Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

Az-Zukhruf 43:77

The Ornaments of Gold · Juz 25 · Page 495

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧

And they will call, "O Mālik,1 let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."

1 translator’s note
  1. Addressing the keeper of Hell. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 43:77–78

﴿ونادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إنَّكم ماكِثُونَ﴾ ﴿لَقَدْ جِئْناكم بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَكم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾

جُمْلَةُ ونادَوْا حالٌ مِن ضَمِيرِ ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: ٧٥]، أوْ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وهم فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: ٧٥] . وحُكِيَ نِداؤُهم بِصِيغَةِ الماضِي مَعَ أنَّهُ مِمّا سَيَقَعُ يَوْمَ القِيامَةِ، إمّا لِأنَّ إبْلاسَهم في عَذابِ جَهَنَّمَ وهو اليَأْسُ يَكُونُ بَعْدَ أنْ نادَوْا يا مالِكُ وأجابَهم بِما أجابَ بِهِ، وذَلِكَ إذا جَعَلْتَ جُمْلَةَ ”ونادَوْا“ حالِيَّةً، وإمّا لِتَنْزِيلِ الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ مَنزِلَةَ الماضِي في تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ تَخْرِيجًا لِلْكَلامِ عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ وهَذا إنْ كانَتْ جُمْلَةُ ونادَوْا إلَخْ مَعْطُوفَةً.

و”مالِكُ“ المُنادى اسْمُ المَلَكِ المُوَكَّلِ بِجَهَنَّمَ خاطَبُوهُ لِيَرْفَعَ دَعْوَتَهم إلى اللَّهِ تَعالى شَفاعَةً.

صفحة ٢٦٠

واللّامُ في ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ﴾ لامُ الأمْرِ بِمَعْنى الدُّعاءِ.

وتَوْجِيهُ الأمْرِ إلى الغائِبِ لا يَكُونُ إلّا عَلى مَعْنى التَّبْلِيغِ كَما هُنا، أوْ تَنْزِيلِ الحاضِرِ مَنزِلَةَ الغائِبِ لِاعْتِبارٍ ما، مِثْلَ التَّعْظِيمِ في نَحْوِ قَوْلِ الوَزِيرِ لِلْخَلِيفَةِ لِيَرَ الخَلِيفَةُ رَأْيَهُ.

والقَضاءُ بِمَعْنى: الإماتَةِ كَقَوْلِهِ ﴿فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥]، سَألُوا اللَّهَ أنْ يُزِيلَ عَنْهُمُ الحَياةَ لِيَسْتَرِيحُوا مِن إحْساسِ العَذابِ.

وهم إنَّما سَألُوا اللَّهَ أنْ يُمِيتَهم فَأُجِيبُوا بِأنَّهم ماكِثُونَ جَوابًا جامِعًا لِنَفْيِ الإماتَةِ ونَفْيِ الخُرُوجِ فَهو جَوابٌ قاطِعٌ لِما قَدْ يَسْألُونَهُ مِن بَعْدُ.

ومِنَ النَّوادِرِ المُتَعَلِّقَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ ما رُوِيَ أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَرَأ ”ونادَوْا يا مالِ“ بِحَذْفِ الكافِ عَلى التَّرْخِيمِ، فَذُكِرَتْ قِراءَتُهُ لِابْنِ عَبّاسٍ فَقالَ ”ما كانَ أشْغَلَ أهْلَ النّارِ عَنِ التَّرْخِيمِ“، قالَ في الكَشّافِ: وعَنْ بَعْضِهِمْ: حَسَّنَ التَّرْخِيمَ أنَّهم يَقْتَطِعُونَ بَعْضَ الِاسْمِ لِضَعْفِهِمْ وعِظَمَ ما هم فِيهِ ا ه. وأرادَ بِبَعْضِهِمُ ابْنَ جِنِّي فِيما ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ أنَّ ابْنَ جِنِّي قالَ: ولِلتَّرْخِيمِ في هَذا المَوْضِعِ سِرٌّ؛ وذَلِكَ أنَّهم لِعِظَمِ ما هم عَلَيْهِ ضَعُفَتْ وذُلَّتْ أنْفُسُهم وصَغُرَ كَلامُهم فَكانَ هَذا مِن مَواضِعِ الِاخْتِصارِ.

وفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ «عَنْ يَعْلى بْنِ أُمَيَّةَ سَمِعْتُ النَّبِيءَ ﷺ يَقْرَأُ عَلى المِنبَرِ ﴿ونادَوْا يا مالِكُ﴾ بِإثْباتِ الكافِ» . قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقِراءَةُ ”ونادَوْا يا مالِ“ رَواها أبُو الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ فَيَكُونُ النَّبِيءُ ﷺ قَرَأ بِالوَجْهَيْنِ وتَواتَرَتْ قِراءَةُ إثْباتِ الكافِ وبَقِيَتِ الأُخْرى مَرْوِيَّةً بِالآحادِ فَلَمْ تَكُنْ قُرْآنًا.

وجُمْلَةُ ﴿لَقَدْ جِئْناكم بِالحَقِّ﴾ إلى آخِرِها في مَوْضِعِ العِلَّةِ لِجُمْلَةِ ﴿إنَّكم ماكِثُونَ﴾ بِاعْتِبارِ تَمامِ الجُمْلَةِ وهو الِاسْتِدْراكُ بِقَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ .

وضَمِيرُ ”جِئْناكم“ لِلْمَلائِكَةِ، والحَقُّ: الوَحْيُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ فَنَسَبَ مالِكٌ المَجِيءَ بِالحَقِّ إلى جَمْعِ المَلائِكَةِ عَلى طَرِيقَةِ اعْتِزازِ الفَرِيقِ والقَبِيلَةِ بِمَزايا

صفحة ٢٦١

بَعْضِها، وهي طَرِيقَةٌ مَعْرُوفَةٌ في كَلامِ العَرَبِ كَقَوْلِ الحارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ:

وفَكَكْنا غِلَّ امْرِئِ القَيْسِ عَنْهُ بَعْدَ ما طالَ حَبْسُهُ والعَناءُ

وإنَّما نُسِبَتْ كَراهَةُ الحَقِّ إلى أكْثَرِهِمْ دُونَ جَمِيعِهِمْ لِأنَّ المُشْرِكِينَ فَرِيقانِ أحَدُهُما سادَةٌ كُبَراءُ لِمِلَّةِ الكُفْرِ وهُمُ الَّذِينَ يَصُدُّونَ النّاسَ عَنِ الإيمانِ بِالإرْهابِ والتَّرْغِيبِ مِثْلُ أبِي جَهْلٍ حِينَ صَدَّ أبا طالِبٍ عِنْدَ احْتِضارِهِ عَنْ قَوْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وقالَ أتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وثانِيهِما دَهْماءُ وعامَّةٌ وهم تَبَعٌ لِأئِمَّةِ الكُفْرِ. وقَدْ أشارَتْ إلى ذَلِكَ آياتٌ كَثِيرَةٌ مِنها قَوْلُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ [البقرة: ١٦٦] الآياتِ. فالفَرِيقُ الأوَّلُ هُمُ المُرادُ. مِن قَوْلِهِ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَكم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ وأُولَئِكَ إنَّما كَرِهُوا الحَقَّ لِأنَّهُ يَرْمِي إلى زَوالِ سُلْطانِهِمْ وتَعْطِيلِ مَنافِعِهِمْ.

وتَقْدِيمُ ”لِلْحَقِّ“ عَلى ”كارِهُونَ“ لِلِاهْتِمامِ بِالحَقِّ تَنْوِيهًا بِهِ، وفِيهِ إقامَةُ الفاصِلَةِ أيْضًا.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 495

Az-ZukhrufJuz 25 · Page 495

43:74

إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ ٧٤

Indeed, the criminals will be in the punishment of Hell, abiding eternally.

43:75

لَا يُفَتَّرُ عَنۡهُمۡ وَهُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ ٧٥

It will not be allowed to subside for them, and they, therein, are in despair.

43:76

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٦

And We did not wrong them, but it was they who were the wrongdoers.

43:77

وَنَادَوۡاْ يَٰمَٰلِكُ لِيَقۡضِ عَلَيۡنَا رَبُّكَۖ قَالَ إِنَّكُم مَّٰكِثُونَ ٧٧

And they will call, "O Mālik,1 let your Lord put an end to us!" He will say, "Indeed, you will remain."

1 translator’s note
  1. Addressing the keeper of Hell. ↩

43:78

لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ٧٨

We had certainly brought you the truth, but most of you, to the truth, were averse.

43:79

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

Or have they devised [some] affair?1 But indeed, We are devising [a plan].

1 translator’s note
  1. Conspiracy against the Prophet (ﷺ). The reference here is to the disbelievers of Makkah. ↩

43:80

أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ ٨٠

Or do they think that We hear not their secrets and their private conversations? Yes, [We do], and Our messengers [i.e., angels] are with them recording.

43:81

قُلۡ إِن كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٞ فَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡعَٰبِدِينَ ٨١

Say, [O Muḥammad], "If the Most Merciful had a son, then I would be the first of [his] worshippers."1

1 translator’s note
  1. Only supposing it were so, which it is not. ↩

43:82

سُبۡحَٰنَ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ ٨٢

Exalted is the Lord of the heavens and the earth, Lord of the Throne, above what they describe.

43:83

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٨٣

So leave them to converse vainly and amuse themselves until they meet their Day which they are promised.

43:84

وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَآءِ إِلَٰهٞ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهٞۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ ٨٤

And it is He [i.e., Allāh] who is [the only] deity in the heaven, and on the earth [the only] deity. And He is the Wise, the Knowing.

43:85

وَتَبَارَكَ ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٨٥

And blessed is He to whom belongs the dominion of the heavens and the earth and whatever is between them and with whom is knowledge of the Hour and to whom you will be returned.

43:86

وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٨٦

And those they invoke1 besides Him do not possess [power of] intercession; but only those who testify to the truth [can benefit], and they know.2

2 translator’s notes
  1. i.e., worship.

    [1453] That intercession is granted exclusively by permission of Allāh to those He wills.

    ↩
  2. ↩

43:87

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَهُمۡ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ ٨٧

And if you asked them1 who created them, they would surely say, "Allāh." So how are they deluded?

1 translator’s note
  1. Those who associate others with Allāh. ↩

43:88

وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ ٨٨

And [Allāh acknowledges] his saying,1 "O my Lord, indeed these are a people who do not believe."

1 translator’s note
  1. i.e., the complaint of Prophet Muḥammad (ﷺ) about his people. ↩

43:89

فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٨٩

So turn aside from them and say, "Peace."1 But they are going to know.

1 translator’s note
  1. Meaning safety or security, i.e., "I will not harm you." This was before permission was granted for armed struggle. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 43:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском