Az-Zukhruf 43:68
The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 494
يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨
[To whom Allāh will say], "O My servants, no fear will there be concerning you this Day, nor will you grieve,
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 43:68–73
* الإعراب:
(عباد) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (لا) نافية مهملة [[أو عاملة عمل ليس وخوف اسمها وعليكم خبرها.]] ، (خوف) مبتدأ مرفوع [[النكرة معتمدة على نفي.]] ، (عليكم) متعلّق بخبر المبتدأ (اليوم) ظرف منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي واجبة التكرار (أنتم تحزنون) مثل خوف عليكم..
جملة: «يا عباد ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.]] .
وجملة: «لا خوف عليكم ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أنتم تحزنون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا خوف عليكم.
69- (الذين) موصول في محلّ نصب نعت لعبادي (بآياتنا) متعلّق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة- أو حالية-.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «كانوا مسلمين ... » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول [[أو في محلّ نصب حال من فاعل آمنوا.]] .
70- (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، عطف عليه بالواو (أزواجكم) .
وهو مرفوع ... والواو في (تحبرون) نائب الفاعل.
وجملة: «ادخلوا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.
وجملة: «أنتم ... تحبرون» في محلّ نصب حال من فاعل ادخلوا.
وجملة: «تحبرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .
71- (عليهم) نائب الفاعل للمجهول (يطاف) ، (بصحاف) متعلّق ب (يطاف) ، (من ذهب) متعلّق بنعت ل (صحاف) ، (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) ، و (فيها) الثاني متعلّق ب (خالدون) .
وجملة: «يطاف عليهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي جواب شرط مقدّر أيّ: إذا دخلوها يطاف عليهم.. وأجاز بعضهم جعلها حالا من الجنّة والرابط فيها مقدّر، تقديره فيها.]] .
وجملة: «فيها ما تشتهيه الأنفس» لا محلّ لها معطوفة على جملة يطاف.
وجملة: «تشتهيه الأنفس ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تلذّ الأعين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تشتهيه الأنفس.
وجملة: «أنتم فيها خالدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة أنتم ...
تحبرون وما بينهما اعتراض فيه التفات [[يجوز أن تكون حالا من الضمير في (عليهم) على تقدير الالتفات.]] .
72- (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبتدأ خبره جملة لكم فيها فواكه..
(التي) موصول نعت للجنّة مرفوع، وضمير الخطاب في (أورثتموها) نائب الفاعل، والواو زائدة إشباع حركة الميم، وضمير الغائب مفعول به (ما) مصدرية [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف والجملة بعده صلة.]] .
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تعملون) في محلّ جرّ بالباء السببيّة متعلّق ب (أورثتموها) .
وجملة: «تلك الجنّة ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «أورثتموها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.
73- (لكم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (فاكهة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (منها) متعلّق بفعل (تأكلون) .
وجملة: «لكم فيها فاكهة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ تلك.
وجملة: «تأكلون ... » في محلّ رفع نعت لفاكهة.
* الصرف:
(71) صحاف: جمع صحفة اسم جامد للوعاء الكبير، وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزن صحاف فعال بكسر الفاء.
(أكواب) ، جمع كوب، اسم جامد للكأس الذي لا عروة له، وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن أكواب أفعال- جمع قلّة-.
* البلاغة:
1- الإيجاز: في قوله تعالى «وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ» .
وهذا حصر لأنواع النعم، لأنها إما مشتهاة في القلوب، وإما مستلذه في العيون.
وقد قال رسول الله ﷺ لأعرابي: إن أدخللك الله الجنّة أصبت فيها ما اشتهت نفسك ولذّت عينك.
2- الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها» .
حيث شبه ما استحقوه بأعمالهم الحسنة، من الجنّة ونعيمها الباقي لهم، بما يخلّفه المرء لوارثه من الأملاك والأرزاق، ويلزمه تشبيه العمل نفسه بالمورث اسم فاعل، فاستعير الميراث لما استحقوه، ثم اشتق أورثتموها، فيكون هناك استعارة تبعية.
وقيل الإرث: مجاز مرسل للنيل والأخذ.
* الفوائد:
- فضل الله وإحسانه..
بين سبحانه في هذه الآية نعيم الجنّة، ففيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين،
فقد ورد في الحديث عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. واقرؤوا إن شئتم «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ» متفق عليه.
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : أول زمرة يدخلون الجنّة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم، على أشد كوكب درّي في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوّة (عود الطيب) ، أزواجهم الحور العين.
على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعا في السماء. متفق عليه. وفي رواية للبخاري ومسلم: «آنيتهم فيها الذهب، ورشحهم فيها المسك، ولكلّ واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض. قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا.
وعن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه عن النبي ﷺ قال: إن في الجنّة شجرة، يسير الراكب الجواد المضمر السريع، مائة سنة، ما يقطعها.
متفق عليه.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ إذا دخل أهل الجنّة الجنّة، ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا. رواه مسلم.
Page 494
43:61
وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمٞ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦١
And indeed, he [i.e., Jesus] will be [a sign for] knowledge of the Hour, so be not in doubt of it, and follow Me.1 This is a straight path.
1 translator’s note
- i.e., follow the guidance and instruction of Allāh. ↩
43:62
وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُۖ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٦٢
And never let Satan avert you. Indeed, he is to you a clear enemy.
43:63
وَلَمَّا جَآءَ عِيسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالَ قَدۡ جِئۡتُكُم بِٱلۡحِكۡمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي تَخۡتَلِفُونَ فِيهِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٦٣
And when Jesus brought clear proofs, he said, "I have come to you with wisdom [i.e., prophethood] and to make clear to you some of that over which you differ, so fear Allāh and obey me.
43:64
إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٦٤
Indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. This is a straight path."
43:65
فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمٍ أَلِيمٍ ٦٥
But the denominations from among them differed [and separated], so woe to those who have wronged from the punishment of a painful Day.
43:66
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٦٦
Are they waiting except for the Hour to come upon them suddenly while they perceive not?
43:67
ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧
Close friends, that Day, will be enemies to each other, except for the righteous
43:68
يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨
[To whom Allāh will say], "O My servants, no fear will there be concerning you this Day, nor will you grieve,
43:69
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٦٩
[You] who believed in Our verses and were Muslims.
43:70
ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ ٧٠
Enter Paradise, you and your kinds,1 delighted."
1 translator’s note
- i.e., those like you. Another meaning may be "your spouses," i.e., the righteous among them. ↩
43:71
يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٧١
Circulated among them will be plates and vessels of gold. And therein is whatever the souls desire and [what] delights the eyes, and you will abide therein eternally.
43:72
وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧٢
And that is Paradise which you are made to inherit for what you used to do.
43:73
لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٣
For you therein is much fruit1 from which you will eat.
1 translator’s note
- Meaning everything delicious. ↩