Ash-ShuraaJuz 25 · Page 489

Ash-Shuraa 42:53

The Consultation · Juz 25 · Page 489

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:53

﴿صِراطِ اللَّهِ﴾ بَدَلٌ مِنَ اَلْأوَّلِ وإضافَتُهُ إلى اَلِاسْمِ اَلْجَلِيلِ ثُمَّ وصَفَهُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ لِتَفْخِيمِ شَأْنِهِ وتَقْرِيرِ اِسْتِقامَتِهِ وتَأْكِيدِ وُجُوبِ سُلُوكِهِ فَإنَّ كَوْنَ جَمِيعِ ما فِيهِما مِنَ اَلْمَوْجُوداتِ لَهُ تَعالى خَلْقًا ومُلْكًا وتَصَرُّفًا مِمّا يُوجِبُ ذَلِكَ أتَمَّ إيجابٍ.

﴿ألا إلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ أيْ أُمُورُ مَن فِيهِما قاطِبَةً لا إلى غَيْرِهِ تَعالى وذَلِكَ بِارْتِفاعِ اَلْوَسائِطِ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ فَفِيهِ مِنَ اَلْوَعْدِ لِلْمُهْتَدِينَ إلى اَلصِّراطِ اَلْمُسْتَقِيمِ والوَعِيدِ لِلضّالِّينَ عَنْهُ ما لا يَخْفى، وصِيغَةُ اَلْمُضارِعِ عَلى ما قَرَّرْنا عَلى ظاهِرِها مِنَ اَلِاسْتِقْبالِ، وقالَ في اَلْبَحْرِ: اَلْمُرادُ بِها اَلِاسْتِمْرارُ كَما في زَيْدٌ يُعْطِي أيْ مِن شَأْنِهِ ذَلِكَ، والأوَّلُ أظْهَرُ واَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

ومِمّا قالَهُ أرْبابُ اَلْإشاراتِ في بَعْضِ اَلْآياتِ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى ومَن حَوْلَها﴾ قِيلَ يُشِيرُ ذَلِكَ إلى إنْذارِ نَفْسِهِ اَلشَّرِيفَةِ لِأنَّها أُمُّ قُرى نُفُوسِ آدَمَ وأوْلادِهِ لِأنَّهُ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أوَّلُ اَلْعالَمِينَ خَلْقًا ومِنهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ نَشَأتِ اَلْأرْواحُ والنُّفُوسُ ومِن هَذا كانَ آدَمُ ومَن دُونَهُ تَحْتَ لِوائِهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَدْ أشارَ إلى ذَلِكَ سُلْطانُ اَلْعاشِقِينَ عُمَرُ بْنُ اَلْفارِضِ بِقَوْلِهِ عَلى لِسانِ اَلْحَقِيقَةِ اَلْمُحَمَّدِيَّةِ:

وإنِّي وإنْ كُنْتُ اِبْنَ آدَمَ صُورَةً فَلِي مِنهُ مَعْنًى شاهِدٌ بِأُبُوَّتِي

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ومَن حَوْلَها﴾ يُشِيرُ إلى نُفُوسِ أهْلِ اَلْعالَمِ وقَدْ أنْذَرَ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كُلًّا حَسْبَ اِسْتِعْدادِهِ، وقِيلَ: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ إنَّهُ يُشِيرُ إلى اَلتَّنْزِيهِ والتَّشْبِيهِ، وقَرَّرَ ذَلِكَ اَلشَّيْخُ اَلْأكْبَرُ قُدِّسَ سِرُّهُ بِما يَطُولُ ﴿لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ مَفاتِيحُ سَمَواتِ اَلْقُلُوبِ وفِيها خَزائِنُ لُطْفِهِ تَعالى ورَحِمَتِهِ عَزَّ وجَلَّ وأرْضُ اَلنُّفُوسِ وفِيها خَزائِنُ قَهْرِهِ سُبْحانَهُ وعِزَّتِهِ جَلَّ جَلالُهُ فَكُلُّ قَلْبٍ مَخْزِنٌ لِنَوْعٍ مِن ألْطافِهِ كالمَعْرِفَةِ والمَحَبَّةِ والشَّوْقِ والتَّوْحِيدِ والهَيْبَةِ والأُنْسِ والرِّضا إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وقَدْ يَجْتَمِعُ في اَلْقَلْبِ خَزائِنُ وكُلُّ نَفْسٍ مَخْزِنٌ لِنَوْعٍ مِن آثارِ قَهْرِهِ كالنُّكْرَةِ والجُحُودِ والإنْكارِ والشِّرْكِ والنِّفاقِ والحِرْصِ والكِبْرِ والبُخْلِ والشَّرَهِ وغَيْرِ ذَلِكَ، وقَدْ

صفحة 61

يَجْتَمِعُ في اَلنَّفْسِ خَزائِنُ، وفائِدَةُ اَلْإخْبارِ بِأنَّ لَهُ سُبْحانَهُ مَقالِيدَ ذَلِكَ قَطْعُ أفْكارِ اَلْعِبادِ عَمَّنْ سِواهُ سُبْحانَهُ في جَلْبِ ما يُرِيدُونَهُ ودَفْعِ ما يَكْرَهُونَهُ ﴿اللَّهُ يَجْتَبِي إلَيْهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾ يُشِيرُ إلى مَقامَيِ اَلْمَجْذُوبِ والسّالِكِ فالمَجْذُوبُ مِنَ اَلْخَواصِّ اِجْتَباهُ رَبُّهُ سُبْحانَهُ في اَلْأزَلِ وسَلَكَهُ في مَسْلَكِ مَن يُحِبُّهم واصْطَنَعَهُ سُبْحانَهُ لِنَفْسِهِ جَلَّ شَأْنُهُ وجَذَبَهُ تَعالى عَنِ اَلدّارَيْنِ بِجَذْبَةٍ تُوازِي عَمَلَ اَلثَّقَلَيْنِ فَهو في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، والسّالِكُ مِنَ اَلْعَوامِّ سَلَكَهُ في سَلْكِ مَن يُحِبُّونَهُ بِالتَّوْفِيقِ لِلْهِدايَةِ والقِيامِ عَلى قَدَمَيِ اَلْجُهْدِ والإنابَةِ إلى سَبِيلِ اَلرَّشادِ مِن طَرِيقِ اَلْعِنادِ ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ في اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ يُشِيرُ إلى اَلَّذِينَ يُجادِلُونَ في مَعْرِفَةِ اَللَّهِ تَعالى بِشُبَهِ اَلْعَقْلِ اَلَّذِي اِسْتَجابَ لَهُ تَعالى حِينَ دَعاهُ فَوَصَلَ إلى اَلْحَضْرَةِ فَهو في كَشْفٍ وعِيانٍ وأُولَئِكَ مِن وراءِ ما يَزْعُمُونَ أنَّهُ بُرْهانٌ ﴿أمْ لَهم شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهم مِنَ الدِّينِ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ يُشِيرُ إلى كُفّارِ اَلنُّفُوسِ فَإنَّهم شَرَعُوا عِنْدَ اِسْتِيلائِهِمْ لِلْأرْواحِ والقُلُوبِ ما لَمْ يَرْضَ بِهِ اَللَّهُ تَعالى مِن مُخالَفاتِ اَلشَّرِيعَةِ ومُوافَقاتِ اَلطَّبِيعَةِ ﴿اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ﴾ يُشِيرُ إلى عُمُومِ لُطْفِهِ تَعالى وهو أنْواعٌ لا تُحْصى ومَراتِبُ لا تُسْتَقْصى.

ورَوى اَلسِّلْمِيُّ عَنْ سَيِّدِ اَلطّائِفَةِ قُدِّسَ سِرُّهُ اَللَّطِيفُ مَن نَوَّرَ قَلْبَكَ بِالهُدى ورَبّى جِسْمَكَ بِالغِذا ويُخْرِجُكَ مِنَ اَلدُّنْيا بِالإيمانِ ويَحْرُسُكَ مِن نارٍ لَظى ويُمَكِّنُكَ حَتّى تَنْظُرَ وتَرى هَذا لُطْفُ اَللَّطِيفِ بِالعَبْدِ اَلضَّعِيفِ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ اِسْتَعْمَلُوا تَكالِيفَ اَلشَّرْعِ لِقَمْعِ اَلطَّبْعِ وكَسْرِ اَلْهَوى وتَزْكِيَةِ اَلنَّفْسِ وتَصْفِيَةِ اَلْقَلْبِ وجَلاءِ اَلرُّوحِ ﴿فِي رَوْضاتِ الجَنّاتِ﴾ في اَلدُّنْيا جَنّاتُ اَلْوَصْلَةِ والمَعارِفِ وطِيبِ اَلْأُنْسِ في اَلْخَلْوَةِ والآخِرَةِ في رَوْضاتِ اَلْجَنَّةِ ﴿لَهم ما يَشاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ حَسْبَ مَراتِبِهِمْ في اَلْقُرُباتِ والوَصَلاتِ والمُكاشَفاتِ ونَيْلِ اَلدَّرَجاتِ وعَلى قَدْرِ هِمَمِهِمْ ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ وهم أقارِبُهُ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ اَلَّذِينَ خُلِقُوا مِن عُنْصُرِهِ اَلشَّرِيفِ وتَحَلَّوْا بِحُلاهُ اَلْمُنِيفِ كَأئِمَّةِ أهْلِ اَلْبَيْتِ ومَوَدَّتُهم يَعُودُ نَفْعُها إلى مَن يَوَدُّهم لِأنَّها سَبَبٌ لِلْفَيْضِ وهم رَضِيَ اَللَّهُ تَعالى عَنْهم أبْوابُهُ وفي قَوْلِهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ «(أنا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وعَلِيٌّ بابُها)» رَمْزٌ إلى ذَلِكَ فافْهَمِ اَلْإشارَةَ ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ لِمَزِيدِ كَرَمِهِ جَلَّ شَأْنُهُ فَمَتى وفَّقَ عَبْدًا لِلتَّوْبَةِ قَبِلَها جُودًا وكَرَمًا وعَنْ بَعْضِهِمْ أنَّهُ قالَ لِبَعْضِ اَلْمَشايِخِ: إنْ تُبْتُ فَهَلْ يَقْبَلُنِي اَللَّهُ تَعالى؟ فَقالَ: إنْ يَقْبَلْكَ اَللَّهُ تَعالى تَتُبْ إلَيْهِ سُبْحانَهُ فَقَبُولُ اَللَّهِ تَعالى سابِقٌ عَلى اَلتَّوْبَةِ ﴿ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ إشارَةٌ إلى اَلرُّؤْيَةِ فَإنَّ اَلْجِنانَ ونَعِيمَها مَخْلُوقَةٌ تَقَعُ في مُقابَلَةِ مَخْلُوقٍ وهو عَمَلُ اَلْعُمّالِ والرُّؤْيَةُ مِمّا تَتَعَلَّقُ بِالقَدِيمِ فَلا تَقَعُ إلّا فَضْلًا رَبّانِيًّا، وفي بَعْضِ اَلْأخْبارِ أنَّ هَذِهِ اَلزِّيادَةَ أنْ يُشَفِّعَهم في إخْوانِ إخْوانِهِمْ ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ﴾ اَلِاسْتِجابَةُ لِلْعَوامِّ بِالوَفاءِ بِعَهْدِهِ تَعالى والقِيامِ بِحَقِّهِ سُبْحانَهُ والرُّجُوعِ عَنْ مُخالَفَتِهِ جَلَّ شَأْنُهُ إلى مُوافَقَتِهِ عَزَّ وجَلَّ ولِلْخَواصِّ بِالِاسْتِسْلامِ لِلْأحْكامِ اَلْأزَلِيَّةِ والإعْراضِ عَنِ اَلدُّنْيا وزِينَتِها وشَهَواتِها، ولِأخَصِّ اَلْخَواصِّ مِن أهْلِ اَلْمَحَبَّةِ بِصِدْقِ اَلطَّلَبِ بِالإعْراضِ عَنِ اَلدّارَيْنِ والتَّوَجُّهِ لِحَضْرَةِ اَلْجَلالِ بِبَذْلِ اَلْوُجُودِ في نَيْلِ اَلْوُصُولِ والوِصالِ ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ ﴿أوْ يُزَوِّجُهم ذُكْرانًا وإناثًا ويَجْعَلُ مَن يَشاءُ عَقِيمًا﴾ قِيلَ فِيهِ إشارَةٌ إلى أحْوالِ اَلْمَشايِخِ مِن حَيْثُ اَلْمُرِيدِينَ فَمِنهم مَن يَهَبُ اَللَّهُ تَعالى لَهُ ومِنهم مَن لا تَصَرُّفَ لَهُ في غَيْرِهِ بِالتَّخْرِيجِ والتَّسْلِيكِ وهو أشْبَهُ شَيْءٍ بِالأُنْثى مِن حَيْثُ عَدَمِ اَلتَّصَرُّفِ ومِنهم مَن يَهَبُ سُبْحانَهُ لَهُ مَن لَهُ قُدْرَةُ اَلتَّصَرُّفِ بِالتَّخْرِيجِ والتَّسْلِيكِ وهو أشْبَهُ شَيْءٍ بِالذَّكَرِ ومِنهم مَن يَهَبُ لَهُ تَعالى هَذا وهَذا ومِنهم مَن يَجْعَلُهُ جَلَّ وعَلا عَقِيمًا لِأمْرٍ يَدُلُّهُ أصْلًا ﴿وما كانَ لِبَشَرٍ أنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وحْيًا أوْ مِن وراءِ حِجابٍ أوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإذْنِهِ ما يَشاءُ إنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ قالَ سَيِّدِي اَلشَّيْخُ

صفحة 62

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 489

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 489

42:52

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٥٢

And thus We have revealed to you an inspiration of Our command [i.e., the Qur’ān]. You did not know what is the Book or [what is] faith, but We have made it a light by which We guide whom We will of Our servants. And indeed, [O Muḥammad], you guide to a straight path -

42:53

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ ٥٣

The path of Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Unquestionably, to Allāh do [all] matters evolve [i.e., return].

سورة الزخرف

Az-Zukhruf

The Ornaments of Gold · Meccan · 89 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

43:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

43:2

وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

By the clear Book,

43:3

إِنَّا جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٣

Indeed, We have made it an Arabic Qur’ān that you might understand.

43:4

وَإِنَّهُۥ فِيٓ أُمِّ ٱلۡكِتَٰبِ لَدَيۡنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ٤

And indeed it is, in the Mother of the Book1 with Us, exalted and full of wisdom.2

2 translator’s notes
  1. i.e., the Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ).

    [1431] Also, "precise" or "specific."

    ↩
  2. ↩

43:5

أَفَنَضۡرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكۡرَ صَفۡحًا أَن كُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّسۡرِفِينَ ٥

Then should We turn the message away, disregarding you, because you are a transgressing people?

43:6

وَكَمۡ أَرۡسَلۡنَا مِن نَّبِيّٖ فِي ٱلۡأَوَّلِينَ ٦

And how many a prophet We sent among the former peoples,

43:7

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٧

But there would not come to them a prophet except that they used to ridicule him.

43:8

فَأَهۡلَكۡنَآ أَشَدَّ مِنۡهُم بَطۡشٗا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨

And We destroyed greater than them1 in [striking] power, and the example of the former peoples has preceded.

1 translator’s note
  1. The disbelievers of the Quraysh, who denied Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

43:9

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٩

And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing,"

43:10

ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠

[The one] who has made for you the earth a bed and made for you upon it roads that you might be guided

Al-AlusiTafsir · 42:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском