Ash-ShuraaJuz 25 · Page 488

Ash-Shuraa 42:48

The Consultation · Juz 25 · Page 488

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورٞ ٤٨

But if they turn away - then We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a guardian; upon you is only [the duty of] notification. And indeed, when We let man taste mercy from Us, he rejoices in it; but if evil afflicts him for what his hands have put forth, then indeed, man is ungrateful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:48

ثم قال عز وجل مسليًا النبي ﷺ: (﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا﴾ [الشورى ٤٨] عن الاستجابة) ولم يستجيبوا فلا لوم عليك (﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ تحفظ أعمالهم بأن توافق المطلوب منهم) الجواب، جواب الشرط ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ المعنى: إن أعرضوا فلا لوم عليك؛ لأنك لم ترسل عليهم حفيظًا على أعمالهم ولا مسيطرًا عليهم، إنما أرسلت للإبلاغ وقد حصل. ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ﴾ (ما)، كيف ﴿إِنْ﴾ ما؟ أراد أن يفسر ﴿إِنْ﴾ بمعنى (ما)، و(إن) تأتي نافية كما هنا، وتأتي زائدة، وتأتي شرطية، وتأتي مخففة من الثقيلة.

فهنا جاءت نافية، والغالب أنها تكون نافية إذا أتى بعدها إثبات، مثل: ﴿إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر ٢٣]، ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ﴾ [الأعراف ١٨٨] وما أشبه ذلك، هذه تكون نافية بمعنى (ما).

تأتي شرطية مثل: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة ٢٨٤].

وتأتي زائدة؛ كما في قول الشاعر:

بَنُو غُدَانَةَ مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ ∗∗∗ وَلَا صَرِيفٌ وَلَكِنْ أَنْتُمُ الْخَزَفُ

هذه (إن) زائدة؛ لأنها لو حذفت لاستقام الكلام، لو قيل: بنو غدانة ما أنتم ذهب استقام الكلام، فهي زائدة.

وتأتي مخففة من الثقيلة بمعنى أن تكون هي بمعنى (إن) ولكن خففت، وفي هذه الحال يكون اسمها ضمير الشأن محذوفا والجملة التي بعدها تكون خبرًا، هذه أربعة معان لـ(إن).

﴿إِنْ﴾ (ما) أي: بمعنى (ما) ﴿عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾، يعني ما عليك إلا البلاغ، وقد بلغ أو لا؟ بلغ البلاغ المبين، وتعب في ذلك تعبًا عظيمًا، وأُوذي في ذلك أذًى عظيمًا، ومع ذلك فهو صابر محتسب؛ لأنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلم أن ما أصابه في ذات الله فهو خير ورفعة، جاهد في الله حق جهاده وبلغ الرسالة غاية البلاغ وأوذي على ذلك، ولكنه صبر، وكان يقول:

«هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌدَمِيتِ» ∗∗∗ «وَفِي سَبِــــيلِ اللهِ مَالَقِيتِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٨٠٢)، ومسلم (١٧٩٦/ ١١٢) من حديث جندب بن سفيان.

]]

قال المفسر: (وهذا قبل الأمر بالجهاد) إذن فالآية على كلام المؤلف منسوخة، والمؤلف ونحوه دائمًا إذا أتى مثل هذه الآية يقول: هذه منسوخة، وهذا غلط؛ لأن النسخ ليس بالأمر الهين، ادعاء النسخ يعني أن المنسوخ باطل حكمًا زائل، وهذا صعب أن ترفع حكم آية أو حديث لمجرد وهم توهمته. لذلك لا يجوز للإنسان أن يسلك هذا المسلك المشين، أنه إذا عجز عن الجمع بين الآيات ذهب يقول: إنها منسوخة، النسخ يحتاج إلى العلم بتأخر الناسخ، ويحتاج أيضًا إلى تعذر إمكان الجمع، فإن أمكن الجمع فلا نسخ، هل قوله: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ هل هو منسوخ؟ أبدًا، إلى آخر رمق من حياة النبي ﷺ، وهو عليه البلاغ، فلم ينسخ، والبلاغ لا ينافي أن يكون معه جهاد، ولكن من حكمة الله عز وجل أن الله لم يفرض الجهاد إلا حين قويت الأمة الإسلامية، لم يفرض الجهاد في مكة، وإنما فرضه في المدينة حين صار للأمة الإسلامية دولة مستقلة تستطيع أن تجاهد، فهذا من الحكمة، ويعبر عنه أنه من باب التدرج في التشريع، ومن باب الحكمة في التشريع.

إذن نقول: إن قول المؤلف عفا الله عنه وغفر له: (إن هذا قبل الأمر بالجهاد) خطأ عظيم، نقول: البلاغ واجب عليه حتى بعد الأمر بالجهاد، ولا يتنافيان، لا ينافي أن يكون عليه البلاغ وأن يكون مأمورًا بالجهاد.

﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾ (نعمة كالغنى والصحة ﴿فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ﴾ الضمير للإنسان باعتبار الجنس ﴿سَيِّئَةٌ﴾ بلاء ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: قدموه، وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾ للنعمة).

﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا﴾ معلوم أن الله تعالى واحد، فلماذا قال: ﴿إِنَّا﴾؟ نقول: للتعظيم لإظهار العظمة والسلطة وقوة الملك، ﴿إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً﴾ [الشورى ٤٨] يعني أوصلناها إليه حتى كأنها طعام ذاقه لا يشك فيه. وقوله: ﴿مِنَّا﴾ لأن كل نعمة بنا فإنها من الله؛ كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل ٥٣].

﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾ يقول: (نعمة، كالغنى والصحة)، والمثال هنا لا يعني الحصر لكنه مثال، الغنى نعمة، الصحة نعمة، الأولاد نعمة، الأمن نعمة، نعم الله لا تحصى كما قال عز وجل: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم ٣٤]. إذن ما ذكره المؤلف على سبيل التمثيل، والتمثيل لا يعطي الحصر.

وقوله: ﴿فَرِحَ بِهَا﴾ المراد بذلك فرح البطر والأشر، لا الفرح بالنعمة مع اعتقاد أنها من عند الله؛ فإن هذا مأمور به؛ أن يفرح الإنسان بنعم الله؛ وفي الحديث: «إِنَّ اللهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ»[[أخرجه الترمذي (٢٨١٩) من حديث عبد الله بن عمرو.]]. ومن آثار النعمة الفرح، الإنسان إذا رزقه الله مالًا فرح، إذا عافاه الله بعد المرض فرح، إذا تزوج فرح، إذا وُلد له فرح، ولكن الفرح نوعان: فرح أشر وبطر فهذا مذموم، وفرح بنعمة الله تعالى مع التزام شريعته فهذا ممدوح ولا بأس به.

ولا ينبغي أن يكون الإنسان كالحمار لا يفرح بنعمة ولا يتألم بنقمة، بل يجب أن يكون الإنسان إنسانًا منفعلًا مع الحوادث، يفرح في موضع الفرح ويغتم في موضع الاغتمام.

﴿فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يقول المؤلف: (الضمير للإنسان باعتبار الجنس) أزال بذلك إشكالًا، وهو أن الآية: ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾، والإنسان واحد ولَّا جماعة؟

* طالب: (...).

* الشيخ: واحد، كيف يقول: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ﴾ فيعيد الضمير عليه جمعًا؟

* طالب: المراد بالإنسان الجنس.

* الشيخ: نعم، أجاب عنه المؤلف بأن المراد بالإنسان الجنس، فيشمل كل إنسان، ويصح أن يقول: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ ضد رحمة، ولهذا فسرها المؤلف بالبلاء، ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: بما قدموا من أيش؟ من المعاصي، وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاوَل بها، لو أنك فكرت أيما أكثر عملًا الأيدي أو الأرجل؟

* طلبة: الأيدي.

* الشيخ: تأملوا يا جماعة، طيب مشيك من بيتك إلى المسجد كم خطوة؟ كم حركة؟ طلبة: (...).

* الشيخ: والرجل ما تتحرك؟ لو ما تحركت الرجل ما مشيت؟ فيقال: إن حركة الرجل في جنس واحد وهو المشي، لكن حركة اليد ما أكثر أنواعها فضلًا عن أفرادها، فالأعمال حقيقة إنما تزاول باليد؛ لأنها أكثر من أي عضو في البدن مزاولة للأعمال، حتى لو قال قائل: اللسان أكثر من اليد، من يحصي كلمات اللسان؟ نجيب عن هذا بما أجبنا عن المشي، بأنها من جنس واحد، لكن اليد تبطش، تضرب، تكتب، تمحو، يعني ما تحصى أنواعها، فلذلك عبر بالأيدي عن النفس.

ومن ذلك قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس ٧١]، انتبه لهذا ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾، المراد؟ أجيبوا؟ المراد مما عملنا، لكن اللغة العربية واسعة تعبر بالأيدي عن النفس، ومن ثم نعلم أنه لا سواء بين خلق آدم بيد الله وبين عمل أيدي الله سبحانه وتعالى في الإبل ونحوها.

قال: ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ﴾ شوف أعاد الإفراد بعد أن جاء الجمع ﴿وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ﴾ هذا ابتدأها بالمفرد ﴿فَإِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ ختمها بالمفرد من أجل أن يشمل الإنسان مجتمعًا أو منفردًا، فهذه حالة، ولكن من المراد بالإنسان هنا؟ الظاهر والله أعلم أن المراد بذلك الكافر؛ لأنه هو الذي ينطبق عليه فرح البطر والأشر والكفر إذا أصيب بسوء.

في هذه الآية فوائد:

* منها: تسلية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما أعرضوا عن إجابته؛ لقوله: ﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾.

* ومن فوائد الآية: أنها تسلية للدعاة من بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، أن الداعي عليه البلاغ، وليس عليه أن يهدي الناس ولا يمكنه ذلك، وإذا كان النبي عليه الصلاة والسلام أخبرنا بأنه رأى النبي وليس معه أحد[[أخرجه أحمد (١٥) من حديث أبي بكر الصديق.]] فكيف نغضب إذا دعونا إلى الله ولم يستجب لنا أحد؟ إذا كان الأنبياء وهم الأنبياء لا يستجاب لهم كيف بنا نحن؟

ولهذا نرى بعض الدعاة إذا لم يجد مجيبًا استحسر وترك الدعوة، هذا غلط، لا يجوز أبدًا أن تيئس من رحمة الله، ادعُ ثم ادعُ ثم ادعُ حتى لو أُوذيت بدل أن يستجاب لك فلا تيئس.

إذن في هذه الآية تسلية لمن؟ للدعاة إلى الله عز وجل، كما أن فيها تسلية للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأنت إنما عليك البلاغ، وما أجلَّ أن تقوم بما عليك من البلاغ، أما أن الناس يهتدون فلا، هذه واحدة.

ثانيًا: بعض الناس يريد أن يهتدي الناس بين عشية وضحاها، وهذا غلط، هذا لا يمكن، خلاف سنة الله عز وجل، إن النبي ﷺ بقي في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو إلى الله، إلى التوحيد فقط، وفي الآخر إلى الصلاة، ومع ذلك لم يستجب أكثرهم، لم يستجب ملؤهم، حتى ألجئوه إلى أن يهاجر ويدع بلده، فكيف بك أنت تعيش في قوم أفسدهم الاستعمار العسكري والفكري والخلقي، تريد أن يهتدوا بين عشية وضحاها، من أنت حتى تريد خلاف سنة الله عز وجل؟ اصبر وبالتدريج، ولا حرج عليك فيما أرى أن تعامل الناس بالتدريج، لا حرج ما دام المقصود الإصلاح، فاصبر على بعض المعاصي ودرج الناس عليها، يعني مثلًا لو أن إنسانًا حذر الناس من شرب الدخان الذي ابتُلي به كثير من الناس، فقال له الشارب: أنا ما أستطيع، قال: ما فيه مانع، كل يوم اشرب عشرة لمدة أسبوع، ثم ثماني لمدة أسبوع، حتى يتقاصر إلى آخر النهاية، هل هذا جائز أو لا؟ هذا جائز؛ لأني الآن لم أقره على شرب الدخان، أقررته على بعض المفسدة من أجل أن أتوصل إلى زوال المفسدة نهائيًّا، وهذا من العلاج ومن الدعوة بالحكمة، وهذا كما أنه في الأمراض المعنوية الدينية فهو أيضًا في الأمراض البدنية، الطبيب يعالج المريض شيئًا فشيئًا، ويصبر على ما به من مرض شيئًا فشيئًا، ولا يعطيه الدواء كاملًا للحظة واحدة كما فعل البدوي لما أعطوه نوفالجين وقالوا: خذ هذا كل ست ساعات واحدة، فاستبطأ الأمر وقال: هذا أبغي أخليه كل ست ساعات واحدة! أبلع الجميع، فبلع الجميع فقضي عليه، استعجل الأمر وهلك، اصبر عالج الشيء بالتي هي أحسن. المهم أن تكون عازمًا على إزالة هذا.

* ومن فوائد الآية الكريمة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليس حفيظًا على الأمة؛ لا في حياته ولا بعد مماته. وعلى هذا فلا يُستغاث به بعد موته ولا تطلب منه الهداية، وإنما الهداية من عند الله عز وجل.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 488

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 488

42:45

وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيّٖۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ فِي عَذَابٖ مُّقِيمٖ ٤٥

And you will see them being exposed to it [i.e., the Fire], humbled from humiliation, looking from [behind] a covert glance. And those who had believed will say, "Indeed, the [true] losers are the ones who lost themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, the wrongdoers are in an enduring punishment."

42:46

وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ ٤٦

And there will not be for them any allies to aid them other than Allāh. And whoever Allāh sends astray - for him there is no way.

42:47

ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإٖ يَوۡمَئِذٖ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٖ ٤٧

Respond to your Lord before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. No refuge will you have that Day, nor for you will there be any denial.1

1 translator’s note
  1. Of your sins or "disapproval" of your punishment. ↩

42:48

فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةٗ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورٞ ٤٨

But if they turn away - then We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a guardian; upon you is only [the duty of] notification. And indeed, when We let man taste mercy from Us, he rejoices in it; but if evil afflicts him for what his hands have put forth, then indeed, man is ungrateful.

42:49

لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثٗا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ٤٩

To Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth; He creates what He wills. He gives to whom He wills female [children], and He gives to whom He wills males.

42:50

أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانٗا وَإِنَٰثٗاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ٥٠

Or He makes them [both] males and females, and He renders whom He wills barren. Indeed, He is Knowing and Competent.

42:51

۞ وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ ٥١

And it is not for any human being that Allāh should speak to him except by revelation or from behind a partition or that He sends a messenger [i.e., angel] to reveal, by His permission, what He wills. Indeed, He is Most High and Wise.

Ibn 'UthayminTafsir · 42:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском