Ash-ShuraaJuz 25 · Page 483

Ash-Shuraa 42:6

The Consultation · Juz 25 · Page 483

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦

And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 42:6

﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ .

جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [الشورى: ٤] بَعْدَ أنْ أُفِيدَ ما هو كالحُجَّةِ عَلى أنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ مِن قَوْلِهِ: وهو ﴿العَلِيُّ العَظِيمُ﴾ [الشورى: ٤] ﴿تَكادُ السَّماواتُ﴾ [الشورى: ٥] الآيَتَيْنِ. فالمَعْنى: قَدْ نَهَضَتْ حُجَّةُ انْفِرادِهِ تَعالى بِالعِزَّةِ والحِكْمَةِ والعُلُوِّ والعَظَمَةِ وعَلِمَها المُؤْمِنُونَ فاسْتَغْفَرَتْ لَهُمُ المَلائِكَةُ. وأمّا الَّذِينَ لَمْ يُبْصِرُوا تِلْكَ الحُجَّةَ وعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأدِلَّةُ فَلا تَهْتَمَّ بِشَأْنِهِمْ فَإنَّ اللَّهَ حَسْبُهم وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ. فَهَذا تَسْكِينٌ لِحُزْنِ الرَّسُولِ ﷺ مِن أجْلِ عَدَمِ إيمانِهِمْ بِوَحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى.

وهَذِهِ مُقَدِّمَةٌ لِما سَيُؤْمَرُ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ الدَّعْوَةِ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ أوْحَيْنا إلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرى﴾ [الشورى: ٧]

صفحة ٣٢

الآيَةَ، ثُمَّ قَوْلِهِ: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِّينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا﴾ [الشورى: ١٣] الآياتِ، ثُمَّ قَوْلِهِ: ﴿فَلِذَلِكَ فادْعُ واسْتَقِمْ﴾ [الشورى: ١٥] وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا﴾ [الشورى: ٢٣] الآيَةَ.

وقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ مُبْتَدَأٌ وجُمْلَةُ ﴿اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ خَبَرٌ عَنِ ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا مَن دُونِهِ أوْلِياءَ﴾ .

والحَفِيظُ: فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ، أيْ حافِظٌ، وتَخْتَلِفُ مَعانِيهِ ومَرْجِعُها إلى رِعايَةِ الشَّيْءِ والعِنايَةِ بِهِ: ويَكْثُرُ أنْ يُسْتَعْمَلَ كِنايَةً عَنْ مُراقَبَةِ أحْوالِ المَرْقُوبِ وأعْمالِهِ، وبِاخْتِلافِ مَعانِيهِ تَخْتَلِفُ تَعْدِيَتِهِ بِنَفْسِهِ أوْ بِحَرْفِ جَرٍّ يُناسِبُ المَعْنى، وقَدْ عُدِّيَ هُنا بِحَرْفِ (عَلى) كَما يُعَدّى الوَكِيلُ لِأنَّهُ بِمَعْناهُ.

والوَكِيلُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ وهو المَوْكُولُ إلَيْهِ عَمَلٌ في شَيْءٍ أوِ اقْتِضاءِ حَقٍّ. يُقالُ: وكَّلَهُ عَلى كَذا، ومِنهُ الوَكالَةُ في التَّصَرُّفاتِ المالِيَّةِ والمُخاصَمَةِ، ويَكْثُرُ أنْ يُسْتَعْمَلَ كِنايَةً عَنْ مُراقَبَةِ أحْوالِ المُوَكَّلِ عَلَيْهِ وأعْمالِهِ. وقَدِ اسْتُعْمِلَ حَفِيظٌ و(وكِيلٌ) هُنا في اسْتِعْمالِهِما الكِنائِيِّ عَنْ مُتَقارِبِ المَعْنى فَلِذَلِكَ قَدْ يُفَسِّرُ أهْلُ اللُّغَةِ أحَدَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ بِما يَقْرُبُ مِن تَفْسِيرِ اللَّفْظِ الآخَرِ كَتَفْسِيرِ المُرادِفِ بِمُرادِفِهِ وذَلِكَ تَسامُحٌ.

فَعَلى مَن يُرِيدُ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ أنْ يَرْجِعَ بِهِما إلى أصْلِ مادَّتَيْ (حَفِظَ) و(وكَلَ)، فَمادَّةُ (حَفِظَ) تَقْتَضِي قِيامَ الحَدَثِ بِفاعِلٍ وتَعْدِيَتَهُ إلى مَفْعُولٍ، ومادَّةُ (وكَلَ) تَقْتَضِي قِيامَ الحَدَثِ بِفاعِلٍ وتَعْدِيَتَهُ إلى مَفْعُولٍ وتَجاوُزَهُ مِن ذَلِكَ المَفْعُولِ إلى شَيْءٍ آخَرَ وهو مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وبِذَلِكَ كانَ فِعْلُ (حَفِظَ) مُفِيدًا بِمُجَرَّدِ ذِكْرِ فاعِلِهِ ومَفْعُولِهِ دُونَ احْتِياجٍ إلى مُتَعَلِّقٍ آخَرَ، بِخِلافِ فِعْلِ (وكَلَ)؛ فَإفادَتُهُ مُتَوَقِّفَةٌ عَلى ذِكْرٍ أوْ عَلى تَقْدِيرِ ما يَدُلُّ عَلى شَيْءٍ آخَرَ زائِدٍ عَلى المَفْعُولِ ومِن عَلائِقِهِ، فَلِذَلِكَ أُوثِرَ وصْفُ (حَفِيظٌ) هُنا بِالإسْنادِ إلى اسْمِ الجَلالَةِ لِأنَّ اللَّهَ جَلَّ عَنْ أنْ يُكَلِّفَهُ غَيْرُهُ حِفْظَ شَيْءٍ فَهو فاعِلُ الحِفْظِ، وأُوثِرَ وصْفُ (وكِيلٍ) بِالإسْنادِ إلى ضَمِيرِ النَّبِيءِ ﷺ لِأنَّ المَقْصُودَ أنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْهُ بِأكْثَرِ مِنَ التَّبْلِيغِ، والمَعْنى: اللَّهُ رَقِيبٌ عَلَيْهِمْ لا أنْتَ وما أنْتَ بِمُوَكَّلٍ مِنَ اللَّهِ عَلى جَبْرِهِمْ عَلى الإيمانِ. وفي مَعْناهُ قَوْلُهُ في آخِرِ هَذِهِ

صفحة ٣٣

السُّورَةِ ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] .

وأيْضًا هي كالبَيانِ لِما في جُمْلَةِ ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ [الشورى: ٥] لِأنَّ مِن أسْبابِ مُقارَبَةِ تَفَطُّرِهِنَّ كَثْرَةَ ما فِيهِنَّ مِنَ المَلائِكَةِ.

ولَوْلا أنَّها أُرِيدَ مِنها زِيادَةُ تَقْرِيرِ مَعْنى جُمْلَةِ ﴿وهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ﴾ [الشورى: ٤] لَكانَتْ جَدِيرَةً بِأنْ تُفْصَلَ ولَكِنْ رَجَحَ العَطْفُ لِأجْلِ الِاهْتِمامِ بِتَقْرِيرِ العُلُوِّ والعَظَمَةِ لِلَّهِ تَعالى. وأمّا التَّبْيِينُ فَيَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ تَعْقِيبِ جُمْلَةِ ﴿يَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ﴾ [الشورى: ٥] بِها كَما عَلِمْتَهُ آنِفًا.

فَقَوْلُهُ المَلائِكَةُ مُبْتَدَأٌ وجُمْلَةُ يُسَبِّحُونَ خَبَرٌ والمَقْصُودُ الإعْلامُ بِجَلالِ اللَّهِ.

وتَسْبِيحُ المَلائِكَةِ بِحَمْدِ اللَّهِ: خُضُوعٌ لِعَظَمَتِهِ وعُلُوِّهِ، والتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ عَنِ النَّقائِصِ.

فَتَسْبِيحُ المَلائِكَةِ قَدْ يَكُونُ عِبارَةً عَنْ إدْراكِهِمْ عَظَمَةَ اللَّهِ تَعالى فَهو: انْفِعالٌ رَوْحانِيٌّ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥]، وقَدْ يَكُونُ دَلالَةً عَلى التَّنْزِيهِ بِما يُناسِبُ المَلائِكَةَ مِن ظَواهِرِ الِانْفِعالِ بِالطّاعَةِ أوْ مِن كَلامٍ مُناسِبٍ لِلْحالَةِ المَلَكِيَّةِ وكَذَلِكَ حَمْدُهم رَبَّهم واسْتِغْفارُهم لِمَن في الأرْضِ.

ومَفْعُولُ يُسَبِّحُونَ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ مُصاحَبَتُهُ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ تَقْدِيرُهُ: يُسَبِّحُونَ رَبَّهم، والباءُ لِلْمُصاحَبَةِ، أيْ يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحًا مُصاحِبًا لِحَمْدِهِمْ رَبَّهم، أيِ الثَّناءُ عَلَيْهِ بِصِفاتِهِ الكَمالِيَّةِ، ومِنَ الثَّناءِ ما هو شُكْرٌ عَلى نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ وعَلى غَيْرِهِمْ، فالمَعْنى: يُسَبِّحُونَ اللَّهَ ويَحْمَدُونَهُ.

وهَذا تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ إذْ أعْرَضُوا عَنْ تَسْبِيحِ رَبِّهِمْ وحَمْدِهِ وشُغِلُوا بِتَحْمِيدِ الأصْنامِ الَّتِي لا نِعْمَةَ لَها عَلَيْهِمْ ولا تَنْفَعُهم ولا تَضُرُّهم.

وتَقْدِيمُ التَّسْبِيحِ عَلى الحَمْدِ إشارَةٌ إلى أنَّ تَنْزِيهَ اللَّهِ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ أهَمُّ مِن إثْباتِ صِفَةِ الكَمالِ لَهُ لِأنَّ التَّنْزِيهَ تَمْهِيدٌ لِإدْراكِ كَمالاتِهِ تَعالى. ولِذَلِكَ كانَتِ

صفحة ٣٤

الصِّفاتُ المُعَبَّرُ عَنْها بِصِفاتِ السُّلُوبِ مُقَدَّمَةً في تَرْتِيبِ عِلْمِ الكَلامِ عَلى صِفاتِ المَعانِي (عِنْدَنا) والصِّفاتِ المَعْنَوِيَّةِ.

والِاسْتِغْفارُ لِمَن في الأرْضِ: طَلَبُ المَغْفِرَةِ لَهم بِحُصُولِ أسْبابِها لِأنَّ المَلائِكَةَ يَعْلَمُونَ مَراتِبَ المَغْفِرَةِ وأسْبابَها، وهم لِكَوْنِهِمْ مِن عالَمِ الخَيْرِ والهُدى يَحْرِصُونَ عَلى حُصُولِ الخَيْرِ لِلْمَخْلُوقاتِ وعَلى اهْتِدائِهِمْ إلى الإيمانِ بِاللَّهِ والطّاعاتِ ويُناجُونَ نُفُوسَ النّاسِ بِدَواعِي الخَيْرِ، وهي الخَواطِرُ المَلَكِيَّةُ. فالمُرادُ بِـ مَن في الأرْضِ مَن عَلَيْها يَسْتَحِقُّونَ اسْتِغْفارَ المَلائِكَةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَن حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْمًا فاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا واتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وقِهِمْ عَذابَ الجَحِيمِ﴾ [غافر: ٧] ثُمَّ قالَ: ﴿وقِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ [غافر: ٩] في سُورَةِ المُؤْمِنِ. وقَدْ أثْبَتَ القُرْآنُ أنَّ المَلائِكَةَ يَلْعَنُونَ مَن تَحِقُّ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ بَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ﴾ [البقرة: ١٦١] في سُورَةِ البَقَرَةِ. فَعُمُومُ مَن في الأرْضِ هُنا مَخْصُوصٌ بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ آيَةُ سُورَةِ المُؤْمِنِ.

وجُمْلَةُ ﴿ألا إنَّ اللَّهَ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الشورى: ٥] تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿والمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى: ٥] إلى آخِرِها لِإبْطالِ وهْمِ المُشْرِكِينَ أنَّ شُرَكاءَهم يَشْفَعُونَ لَهم، ولِذَلِكَ جِيءَ في هَذِهِ الجُمْلَةِ بِصِيغَةِ القَصْرِ بِضَمِيرِ الفَصْلِ، أيْ أنَّ غَيْرَ اللَّهِ لا يَغْفِرُ لِأحَدٍ. وصُدِّرَتْ بِأداةِ التَّنْبِيهِ لِلِاهْتِمامِ بِمُفادِها.

وقَدْ أشارَتِ الآيَةُ إلى مَراتِبِ المَوْجُوداتِ، وهي: . . .

والمَقْصُودُ رَفْعُ التَّبَعِيَّةِ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ مِن عَدَمِ اسْتِجابَتِهِمْ لِلتَّوْحِيدِ، أيْ لا تَخْشَ أنْ نَسْألَكَ عَلى عَدَمِ اهْتِدائِهِمْ إذْ ما عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ١٠٧] في سُورَةِ الأنْعامِ.

وإذْ قَدْ كانَ الحَفِيظُ والوَكِيلُ بِمَعْنًى، كانَ إثْباتُ كَوْنِ اللَّهِ حَفِيظًا عَلَيْهِمْ ونَفْيُ كَوْنِ الرَّسُولِ ﷺ وكِيلًا عَلَيْهِمْ مُفِيدًا قَصْرَ الكَوْنِ حَفِيظًا عَلَيْهِمْ عَلى اللَّهِ تَعالى دُونَ الرَّسُولِ ﷺ بِطَرِيقٍ غَيْرِ أحَدِ طُرُقِ القَصْرِ المَعْرُوفَةِ، فَإنَّ هَذا مِن صَرِيحِ القَصْرِ ومَنطُوقِهِ لا مِن مَفْهُومِهِ وهو الأصْلُ في القَصْرِ وإنْ كانَ قَلِيلًا، ومِنهُ قَوْلُ السَّمَوْءَلِ:

صفحة ٣٥

تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّباتِ نُفُوسُنَـا ولَيْسَتْ عَلى غَيْرِ الظُّباتِ تَسِيلُ

وأمّا طُرُقُ القَصْرِ المَعْرُوفَةُ في عِلْمِ المَعانِي فَهي مِن أُسْلُوبِ الإيجازِ، والقَصْرُ قَصْرُ قَلْبٍ كَما هو صَرِيحُ طَرَفِهِ الثّانِي في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ نَزَّلَ الرَّسُولَ ﷺ مَنزِلَةَ مَن يَحْسَبُ أنَّهُ وكَيْلٌ عَلى إيمانِهِمْ وحَصَلَ مِن هَذا التَّنْزِيلِ تَعْرِيضٌ بِهِمْ بِأنَّهم لا يَضُرُّونَ الرَّسُولَ ﷺ إذا لَمْ يُصَدِّقُوهُ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 483

Ash-ShuraaJuz 25 · Page 483

سورة الشورى

Ash-Shuraa

The Consultation · Meccan · 53 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

42:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.

42:2

عٓسٓقٓ ٢

ʿAyn, Seen, Qāf.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

42:3

كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٣

Thus has He revealed to you, [O Muḥammad], and to those before you - Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

42:4

لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٤

To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth, and He is the Most High, the Most Great.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:255. ↩

42:5

تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥

The heavens almost break from above them,1 and the angels exalt [Allāh] with praise of their Lord and ask forgiveness for those on earth. Unquestionably, it is Allāh who is the Forgiving, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., from the grandeur of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) above them. ↩

42:6

وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ٦

And those who take as allies other than Him - Allāh is [yet] Guardian over them; and you, [O Muḥammad], are not over them a manager -

42:7

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧

And thus We have revealed to you an Arabic Qur’ān that you may warn the Mother of Cities [i.e., Makkah] and those around it1 and warn of the Day of Assembly, about which there is no doubt. A party will be in Paradise and a party in the Blaze.

1 translator’s note
  1. i.e., all other peoples. ↩

42:8

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨

And if Allāh willed, He could have made them [of] one religion, but He admits whom He wills1 into His mercy. And the wrongdoers have not any protector or helper.

1 translator’s note
  1. i.e., those who desire His guidance and His acceptance of them. ↩

42:9

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٩

Or have they taken protectors [or allies] besides Him? But Allāh - He is the Protector, and He gives life to the dead, and He is over all things competent.

42:10

وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءٖ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ ١٠

And in anything over which you disagree - its ruling is [to be referred] to Allāh. [Say], "That is Allāh, my Lord; upon Him I have relied, and to Him I turn back."1

1 translator’s note
  1. In remembrance and repentance. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 42:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском