Al-Jathiyah 45:16
The Crouching · Juz 25 · Page 500
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.
1 translator’s note
- Understanding of the law. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 45:1–17
سُورَةُ الجاثِيَةِ
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)
﴿حم﴾ ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ ﴿إنَّ في السَّماواتِ والأرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وفِي خَلْقِكم وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ ﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ وما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن رِزْقٍ فَأحْيا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ فَبِأيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وآياتِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ ﴿وإذا عَلِمَ مِن آياتِنا شَيْئًا اتَّخَذَها هُزُوًا أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ﴿مِن ورائِهِمْ جَهَنَّمُ ولا يُغْنِي عَنْهم ما كَسَبُوا شَيْئًا ولا ما اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أوْلِياءَ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿هَذا هُدًى والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهم عَذابٌ مِن رِجْزٍ ألِيمٌ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ البَحْرَ لِتَجْرِيَ الفُلْكُ فِيهِ بِأمْرِهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إلى رَبِّكم تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ وفَضَّلْناهم عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهم بَيِّناتٍ مِنَ الأمْرِ فَما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ .
(p-٤٢)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِلا خِلافٍ، وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا﴾ الآيَةَ، فَمَدَنِيَّةٌ نَزَلَتْ في عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، وقالَ النَّحّاسُ، والمَهْدَوِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في عُمَرَ: شَتَمَهُ مُشْرِكٌ بِمَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، فَأرادَ أنْ يَبْطِشَ بِهِ، فَنَزَلَتْ. ومُناسَبَةُ أوَّلِها لِآخِرِ ما قَبْلَها في غايَةِ الوُضُوحِ. قالَ: ﴿فَإنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ﴾ [الدخان: ٥٨]، وقالَ: (حم تَنْزِيلُ الكِتابِ)، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى ﴿تَنْزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ﴾ أوَّلَ الزُّمُرِ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وقَوْلُهُ: (العَزِيزُ الحَكِيمُ)، يَجُوزُ جَعْلُهُ صِفَةً لِلَّهِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ حَقِيقَةً، وإنْ جَعَلْناهُ صِفَةً لِلْكِتابِ، كانَ ذَلِكَ مَجازًا، والحَقِيقَةُ أوْلى مِنَ المَجازِ، مَعَ أنَّ زِيادَةَ القُرْبِ تُوجِبُ الرُّجْحانِ. انْتَهى. وهَذا الَّذِي رَدَّدَ في قَوْلِهِ: وإنْ جَعَلْناهُ صِفَةً لِلْكِتابِ لا يَجُوزُ. لَوْ كانَ صِفَةً لِلْكِتابِ لَوَلِيَهُ، فَكانَ يَكُونُ التَّرْكِيبُ: تَنْزِيلُ الكِتابِ العَزِيزِ الحَكِيمِ مِنَ اللَّهِ، لِأنَّ مِنَ اللَّهِ، إمّا أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِتَنْزِيلِ، وتَنْزِيلُ خَبَرٌ لِـ حم، أوْ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، فَلا يَجُوزُ الفَصْلُ بِهِ بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ، لا يَجُوزُ أعْجَبَنِي ضَرْبُ زَيْدٍ سَوْطُ الفاضِلِ، أوْ في مَوْضِعِ الخَبَرِ، وتَنْزِيلُ: مُبْتَدَأٌ، فَلا يَجُوزُ الفَصْلُ بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ أيْضًا، لا يَجُوزُ ضَرْبُ زَيْدٍ شَدِيدُ الفاضِلِ، والتَّرْكِيبُ الصَّحِيحُ في نَحْوِ هَذا أنْ يَلِيَ الصِّفَةُ مَوْصُوفَها.
﴿إنَّ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾، احْتَمَلَ أنْ يُرِيدَ: في خَلْقِ السَّماواتِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾، والظّاهِرُ أنَّهُ لا يُرادُ التَّخْصِيصُ بِالخَلْقِ، بَلْ في السَّماواتِ والأرْضِ عَلى الإطْلاقِ والعُمُومِ، أيْ في أيِّ شَيْءٍ نَظَرْتَ مِنهُما مِن خَلْقٍ وغَيْرِهِ مِن تَسْخِيرٍ وتَنْوِيرٍ وغَيْرِهِما، (لَآياتٍ): لَمْ يَأْتِ بِالآياتِ مُفَصَّلَةً، بَلْ أتى بِها مُجْمَلَةً إحالَةً عَلى غَوامِضَ يُثِيرُها الفِكْرُ ويُخْبِرُ بِكَثِيرٍ مِنها الشَّرْعُ. وجَعَلَها (لِلْمُؤْمِنِينَ)، إذْ في ضِمْنِ الإيمانِ العَقْلُ والتَّصْدِيقُ.
﴿وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ﴾، أيْ في غَيْرِ جِنْسِكم، وهو مَعْطُوفٌ عَلى: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾ . ومَن أجازَ العَطْفَ عَلى الضَّمِيرِ المَخْفُوضِ مِن غَيْرِ إعادَةِ الخافِضِ، أجازَ في ﴿وما يَبُثُّ﴾ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى الضَّمِيرِ (في خَلْقِكم)، وهو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ، ويُونُسَ، والأخْفَشِ، وهو الصَّحِيحُ، واخْتارَهُ الأُسْتاذُ أبُو عَلِيٍّ الشَّلَوْبِينِيُّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَقْبُحُ العَطْفُ عَلَيْهِ، وهَذا تَفْرِيعٌ عَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ وجُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، قالَ: وكَذَلِكَ أنْ أكَّدُوهُ كَرِهُوا أنْ يَقُولُوا: مَرَرْتُ بِكَ أنْتَ وزَيْدٍ. انْتَهى. وهَذا يُجِيزُهُ الجَرْمِيُّ والزِّيبارِيُّ في الكَلامِ، وقالَ: (لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ): وهُمُ الَّذِينَ لَهم نَظَرٌ يُؤَدِّيهِمْ إلى اليَقِينِ.
﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾: تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِهِ في سُورَةِ البَقَرَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: آياتٌ، جَمْعًا بِالرَّفْعِ فِيهِما، والأعْمَشُ، والجَحْدَرِيُّ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، ويَعْقُوبُ: بِالنَّصْبِ فِيهِما، وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، بِرَفْعِهِما عَلى التَّوْحِيدِ. وقَرَأ أُبَيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ: لَآياتٍ فِيهِما، كالأُولى. فَأمّا: ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ رَفْعًا ونَصْبًا، فاسْتَدَلَّ (p-٤٣)بِهِ وشِبْهِهِ مِمّا جاءَ في كَلامِ الأخْفَشِ، ومَن أخَذَ بِمَذْهَبِهِ عَلى عَطْفِ مَعْمُولَيْ عامِلَيْنِ بِالواوِ، وهي مَسْألَةٌ فِيها أرْبَعَةُ مَذاهِبَ، ذَكَرْناها في (كِتابِ التَّذْيِيلِ والتَّكْمِيلِ لِشَرْحِ التَّسْهِيلِ) . فَأمّا ما يَخُصُّ هَذِهِ الآيَةَ فَمَن نَصَبَ آياتٍ بِالواوِ عَطَفَ ”واخْتِلافِ“ عَلى المَجْرُورِ بِفي قَبْلَهُ وهو: ﴿وفِي خَلْقِكم وما يَبُثُّ﴾، وعَطَفَ ”آياتٍ“ عَلى ”آياتٍ“ . ومَن رَفَعَ فَكَذَلِكَ، والعامِلانِ أُولاهُما إنَّ وفي، وثانِيهِما الِابْتِداءُ وفي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أُقِيمَتِ الواوُ مَقامَهُما، فَعَمِلَتِ الجَرَّ: ”﴿واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾“، والنَّصْبَ في ”آياتٍ“، وإذا رُفِعَتْ، والعامِلانِ الِابْتِداءُ، وفي عَمِلَتِ الرَّفْعَ لِلْواوِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأنَّ الصَّحِيحَ مِنَ المَذاهِبِ أنَّ حَرْفَ العَطْفِ لا يَعْمَلُ، ومَن مَنَعَ العَطْفَ عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ، أضْمَرَ حَرْفَ الجَرِّ فَقُدِّرَ. وفي اخْتِلافٍ، فالعَمَلُ لِلْحَرْفِ مُضْمَرًا، ونابَتِ الواوُ مَنابَ عامِلٍ واحِدٍ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ في مُقَدَّرَةٌ قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ: (وفي اخْتِلافِ) مُصَرَّحًا، وحَسَّنَ حَذْفَ في تَقَدُّمُها في قَوْلِهِ: ﴿وفِي خَلْقِكُمْ﴾، وخَرَجَ أيْضًا النَّصْبُ في آياتٍ عَلى التَّوْكِيدِ لِآياتٍ المُتَقَدِّمَةِ، ولِإضْمارِ حَرْفِ في وقُرِئَ: واخْتِلافٌ بِالرَّفْعِ عَلى خَبَرِ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هي آياتٌ ولِإضْمارِ حَرْفٍ أيْضًا. وقَرَأ: واخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ آيَةٌ. بِالرَّفْعِ في ”اخْتِلافُ“، وفي ”آيَةٌ“ مُوَحَّدَةً، وكَذَلِكَ ﴿وما يَبُثُّ مِن دابَّةٍ﴾ . وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وطَلْحَةُ، وعِيسى: ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى أنَّ المُنْصِفِينَ مِنَ العِبادِ، إذا نَظَرُوا في السَّماواتِ والأرْضِ النَّظَرَ الصَّحِيحَ، عَلِمُوا أنَّها مَصْنُوعَةٌ، وأنَّهُ لا بُدَّ لَها مِن صانِعٍ، فَآمَنُوا بِاللَّهِ وأقَرُّوا. فَإذا نَظَرُوا في خَلْقِ أنْفُسِهِمْ وتَنَقُّلِها مِن حالٍ إلى حالٍ وهَيْئَةٍ إلى هَيْئَةٍ، في خَلْقِ ما عَلى ظَهْرِ الأرْضِ مِن صُنُوفِ الحَيَوانِ، ازْدادُوا إيمانًا وأيْقَنُوا وانْتَفى عَنْهُمُ اللَّبْسَ. فَإذا نَظَرُوا في سائِرِ الحَوادِثِ الَّتِي تَتَجَدَّدُ في كُلِّ وقْتٍ، كاخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ونُزُولِ الأمْطارِ، وحَياةِ الأرْضِ بِها بَعْدَ مَوْتِها، وتَصْرِيفِ الرِّياحِ جَنُوبًا وشَمالًا وقَبُولًا ودَبُورًا، عَقَلُوا واسْتَحْكَمَ عِلْمُهم وخَلَصَ يَقِينُهم. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: ذَكَرَ في البَقَرَةِ ثَمانِيَةَ دَلائِلَ، وهُنا سِتَّةً، لَمْ يَذْكُرِ الفُلْكَ والسَّحابَ، والسَّبَبُ في ذَلِكَ أنَّ مَدارَ الحَرَكَةِ لِلْفُلْكِ والسَّحابِ عَلى الرِّياحِ المُخْتَلِفَةِ، فَذَكَرَ الرِّياحَ، وهُناكَ جَعَلَ مَقْطَعَ الثَّمانِيَةِ واحِدًا، وهُنا رَتَّبَها عَلى مَقاطِعَ ثَلاثَةٍ: يُؤْمِنُونَ، يُوقِنُونَ، يَعْقِلُونَ. قالَ: وأظُنُّ سَبَبَ هَذا التَّرْتِيبِ: (إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)، فافْهَمُوا هَذِهِ الدَّلائِلَ، فَإنْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ولا مُوقِنِينَ، فَلا أقَلَّ أنْ تَكُونُوا مِنَ العاقِلِينَ، فاجْتَهِدُوا. وقالَ هُناكَ: (إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ)، وهُنا: (في السَّماواتِ)، فَدَلَّ عَلى أنَّ الخَلْقَ غَيْرُ المَخْلُوقِ، وهو الصَّحِيحُ عِنْدَ أصْحابِنا، ولا تَفارُقَ بَيْنَ أنْ يُقالَ: في السَّماواتِ، وفي خَلْقِ السَّماواتِ. انْتَهى، وفِيهِ تَلْخِيصٌ وتَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ.
Page 500
45:14
قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤
Say, [O Muḥammad], to those who have believed that they [should] forgive those who expect not the days of Allāh [i.e., of His retribution] so that He may recompense a people1 for what they used to earn.
1 translator’s note
- In the Hereafter, where those who forgive will be rewarded and those who earned evil will be punished. This was at the outset of daʿwah (invitation to Allāh) before permission for jihād. ↩
45:15
مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥
Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.
45:16
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.
1 translator’s note
- Understanding of the law. ↩
45:17
وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧
And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
45:18
ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨
Then We put you, [O Muḥammad], on an ordained way concerning the matter [of religion]; so follow it and do not follow the inclinations of those who do not know.
45:19
إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩
Indeed, they will never avail you against Allāh at all. And indeed, the wrongdoers are allies of one another; but Allāh is the protector of the righteous.
45:20
هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٢٠
This [Qur’ān] is enlightenment for mankind and guidance and mercy for a people who are certain [in faith].
45:21
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١
Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death?1 Evil is that which they judge [i.e., assume].
1 translator’s note
- Another meaning is "...[the evildoers being] equal in their life and their death," i.e., unresponsive to guidance. ↩
45:22
وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢
And Allāh created the heavens and earth in truth and so that every soul may be recompensed for what it has earned, and they will not be wronged.