Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

Al-Jathiyah 45:16

The Crouching · Juz 25 · Page 500

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

1 translator’s note
  1. Understanding of the law. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 45:16–17

﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوءَةَ ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ وفَضَّلْناهم عَلى العالَمِينَ﴾ ﴿وآتَيْناهم بَيِّناتٍ مِنَ الأمْرِ فَما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهم إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ الوَجْهُ أنْ يَكُونَ سَوْقُ خَبَرِ بَنِي إسْرائِيلَ هُنا تَوْطِئَةً وتَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْها﴾ [الجاثية: ١٨] أثارَ ذَلِكَ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ [الجاثية: ٧] ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ﴾ [الجاثية: ٨] إلى قَوْلِهِ ”﴿اتَّخَذَها هُزُؤًا﴾ [الجاثية: ٩]“ ثُمَّ قَوْلِهِ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤] فَكانَ المَقْصِدُ قَوْلَهُ ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ﴾ [الجاثية: ١٨] ولِذَلِكَ عُطِفَتِ الجُمْلَةُ بِحَرْفِ (ثُمَّ) الدّالِّ عَلى التَّراخِي الرُّتْبِيِّ، أيْ عَلى أهَمِّيَّةِ ما عُطِفَ بِها.

ومُقْتَضى ظاهِرِ النَّظْمِ أنْ يَقَعَ قَوْلُهُ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ﴾ الآيَتَيْنِ بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ﴾ [الجاثية: ١٨] فَيَكُونَ دَلِيلًا وحُجَّةً لَهُ؛ فَأخْرَجَ النَّظْمَ عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ فَجُعِلَتِ الحُجَّةُ تَمْهِيدًا قَصْدًا لِلتَّشْوِيقِ لِما بَعْدَهُ، ولِيَقَعَ ما بَعْدَهُ مَعْطُوفًا بِـ (ثُمَّ) الدّالَّةِ عَلى أهَمِّيَّةِ ما بَعْدَها.

صفحة ٣٤٤

وقَدْ عُرِفَ مِن تَوَرُّكِ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيءِ ﷺ في شَأْنِ القُرْآنِ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم في قَوْلِهِ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ [القصص: ٤٨] وقَوْلِهِمْ ”﴿لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢]“، فَمِن أجْلِ ذَلِكَ وقَعَ هَذا بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿ويْلٌ لِكُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ﴾ [الجاثية: ٧] إلى قَوْلِهِ ﴿وإذا عَلِمَ مِن آياتِنا شَيْئًا اتَّخَذَها هُزُؤًا﴾ [الجاثية: ٩] وقَوْلِهِ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: ١٤]، فالجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى تِلْكَ الجُمَلِ.

وأُدْمِجَ في خِلالِها ما اخْتَلَفَ فِيهِ بَنُو إسْرائِيلَ عَلى ما دَعَتْهم إلَيْهِ شَرِيعَتُهم، لِما فِيهِ مِن تَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ عَلى مُخالَفَةِ قَوْمِهِ دَعَوَتَهُ تَنْظِيرًا في أصْلِ الِاخْتِلافِ دُونَ أسْبابِهِ وعَوارِضِهِ.

ولَمّا كانَ في الكَلامِ ما القَصْدُ مِنهُ التَّسْلِيَةُ والِاعْتِبارُ بِأحْوالِ الأُمَمِ حَسُنَ تَأْكِيدُ الخَبَرِ بِلامِ القَسَمِ وحَرْفِ التَّحْقِيقِ، فَمَصَبُّ هَذا التَّحْقِيقِ هو التَّفْرِيعُ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿فَما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ تَأْكِيدًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِأنَّ اللَّهَ يَقْضِي بَيْنَهم وبَيْنَ المُشْرِكِينَ كَشَأْنِهِ فِيما حَدَثَ بَيْنَ بَنِي إسْرائِيلَ.

وقَدْ بُسِطَ في ذِكْرِ النَّظِيرِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِن وصْفِ حالِهِمْ حِينَما حَدَثَ الِاخْتِلافُ بَيْنَهم، ومِنَ التَّصْرِيحِ بِالدّاعِي لِلِاخْتِلافِ بَيْنَهم ما طُوِيَ مِن مِثْلِ بَعْضِهِ مِن حالِ المُشْرِكِينَ حِينَ جاءَهُمُ الإسْلامُ فاخْتَلَفُوا مَعَ أهْلِهِ إيجازًا في الكَلامِ لِلِاعْتِمادِ عَلى ما يَفْهَمُهُ السّامِعُونَ بِطَرِيقِ المُقايَسَةِ عَلى أنَّ أكْثَرَهُ قَدْ وقَعَ تَفْصِيلُهُ في الآياتِ السّابِقَةِ مِثْلَ قَوْلِهِ ﴿تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ [الجاثية: ٦] وقَوْلِهِ ”﴿هَذا هُدًى﴾ [الجاثية: ١١]“، فَإنَّ ذَلِكَ يُقابِلُ قَوْلَهُ هُنا ﴿ولَقَدْ آتَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ الكِتابَ والحُكْمَ والنُّبُوَّةَ﴾ ومِثْلَ قَوْلِهِ ﴿وسَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [الجاثية: ١٣] فَإنَّهُ يُقابِلُ قَوْلَهُ هُنا ﴿ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾، ومِثْلَ قَوْلِهِ ﴿يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا﴾ [الجاثية: ٨] إلى ”لَهم ﴿عَذابٌ مُهِينٌ﴾ [الجاثية: ٩]“ فَإنَّهُ يُقابِلُ قَوْلَهُ هُنا ﴿وآتَيْناهم بَيِّناتٍ مِنَ الأمْرِ فَما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾، ومِثْلُ قَوْلِهِ ﴿لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الجاثية: ١٤] فَإنَّهُ مُقابِلُ قَوْلِهِ هُنا ﴿إنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ .

صفحة ٣٤٥

والكِتابُ: التَّوْراةُ.

والحُكْمُ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى الحِكْمَةِ، أيِ الفَهْمِ في الدِّينِ وعِلْمِ مَحاسِنِ الأخْلاقِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢]، يَعْنِي يَحْيى، ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى السِّيادَةِ، أيْ أنَّهم يَحْكُمُونَ أنْفُسَهم بِأنْفُسِهِمْ ولا تَحْكُمُهم أُمَّةٌ أُخْرى كَقَوْلِهِ تَعالى: ”﴿وجَعَلَكم مُلُوكًا﴾ [المائدة: ٢٠]“، والنُّبُوَّةُ أنْ يَقُومَ فِيهِمْ أنْبِياءٌ.

ومَعْنى إيتائِهِمْ هَذِهِ الأُمُورَ الثَّلاثَةَ: إيجادُها في الأُمَّةِ وإيجادُ القائِمِينَ بِها لِأنَّ نَفْعَ ذَلِكَ عائِدٌ عَلى الأُمَّةِ جَمْعاءَ فَكانَ كُلُّ فَرْدٍ مِنَ الأُمَّةِ كَمَن أُوتِيَ تِلْكَ الأُمُورَ.

وأمّا رَزَقَهم مِنَ الطَّيِّباتِ فَبِأنْ يَسَّرَ لَهُمُ امْتِلاكَ بِلادِ الشّامِ الَّتِي تُفِيضُ لَبَنًا وعَسَلًا كَما في التَّوْراةِ في وعْدِ إبْراهِيمَ والَّتِي تُجْبى إلَيْها ثَمَراتُ الأرْضِينَ المُجاوِرَةِ لَها وتَرِدُ عَلَيْها سِلَعُ الأُمَمِ المُقابِلَةِ لَها عَلى سَواحِلِ البَحْرِ فَتَزْخَرُ مَراسِيها بِمُخْتَلَفِ الطَّعامِ واللِّباسِ والفَواكِهِ والثِّمارِ والزَّخارِفِ، وذَلِكَ بِحُسْنِ مَوْقِعِ البِلادِ مِن بَيْنِ المَشْرِقِ بَرًّا والمَغْرِبِ بَحْرًا. والطَّيِّباتُ: هي الَّتِي تَطِيبُ عِنْدَ النّاسِ وتَحْسُنُ طَعْمًا ومَنظَرًا ونَفْعًا وزِينَةً.

وأمّا تَفْضِيلُهم عَلى العالَمِينَ فَبِأنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهم بَيْنَ اسْتِقامَةِ الدِّينِ والخُلُقِ، وبَيْنَ حُكْمِ أنْفُسِهِمْ بِأنْفُسِهِمْ، وبَثِّ أُصُولِ العَدْلِ فِيهِمْ، وبَيْنَ حُسْنِ العَيْشِ والأمْنِ والرَّخاءِ، فَإنَّ أُمَمًا أُخْرى كانُوا في بُحْبُوحَةٍ مِنَ العَيْشِ ولَكِنْ يَنْقُصُ بَعْضَها اسْتِقامَةُ الدِّينِ والخُلُقِ، وبَعْضَها عِزَّةُ حُكْمِ النَّفْسِ وبَعْضَها الأمْنُ بِسَبَبِ كَثْرَةِ الفِتَنِ.

والمُرادُ بِـ ”العالَمِينَ“: أُمَمُ زَمانِهِمْ وكُلُّ ذَلِكَ إخْبارٌ عَمّا مَضى مِن شَأْنِ بَنِي إسْرائِيلَ في عُنْفُوانِ أمْرِهِمْ لا عَمّا آلَ إلَيْهِ أمْرُهم بَعْدَ أنِ اخْتَلَفُوا واضْمَحَلَّ مُلْكُهم ونُسِخَتْ شَرِيعَتُهم.

و”بَيِّناتٌ“ صِفَةٌ نُزِّلَتْ مَنزِلَةَ الجامِدِ، فالبَيِّنَةُ: الحُجَّةُ الظّاهِرَةُ، أيْ آتَيْناهم حُجَجًا، أيْ عَلَّمْناهم بِواسِطَةِ كُتُبِهِمْ وبِواسِطَةِ عُلَمائِهِمْ حُجَجَ الحَقِّ والهُدى الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ لا تَتْرُكَ لِلشَّكِّ والخَطَأِ إلى نُفُوسِهِمْ سُبُلًا إلّا سَدَّتْها.

والأمْرُ: الشَّأْنُ كَما في قَوْلِهِ ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] والتَّعْرِيفُ في الأمْرِ

صفحة ٣٤٦

لِلتَّعْظِيمِ، أيْ مِن شُئُونٍ عَظِيمَةٍ، أيْ شَأْنُ الأُمَّةِ وما بِهِ قِوامُ نِظامِها إذْ لَمْ يَتْرُكْ مُوسى والأنْبِياءُ مِن بَعْدِهِ شَيْئًا مُهِمًّا مِن مَصالِحِهِمْ إلّا وقَدْ وضَّحُوهُ وبَيَّنُوهُ وحَذَّرُوا مِنَ الِالتِباسِ فِيهِ.

و(مِن) في قَوْلِهِ مِنَ الأمْرِ بِمَعْنى (في) الظَّرْفِيَّةِ فَيَحْصُلُ مِن هَذا أنَّ مَعْنى ”﴿وآتَيْناهم بَيِّناتٍ مِنَ الأمْرِ﴾“: عَلَّمْناهم حُجَجًا وعُلُومًا في أمْرِ دِينِهِمْ ونِظامِهِمْ بِحَيْثُ يَكُونُونَ عَلى بَصِيرَةٍ في تَدْبِيرِ مُجْتَمَعِهِمْ وعَلى سَلامَةٍ مِن مَخاطِرِ الخَطَأِ والخَطَلِ.

وفُرِّعَ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿فَما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ تَفْرِيعُ إدْماجٍ لِمُناسَبَتِهِ لِلْحالَةِ الَّتِي أُرِيدَ تَنْظِيرُها. وتَقْدِيرُ الكَلامِ: فاخْتَلَفُوا وما اخْتَلَفُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ، فَحُذِفَ المُفَرَّعُ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ عَلى طَرِيقَةِ الإيجازِ إذِ المَقْصُودُ هو التَّعْجِيبُ مِن حالِهِمْ كَيْفَ اخْتَلَفُوا حِينَ لا مَظَنَّةَ لِلِاخْتِلافِ إذْ كانَ الِاخْتِلافُ بَيْنَهم بَعْدَما جاءَهُمُ العِلْمُ المَعْهُودُ بِالذِّكْرِ آنِفًا مِنَ الكِتابِ والحُكْمِ والنُّبُوَّةِ والبَيِّناتِ مِنَ الأمْرِ، ولَوِ اخْتَلَفُوا قَبْلَ ذَلِكَ لَكانَ لَهم عُذْرٌ في الِاخْتِلافِ وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وأضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢٣] .

وهَذا الكَلامُ كِنايَةٌ عَنْ عَدَمِ التَّعْجِيبِ مِنِ اخْتِلافِ المُشْرِكِينَ مَعَ المُؤْمِنِينَ حَيْثُ إنَّ المُشْرِكِينَ لَيْسُوا عَلى عِلْمٍ ولا هُدًى لِيَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ مَلْطُوفٌ بِهِ في رِسالَتِهِ.

والبَغْيُ: الظُّلْمُ. والمُرادُ: أنَّ اخْتِلافَهم عَنْ عَمْدٍ ومُكابَرَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ ولَيْسَ عَنْ غَفْلَةٍ أوْ تَأْوِيلٍ، وهَذا الظُّلْمُ هو ظُلْمُ الحَسَدِ فَإنَّ الحَسَدَ مِن أعْظَمِ الظُّلْمِ، أيْ فَكَذَلِكَ حالُ نُظَرائِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ ما اخْتَلَفُوا عَلى النَّبِيءِ ﷺ إلّا بَغْيًا مِنهم عَلَيْهِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِصِدْقِهِ بِدَلالَةِ إعْجازِ القُرْآنِ لَفْظًا ومَعانِيَ.

وانْتَصَبَ ”بَغْيًا“ إمّا عَلى المَفْعُولِ لِأجْلِهِ، وإمّا عَلى الحالِ بِتَأْوِيلِ المَصْدَرِ بِاسْمِ الفاعِلِ، وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ فالعامِلُ فِيهِ فِعْلُ ”اخْتَلَفُوا“، وإنْ كانَ مَنفِيًّا في اللَّفْظِ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ أبْطَلَ النَّفْيَ إذْ ما أُرِيدَ إلّا نَفْيُ أنْ يَكُونَ الِاخْتِلافُ في وقْتٍ

صفحة ٣٤٧

قَبْلَ أنْ يَحُثَّهُمُ العِلْمُ فَلَمّا اسْتُفِيدَ ذَلِكَ بِالِاسْتِثْناءِ صارَ الِاخْتِلافُ ثابِتًا وما عَدا ذَلِكَ غَيْرُ مَنفِيٍّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 500

Al-JathiyahJuz 25 · Page 500

45:14

قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤

Say, [O Muḥammad], to those who have believed that they [should] forgive those who expect not the days of Allāh [i.e., of His retribution] so that He may recompense a people1 for what they used to earn.

1 translator’s note
  1. In the Hereafter, where those who forgive will be rewarded and those who earned evil will be punished. This was at the outset of daʿwah (invitation to Allāh) before permission for jihād. ↩

45:15

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١٥

Whoever does a good deed - it is for himself; and whoever does evil - it is against it [i.e., the self or soul]. Then to your Lord you will be returned.

45:16

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

And We did certainly give the Children of Israel the Scripture and judgement1 and prophethood, and We provided them with good things and preferred them over the worlds.

1 translator’s note
  1. Understanding of the law. ↩

45:17

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٧

And We gave them clear proofs of the matter [of religion]. And they did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. Indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

45:18

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ١٨

Then We put you, [O Muḥammad], on an ordained way concerning the matter [of religion]; so follow it and do not follow the inclinations of those who do not know.

45:19

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ١٩

Indeed, they will never avail you against Allāh at all. And indeed, the wrongdoers are allies of one another; but Allāh is the protector of the righteous.

45:20

هَٰذَا بَصَٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ٢٠

This [Qur’ān] is enlightenment for mankind and guidance and mercy for a people who are certain [in faith].

45:21

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ ٱجۡتَرَحُواْ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن نَّجۡعَلَهُمۡ كَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَوَآءٗ مَّحۡيَاهُمۡ وَمَمَاتُهُمۡۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ ٢١

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death?1 Evil is that which they judge [i.e., assume].

1 translator’s note
  1. Another meaning is "...[the evildoers being] equal in their life and their death," i.e., unresponsive to guidance. ↩

45:22

وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٢

And Allāh created the heavens and earth in truth and so that every soul may be recompensed for what it has earned, and they will not be wronged.

Ibn 'AshurTafsir · 45:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском