Ash-ShuraaJuz 25 · Page 489

Ash-Shuraa 42:52

The Consultation · Juz 25 · Page 489

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢

And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:52

ولَمّا كانَ الوَحْيُ رُوحًا مُدَبَّرًا لِلرُّوحِ كَما أنَّ الرُّوحَ مُدَبِّرٌ لِلْبَدَنِ، صَرَّحَ بِهِ فَقالَ: ﴿وكَذَلِكَ﴾ أيْ ومِثْلُ ما أخْبَرْناكَ بِالكَيْفِيّاتِ الَّتِي نُوحِيها إلى عِبادِنا ﴿أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ صارِفًا القَوْلَ إلى مَظْهَرِ العَظَمَةِ تَعْظِيمًا لِما أوْحى إلَيْهِ وأفاضَ مِن نِعَمِهِ عَلَيْهِ عَلى جَمِيعِ تِلْكَ الأقْسامِ، فالتَفَّتْ في الرَّوْعِ مَذْكُورًا غَيْرَ مَنكُورٍ، والسَّماعُ مِن دُونِ الحِجابِ أصْلًا مَنقُولٌ في الإخْبارِ عَنْ لَيْلَةِ المِعْراجِ ومَعْقُولٌ في السَّماعِ مِن وراءِ الحِجابِ أيْضًا ذَكَرَ فِيها في قَوْلِهِ: «أمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وخَفَّفْتُ عَنْ عِبادِي» والوَحْيُ بِواسِطَةِ المُلْكِ كَثِيرًا جِدًّا، وأعْظَمَ الوَحْيَ وشَرَّفَهُ بِقَوْلِهِ مُنْكِرًا لَهُ تَعْظِيمًا (p-٣٦٢)لِما عِنْدَهُ مِنَ الرُّوحِ الأمْرِيِّ بِإفادَةِ أنَّ هَذا الكِتابَ الَّذِي أبْكَمَ الفُصَحاءَ وأعْجَزَ البُلَغاءَ وحَيَّرَ الألْبابَ مِنَ الحُكَماءِ شُعْبَةٌ مِنهُ وذَرَّةٌ بارِزَةٌ عَنْهُ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ تَنْكِيرُ تَعْظِيمٍ وإجْلالٍ وتَكْرِيمٍ ﴿رُوحًا﴾ أيْ مَن خالَطَهُ صارَ قَلْبُهُ حَيًّا ومَن عُرِّيَ عَنْهُ كانَ قَلْبُهُ مَيِّتًا. وزادَ عِظَمُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن أمْرِنا﴾ أيْ بِجَعْلِهِ مِن قِسْمِ الأمْرِ وإظْهارِهِ في مَظْهَرِ العَظَمَةِ فَيا لَهُ مِن عُلُوٍّ يَتَضاءَلُ دُونَهُ كُلُّ شامِخٍ ويَتَحاقَرُ إكْبارًا لَهُ كُلُّ مادِحٍ، والمُرادُ بِهَذا رَدُّ ما تَقَدَّمَ مَن نَسَبْتَهم لَهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى الِافْتِراءِ لِأنَّهُ تَعالى لَمْ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِهِ بَلْ فَتَحَهُ بِيَدِ القُدْرَةِ وأحْياهُ بِرُوحِ الوَحْيِ فَأنْطَقَهُ بِالحِكَمِ الَّتِي خَضَعَتْ لَها الحُكَماءُ، وأقَرَّتْ بِالعَجْزِ عَنْ إدانَتِها ألْبابُ العُلَماءِ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ، نافِيًا مُبَيِّنًا حالَهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَبْلَ هَذا الوَحْيِ: ﴿ما كُنْتَ﴾ أيْ فِيما قَبْلَ الأرْبَعِينَ الَّتِي مَضَتْ لَكَ وأنْتَ بَيْنَ ظَهَرانِيِّ قَوْمِكَ مُساوِيًا لَهم في كَوْنِكَ لا تَعْلَمُ شَيْئًا ولا تَتَفَوَّهُ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ وهو مَعْنى ﴿تَدْرِي﴾ وعَبَّرَ بِأداةِ الِاسْتِفْهامِ إشارَةً إلى أنَّ ما بَعْدَها مِمّا يَجِبُ الِاهْتِمامُ بِهِ والسُّؤالُ عَنْهُ، وعَلَّقَ بِجُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِ الدِّرايَةَ عَنِ العَمَلِ وسَدَّتْ مَسَدَّ مَفْعُولَيِ الدِّرايَةِ ﴿ما الكِتابُ﴾ أيْ (p-٣٦٣)ما كانَ في جِبِلَّتِكَ أنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ بِأدْنى أنْواعِ العِلْمِ بِمُجادَلَةٍ ولا غَيْرِها ﴿ولا الإيمانُ﴾ أيْ بِتَفْصِيلِ الشَّرائِعِ عَلى ما حَدَّدْناهُ لَكَ بِما أوْحَيْناهُ إلَيْكَ، وهو صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإنْ كانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ مُقِرًّا بِوَحْدانِيَّةِ اللهِ تَعالى وعَظَمَتِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ الرُّسُلَ عَلى ما هم عَلَيْهِ، ولا شَكَّ أنَّ الشَّهادَةَ لَهُ نَفْسُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالرِّسالَةِ رَكَنَ الإيمانَ ولَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِذَلِكَ، وكَذا المَلائِكَةُ واليَوْمُ الآخِرُ فَيَصِحُّ نَفْيُ المَنفِيِّ لِفَواتِهِ بِفَواتِ جُزْئِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 489

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 489

42:52

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢

And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -

42:53

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].

سورة الزخرف

Az-Zukhruf

The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

43:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

43:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

43:3

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣

Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.

43:4

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2

2 translator’s notes
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    [1431] Also, "precise" or "specific."

    ↩
  2. ↩

43:5

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

43:6

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦

And how many a prophet We sent among the former peoples,

43:7

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧

But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.

43:8

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.

1 translator’s note
  1. The disbelievers of the Quraysh, who denied Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

43:9

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩

And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"

43:10

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided

Al-Biqa'iTafsir · 42:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском