Az-Zukhruf 43:21
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 490
أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ٢١
Or have We given them a book before it [i.e., the Qur’ān] to which they are adhering?
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 43:19–32
(p-٩)﴿وجَعَلُوا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم عِبادُ الرَّحْمَنِ إناثًا﴾ ﴿أشَهِدُوا خَلْقَهم سَتُكْتَبُ شَهادَتُهم ويُسْألُونَ﴾ ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهم ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلّا يَخْرُصُونَ﴾ ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ ﴿وكَذَلِكَ ما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ ﴿قالَ أوَلَوْ جِئْتُكم بِأهْدى مِمّا وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكم قالُوا إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ ﴿فانْتَقَمْنا مِنهم فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ ﴿وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ ﴿بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاءِ وآباءَهم حَتّى جاءَهُمُ الحَقُّ ورَسُولٌ مُبِينٌ﴾ ﴿ولَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ قالُوا هَذا سِحْرٌ وإنّا بِهِ كافِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهم مَعِيشَتَهم في الحَياةِ الدُّنْيا ورَفَعْنا بَعْضَهم فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهم بَعْضًا سُخْرِيًّا ورَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ (p-١٠)لَمْ يَكْفِهِمْ أنْ جَعَلُوا لِلَّهِ ولَدًا، وجَعَلُوهُ إناثًا، وجَعَلُوهم مِنَ المَلائِكَةِ، وهَذا مِن جَهْلِهِمْ بِاللَّهِ وصِفاتِهِ، واسْتِخْفافِهِمْ بِالمَلائِكَةِ، حَيْثُ نَسَبُوا إلَيْهِمُ الأُنُوثَةَ. وقَرَأ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ، والحَسَنُ، وأبُو رَجاءٍ، وقَتادَةُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، والأعْرَجُ، والِابْنانِ، ونافِعٌ: عِنْدَ الرَّحْمَنِ، ظَرْفًا، وهو أدَلُّ عَلى رَفْعِ المَنزِلَةِ وقُرْبِ المَكانَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦] . وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، وعَلْقَمَةُ، وباقِي السَّبْعَةِ: عِبادُ الرَّحْمَنِ، جَمْعَ عَبْدٍ لِقَوْلِهِ: ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] . وقَرَأ الأعْمَشُ: عِبادَ الرَّحْمَنِ، جَمْعًا. وبِالنَّصْبِ، حَكاها ابْنُ خالَوَيْهِ، قالَ: وهي في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ، والنَّصْبُ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ، أيِ الَّذِينَ هم خُلِقُوا عِبادَ الرَّحْمَنِ، وأنْشَئُوا عِبادَ الرَّحْمَنِ إناثًا. وقَرَأ أُبَيٌّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مُفْرَدًا، ومَعْناهُ الجَمْعُ، لِأنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: أشَهِدُوا، بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ داخِلَةً عَلى شَهِدُوا، ماضِيًا مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، أيْ أحَضَرُوا خَلْقَهم، ولَيْسَ ذَلِكَ مِن شَهادَةٍ تَحْمِلُ المَعانِيَ الَّتِي تُطْلَبُ أنْ تُؤَدّى. وقِيلَ: سَألَهُمُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”ما يُدْرِيكم أنَّهم إناثٌ“ ؟ فَقالُوا: سَمِعْنا ذَلِكَ مِن آبائِنا، ونَحْنُ نَشْهَدُ أنَّهم لَمْ يَكْذِبُوا، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهادَتُهم ويُسْألُونَ﴾ عَنْها، أيْ في الآخِرَةِ. وقَرَأ نافِعٌ: بِهَمْزَةٍ داخِلَةٍ عَلى أُشْهِدُوا، رُباعِيًّا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ بِلا مَدٍّ بَيْنَ الهَمْزَتَيْنِ. والمُسَيَّبِيُّ عَنْهُ: بِمَدَّةٍ بَيْنَهُما، وعَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وفي رِوايَةِ أبِي عَمْرٍو، ونافِعٍ: بِتَسْهِيلِ الثّانِيَةِ بِلا مَدٍّ، وجَماعَةٌ: كَذَلِكَ بِمَدٍّ بَيْنَهُما. وعَنْ عَلِيٍّ والمُفَضَّلِ، عَنْ عاصِمٍ: تَحْقِيقُهُما بِلا مَدٍّ، والزُّهْرِيُّ وناسٌ: أُشْهِدُوا بِغَيْرِ اسْتِفْهامٍ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ رُباعِيًّا، فَقِيلَ: المَعْنى عَلى الِاسْتِفْهامِ، حُذِفَتِ الهَمْزَةُ لِدَلالَةِ المَعْنى عَلَيْها. وقِيلَ: الجُمْلَةُ صِفَةٌ لِلْإناثِ، أيْ إناثًا مُشْهَدًا مِنهم خَلْقُهم، وهم لَمْ يَدَّعُوا أنَّهم شَهِدُوا خَلْقَهم، لَكِنْ لَمّا ادَّعَوْا لِجَراءَتِهِمْ أنَّهم إناثٌ، صارُوا كَأنَّهُمُ ادَّعَوْا ذَلِكَ وإشْهادَهم خَلْقَهم. وقَرَأ الجُمْهُورُ: إناثًا، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: أُنُثًا، جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ. قِيلَ: ومَعْنى وجَعَلُوا: سَمُّوا، وقالُوا: والأحْسَنُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: وصَيَّرُوا اعْتِقادَهُمُ المَلائِكَةَ إناثًا، وهَذا الِاسْتِفْهامُ فِيهِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ، والمَعْنِيُّ إظْهارُ فَسادِ عُقُولِهِمْ، وأنَّ دَعاوِيَهم مُجَرَّدَةٌ مِنَ الحُجَّةِ، وهَذا نَظِيرُ الآيَةِ الطّاعِنَةِ عَلى أهْلِ التَّنْجِيمِ والطَّبائِعِ: ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾ [الكهف: ٥١] . وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿سَتُكْتَبُ﴾، بِالتّاءِ مِن فَوْقٍ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. شَهادَتُهم: بِالرَّفْعِ مُفْرَدًا، والزُّبَيْرِيُّ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ بِالياءِ، والحَسَنُ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ بِالتّاءِ وجَمْعِ شَهادَتِهِمْ، وابْنُ عَبّاسٍ، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وأبُو جَفْعَرٍ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، والجَحْدَرِيُّ، والأعْرَجُ: بِالنُّونِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، شَهادَتُهم عَلى الإفْرادِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: سَيَكْتُبُ بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، أيِ اللَّهُ، شَهادَتَهم: بِفَتْحِ التّاءِ. والمَعْنى: أنَّهُ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهم عَلى المَلائِكَةِ بِأُنُوثَتِهِمْ. ويُسْألُونَ، وهَذا وعِيدٌ.
﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾: الضَّمِيرُ لِلْمَلائِكَةِ. قالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ: في آخَرِينَ. وقالَ مُجاهِدٌ: الأوْثانَ، عَلَّقُوا انْتِفاءَ العِبادَةِ عَلى المَشِيئَةِ، لَكِنَّ العِبادَةَ وُجِدَتْ لَمّا انْتَفَتِ المَشِيئَةُ، فالمَعْنى: أنَّهُ شاءَ العِبادَةَ، ووَقَعَ ما شاءَ، وقَدْ جَعَلُوا إمْهالَ اللَّهِ لَهم وإحْسانَهُ إلَيْهِمْ، وهم يَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، دَلِيلًا عَلى أنَّهُ يَرْضى ذَلِكَ دِينًا. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في أواخِرِ الأنْعامِ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، أيْ فَنَحْنُ لا نُؤاخَذُ بِذَلِكَ، إذْ هو وِفْقُ مَشِيئَةِ اللَّهِ، ولِهَذا قالَ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾، أيْ بِما تَرَتَّبَ عَلى عِبادَتِهِمْ مِنَ العِقابِ، ﴿إنْ هم إلّا يَخْرُصُونَ﴾: أيْ يَكْذِبُونَ. وقِيلَ: الإشارَةُ بِذَلِكَ إلى ادِّعائِهِمْ أنَّ المَلائِكَةَ إناثٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُما كَفْرَتانِ مَضْمُومَتانِ إلى الكَفَراتِ الثَّلاثِ، وهم: عِبادَتُهُمُ المَلائِكَةَ (p-١١)مِن دُونِ اللَّهِ، وزَعْمُهم أنَّ عِبادَتَهم بِمَشِيئَتِهِ، كَما يَقُولُ إخْوانُهُمُ المُجْبِرَةُ. انْتَهى. جَعْلُ أهْلِ السُّنَّةِ أخَواتٍ لِلْكَفَرَةِ عُبّادِ المَلائِكَةِ، ثُمَّ أوْرَدَ سُؤالًا وجَوابًا جارِيًا عَلى ما اخْتارَهُ مِن مَذْهَبِ الِاعْتِزالِ، يُوقِفُ عَلى ذَلِكَ في كِتابِهِ، ولَمّا نَفى عَنْهم عِلْمَ تَرْكِ عِقابِهِمْ عَلى عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ، أيْ لَيْسَ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ عَقْلٌ. نَفى أيْضًا أنْ يَدُلَّ عَلى ذَلِكَ سَمْعٌ، فَقالَ: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا﴾ مِن قَبْلِ نُزُولِ القُرْآنِ، أوْ مِن قَبْلِ إنْذارِ الرُّسُلِ، يَدُلُّ عَلى تَجْوِيزِ عِبادَتِهِمْ غَيْرَ اللَّهِ، وأنَّهُ لا يَتَرَتَّبُ عَلى ذَلِكَ. ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى أنَّهم في ذَلِكَ مُقَلِّدُونَ لِآبائِهِمْ، ولا دَلِيلَ لَهم مِن عَقْلٍ ولا نَقْلٍ. ومَعْنى: (عَلى أُمَّةٍ): أيْ: طَرِيقَةٍ ودِينٍ وعادَةٍ، فَقَدْ سَلَكْنا مَسْلَكَهم، ونَحْنُ مُهْتَدُونَ في اتِّباعِ آثارِهِمْ، ومِنهُ قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ:
؎كُنّا عَلى أُمَّةِ آبائِنا ويَقْتَدِي بِالأوَّلِ الآخِرُ
وقَرَأ الجُمْهُورُ: أُمَّةٍ، بِضَمِّ الهَمْزَةِ. وقالَ مُجاهِدٌ، وقُطْرُبٌ: عَلى مِلَّةٍ. وقالَ الجَوْهَرِيُّ: والأُمَّةُ: الطَّرِيقَةُ، والَّذِي يُقالُ: فُلانٌ لا أُمَّةَ لَهُ: أيْ لا دِينَ ولا نِحْلَةَ. قالَ الشّاعِرُ:
؎وهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّةٍ وكَفُورٍ
وتَقَدَّمَ الكَلامُ في أُمَّةٍ في قَوْلِهِ: ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] . وقَرَأ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والجَحْدَرِيُّ: بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وهي الطَّرِيقَةُ الحَسَنَةُ لُغَةً في الأُمَّةِ بِالضَّمِّ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: أمَّةٍ. بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، أيْ عَلى قَصْدٍ وحالٍ، والخِلافُ في الحَرْفِ الثّانِي كَهو في الأوَّلِ. وحَكى مُقاتِلٌ: أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، وأبِي سُفْيانَ، وأبِي جَهْلٍ، وعُتْبَةَ، وشَيْبَةَ بْنِ أبِي رَبِيعَةَ مِن قُرَيْشٍ، أيْ كَما قالَ مَن قَبْلَهم أيْضًا، يُسَلِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ. والمُتْرَفُ: المُنَعَّمُ، أبْطَرَتْهُمُ النِّعْمَةُ، فَآثَرُوا الشَّهَواتِ، وكَرِهُوا مَشاقَّ التَّكالِيفِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (قُلْ) عَلى الأمْرِ، وابْنُ عامِرٍ وحَفْصٌ: قالَ عَلى الخَبَرِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: جِئْتُكم، بِتاءِ المُتَكَلِّمِ، وأُبَيٌّ، وشَيْبَةُ، وابْنُ مِقْسَمٍ، والزَّعْفَرانِيُّ، وأبُو شَيْخٍ الهُنائِيُّ، وخالِدٌ: (جِئْناكم)، بِنُونِ المُتَكَلِّمِينَ. والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في قالَ، أوْ في قُلْ، لِلرَّسُولِ، أيْ: قُلْ يا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ: أتَتَّبِعُونَ آباءَكم، ولَوْ جِئْتُكم بِدِينٍ أهْدى مِنَ الدِّينِ الَّذِي وجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكم ؟ وهَذا تَجْهِيلٌ لَهم، حَيْثُ يُقَلِّدُونَ ولا يَنْظُرُونَ في الدَّلائِلِ.
﴿قالُوا إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ﴾، أنْتَ والرُّسُلُ قَبْلَكَ. غَلَبَ الخِطابُ عَلى الغَيْبَةِ.
﴿فانْتَقَمْنا مِنهُمْ﴾ بِالقَحْطِ والقَتْلِ والسَّبْيِ والجَلاءِ.
Page 490
43:11
وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١
And who sends down rain from the sky in measured amounts, and We revive thereby a dead land - thus will you be brought forth -
43:12
وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢
And who created the species, all of them, and has made for you of ships and animals those which you mount
43:13
لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣
That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say, "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.1
1 translator’s note
- Literally, "made it a companion" or "made it compatible." ↩
43:14
وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤
And indeed we, to our Lord, will [surely] return."
43:15
وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ ١٥
But they have attributed to Him from His servants a portion.1 Indeed, man is clearly ungrateful.
1 translator’s note
- By claiming that He (subḥānahu wa taʿālā) has a son or daughters, as it is said that a child is part of his parent. This concept is totally incompatible with Allāh's unity and exclusiveness. ↩
43:16
أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ ١٦
Or has He taken, out of what He has created, daughters and chosen you for [having] sons?
43:17
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧
And when one of them is given good tidings of that which he attributes to the Most Merciful in comparison [i.e., a daughter], his face becomes dark, and he suppresses grief.
43:18
أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ ١٨
So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident1 [attributed to Allāh]?
1 translator’s note
- Not "obvious" or "distinct" in an argument. Or not "seen," i.e., absent from battles. The reference is to a daughter. ↩
43:19
وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ ١٩
And they described the angels, who are servants of the Most Merciful, as females. Did they witness their creation? Their testimony will be recorded, and they will be questioned.
43:20
وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٢٠
And they said, "If the Most Merciful had willed, we would not have worshipped them." They have of that no knowledge. They are not but misjudging.
43:21
أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ٢١
Or have We given them a book before it [i.e., the Qur’ān] to which they are adhering?
43:22
بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ٢٢
Rather, they say, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are in their footsteps [rightly] guided."