّيِّ في الأحْكامِ: رَوى ابْنُ القاسِمِ وابْنُ وهْبٍ عَنْ مالِكٍ وسُئِلَ عَنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: لا أُحَلِّلُ أحَدًا، فَقالَ: ذَلِكَ يَخْتَلِفُ. فَقُلْتُ: الرَّجُلُ يُسَلِّفُ الرَّجُلَ فَيَهْلِكُ ولا وفاءَ لَهُ قالَ: أرى أنْ يُحَلِّلَهُ، وهو أفْضَلُ عِنْدِي لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾ [الزمر: ١٨]، وإنْ كانَ لَهُ فَضْلٌ يُتَّبَعُ، فَقِيلَ لَهُ: الرَّجُلُ يَظْلِمُ الرَّجُلَ، فَقالَ: لا أرى ذَلِكَ، وهو عِنْدِي مُخالِفٌ لِلْأوَّلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّما السَّبِيلُ عَلى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النّاسَ﴾ [الشورى: ٤٢]، ويَقُولُ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: ٩١] فَلا أرى أنْ تَجْعَلَهُ مِن ظُلْمِهِ في حِلٍّ.

قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ فَصارَ في المَسْألَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: لا يُحَلِّلُهُ بِحالٍ قالَ ابْنُ المُسَيَّبِ. والثّانِي: يُحَلِّلُهُ، قالَهُ ابْنُ سِيرِينَ، زادَ القُرْطُبِيُّ وسُلَيْمانُ بْنُ يَسارٍ، الثّالِثُ: إنْ كانَ مالًا حَلَّلَهُ وإنْ كانَ ظُلْمًا لَمْ يُحَلِّلْهُ وهو قَوْلُ مالِكٍ.

وجْهُ الأوَّلِ: أنْ لا يُحِلَّ ما حَرَّمَ اللَّهُ فَيَكُونَ كالتَّبْدِيلِ لِحُكْمِ اللَّهِ.

ووَجْهُ الثّانِي: أنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ أنْ يُسْقِطَهُ.

ووَجْهُ الثّالِثِ: أنَّ الرَّجُلَ إذا غَلَبَ عَلى حَقِّكَ فَمِنَ الرِّفْقِ بِهِ أنْ تُحَلِّلَهُ، وإنْ كانَ ظالِمًا فَمِنَ الحَقِّ أنْ لا تَتْرُكَهُ لِئَلّا يَغْتَرَّ الظَّلَمَةُ ويَسْتَرْسِلُوا في أفْعالِهِمُ القَبِيحَةِ.

وذَكَرَ حَدِيثَ مُسْلِمٍ عَنْ عُبادَةَ بْنِ الوَلِيدِ بْنِ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ خَرَجْتُ أنا وأبِي لِطَلَبِ العِلْمِ في هَذا الحَيِّ مِنَ الأنْصارِ قَبْلَ أنْ يَهْلِكُوا فَكانَ أوَّلَ مَن لَقِيَنا أبُو اليُسْرِ صاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ لَهُ أبِي: أرى في وجْهِكَ سِنْعَةً مَن غَضَبٍ فَقالَ: أجَلْ كانَ لِي عَلى فُلانٍ دَيْنٌ، فَأتَيْتُ أهْلَهُ وقُلْتُ: أثَمَّ هو ؟ قالُوا:

صفحة ١١٨

لا. فَخَرَجَ ابْنٌ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ: أيْنَ أبُوكَ ؟ فَقالَ سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أرِيكَةَ أُمِّي. فَقُلْتُ: اخْرُجْ إلَيَّ، فَخَرَجَ. فَقُلْتُ: ما حَمَلَكَ عَلى أنِ اخْتَبَأْتَ مِنِّي ؟ قالَ: خَشِيتُ واللَّهِ أنْ أُحَدِّثَكَ فَأكْذِبَكَ وأنْتَ صاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وكُنْتُ واللَّهِ مُعْسِرًا. قالَ: فَأتى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحاها بِيَدِهِ، قالَ: إنْ وجَدْتَ قَضاءً فاقْضِ وإلّا فَأنْتَ في حِلٍّ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 487

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 487

42:32

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ ٣٢

And of His signs are the ships in the sea, like mountains.

42:33

إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٍ ٣٣

If He willed, He could still the wind, and they would remain motionless on its surface. Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

42:34

أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ ٣٤

Or He could destroy them1 for what they earned; but He pardons much.

1 translator’s note
  1. Meaning that Allāh could sink the ships by means of violent winds. ↩

42:35

وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٣٥

And [that is so] those who dispute concerning Our signs may know that for them there is no place of escape.

42:36

فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءٖ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٣٦

So whatever thing you have been given - it is but [for] enjoyment of the worldly life. But what is with Allāh is better and more lasting for those who have believed and upon their Lord rely

42:37

وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ ٣٧

And those who avoid the major sins and immoralities, and when they are angry, they forgive,

42:38

وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣٨

And those who have responded to their Lord and established prayer and whose affair is [determined by] consultation among themselves, and from what We have provided them, they spend,

42:39

وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ ٣٩

And those who, when tyranny strikes them, they retaliate [in a just manner].1

1 translator’s note
  1. Restoring their rights and not allowing aggressors to take advantage of them out of weakness. ↩

42:40

وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

And the retribution for an evil act is an evil one like it, but whoever pardons and makes reconciliation - his reward is [due] from Allāh. Indeed, He does not like wrongdoers.

42:41

وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ ٤١

And whoever retaliates after having been wronged - those have not upon them any cause [for blame].

42:42

إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٤٢

The cause is only against the ones who wrong the people and tyrannize upon the earth without right. Those will have a painful punishment.

42:43

وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ٤٣

And whoever is patient and forgives - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.1

1 translator’s note
  1. On the part of those seeking the reward of Allāh. ↩

42:44

وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ ٤٤

And he whom Allāh sends astray - for him there is no protector beyond Him. And you will see the wrongdoers, when they see the punishment, saying, "Is there for return [to the former world] any way?"

Ibn 'AshurTafsir · 42:40

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском