Mahmud SafiAz‑Zukhruf · 43:66–89

Mahmud Safi · Tafsir · in Arabic

Az-Zukhruf 43:66–89

43:66Page 494

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٦٦

Are they waiting except for the Hour to come upon them suddenly while they perceive not?

* الإعراب:

(هل) حرف استفهام فيه معنى النفي (إلّا) للحصر (بغتة) مصدر في موضع الحال [[أو مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو ملاقيه فيه المعنى.. انظر الآية (31) من سورة الأنعام.]] ، (الواو) حالية.

والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم ... ) في محلّ نصب بدل من الساعة.

جملة: «ينظرون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «تأتيهم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .

وجملة: «هم لا يشعرون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «لا يشعرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

* الفوائد:

- هل..

هل حرف للاستفهام، ولكنها ترد في عدد من المعاني، وفي الآية الكريمة التي نحن بصددها خرجت عن معنى الاستفهام إلى معنى النفي في قوله تعالى (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ) . والمعنى ما ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم. وقد ذكر ذلك ابن هشام فقال:

إنه يراد بالاستفهام بها النفي، ولذلك دخلت على الخبر بعدها (إلا) في قوله تعالى هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ، والباء في قول الفرزدق: (ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم) ، وصح العطف في قول امرئ القيس:

وإن شفائي عبرة مهراقة ... وهل عند رسم دارس من معول

إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر. فصدر البيت خبر، والعطف يدل على أن عجز البيت خبر أي لا يصح هل للاستفهام، بل هي نافية.

وتأتي الهمزة للإنكار، كما في قوله تعالى أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ إنكارا على من ادعى ذلك، ويلزم من ذلك معنى الانتفاء، لا أنها للنفي. ولهذا لا يجوز أن تقول: أقام إلا زيد؟ كما يجوز هل قام إلا زيد!

43:67Page 494

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧

Close friends, that Day, will be enemies to each other, except for the righteous

* الإعراب:

(يومئذ) ظرف منصوب مضاف إلى ظرف مبنيّ متعلّق ب (عدوّ) ، والتنوين عوض من جملة محذوفة أي يوم إذ تأتيهم الساعة (بعضهم) مبتدأ ثان مرفوع (لبعض) متعلّق ب (عدوّ) ، (إلّا) للاستثناء (المتّقين) مستثنى بإلّا منصوب..

جملة: «الأخلّاء ... عدوّ» لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «بعضهم لبعض عدوّ» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الأخلّاء) .

43:68–73Page 494

يَٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَ وَلَآ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ ٦٨

[To whom Allāh will say], "O My servants, no fear will there be concerning you this Day, nor will you grieve,

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٦٩

[You] who believed in Our verses and were Muslims.

ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ ٧٠

Enter Paradise, you and your kinds,1 delighted."

يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٧١

Circulated among them will be plates and vessels of gold. And therein is whatever the souls desire and [what] delights the eyes, and you will abide therein eternally.

وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِيٓ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧٢

And that is Paradise which you are made to inherit for what you used to do.

لَكُمۡ فِيهَا فَٰكِهَةٞ كَثِيرَةٞ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٣

For you therein is much fruit1 from which you will eat.

* الإعراب:

(عباد) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (لا) نافية مهملة [[أو عاملة عمل ليس وخوف اسمها وعليكم خبرها.]] ، (خوف) مبتدأ مرفوع [[النكرة معتمدة على نفي.]] ، (عليكم) متعلّق بخبر المبتدأ (اليوم) ظرف منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي واجبة التكرار (أنتم تحزنون) مثل خوف عليكم..

جملة: «يا عباد ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[أو في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر.]] .

وجملة: «لا خوف عليكم ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «أنتم تحزنون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا خوف عليكم.

69- (الذين) موصول في محلّ نصب نعت لعبادي (بآياتنا) متعلّق ب (آمنوا) ، (الواو) عاطفة- أو حالية-.

وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «كانوا مسلمين ... » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول [[أو في محلّ نصب حال من فاعل آمنوا.]] .

70- (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ، عطف عليه بالواو (أزواجكم) .

وهو مرفوع ... والواو في (تحبرون) نائب الفاعل.

وجملة: «ادخلوا ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.

وجملة: «أنتم ... تحبرون» في محلّ نصب حال من فاعل ادخلوا.

وجملة: «تحبرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم) .

71- (عليهم) نائب الفاعل للمجهول (يطاف) ، (بصحاف) متعلّق ب (يطاف) ، (من ذهب) متعلّق بنعت ل (صحاف) ، (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) ، و (فيها) الثاني متعلّق ب (خالدون) .

وجملة: «يطاف عليهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو هي جواب شرط مقدّر أيّ: إذا دخلوها يطاف عليهم.. وأجاز بعضهم جعلها حالا من الجنّة والرابط فيها مقدّر، تقديره فيها.]] .

وجملة: «فيها ما تشتهيه الأنفس» لا محلّ لها معطوفة على جملة يطاف.

وجملة: «تشتهيه الأنفس ... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

وجملة: «تلذّ الأعين ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تشتهيه الأنفس.

وجملة: «أنتم فيها خالدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة أنتم ...

تحبرون وما بينهما اعتراض فيه التفات [[يجوز أن تكون حالا من الضمير في (عليهم) على تقدير الالتفات.]] .

72- (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبتدأ خبره جملة لكم فيها فواكه..

(التي) موصول نعت للجنّة مرفوع، وضمير الخطاب في (أورثتموها) نائب الفاعل، والواو زائدة إشباع حركة الميم، وضمير الغائب مفعول به (ما) مصدرية [[أو اسم موصول في محلّ جرّ والعائد محذوف والجملة بعده صلة.]] .

والمصدر المؤوّل (ما كنتم تعملون) في محلّ جرّ بالباء السببيّة متعلّق ب (أورثتموها) .

وجملة: «تلك الجنّة ... » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.

وجملة: «أورثتموها ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .

وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .

وجملة: «تعملون» في محلّ نصب خبر كنتم.

73- (لكم) متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بالخبر المحذوف (فاكهة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (منها) متعلّق بفعل (تأكلون) .

وجملة: «لكم فيها فاكهة ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ تلك.

وجملة: «تأكلون ... » في محلّ رفع نعت لفاكهة.

* الصرف:

(71) صحاف: جمع صحفة اسم جامد للوعاء الكبير، وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزن صحاف فعال بكسر الفاء.

(أكواب) ، جمع كوب، اسم جامد للكأس الذي لا عروة له، وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن أكواب أفعال- جمع قلّة-.

* البلاغة:

1- الإيجاز: في قوله تعالى «وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ» .

وهذا حصر لأنواع النعم، لأنها إما مشتهاة في القلوب، وإما مستلذه في العيون.

وقد قال رسول الله ﷺ لأعرابي: إن أدخللك الله الجنّة أصبت فيها ما اشتهت نفسك ولذّت عينك.

2- الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها» .

حيث شبه ما استحقوه بأعمالهم الحسنة، من الجنّة ونعيمها الباقي لهم، بما يخلّفه المرء لوارثه من الأملاك والأرزاق، ويلزمه تشبيه العمل نفسه بالمورث اسم فاعل، فاستعير الميراث لما استحقوه، ثم اشتق أورثتموها، فيكون هناك استعارة تبعية.

وقيل الإرث: مجاز مرسل للنيل والأخذ.

* الفوائد:

- فضل الله وإحسانه..

بين سبحانه في هذه الآية نعيم الجنّة، ففيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين،

فقد ورد في الحديث عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. واقرؤوا إن شئتم «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ» متفق عليه.

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : أول زمرة يدخلون الجنّة على صورة القمر ليلة البدر، ثم الذين يلونهم، على أشد كوكب درّي في السماء إضاءة، لا يبولون ولا يتغوطون، ولا يتفلون ولا يمتخطون، أمشاطهم الذهب، ورشحهم المسك، ومجامرهم الألوّة (عود الطيب) ، أزواجهم الحور العين.

على خلق رجل واحد، على صورة أبيهم آدم، ستون ذراعا في السماء. متفق عليه. وفي رواية للبخاري ومسلم: «آنيتهم فيها الذهب، ورشحهم فيها المسك، ولكلّ واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض. قلوبهم قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا.

وعن أبى سعيد الخدري رضى الله عنه عن النبي ﷺ قال: إن في الجنّة شجرة، يسير الراكب الجواد المضمر السريع، مائة سنة، ما يقطعها.

متفق عليه.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ إذا دخل أهل الجنّة الجنّة، ينادي مناد: إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا. رواه مسلم.

43:74–76Page 495

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤

Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.

لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥

It will not be allowed to subside for them, and they, therein, are in despair.

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦

And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.

* الإعراب:

(في عذاب) متعلّق بالخبر (خالدون) [[أو هو خبر أوّل.]] ..

جملة: «إنّ المجرمين ... خالدون» لا محلّ لها استئنافيّة.

75- (لا) نافية، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود على العذاب (عنهم) متعلّق ب (يفتّر) ، (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (فيه) متعلّق بالخبر (مبلسون) ..

وجملة: «لا يفتّر عنهم ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في (خالدون) أو من عذاب.]] .

وجملة: «هم فيه مبلسون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يفتّر [[أو في محلّ نصب حال من الضمير في (عنهم) .]] .

76- (الواو) عاطفة (ما) نافية (الواو) الثانية عاطفة (لكن) للاستدراك لا عمل له (هم) ضمير فصل [[يجوز أن يكون توكيدا لضمير الغائب اسم كانوا في محلّ رفع.]] .

وجملة: «ما ظلمناهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يفتّر.

وجملة: «كانوا هم الظالمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما ظلمناهم.

43:77–78Page 495

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧

And they will call, "O Mālik,1 let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨

We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) لام الأمر (علينا) متعلّق ب (يقض) ..

جملة: «نادوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يا مالك ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «ليقض علينا ربّك ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «قال ... » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

وجملة: «إنّكم ماكثون» في محلّ نصب مقول القول.

78- (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جئناكم (الواو) عاطفة (للحقّ) متعلّق بالخبر (كارهون) .

وجملة: «جئناكم ... » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة استئناف في حيّز القول [[أو هي مقول القول لقول مقدّر من الله عزّ وجلّ..]] .

وجملة: «لكنّ أكثركم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.

* الصرف:

(مالك) ، اسم علم لخازن النار.

(يقض) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يفع.

43:79–80Page 495

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

Or have they devised [some] affair?1 But indeed, We are devising [a plan].

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠

Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers [i.e., angels] are with them recording.

* الإعراب:

(أم) منقطعة بمعنى بل والهمزة (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر..

جملة: «أبرموا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «إنّا مبرمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن فعلوا ذلك فإنّا مبرمون.

80- (أم) مثل الأولى (لا) نافية (بلى) حرف جواب (الواو) حالية (لديهم) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق ب (يكتبون) .

وجملة: «يحسبون ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «لا نسمع ... » في محلّ رفع خبر أنّ.

والمصدر المؤوّل (أنا لا نسمع) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.

وجملة: «رسلنا لديهم يكتبون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «يكتبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (رسلنا) .

* الصرف:

(مبرمون) ، جمع مبرم اسم فاعل من (أبرم) الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

43:81–82Page 495

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢

Exalted is the Lord of the heavens and the earth, Lord of the Throne, above what they describe.

* الإعراب:

(كان) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (للرحمن) متعلّق بخبر كان (الفاء) رابطة لجواب الشرط.

جملة: «كان للرحمن ولد ... » في محلّ نصب مقول القول للاستئنافيّة قل.

وجملة: «أنا أوّل ... » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

82- (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (ربّ) الثاني بدل من الأول مجرور (عمّا) متعلّق بالفعل المحذوف العامل في سبحان، و (ما) موصول والعائد محذوف ...

وجملة: «نسبّح سبحان ... » لا محلّ لها استئنافيّة- أو اعتراضيّة- وجملة: «يصفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .

* فوائد:

- الله واحد لا شريك له ...

نفت هذه الآية أن يكون للرحمن ولد، في قوله تعالى قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ. وقد تشعبت أقوال المفسرين حول معنى هذه الآية، فقيل:

معناه: إن كان للرحمن ولد، في قولكم وعلى زعمكم، فأنا أول من عبد الرحمن، فإنه لا شريك له ولا ولد له. وقال ابن عباس: (إن كان) أي (ما كان) للرحمن ولد (فأنا أول العابدين) أي الشاهدين له بذلك. وقيل: معناه لو كان للرحمن ولد فأنا أول من عبده بذلك ولكن لا ولد له وقيل: العابدين بمعنى الآنفين، أي أنا أول الجاحدين المنكرين لما قلتم، وأنا أول من غضب للرحمن أن يقال له ولد.

وقال الزمخشري في معنى الآية: إن كان للرحمن ولد، وصحّ وثبت ببرهان صحيح توردونه، وحجة واضحة تدلون بها، فأنا أول من يعظم ذلك الولد، وأسبقكم إلى طاعته، كما يعظم الرجال ولد الملك لتعظيم أبيه. وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل، لغرض وهو المبالغة في نفى الولد، والإطناب فيه، مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد، وذلك أنه علّق العبادة بكينونة الولد، وهي محال في نفسها، فكان المعلّق عليها محال مثلها.

43:83Page 495

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.

* الإعراب:

(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (يخوضوا) مضارع مجزوم جواب الطلب، ومثله (يلعبوا) المعطوف عليه (حتّى) حرف غاية وجرّ (يلاقوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الذي) موصول في محلّ نصب نعت ليومهم، والواو في (يوعدون) نائب الفاعل..

والمصدر المؤوّل (أن يلاقوا..) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يخوضوا ويلعبوا) .

جملة: «ذرهم ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أعرضوا عن الإيمان فذرهم.

وجملة: «يخوضوا ... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إن تذرهم يخوضوا..

وجملة: «يلعبوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخوضوا.

وجملة: «يلاقوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

وجملة: «يوعدون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

* الصرف:

(يلاقوا) ، فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف.. أصله يلاقيوا، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى القاف قبلها- إعلال بالتسكين- ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع الواو فأصبح يلاقوا، وزنه يفاعوا.

43:84–85Page 495

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤

And it is He [i.e., Allāh] who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥

And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (في السماء) متعلّق ب (إله) بمعنى معبود (إله) الأول خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (في الأرض) مثل في السماء (إله) الثاني مثل الأول مرفوع مثله (الواو) عاطفة..

جملة: «هو الذي ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: « (هو) ... إله» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: « (هو) في الأرض إله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «هو الحكيم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

85- (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (ملك) ، (ما) موصول في محلّ رفع معطوف على ملك (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (علم) ، (إليه) متعلّق بالمبني للمجهول (ترجعون) ، والواو فيه نائب الفاعل.

وجملة: «تبارك الذي ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي..

وجملة: «له ملك ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) .

وجملة: «عنده علم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

وجملة: «ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.

43:86Page 495

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

And those they invoke1 besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.2

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (من دونه) متعلّق بحال من العائد المح وف، والضمير يعود على الله (الشفاعة) مفعول به عامله (يملك) (إلّا) للاستثناء (من) موصول بدل من الذين [[والمقصود به المعبودات من دون الله.. أصناما كانت أم غيرها. ويجوز أن يكون (من) في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل أو المنقطع بحسب تفسير (الذين) .]] في محلّ رفع (بالحقّ) متعلّق ب (شهد) ، (الواو) حاليّة..

جملة: «لا يملك الذين ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «يدعون ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .

وجملة: «شهد ... » لا محلّ لها صلة الموصول (من) .

وجملة: «هم يعلمون» في محلّ نصب حال.

وجملة: «يعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) .

43:87Page 495

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

And if you asked them1 who created them, they would surely say, "Allāh." So how are they deluded?

* الإعراب:

(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة لقسم مقدّر (سألتهم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة خلقهم (اللام) لام القسم (يقولنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (الله) لفظ الجلالة فاعل لفعل محذوف تقديره خلقهم [[قياسا على قوله تعالى في الآية (9) من هذه السورة « ... ليقولنّ خلقهنّ العزيز ... »

ويجوز أن يكون لفظ الجلالة مبتدأ خبره محذوف تقديره خالقهم.]] ، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق ب (يؤفكون) » .

جملة: «إن سألتهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.

وجملة: «من خلقهم ... » في محلّ نصب مفعول فعل السؤال المعلّق بالاستفهام (من) بتقدير الجارّ.

وجملة: «خلقهم ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) .

وجملة: «يقولنّ ... » لا محلّ لها جواب القسم.. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

وجملة: « (خلقهم) الله ... » في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «أنّى يؤفكون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كانوا يعرفون ذلك فأنّى يؤفكون.

43:88–89Page 495

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

And [Allāh acknowledges] his saying,1 "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

So turn aside from them and say, "Peace."1 But they are going to know.

* الإعراب:

(الواو) عاطفة (قيله) معطوف على (الساعة) [[أي عنده علم الساعة وعلم قيله.. وهو رأي ابن كثير والعكبريّ، ويجوز أن يكون مجرورا بواو القسم وجواب القسم هو قوله «إنّ هؤلاء قوم لا يؤمنون» وهو اختيار الزمخشريّ.]] ، والضمير في قيله يعود على الرسول عليه السلام، (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف (لا) نافية.

جملة: «يا ربّ ... » في محلّ نصب مقول القول للمصدر قيله.

وجملة: «إنّ هؤلاء قوم ... » لا محلّ لها جواب النداء.

وجملة: «لا يؤمنون» في محلّ رفع نعت لقوم.

89- (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عنهم) متعلّق ب (اصفح) ، (سلام) خبر لمبتدأ محذوف تقديره أمري أو شأني (الفاء) للربط (سوف) حرف استقبال.

وجملة: «اصفح ... » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن عارضوك فاصفح..

وجملة: «قل ... » معطوفة على جملة اصفح.

وجملة: « (أمري) سلام» في محلّ نصب مقول القول.

وجملة: «سوف يعلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر آخر أي إن قاوموك وحاربوك فسوف يعلمون ...

* الصرف:

(قيله) ، مصدر سماعيّ لفعل قال مثل القول والقال والمقالة.. وزنه فعل بكسر فسكون، وفيه إعلال بالقلب أصله قول بكسر فسكون، قلبت الواو ياء لأنّ ما قبلها مكسور.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском