Az-Zukhruf 43:21
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 490
أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ٢١
Or have We given them a book before it [i.e., the Qur’ān] to which they are adhering?
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 43:20–21
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ٢٠، ٢١] ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهم ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ [الزخرف: ٢١] .
هَذا بَيانٌ لِضَلالٍ لَهم آخَرَ، في جَدَلِهِمْ وخِصامِهِمْ وتَعَنُّتِهِمْ. وقَدِ اسْتَدَلَّ المُعْتَزِلَةُ بِظاهِرِ الآيَةِ في أنَّهُ تَعالى لا يَشاءُ الشُّرُورَ والمَعاصِيَ. وأهْلُ السُّنَّةِ تَأوَّلُوا الآيَةَ بِما يُلاقِي العَقْدَ الصَّحِيحَ. وهو عُمُومُ مَشِيئَتِهِ تَعالى لِكُلِّ شَيْءٍ، النّاطِقُ بِهِ غَيْرُ ما آيَةٍ. ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ وأخَواتُها مِن مَعارِكِ الأنْظارِ قَدِيمًا وحَدِيثًا، آثَرْتُ أنْ أنْقُلَ هُنا ما لِمُحَقِّقِي المُفَسِّرِينَ، جَرْيًا عَلى قاعِدَتِنا في التِقاطِ نَفائِسِ ما لِلْمُتَقَدِّمِ، وتَحْلِيَةِ مُصَنَّفاتِنا بِها، فَنَقُولُ: قالَ القاشانِيُّ: لَمّا سَمِعُوا مِنَ الأنْبِياءِ تَعْلِيقَ الأشْياءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى، افْتَرَضُوهُ وجَعَلُوهُ ذَرِيعَةً في الإنْكارِ. وقالُوا ذَلِكَ لا عَنْ عِلْمٍ وإيقانٍ، بَلْ عَلى سَبِيلِ العِنادِ والإفْحامِ. ولِهَذا رَدَّهُمُ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ﴾ إذْ لَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ لَكانُوا مُوَحِّدِينَ، لا يَنْسُبُونَ التَّأْثِيرَ إلّا إلى اللَّهِ. فَلا يَسَعُهم إلّا عِبادَتُهُ دُونَ غَيْرِهِ؛ إذْ لا يَرَوْنَ حِينَئِذٍ لِغَيْرِهِ نَفْعًا ولا ضُرًّا ﴿إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ لِتَكْذِيبِهِمْ أنْفُسَهم في هَذا القَوْلِ بِالفِعْلِ، حِينَ عَظَّمُوهم وخافُوهم وخافُوهم وخَوَّفُوا أنْبِياءَهم مِن بَطْشِهِمْ، كَما قالَ قَوْمُ هُودٍ ﴿إنْ نَقُولُ إلا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤] ولَمّا خَوَّفُوا إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَيْدَهُمْ، أجابَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إلا أنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾ [الأنعام: ٨٠] (p-٥٢٦٤)إلى قَوْلِهِ: ﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ﴾ [الأنعام: ٨١] انْتَهى.
وفِي البَيْضاوِيِّ وحَواشِيهِ: إنَّ هَذا القَوْلَ اسْتِدْلالٌ مِنهم عَلى امْتِناعِ النَّهْيِ عَنْ عِبادَةِ غَيْرِهِ تَعالى أوْ عَلى حُسْنِها. يَعْنُونَ أنَّ عِبادَتَهُمُ المَلائِكَةَ بِمَشِيئَتِهِ تَعالى. فَيَكُونُ مَأْمُورًا بِها أوْ حَسَنَةً. ويَمْتَنِعُ كَوْنُها مَنهِيًّا عَنْها أوْ قَبِيحَةً. وهَذا الِاسْتِدْلالُ باطِلٌ؛ لِأنَّ المَشِيئَةَ لا تَسْتَلْزِمُ الأمْرَ أوِ الحُسْنَ، لِأنَّها تَرْجِيحُ بَعْضِ المُمْكِناتِ عَلى بَعْضٍ حَسَنًا كانَ أوْ قَبِيحًا. ولِذَلِكَ جَهَّلَهم في اسْتِدْلالِهِمْ هَذا. والحاصِلُ أنَّ الإنْكارَ مُتَوَجِّهٌ إلى جَعْلِهِمْ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلى امْتِناعِ النَّهْيِ عَنْ عِبادَتِهِمْ، أوْ عَلى حُسْنِها: لا إلى هَذا القَوْلِ، فَإنَّهُ كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهِ باطِلٌ. انْتَهى.
وقالَ النّاصِرُ في (الِانْتِصافِ): نَحْنُ مَعاشِرَ أهْلِ السُّنَّةِ نَقُولُ: إنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِمَشِيئَتِهِ تَعالى، حَتّى الضَّلالَةُ والهُدى، اتِّباعًا لِدَلِيلِ العَقْلِ، وتَصْدِيقًا لِنَصِّ النَّقْلِ. في أمْثالِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [النحل: ٩٣] وآيَةُ الزُّخْرُفِ هَذِهِ لا تَزِيدُ هَذا المُعْتَقَدَ الصَّحِيحَ إلّا تَمْهِيدًا، ولا تُفِيدُهُ إلّا تَصْوِيبًا وتَسْدِيدًا. فَنَقُولُ: إذا قالَ الكافِرُ: (لَوْ شاءَ اللَّهُ ما كَفَرْتُ) فَهَذِهِ كَلِمَةُ حَقٍّ أرادَ بِها باطِلًا، أمّا كَوْنُها كَلِمَةَ حَقٍّ، فَلِما مَهَّدْناهُ. وأمّا كَوْنُها أرادَ بِها باطِلًا، فَمُرادُ الكافِرِ بِذَلِكَ أنْ يَكُونَ لَهُ الحُجَّةُ عَلى اللَّهِ، تَوَهُّمًا أنَّهُ يَلْزَمُ مِن مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعالى لِضَلالَةِ مَن ضَلَّ، أنْ لا يُعاقِبَهُ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ فَعَلَ مُقْتَضى مَشِيئَتِهِ.
ثُمَّ قالَ: فَإذا وضَحَ ما قُلْناهُ، فَإنَّما رَدَّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَقالَتَهم هَذِهِ؛ لِأنَّهم تَوَهَّمُوا أنَّها حُجَّةٌ عَلى اللَّهِ. فَدَحَضَ اللَّهُ حُجَّتَهُمْ، وأكْذَبَ أُمْنِيَتَهُمْ، وبَيَّنَ أنَّ مَقالَتَهم صادِرَةٌ عَنْ ظَنٍّ كاذِبٍ وتَخَرُّصٍ مَحْضٍ، فَقالَ: ﴿ما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلا يَخْرُصُونَ﴾ و﴿إنْ هم إلا يَظُنُّونَ﴾ [الجاثية: ٢٤] وقَدْ أفْصَحَتْ أُخْتُ هَذِهِ الآيَةِ عَنْ هَذا التَّقْدِيرِ. وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى (p-٥٢٦٥)فِي سُورَةِ الأنْعامِ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وإنْ أنْتُمْ إلا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٨] فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ الحامِلَ لِهَؤُلاءِ عَلى التَّكْذِيبِ بِالرُّسُلِ، والإشْراكِ بِاللَّهِ، اغْتِرارُهم بِأنَّ لَهُمُ الحُجَّةَ عَلى اللَّهِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] فَشَبَّهَ تَعالى حالَهم في الِاعْتِمادِ عَلى هَذا الخَيالِ، بِحالِ أوائِلِهِمْ. ثُمَّ بَيَّنَ أنَّهُ مُعْتَقَدٌ نَشَأ عَنْ ظَنٍّ خُلَّبٍ وخَيالٍ مُكَذِّبٍ، فَقالَ: ﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وإنْ أنْتُمْ إلا تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١٤٨] ثُمَّ لَمّا أبْطَلَ أنْ يَكُونَ لَهم في مَقالَتِهِمْ حُجَّةٌ عَلى اللَّهِ، أثْبَتَ تَعالى الحُجَّةَ لَهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِمْ: ﴿فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ﴾ [الأنعام: ١٤٩] ثُمَّ أوْضَحَ أنَّ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ لَيْسَ إلّا في احْتِجاجِهِمْ عَلى اللَّهِ بِذَلِكَ. لا لِأنَّ المَقالَةَ في نَفْسِها كَذِبٌ. فَقالَ: ﴿فَلَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] وهو مَعْنى قَوْلِهِمْ: ﴿لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكْنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] مِن حَيْثُ إنَّ: { لَوْ } مُقْتَضاها امْتِناعُ الهِدايَةِ لِامْتِناعِ المَشِيئَةِ. فَدَلَّتِ الآيَةُ الأخِيرَةُ عَلى أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمْ يَشَأْ هِدايَتَهُمْ، بَلْ شاءَ ضَلالَتَهم. ولَوْ شاءَ هِدايَتَهم لَما ضَلُّوا، فَهَذا هو الدِّينُ القَوِيمُ، والصِّراطُ المُسْتَقِيمُ، والنُّورُ اللّائِحُ والمَنهَجُ الواضِحُ. والَّذِي يُدْحَضُ بِهِ حُجَّةُ هَؤُلاءِ، مَعَ اعْتِقادِ أنَّ اللَّهَ تَعالى شاءَ وُقُوعَ الضَّلالَةِ مِنهُمْ، هو أنَّهُ تَعالى جَعَلَ لِلْعَبْدِ تَأتِّيًا وتَيَسُّرًا لِلْهِدايَةِ وغَيْرِها، مِنَ الأفْعالِ الكَسْبِيَّةِ، حَتّى صارَتِ الأفْعالُ الصّادِرَةُ مِنهُ مَناطَ التَّكْلِيفِ؛ لِأنَّها اخْتِيارِيَّةٌ يُفَرَّقُ بِالضَّرُورَةِ بَيْنَها وبَيْنَ العَوارِضِ القَسْرِيَّةِ، فَهَذِهِ الآيَةُ أقامَتِ الحُجَّةَ ووَضَّحَتْ لِمَنِ اصْطَفاهُ اللَّهُ لِلْمُعْتَقَداتِ الصَّحِيحَةِ المَحَجَّةَ، ولَمّا كانَتْ تَفْرِقَةً دَقِيقَةً لَمْ تَنْتَظِمْ في سِلْكِ الأفْهامِ الكَثِيفَةِ فَلا جَرَمَ أنَّ أفْهامَهم تَبَدَّدَتْ وأفْكارَهم تَبَدَّلَتْ فَغَلَتْ طائِفَةُ القَدَرِيَّةِ واعْتَقَدَتْ أنَّ العَبْدَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ عَلى خِلافِ مَشِيئَةِ رَبِّهِ وجارَتِ الجَبْرِيَّةُ فاعْتَقَدَتْ أنْ لا قُدْرَةَ لِلْعَبْدِ البَتَّةَ ولا اخْتِيارَ وأنَّ جَمِيعَ الأفْعالِ صادِرَةٌ مِنهُ عَلى سَبِيلِ الِاضْطِرابِ، أمّا أهْلُ الحَقِّ فَمَنَحَهُمُ اللَّهُ مِن هِدايَتِهِ قِسْطًا (p-٥٢٦٦)وأرْشَدَهم إلى الطَّرِيقِ الوُسْطى فانْتَهَجُوا سُبُلَ السَّلامِ وسارُوا ورائِدُ التَّوْفِيقِ لَهم إمامٌ، مُسْتَضِيئِينَ بِأنْوارِ العُقُولِ المُرْشِدَةِ إلى أنَّ جَمِيعَ الكائِناتِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى ومَشِيئَتِهِ ولَمْ يَغِبْ عَنْ أفْهامِهِمْ أنْ يَكُونَ بَعْضُ الأفْعالِ لِلْعَبْدِ مَقْدُورَةً لِما وجَدُوهُ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الِاخْتِيارِيَّةِ والقَسْرِيَّةِ بِالضَّرُورَةِ لَكِنَّها قُدْرَةٌ تُقارِنُ بِلا تَأْثِيرٍ وتَمَيُّزٍ بَيْنَ الضَّرُورِيِّ والِاخْتِيارِيِّ في التَّصْوِيرِ فَهَذا هو التَّحْقِيقُ، واللَّهُ ولِيُّ التَّوْفِيقِ. انْتَهى.
وقَدْ سَبَقَ في آيَةِ [ الأنْعامِ] نُقُولٌ عَنِ الأئِمَّةِ في الآيَةِ مُسْهَبَةٌ: فَراجِعْها إنْ شِئْتَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ آتَيْناهم كِتابًا مِن قَبْلِهِ﴾ [الزخرف: ٢١] أيْ مِن قَبْلِ هَذا القُرْآنِ ﴿فَهم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ﴾ [الزخرف: ٢١] أيْ: يَعْمَلُونَ بِهِ ويَدِينُونَ بِما فِيهِ ويَحْتَجُّونَ بِهِ عَلَيْكَ نَظِيرَ قَوْلِهِ تَعالى في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكم مِن عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا﴾ [الأنعام: ١٤٨] يَعْنِي بِالعِلْمِ كِتابًا مُوحًى في ذَلِكَ.
Page 490
43:11
وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١١
And who sends down rain from the sky in measured amounts, and We revive thereby a dead land - thus will you be brought forth -
43:12
وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ ١٢
And who created the species, all of them, and has made for you of ships and animals those which you mount
43:13
لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ ١٣
That you may settle yourselves upon their backs and then remember the favor of your Lord when you have settled upon them and say, "Exalted is He who has subjected this to us, and we could not have [otherwise] subdued it.1
1 translator’s note
- Literally, "made it a companion" or "made it compatible." ↩
43:14
وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ١٤
And indeed we, to our Lord, will [surely] return."
43:15
وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ ١٥
But they have attributed to Him from His servants a portion.1 Indeed, man is clearly ungrateful.
1 translator’s note
- By claiming that He (subḥānahu wa taʿālā) has a son or daughters, as it is said that a child is part of his parent. This concept is totally incompatible with Allāh's unity and exclusiveness. ↩
43:16
أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ ١٦
Or has He taken, out of what He has created, daughters and chosen you for [having] sons?
43:17
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ ١٧
And when one of them is given good tidings of that which he attributes to the Most Merciful in comparison [i.e., a daughter], his face becomes dark, and he suppresses grief.
43:18
أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ ١٨
So is one brought up in ornaments while being during conflict unevident1 [attributed to Allāh]?
1 translator’s note
- Not "obvious" or "distinct" in an argument. Or not "seen," i.e., absent from battles. The reference is to a daughter. ↩
43:19
وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ ١٩
And they described the angels, who are servants of the Most Merciful, as females. Did they witness their creation? Their testimony will be recorded, and they will be questioned.
43:20
وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ٢٠
And they said, "If the Most Merciful had willed, we would not have worshipped them." They have of that no knowledge. They are not but misjudging.
43:21
أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ ٢١
Or have We given them a book before it [i.e., the Qur’ān] to which they are adhering?
43:22
بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ ٢٢
Rather, they say, "Indeed, we found our fathers upon a religion, and we are in their footsteps [rightly] guided."