Ad-Dukhan 44:6
The Smoke · Juz 25 · Page 496
رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦
As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 44:6
﴿رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ تَعْلِيلٌ لِيُفْرَقُ أوْ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْرًا مِن عِنْدِنا﴾ ورَحْمَةً مَفْعُولٌ بِهِ لِمُرْسَلِينَ وتَنْوِينُها لِلتَّفْخِيمِ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ اَلصِّفَةِ لَها، وإيقاعُ اَلْإرْسالِ عَلَيْها هُنا كَإيقاعِهِ عَلَيْها في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ﴾ والمَعْنى عَلى ما في اَلْكَشّافِ يُفْصَلُ في هَذِهِ اَللَّيْلَةِ كُلُّ أمْرٍ لِأنَّ مِن عادَتِنا أنْ نُرْسِلَ رَحْمَتَنا وفَصْلُ كُلِّ أمْرٍ مِن قِسْمَةِ اَلْأرْزاقِ وغَيْرِها مِن بابِ اَلرَّحْمَةِ أيْ أنَّ اَلْمَقْصُودَ اَلْأصْلِيَّ بِالذّاتِ مِن ذَلِكَ اَلرَّحْمَةُ
صفحة 115
أوْ تَصْدُرُ اَلْأوامِرُ مِن عِنْدِنا لِأنَّ مِن عادَتِنا ذَلِكَ والأوامِرُ اَلصّادِرَةُ مِن جِهَتِهِ تَعالى مِن بابِ اَلرَّحْمَةِ أيْضًا لِأنَّ اَلْغايَةَ لِتَكْلِيفِ اَلْعِبادِ تَعْرِيضُهم لِلْمَنافِعِ، وفِيهِ كَما قِيلَ إشارَةٌ إلى أنَّ جَعْلَهُ تَعْلِيلًا لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أمْرًا مِن عِنْدِنا﴾ إنَّما هو عَلى تَقْدِيرِ أنْ يُرادَ بِالأمْرِ مُقابِلُ اَلنَّهْيِ وهو يَجْرِي عَلى تَقْدِيرَيِ اَلْمَصْدَرِيَّةِ والحالِيَّةِ.
وفِي اَلْكَشْفِ أنَّ قَوْلَهُ: يَفْصِلُ إلَخْ أوْ تَصْدُرُ اَلْأوامِرُ إلَخْ تَبْيِينٌ لِمَعْنى اَلتَّعْلِيلِ عَلى اَلتَّفْسِيرَيْنِ في (يُفْرَقُ) لِأنَّهُ إمّا بِمَعْنى اَلْفَصْلِ عَلى اَلْحَقِيقَةِ مِن قِسْمَةِ اَلْأرْزاقِ وغَيْرِها أوْ بِمَعْنى يُؤْمَرُ والشَّأْنُ اَلْمَطْلُوبُ يَكُونُ مَأْمُورًا بِهِ لا مَحالَةَ فَحاصِلُهُ يَرْجِعُ إلى قَوْلِهِ: أوْ تَصْدُرُ اَلْأوامِرُ مِن عِنْدِنا لا لِوَجْهَيِ اَلتَّعْلِيلِ مِن تَعَلُّقِهِ بِيُفْرَقُ أوْ بِأمْرًا فَإنَّ تَعَلُّقَهُ بِأمْرًا إنَّما يَصِحُّ إذا نُصِبَ عَلى اَلِاخْتِصاصِ وإذْ ذاكَ لَيْسَ اَلْأمْرُ ما يُقابِلُ اَلنَّهْيَ لِأنَّ اَلْأمْرَ إذا كانَ اَلْمُقابِلَ فَهو إمّا مَصْدَرٌ وإنَّما يُعَلِّلُ فِعْلَهُ وإمّا حالٌ مُؤَكِّدَةٌ فَيَكُونُ راجِعًا إلى تَعْلِيلِ اَلْإنْزالِ اَلْمَخْصُوصِ ولَيْسَ اَلْمَقْصُودَ وإنَّما لَمْ يُذْكَرِ اَلْمَعْنى عَلى تَقْدِيرِ تَعَلُّقِهِ بِأمْرًا لِأنَّ اَلْمَعْنى اَلْأوَّلَ يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لَهُ أيْضًا اِنْتَهى.
والظّاهِرُ كَوْنُ ذَلِكَ تَبْيِينًا لِوَجْهَيِ اَلتَّعْلِيلِ، وما ذُكِرَ في نَفْيِهِ لا يَخْلُو عَنْ بَحْثٍ كَما يُعْرَفُ بِالتَّأمُّلِ، واعْتِبارُ اَلْعادَةِ في بَيانِ اَلْمَعْنى جاءَ مِن كُنّا فَإنَّهُ يُقالُ: كانَ يَفْعَلُ كَذا لِما تَكَرَّرَ وُقُوعُهُ وصارَ عادَةً كَما صَرَّحُوا بِهِ في اَلْكُتُبِ اَلْحَدِيثِيَّةِ وغَيْرِها ولِإفادَةِ ذَلِكَ عَدَلَ عَنْ إنّا مُرْسَلُونَ اَلْأخْصَرِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿مِن رَبِّكَ﴾ وُضِعَ فِيهِ اَلظّاهِرُ مَوْضِعَ اَلضَّمِيرِ والأصْلُ مِنّا فَجِيءَ بِلَفْظِ اَلرَّبِّ مُضافًا إلى ضَمِيرِهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى وجْهِ تَخْصِيصِ اَلْخِطابِ بِهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَشْرِيفًا لَهُ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ ودَلالَةً عَلى أنَّ كَوْنَهُ سُبْحانَهُ رَبَّكَ وأنْتَ مَبْعُوثٌ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ مِمّا يَقْتَضِي أنْ يُرْسِلَ اَلرَّحْمَةَ.
وقالَ اَلطَّيِّبِيُّ: خَصَّ اَلْخِطابَ بِرَسُولِهِ عَلَيْهِ اَلصَّلاةُ والسَّلامُ والمُرادُ اَلْعُمُومُ، والأصْلُ مِن رَبِّكم وجِيءَ بِلَفْظِ اَلرَّبِّ لِيُؤْذِنَ بِأنَّ اَلْمَرْبُوبِيَّةَ تَقْتَضِي اَلرَّحْمَةَ عَلى اَلْمَرْبُوبِينَ ولِيَكُونَ تَمْهِيدَهُ يَبْتَنِي عَلَيْهِ اَلتَّعْلِيلَ اَلْآتِي اَلْمُتَضَمِّنَ لِلتَّعْرِيضِ بِواسِطَةِ اَلْحَصْرِ بِأنَّ آلِهَتَهم لا تَسْمَعُ ولا تُبْصِرُ ولا تُغْنِي شَيْئًا وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لَوْ أُرِيدَ اَلْعُمُومُ لَفاتَتِ اَلنُّكْتَةُ اَلْمَذْكُورَةُ ولَزِمَ أنْ يَدْخُلَ اَلْمُؤْمِنُونَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ وما بَعْدَهُ ولَيْسَ اَلْمَعْنى عَلَيْهِ وفي اَلْقَلْبِ مِنهُ شَيْءٌ وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ اَلرَّحْمَةَ اَلْمُرْسَلَةَ بِنَبِيِّنا صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ولا يَخْفى أنَّ صِحَّةَ اَلتَّعْلِيلِ تَأْبى ذَلِكَ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ بَدَلًا مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾ اَلْواقِعِ تَعْلِيلًا لِإنْزالِ اَلْكِتابِ بَدَلَ كُلٍّ أوِ اِشْتِمالٍ بِاعْتِبارِ اَلْإرْسالِ والإنْذارِ، ويَكُونُ (رَحْمَةً) حِينَئِذٍ مَفْعُولًا لَهُ أيْ أنْزَلْنا اَلْقُرْآنَ لِأنَّ عادَتَنا إرْسالُ اَلرُّسُلِ والكُتُبِ إلى اَلْعِبادِ لِأجْلِ اَلرَّحْمَةِ عَلَيْهِمْ واخْتِيارُ كَوْنِ اَلرَّحْمَةِ مَفْعُولًا لَهُ لِيَتَطابَقَ اَلْبَدَلُ والمُبْدَلُ مِنهُ إذْ مَعْنى اَلْمُبْدَلِ مِنهُ فاعِلِينَ اَلْإنْذارَ ويُطابِقُهُ فاعِلِينَ اَلْإرْسالَ ولَمْ يُجَوِّزْ كَوْنَها كَذَلِكَ عَلى وجْهِ اَلتَّعْلِيلِ بَلْ أوْجَبَ كَوْنَها مَفْعُولًا بِهِ لِيَصِحَّ إذْ لَوْ قِيلَ: فِيها تَفْصِيلُ كُلِّ شَأْنٍ حَكِيمٍ لِأنّا فاعِلُونَ اَلْإرْسالَ لِأجْلِ اَلرَّحْمَةِ لَمْ يُفِدْ أنَّ اَلْفَصْلَ رَحْمَةٌ ولا أنَّهُ سُبْحانَهُ مُرْسِلٌ فَلا يَسْتَقِيمُ اَلتَّعْلِيلُ قِيلَ ويَنْصُرُ نَصْبَ رَحْمَةٍ عَلى اَلْمَفْعُولِ قِراءَةُ اَلْحَسَنِ وزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ بِرَفْعِها لِأنَّ اَلْكَلامَ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ أيْ هي (رَحْمَةٌ) تَعْلِيلًا لِلْإرْسالِ فَيُلائِمُ اَلْقَوْلَ بِأنَّها في قِراءَةِ اَلنَّصْبِ مَفْعُولٌ لَهُ ولِيُطابِقَ قِراءَتَهُما في كَوْنِ مَعْنى ﴿إنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾ إنّا كُنّا فاعِلِينَ اَلْإرْسالَ، وقالَ بَعْضُ أجِلَّةِ اَلْمُحَقِّقِينَ: إنَّ اَلْقَوْلَ بِأنَّهُ تَعْلِيلٌ أظْهَرُ مِنَ اَلْقَوْلِ بِأنَّهُ بَدَلٌ لِيَكُونَ اَلْكَلامُ عَلى نَسَقِ في اَلتَّعْلِيلِ غَبُّ اَلتَّعْلِيلِ، ولِما ذُكِرَ في اَلْحالَةِ اَلْمُقْتَضِيَةِ لِلْإبْدالِ ولِوُقُوعِ اَلْفَصْلِ، وأشارَ عَلى ما قِيلَ بِما ذُكِرَ في اَلْحالَةِ اَلْمُقْتَضِيَةِ لِلْإبْدالِ بِأنَّ اَلْمُبْدَلَ مِنهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ وأنَّهُ في حُكْمِ اَلسُّقُوطُ وهَهُنا لَيْسَ كَذَلِكَ، وتُعُقِّبَ هَذا بِأنَّهُ أغْلَبِيٌّ لا مُطَّرِدٌ وقَوْلُهُ: لِوُقُوعِ اَلْفَصْلِ أيْ بَيْنَ اَلْبَدَلِ والمُبْدَلِ
صفحة 116
مِنهُ بِأنَّ اَلْفاصِلَ غَيْرُ أجْنَبِيٍّ فَلا يَضُرُّ اَلْفَصْلُ بِهِ فَتَدَبَّرْ، وجُوِّزَ كَوْنُ رَحْمَةً مَصْدَرًا لِرَحِمْنا مُقَدَّرٍ وكَوْنُها حالًا مِن ضَمِيرِ (مُرْسِلِينَ) وكَوْنُها بَدَلًا مِن (أمْرًا) فَلا تَغْفُلْ ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لِكُلِّ مَسْمُوعٍ فَيَسْمَعُ أقْوالَ اَلْعِبادِ ﴿العَلِيمُ﴾ لِكُلِّ مَعْلُومٍ فَيَعْلَمُ أحْوالَهُمْ، وتَوْسِيطُ اَلضَّمِيرِ مَعَ تَعْرِيفِ اَلطَّرَفَيْنِ لِإفادَةِ اَلْحَصْرِ، والجُمْلَةُ تَحْقِيقٌ لِرُبُوبِيَّتِهِ عَزَّ وجَلَّ وأنَّها لا تَحِقُّ إلّا لِمَن هَذِهِ نُعُوتُهُ، وفي تَخْصِيصِ ﴿السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ عَلى ما قالَ اَلطَّيِّبِيُّ إدْماجٌ لِوَعِيدِ اَلْكُفّارِ ووَعْدِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ تَلَقَّوُا اَلرَّحْمَةَ بِأنْواعِ اَلشُّكْرِ
Page 496
سورة الدخان
Ad-Dukhan
The Smoke · Meccan · 59 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
44:1
حمٓ ١
Ḥā, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
44:2
وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
By the clear Book,
44:3
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ٣
Indeed, We sent it down during a blessed night.1 Indeed, We were to warn [mankind].
1 translator’s note
- The Night of Decree (Qadr). See Sūrah al-Qadr. ↩
44:4
فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ ٤
Therein [i.e., on that night] is made distinct1 every precise matter -
1 translator’s note
- Or "is separated" or "apportioned," from what is inscribed in the Preserved Slate. The angels record and descend with whatever Allāh has decreed for the coming year. ↩
44:5
أَمۡرٗا مِّنۡ عِندِنَآۚ إِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٥
[Every] matter [proceeding] from Us. Indeed, We were to send [a messenger]
44:6
رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦
As mercy from your Lord. Indeed, He is the Hearing, the Knowing,
44:7
رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ٧
Lord of the heavens and the earth and that between them, if you would be certain.
44:8
لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ رَبُّكُمۡ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٨
There is no deity except Him; He gives life and causes death. [He is] your Lord and the Lord of your first forefathers.
44:9
بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ يَلۡعَبُونَ ٩
But they are in doubt, amusing themselves.
44:10
فَٱرۡتَقِبۡ يَوۡمَ تَأۡتِي ٱلسَّمَآءُ بِدُخَانٖ مُّبِينٖ ١٠
Then watch for the Day when the sky will bring a visible smoke
44:11
يَغۡشَى ٱلنَّاسَۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١
Covering the people; this is a painful torment.
44:12
رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ١٢
[They will say], "Our Lord, remove from us the torment; indeed, we are believers."
44:13
أَنَّىٰ لَهُمُ ٱلذِّكۡرَىٰ وَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مُّبِينٞ ١٣
How will there be for them a reminder [at that time]? And there had come to them a clear Messenger.
44:14
ثُمَّ تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَقَالُواْ مُعَلَّمٞ مَّجۡنُونٌ ١٤
Then they turned away from him and said, "[He was] taught [and is] a madman."
44:15
إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ ١٥
Indeed, We will remove the torment for a little. Indeed, you [disbelievers] will return [to disbelief].
44:16
يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ١٦
The Day We will strike with the greatest assault, indeed, We will take retribution.
44:17
۞ وَلَقَدۡ فَتَنَّا قَبۡلَهُمۡ قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَ وَجَآءَهُمۡ رَسُولٞ كَرِيمٌ ١٧
And We had already tried before them the people of Pharaoh, and there came to them a noble messenger [i.e., Moses],
44:18
أَنۡ أَدُّوٓاْ إِلَيَّ عِبَادَ ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٨
[Saying], "Render to me the servants of Allāh.1 Indeed, I am to you a trustworthy messenger,"
1 translator’s note
- i.e., the Children of Israel. ↩