Az-ZukhrufJuz 25 · Page 490

Az-Zukhruf 43:13

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 490

لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣

That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say, "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.1

1 translator’s note
  1. Literally, "made it a companion" or "made it compatible." ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:13–20

.

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ الفُلْكَ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ نُوحٍ، لِأنَّهُ أوَّلُ مَن صَنَعَهُ، وذَكَرَ ما صَنَعَهُ قَوْمُ نُوحٍ مَعَهُ بِسَبَبِ إهْمالِهِمْ لِلتَّفَكُّرِ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ سُبْحانَهُ والتَّذَكُّرِ لِنِعَمِهِ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾ وفي ذَلِكَ تَعْزِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وتَسْلِيَةٌ لَهُ بِبَيانِ أنَّ قَوْمَ غَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ كانُوا يَصْنَعُونَ مَعَ أنْبِيائِهِمْ ما يَصْنَعُهُ قَوْمُهُ مَعَهُ، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ ﴿فَقالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ أيِ اعْبُدُوهُ وحْدَهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا كَما يُسْتَفادُ مِنَ الآياتِ الآخِرَةِ، وجُمْلَةُ ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ واقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَها، وارْتِفاعُ غَيْرِهِ (p-٩٨٢)لِكَوْنِهِ وصْفًا لِإلَهٍ عَلى المَحَلِّ؛ لِأنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ لَكم أيْ: ما لَكم في الوُجُودِ إلَهٌ غَيْرُهُ سُبْحانَهُ، وقُرِئَ بِالجَرِّ اعْتِبارًا بِلَفْظِ إلَهٍ أفَلا تَتَّقُونَ أيْ أفَلا تَخافُونَ أنْ تَتْرُكُوا عِبادَةَ رَبِّكُمُ الَّذِي لا يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ غَيْرُهُ، ولَيْسَ لَكم إلَهٌ سِواهُ. وقِيلَ: المَعْنى: أفَلا تَقُونَ أنْفُسَكم عَذابَهُ الَّذِي تَقْتَضِيهِ ذُنُوبُكم.

﴿فَقالَ المَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ﴾ أيْ قالَ أشْرافُ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِهِ ﴿ما هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكم﴾ أيْ مِن جِنْسِكم في البَشَرِيَّةِ، لا فَرْقَ بَيْنَكم وبَيْنَهُ ﴿يُرِيدُ أنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ يَطْلَبُ الفَضْلَ عَلَيْكم بِأنْ يَسُودَكم حَتّى تَكُونُوا تابِعِينَ لَهُ مُنْقادِينَ لِأمْرِهِ، ثُمَّ صَرَّحُوا بِأنَّ البَشَرَ لا يَكُونُ رَسُولًا فَقالُوا: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَأنْزَلَ مَلائِكَةً﴾ أيْ لَوْ شاءَ اللَّهُ إرْسالَ رَسُولٍ لَأرْسَلَ مَلائِكَةً، وإنَّما عَبَّرَ بِالإنْزالِ عَنِ الإرْسالِ؛ لِأنَّ إرْسالَهم إلى العِبادِ يَسْتَلْزِمُ نُزُولَهم إلَيْهِمْ ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا في آبائِنا الأوَّلِينَ﴾ أيْ بِمِثْلِ دَعْوى هَذا المُدَّعِي لِلنُّبُوَّةِ مِنَ البَشَرِ، أوْ بِمِثْلِ كَلامِهِ، وهو الأمْرُ بِعِبادَةِ اللَّهِ وحْدَهُ أوْ ما سَمِعْنا بِبَشَرٍ يَدَّعِي هَذِهِ الدَّعْوى في آبائِنا الأوَّلِينَ أيْ: في الأُمَمِ الماضِيَةِ قَبْلَ هَذا.

وقِيلَ: الباءُ في بِهَذا زائِدَةٌ أيْ: ما سَمِعْنا هَذا كائِنًا في الماضِينَ، قالُوا هَذا اعْتِمادًا مِنهم عَلى التَّقْلِيدِ واعْتِصامًا بِحَبْلِهِ. ولَمْ يَقْنَعُوا بِذَلِكَ حَتّى ضَمُّوا إلَيْهِ الكَذِبَ البَحْتَ، والبَهْتَ الصُّراحَ فَقالُوا: ﴿إنْ هو إلّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ أيْ جُنُونٌ لا يَدْرِي ما يَقُولُ: ﴿فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ﴾ أيِ انْتَظِرُوا بِهِ حَتّى يَسْتَبِينَ أمْرُهُ، بِأنْ يَفِيقَ مِن جُنُونِهِ فَيَتْرُكَ هَذِهِ الدَّعْوى، أوْ حَتّى يَمُوتَ فَتَسْتَرِيحُوا مِنهُ.

قالَ الفَرّاءُ: لَيْسَ يُرِيدُ بِالحِينِ هُنا وقْتًا بِعَيْنِهِ إنَّما هو كَقَوْلِهِمْ: دَعْهُ إلى يَوْمٍ ما، فَلَمّا سَمِعَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَلامَهم وعَرِفَ تَمادِيَهِمْ عَلى الكُفْرِ وإصْرارَهم عَلَيْهِ. ﴿قالَ رَبِّ انْصُرْنِي﴾ عَلَيْهِمْ فانْتَقِمْ مِنهم بِما تَشاءُ وكَيْفَ تُرِيدُ، والباءُ في ﴿بِما كَذَّبُونِ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: بِسَبَبِ تَكْذِيبِهِمْ إيّايَ. ﴿فَأوْحَيْنا إلَيْهِ﴾ عِنْدَ ذَلِكَ أيْ أرْسَلْنا إلَيْهِ رَسُولًا مِنَ السَّماءِ ﴿أنِ اصْنَعِ الفُلْكَ﴾ وأنْ هي مُفَسِّرَةٌ لِما في الوَحْيِ مِن مَعْنى القَوْلِ بِأعْيُنِنا أيْ مُتَلَبِّسًا بِحِفْظِنا وكَلاءَتِنا، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ هَذا في هُودٍ.

ومَعْنى ووَحْيِنا أمْرِنا لَكَ وتَعْلِيمِنا إيّاكَ لِكَيْفِيَّةِ صُنْعِها، والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا جاءَ أمْرُنا﴾ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها مِن صُنْعِ الفُلْكِ، والمُرادُ بِالأمْرِ العَذابُ ﴿وفارَ التَّنُّورُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَهُ عَطْفَ النَّسَقِ، وقِيلَ: عَطْفَ البَيانِ أيْ: إنَّ مَجِيءَ الأمْرِ هو فَوْرُ التَّنُّورِ أيْ: تَنُّورِ آدَمَ الصّائِرُ إلى نُوحٍ أيْ: إذا وقَعَ ذَلِكَ ﴿فاسْلُكْ فِيها مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ أيِ ادْخُلْ فِيها، يُقالُ سَلَكَهُ في كَذا أدْخَلَهُ، وأسْلَكْتُهُ أدْخَلْتُهُ.

قَرَأ حَفْصٌ مِن كُلٍّ بِالتَّنْوِينِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالإضافَةِ، ومَعْنى القِراءَةِ الأُولى مِن كُلِّ أُمَّةِ زَوْجَيْنِ، ومَعْنى الثّانِيَةِ مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ، وهُما أُمَّةُ الذَّكَرِ والأُنْثى اثْنَيْنِ، وانْتابَ أهْلَكَ بِفِعْلٍ مَعْطُوفٍ عَلى فاسْلُكْ، لا بِالعَطْفِ عَلى زَوْجَيْنِ، أوْ عَلى اثْنَيْنِ عَلى القِراءَتَيْنِ لِأدائِهِ إلى اخْتِلافِ المَعْنى أيْ: واسْلُكْ أهْلَكَ ﴿إلّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القَوْلُ مِنهُمْ﴾ أيِ القَوْلِ بِإهْلاكِهِمْ مِنهم ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بِالدُّعاءِ لَهم بِإنْجائِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ المُخاطَبَةِ أيْ: إنَّهم مَقْضِيٌّ عَلَيْهِمْ بِالإغْراقِ لِظُلْمِهِمْ، ومَن كانَ هَكَذا فَهو لا يَسْتَحِقُّ الدُّعاءَ لَهُ.

﴿فَإذا اسْتَوَيْتَ﴾ أيْ عَلَوْتَ ﴿أنْتَ ومَن مَعَكَ﴾ مِن أهْلِكَ وأتْباعِكَ ﴿عَلى الفُلْكِ﴾ راكِبِينَ عَلَيْهِ ﴿فَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ أيْ حالَ بَيْنَنا وبَيْنَهم، وخَلَّصَنا مِنهم، كَقَوْلِهِ: ﴿فَقُطِعَ دابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٤٥] .

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ القِصَّةِ في سُورَةِ هُودٍ عَلى التَّمامِ والكَمالِ، وإنَّما جَعَلَ اسْتِواءَهم عَلى السَّفِينَةِ نَجاةً مِنَ الغَرَقِ جَزْمًا؛ لِأنَّهُ قَدْ سَبَقَ في عِلْمِهِ أنَّ ذَلِكَ سَبَبُ نَجاتِهِمْ مِنَ الظَّلَمَةِ، وسَلامَتِهِمْ مِن أنْ يُصابُوا بِما أُصِيبُوا بِهِ مِنَ العَذابِ.

ثُمَّ أمَرَهُ أنْ يَسْألَ رَبَّهُ ما هو أنْفَعُ لَهُ وأتَمُّ فائِدَةً فَقالَ: ﴿وقُلْ رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا﴾ أيْ أنْزِلْنِي في السَّفِينَةِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ مُنْزَلًا بِضَمِّ المِيمِ وفَتْحِ الزّايِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ. وقَرَأ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ والمُفَضَّلُ بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الزّايِ عَلى أنَّهُ اسْمُ مَكانٍ.

فَعَلى القِراءَةِ الأُولى: أنْزِلْنِي إنْزالًا مُبارَكًا، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: أنْزِلْنِي مَكانًا مُبارَكًا. قالَ الجَوْهَرِيُّ: والمَنزَلُ بِفَتْحِ المِيمِ والزّايِ النُّزُولُ، وهو الحُلُولُ، تَقُولُ نَزَلْتُ نُزُولًا ومَنزَلًا.

قالَ الشّاعِرُ:

؎أإنْ ذَكَّرَتْكَ الدّارُ مَنزِلَها جُمْلُ بِكَيْتَ فَدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِرٌ سَجْلُ

بِنَصْبِ مَنزِلِها؛ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ، قِيلَ أمَرَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِأنْ يَقُولَ هَذا القَوْلَ عِنْدَ دُخُولِهِ السَّفِينَةَ، وقِيلَ: عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنها، والآيَةُ تَعْلِيمٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبادِهِ إذا رَكِبُوا ثُمَّ نَزَلُوا أنْ يَقُولُوا هَذا القَوْلَ ﴿وأنْتَ خَيْرُ المُنْزِلِينَ﴾ هَذا ثَناءٌ مِنهُ عَلى اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - إثْرَ دُعائِهِ لَهُ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهُ أُمِرَ أنْ يَقُولَ عِنْدَ اسْتِوائِهِ عَلى الفُلْكِ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وعِنْدَ نُزُولِهِ مِنها: ﴿رَبِّ أنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا﴾ .

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: إنَّ في ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ مِمّا قَصَّهُ اللَّهُ عَلَيْنا مِن أمْرِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ والآياتُ الدَّلالاتُ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ، والعَلاماتُ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِها عَلى عَظِيمِ شَأْنِهِ ﴿وإنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ﴾ أيْ لَمُخْتَبِرِينَ لَهم بِإرْسالِ الرُّسُلِ إلَيْهِمْ، لِيَظْهَرَ المُطِيعُ والعاصِي لِلنّاسِ أوِ المَلائِكَةِ. وقِيلَ: المَعْنى: إنَّهُ يُعامِلُهم سُبْحانَهُ مُعامَلَةَ المُخْتَبِرِ لِأحْوالِهِمْ، تارَةً بِالإرْسالِ، وتارَةً بِالعَذابِ.

﴿ثُمَّ أنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ أيْ مِن بَعْدِ إهْلاكِهِمْ. قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أنْشَأهُمُ اللَّهُ بَعْدَهم هم عادٌ قَوْمُ هُودٍ، لِمَجِيءِ قِصَّتِهِمْ عَلى إثْرِ قِصَّةِ نُوحٍ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، ولِقَوْلِهِ في الأعْرافِ ﴿واذْكُرُوا إذْ جَعَلَكم خُلَفاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [الأعراف: ٦٩] وقِيلَ: هم ثَمُودُ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ أُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ. وقَدْ قالَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ القِصَّةِ ﴿فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [ الحِجْرِ: ٧٣ و ٨٣ ] وقِيلَ: هم أصْحابُ مَدْيَنَ قَوْمُ شُعَيْبٍ لِأنَّهم مِمَّنْ أُهْلِكَ بِالصَّيْحَةِ.

﴿فَأرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا﴾ عُدِّيَ فِعْلُ الإرْسالِ بِفي مَعَ أنَّهُ يَتَعَدّى بِإلى، لِلدَّلالَةِ (p-٩٨٣)عَلى أنَّ هَذا الرَّسُولَ المُرْسَلَ إلَيْهِمْ نَشَأ فِيهِمْ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، يَعْرِفُونَ مَكانَهُ ومَوْلِدَهُ؛ لِيَكُونَ سُكُونُهم إلى قَوْلِهِ أكْثَرَ مِن سُكُونِهِمْ إلى مَن يَأْتِيهِمْ مِن غَيْرِ مَكانِهِمْ.

وقِيلَ: وجْهُ التَّعْدِيَةِ لِلْفِعْلِ المَذْكُورِ بِفي أنَّهُ ضُمِّنَ مَعْنى القَوْلِ أيْ: قُلْنا لَهم عَلى لِسانِ الرَّسُولِ اعْبُدُوا اللَّهَ ولِهَذا جِيءَ بِأنْ المُفَسِّرَةِ. والأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ تَضْمِينَ أرْسَلْنا مَعْنى قُلْنا لا يَسْتَلْزِمُ تَعْدِيَتَهُ بِفي، وجُمْلَةُ ﴿ما لَكم مِن إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالعِبادَةِ أفَلا تَتَّقُونَ عَذابَهُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ شِرْكِكم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 490

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 490

43:11

وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١

And who sends down rain from the sky in measured amounts, and We revive thereby a dead land - thus will you be brought forth -

43:12

وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢

And who created the species, all of them, and has made for you of ships and animals those which you mount

43:13

لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣

That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say, "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.1

1 translator’s note
  1. Literally, "made it a companion" or "made it compatible." ↩

43:14

وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤

And indeed we, to our Lord, will [surely] return."

43:15

وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ ١٥

But they have attributed to Him from His servants a portion.1 Indeed, man is clearly ungrateful.

1 translator’s note
  1. By claiming that He (subḥānahu wa taʿālā) has a son or daughters, as it is said that a child is part of his parent. This concept is totally incompatible with Allāh's unity and exclusiveness. ↩

43:16

أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ ١٦

Or has He taken, out of what He has created, daughters and chosen you for [having] sons?

43:17

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧

And when one of them is given good tidings of that which he attributes to the Most Merciful in comparison [i.e., a daughter], his face becomes dark, and he suppresses grief.

43:18

أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ ١٨

So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident1 [attributed to Allāh]?

1 translator’s note
  1. Not "obvious" or "distinct" in an argument. Or not "seen," i.e., absent from battles. The reference is to a daughter. ↩

43:19

وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ ١٩

And they described the angels, who are servants of the Most Merciful, as females. Did they witness their creation? Their testimony will be recorded, and they will be questioned.

43:20

وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٢٠

And they said, "If the Most Merciful had willed, we would not have worshipped them." They have of that no knowledge. They are not but misjudging.

43:21

أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ٢١

Or have We given them a book before it [i.e., the Qur’ān] to which they are adhering?

43:22

بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ٢٢

Rather, they say, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are in their footsteps [rightly] guided."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 43:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском