Az-Zukhruf 43:35
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 492
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 43:33–35
صفحة ٢٠٣
﴿ولَوْلا أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِن فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظُهَرُونَ﴾ ﴿ولِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ ﴿وزُخْرُفًا وإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا والآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾
(لَوْلا) حَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، أيْ حَرْفُ شَرْطٍ دَلَّ امْتِناعُ وُقُوعِ جَوابِها لِأجْلِ وُقُوعِ شَرْطِها، فَيَقْتَضِي أنَّ اللَّهَ أرادَ امْتِناعَ وُقُوعِ أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً، أيْ أرادَ الِاحْتِرازَ مِن مَضْمُونِ شَرْطِها.
لَمّا تَقَرَّرَ أنَّ مِن خُلُقِهِمْ تَعْظِيمَ المالِ وأهْلِ الثَّراءِ وحُسْبانَهم ذَلِكَ أصْلَ الفَضائِلِ ولَمْ يَهْتَمُّوا بِزَكاءِ النُّفُوسِ، وكانَ اللَّهُ قَدْ أبْطَلَ جَعْلَهُمُ المالَ سَبَبَ الفَضْلِ بِإبْطالَيْنِ، بِقَوْلِهِ ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣٢] وقَوْلُهُ ﴿ورَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: ٣٢]، أعْقَبَ ذَلِكَ بِتَعْرِيفِهِمْ أنَّ المالَ والغِنى لا حَظَّ لَهُما عِنْدَ اللَّهِ تَعالى فَإنَّ اللَّهَ أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ وجَعَلَ لِلْأشْياءِ حَقائِقَها ومَقادِيرَها فَكَثِيرًا ما يَكُونُ المالُ لِلْكافِرِينَ ومَن لا خَلاقَ لَهم مِنَ الخَيْرِ، فَتَعَيَّنَ أنَّ المالَ قِسْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى النّاسِ جَعَلَ لَهُ أسْبابًا نَظَمَها في سِلْكِ النُّظُمِ الِاجْتِماعِيَّةِ وجَعَلَ لَها آثارًا مُناسِبَةً لَها، وشَتّانَ بَيْنَها وبَيْنَ مَواهِبِ النُّفُوسِ الزَّكِيَّةِ والسَّرائِرِ الطَّيِّبَةِ، فالمالُ في الغالِبِ مَصْدَرٌ لِإرْضاءِ الشَّهَواتِ ومَرْصَدٌ لِلتَّفاخُرِ والتَّطاوُلِ. وأمّا مَواهِبُ النُّفُوسِ الطَّيِّبَةِ فَمَصادِرُ لِنَفْعِ أصْحابِها ونَفْعِ الأُمَّةِ، فَفي أهْلِ الشَّرِّ أغْنِياءُ وفُقَراءُ وفي أهْلِ الخَيْرِ أمْثالُ ذَلِكَ، فَظَهَرَ التَّبايُنُ بَيْنَ آثارِ كَسْبِ المالِ وأثارِ الفَضائِلِ النَّفْسانِيَّةِ.
ويَحْصُلُ مِن هَذا التَّحْقِيرِ لِلْمالِ إبْطالٌ ثالِثٌ لِما أسَّسُوا عَلَيْهِ قَوْلَهم ﴿لَوْلا نُزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١]، فَهَذِهِ الجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ”﴿ورَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ [الزخرف: ٣٢] .
والنّاسُ يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ جَمِيعُ النّاسِ، فَيَكُونَ التَّعْرِيفُ لِلِاسْتِغْراقِ، أيْ جَمِيعُ البَشَرِ، والأُمَّةُ: الجَماعَةُ مِنَ البَشَرِ المُتَمَيِّزَةِ عَنْ غَيْرِها بِاتِّحادٍ في نَسَبٍ أوْ دِينٍ أوْ
صفحة ٢٠٤
حالَةٍ مُعَرَّفٍ بِها فَمَعْنى أنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً يَحْتَمِلُ أنَّ لَوْلا أنْ يَصِيرَ البَشَرُ عَلى دِينٍ واحِدٍ وهو الغالِبُ عَلَيْهِمْ يَوْمَئِذٍ، أيِ الكُفْرُ ونَبْذُ الفِكْرَةِ في الآخِرَةِ وعَلى هَذا تَفْسِيرُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ.
فالمَعْنى عَلَيْهِ: لَوْلا أنْ يَصِيرَ النّاسُ كُلُّهم كُفّارًا لَخَصَّصْنا الكافِرِينَ بِالمالِ والرَّفاهِيَةِ وتَرَكْنا المُسْلِمِينَ لِما ادَّخَرْنا لَهم مِن خَيْراتِ الآخِرَةِ، فَيَحْسَبُ ضُعَفاءُ العُقُولِ أنَّ لِلْكُفْرِ أثَرًا في حُصُولِ المالِ جَعَلَهُ اللَّهُ جَزاءً لِمَن سَمّاهم بِالكافِرِينَ فَيَتْبَعُوا دِينَ الكُفْرِ لِتَخَيُّلِهِمُ المُلازِمَةَ بَيْنَ سَعادَةِ العَيْشِ وبَيْنَ الكُفْرِ، وقَدْ كانَ النّاسُ في الأجْيالِ الأوْلى أصْحابَ أوْهامٍ وأغْلاطٍ يَجْعَلُونَ لِلْمُقارَنَةِ حُكْمَ التَّسَبُّبِ فَيُؤَوَّلُ المَعْنى إلى: لَوْلا تَجَنُّبُ ما يُفْضِي إلى عُمُومِ الكُفْرِ وانْقِراضِ الإيمانِ، لَجَعَلْنا المالَ لِأهْلِ الكُفْرِ خاصَّةً، أيْ واللَّهُ لا يُحِبُّ انْقِراضَ الإيمانِ مِنَ النّاسِ ولَمْ يُقَدِّرِ اتِّحادَ النّاسِ عَلى مِلَّةٍ واحِدَةٍ بِقَوْلِهِ ﴿ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ [هود: ١١٨] ﴿إلّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ ولِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٩] أيْ أنَّ اللَّهَ لَطَفَ بِالعِبادِ فَعَطَّلَ ما يُفْضِي بِهِمْ إلى اضْمِحْلالِ الهُدى مِن بَيْنِهِمْ، أيْ أبْقى بَيْنَهم بَصِيصًا مِن نُورِ الهُدى.
ويُحْتَمَلُ وهو الأوْلى عِنْدِي: أنْ يَكُونَ التَّعْرِيفُ في النّاسِ لِلْعَهْدِ مُرادًا بِهِ بَعْضُ طَوائِفِ البَشَرِ وهم أهْلُ مَكَّةَ وجُمْهُورُهم عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِغْراقِ العُرْفِيِّ وعَلى وِزانِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٣] ويَكُونُ المُرادُ بِكَوْنِهِمْ أُمَّةً واحِدَةً اتِّحادُهم في الثَّراءِ.
والمَعْنى: لَوْلا أنْ تَصِيرَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ أهْلَ ثَرْوَةٍ كُلَّهم أيْ وذَلِكَ مُخالِفٌ لِما قَدَّرَهُ اللَّهُ مِنِ اشْتِمالِ كُلِّ بَلَدٍ وكُلِّ قَبِيلَةٍ وكُلِّ أُمَّةٍ عَلى أغْنِياءَ ومَحاوِيجَ لِإقامَةِ نِظامِ العُمْرانِ واحْتِياجِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، هَذا لِمالِهِ، وهَذا لِصِناعَتِهِ، وآخَرُ لِمَقْدِرَةِ بَدَنِهِ لَجَعَلْنا مَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ وهم أهْلُ مَكَّةَ سَواءً في الثَّراءِ والرَّفاهِيَةِ. وعَلى كِلا الِاحْتِمالَيْنِ يَتَلَخَّصُ مِنَ المَعْنى أنَّ الثَّراءَ والرَّفاهِيَةَ لا يُقِيمُ المُدَبِّرُ الحَكِيمُ لَهُما وزْنًا فَلا يُمْسِكُهُما عَنِ النّاكِبِينَ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ والكَمالِ، فَصارَ الكَلامُ يَقْتَضِي مُقَدَّرًا مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ لَكِنْ لا يَكُونُ النّاسُ سَواءً في الغِنى لِأنّا لَمْ نَجْعَلْ ذَلِكَ لِأنّا قَدَّرْنا في نِظامِ الكَوْنِ البِشْرِيِّ
صفحة ٢٠٥
أنْ لا تَكُونَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ أوْ قَبِيلَةٌ أوْ أهَلُ بَلْدَةٍ أغْنِياءَ لَيْسَ فِيهِمْ مَحاوِيجُ لِأنَّهُ يُفْضِي إلى انْحِرامِ نِظامِ الِاجْتِماعِ وارْتِفاعِ احْتِياجِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ فَيَهْلِكُ مُجْتَمَعُهم، واللَّهُ أرادَ بَقاءَهم إلى أجَلٍ هم بالِغُوهُ.
ويُرَجِّحُ هَذا جَعْلُ مُتَعَلِّقِ فِعْلِ يَكْفُرُ خُصُوصَ وصْفِ الرَّحْمَنِ فَإنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ أنْكَرُوا وصْفَ الرَّحْمَنِ وقالُوا وما الرَّحْمَنُ وقَدْ تَكَرَّرَ التَّوَرُّكُ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ في آيٍ كَثِيرَةٍ.
ومَعْنى لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ لَقَدَّرْنا في نِظامِ المُجْتَمَعِ البَشَرِيِّ أسْبابَ الثَّراءِ مُتَّصِلَةً بِالكُفْرِ بِاللَّهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الكُفْرُ سَبَبًا ومَجْلَبَةً لِلْغِنى، ولَوْ أرادَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهَيَّأ لَهُ أسْبابَهُ في عُقُولِ النّاسِ وأسالِيبِ مُعامَلاتِهِمُ المالِيَّةِ؛ فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ اللَّهَ مَنَعَ أسْبابَ تَعْمِيمِ الكُفْرِ في الأرْضِ لُطْفًا مِنهُ بِالإيمانِ وأهْلِهِ وإنْ كانَ لَمْ يَمْنَعْ وُقُوعَ كُفْرٍ جُزْئِيٍّ قَلِيلٍ أوْ كَثِيرٍ حِفْظًا مِنهُ تَعالى لِنامُوسِ تَرْتِيبِ المُسَبَّباتِ عَلى أسْبابِها.
وهَذا مِن تَفارِيعِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرِّضا والإرادَةِ فَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ ولَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ.
واللّامُ في قَوْلِهِ لِبُيُوتِهِمْ مِثْلُ اللّامِ في قَوْلِهِ لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ، أيْ لَجَعَلْنا لِبُيُوتِ مَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ؛ فَيَكُونُ قَوْلُهُ لِبُيُوتِهِمْ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِمَّنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ. وإنَّما صَرَّحَ بِتَكْرِيرِ العامِلِ لِلتَّوْكِيدِ كَما فَعَلُوا في البَدَلِ مِنَ المُسْتَفْهِمِ عَنْهُ في نَحْوِ: مَن ذا أسَعِيدٌ أمْ عَلِيٌّ ؟ فَقَرَنُوا البَدَلَ بِأداةِ اسْتِفْهامٍ ولَمْ يَقُولُوا: مَن ذا سَعِيدٌ أمْ عَلِيٌّ ؟ وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ﴾ [الأنعام: ٩٩] في سُورَةِ الأنْعامِ.
ونُكْتَةُ هَذا الإبْدالِ تَعْلِيقُ المَجْرُورِ ابْتِداءً بِفِعْلِ الجَعْلِ ثُمَّ الِاهْتِمامُ بِذِكْرِ مَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ في هَذا المَقامِ المَقْصُودِ مِنهُ قَرْنُهُ مَعَ مَظاهِرِ الغِنى في قَرْنِ التَّحْقِيرِ، ثُمَّ يَذْكُرُ ما يَعِزُّ وُجُودُ أمْثالِهِ مِنَ الفِضَّةِ والذَّهَبِ، وإذْ قَدْ كانَ الخَبَرُ كُلُّهُ مُسْتَغْرَبًا كانَ حَقِيقًا بِأنْ يُنْظَمَ في أُسْلُوبِ الإجْمالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ سَقْفًا بِضَمِّ السِّينِ وضَمِّ القافِ جَمْعُ سَقْفٍ بِفَتْحِ السِّينِ
صفحة ٢٠٦
وسُكُونِ القافِ وهو: البِناءُ المُمْتَدُّ عَلى جُدْرانِ البَيْتِ المُغَطِّي فَضاءَ البَيْتَ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦] في سُورَةِ النَّحْلِ. وهَذا الجَمْعُ لا نَظِيرَ لَهُ إلّا رَهْنٌ ورُهُنٌ ولا ثالِثَ لَهُما.
وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وأبُو جَعْفَرٍ سَقْفًا بِفَتْحِ السِّينِ وإسْكانِ القافِ عَلى الإفْرادِ. والمُرادُ مِنَ المُفْرَدِ الجِنْسُ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ لِبُيُوتِهِمْ كَأنَّهُ قِيلَ: لِكُلِّ بَيْتٍ سَقْفٌ.
والزُّخْرُفُ الزِّينَةُ قالَ تَعالى ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] في سُورَةِ الأنْعامِ، فَيَكُونُ هُنا عَطْفًا عَلى سَقْفًا جَمْعًا لِعَدِيدِ المَحاسِنِ، ويُطْلَقُ عَلى الذَّهَبِ لِأنَّ الذَّهَبَ يُتَزَيَّنُ بِهِ، كَقَوْلِهِ ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ [الإسراء: ٩٣]، فَيَكُونُ وزُخْرُفًا عَطْفًا عَلى سَقْفًا بِتَأْوِيلِ: لَجَعَلْنا لَهم ذَهَبًا، أيْ لَكانَتْ سُقُفُهم ومَعارِجُهم وأبْوابُهم مِن فِضَّةٍ وذَهَبٍ مُنَوَّعَةً لِأنَّ ذَلِكَ أبْهَجُ في تَلْوِينِها.
وابْتُدِئَ بِالفِضَّةِ لِأنَّها أكْثَرُ في التَّحَلِّياتِ وأجْمَلُ في اللَّوْنِ، وأخَّرَ الذَّهَبَ، لِأنَّهُ أنْدَرُ في الحُلِيِّ، ولِأنَّ لَفْظَهُ أسْعَدُ بِالوَقْفِ لِكَوْنِ آخِرِهِ تَنْوِينًا يَنْقَلِبُ في الوَقْفِ ألِفًا فَيُناسِبُ امْتِدادَ الصَّوْتِ وهو أفْصَحُ في الوَقْفِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لَفْظُ زُخْرُفًا مُسْتَعْمَلًا في مَعْنَيَيْهِ اسْتِعْمالَ المُشْتَرَكِ، فَلا يَرِدُ سُؤالٌ عَنْ تَخْصِيصِ السَّقْفِ والمَعارِجِ بِالفِضَّةِ.
و“ مَعارِجَ ”اسْمُ جَمْعِ مِعْراجٍ، وهو الدَّرَجُ الَّذِي يُعْرَجُ بِهِ إلى العَلالِي.
ومَعْنى“ يَظْهَرُونَ ": يَعْلُونَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ﴾ [الكهف: ٩٧]، أيْ أنْ يَتَسَوَّرُوهُ.
Page 492
43:34
وَلِبُيُوتِهِمۡ أَبۡوَٰبٗا وَسُرُرًا عَلَيۡهَا يَتَّكِـُٔونَ ٣٤
And for their houses - doors and couches [of silver] upon which to recline
43:35
وَزُخۡرُفٗاۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلۡمُتَّقِينَ ٣٥
And gold ornament. But all that is not but the enjoyment of worldly life. And the Hereafter with your Lord is for the righteous.
43:36
وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ٣٦
And whoever is blinded from remembrance of the Most Merciful - We appoint for him a devil, and he is to him a companion.
43:37
وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ ٣٧
And indeed, they [i.e., the devils] avert them from the way [of guidance] while they think that they are [rightly] guided
43:38
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ ٣٨
Until, when he comes to Us [at Judgement], he says [to his companion], "How I wish there was between me and you the distance between the east and west; and what a wretched companion."
43:39
وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ ٣٩
And never will it benefit you that Day, when you have wronged, that you are [all] sharing in the punishment.
43:40
أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ أَوۡ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٠
Then will you make the deaf hear, [O Muḥammad], or guide the blind or he who is in clear error?
43:41
فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١
And whether [or not] We take you away [in death], indeed, We will take retribution upon them.
43:42
أَوۡ نُرِيَنَّكَ ٱلَّذِي وَعَدۡنَٰهُمۡ فَإِنَّا عَلَيۡهِم مُّقۡتَدِرُونَ ٤٢
Or whether [or not] We show you that which We have promised them, indeed, We are Perfect in Ability.
43:43
فَٱسۡتَمۡسِكۡ بِٱلَّذِيٓ أُوحِيَ إِلَيۡكَۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤٣
So adhere to that which is revealed to you. Indeed, you are on a straight path.
43:44
وَإِنَّهُۥ لَذِكۡرٞ لَّكَ وَلِقَوۡمِكَۖ وَسَوۡفَ تُسۡـَٔلُونَ ٤٤
And indeed, it is a remembrance1 for you and your people, and you [all] are going to be questioned.
1 translator’s note
- i.e., an honor. Or "a reminder." ↩
43:45
وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ ٤٥
And ask those We sent before you of Our messengers; have We made besides the Most Merciful deities to be worshipped?
43:46
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٦
And certainly did We send Moses with Our signs to Pharaoh and his establishment, and he said, "Indeed, I am the messenger of the Lord of the worlds."
43:47
فَلَمَّا جَآءَهُم بِـَٔايَٰتِنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَضۡحَكُونَ ٤٧
But when he brought them Our signs, at once they laughed at them.