Al-JathiyahJuz 25 · Page 501

Al-Jathiyah 45:25

The Crouching · Juz 25 · Page 501

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, their argument is only that they say, "Bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 45:18–26

(p-٤٦)﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّهم لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وإنَّ الظّالِمِينَ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ واللَّهُ ولِيُّ المُتَّقِينَ﴾ ﴿هَذا بَصائِرُ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ ﴿أمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أنْ نَجْعَلَهم كالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ ﴿وخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ ولِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ وأضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وقَلْبِهِ وجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿وقالُوا ما هي إلّا حَياتُنا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إلّا الدَّهْرُ وما لَهم بِذَلِكَ مِن عِلْمٍ إنْ هم إلّا يَظُنُّونَ﴾ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهم إلّا أنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يَجْمَعُكم إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ تَعالى إنْعامَهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ واخْتِلافَهم بَعْدَ ذَلِكَ، ذَكَرَ حالَ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وما مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ مِنِ اصْطِفائِهِ فَقالَ: ﴿ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فاتَّبِعْها ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ﴾ . قالَ قَتادَةُ: الشَّرِيعَةُ: الأمْرُ، والنَّهْيُ، والحُدُودُ، والفَرائِضُ. وقالَ مُقاتِلٌ: البَيِّنَةُ، لِأنَّها طَرِيقٌ إلى الحَقِّ. وقالَ الكَلْبِيُّ: السُّنَّةُ، لِأنَّهُ كانَ يَسْتَنُّ بِطَرِيقَةِ مَن قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: الدِّينُ، لِأنَّهُ طَرِيقٌ إلى النَّجاةِ. والشَّرِيعَةُ في كَلامِ العَرَبِ: المَوْضِعُ الَّذِي يَرِدُ فِيهِ النّاسُ في الأنْهارِ والمِياهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وفِي الشَّرائِعِ مِن جِيلانَ مُقْتَنِصٌ رَثُّ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْسَرِبُ

فَشَرِيعَةُ الدِّينِ مِن ذَلِكَ، مِن حَيْثُ يُرِدِ النّاسُ أمْرَ اللَّهِ ورَحْمَتَهُ والقُرْبَ مِنهُ، مِنَ الأُمُورِ الَّتِي مِن دِينِ اللَّهِ الَّذِي بَعَثَهُ في عِبادِهِ في الزَّمانِ السّالِفِ، أوْ يَكُونُ مَصْدَرَ أمْرٍ، أيْ مِنَ الأمْرِ والنَّهْيِ، وسُمِّيَ النَّهْيُ أمْرًا.

﴿أهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، قِيلَ: جُهّالُ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ. وقِيلَ: رُؤَساءُ قُرَيْشٍ، حِينَ قالُوا: رَجَعَ إلى دِينِ آبائِكَ.

﴿هَذا بَصائِرُ﴾: أيْ هَذا القُرْآنُ - جَعَلَ ما نافِيَةً - مِن مَعالِمِ الدِّينِ، بَصائِرُ لِلْقُلُوبِ، كَما جُعِلَ رُوحًا وحَياةً. وقُرِئَ: هَذِي، أيْ هَذِهِ الآياتُ.

﴿أمْ حَسِبَ﴾: أمْ مُنْقَطِعَةٌ تَتَقَدَّرُ بِبَلْ والهَمْزَةِ، وهو اسْتِفْهامُ (p-٤٧)إنْكارٍ. وقالَ الكَلْبِيُّ: نَزَلَتْ في عَلِيٍّ، وحَمْزَةَ، وعُبَيْدَةَ بْنِ الحارِثِ، وفي عُتْبَةَ، وشَيْبَةَ، والوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ. قالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: واللَّهِ ما أنْتُمْ عَلى شَيْءٍ، ولَئِنْ كانَ ما تَقُولُونَ حَقًّا، لَحالُنا أفْضَلُ مِن حالِكم في الآخِرَةِ، كَما هو أفْضَلُ في الدُّنْيا. واجْتَرَحُوا: اكْتَسَبُوا، والسَّيِّئاتُ: هُنا سَيِّئاتُ الكُفْرِ، ونَجْعَلُهم: نُصَيِّرُهم، والمَفْعُولُ الثّانِي هو كالَّذِينَ، وبِهِ تَمامُ المَعْنى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: سَواءٌ بِالرَّفْعِ، ومَماتُهم بِالرَّفْعِ أيْضًا، وأعْرَبُوا (سَواءٌ): مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ما بَعْدَهُ، ولا مُسَوِّغَ لِجَوازِ الِابْتِداءِ بِهِ، بَلْ هو خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وما بَعْدَهُ المُبْتَدَأُ. والجُمْلَةُ خَبَرٌ مُسْتَأْنَفٌ، واحْتَمَلَ الضَّمِيرُ في ﴿مَحْياهم ومَماتُهُمْ﴾ أنْ يَعُودَ عَلى ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا﴾، أخْبَرَ أنَّ حالَهم في الزَّمانَيْنِ سَواءٌ، وأنْ يَعُودَ عَلى المُجْتَرِحِينَ والصّالِحِينَ بِمَعْنى: أنَّ مَحْيا المُؤْمِنِينَ ومَماتَهم سَواءٌ في إهانَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ وعَدَمِ كَرامَتِهِمْ عَلَيْهِ، ويَكُونُ اللَّفْظُ قَدْ لَفَّ هَذا المَعْنى، وذِهْنُ السّامِعِ يُفَرِّقُهُ، إذْ قَدْ تَقَدَّمَ إبْعادُ اللَّهِ أنْ يَجْعَلَ هَؤُلاءِ كَهَؤُلاءِ. قالَ أبُو الدَّرْداءِ: يُبْعَثُ النّاسُ عَلى ما ماتُوا عَلَيْهِ. وقالَ مُجاهِدٌ: المُؤْمِنُ يَمُوتُ مُؤْمِنًا ويُبْعَثُ مُؤْمِنًا، والكافِرُ يَمُوتُ كافِرًا ويُبْعَثُ كافِرًا.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مُقْتَضى هَذا الكَلامِ أنَّهُ لَفْظُ الآيَةِ، ويَظْهَرُ لِي أنَّ قَوْلَهُ: ﴿سَواءً مَحْياهم ومَماتُهُمْ﴾ داخِلٌ في المُحْسِنَةِ المُنْكِرَةِ السَّيِّئَةَ، وهَذا احْتِمالٌ حَسَنٌ، والأوَّلُ أيْضًا أجْوَدُ. انْتَهى. ولَمْ يُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ تَشَبُّثِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها حَتّى يَدْخُلَ في المُحْسِنَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والجُمْلَةُ الَّتِي هي: سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم، بَدَلٌ مِنَ الكافِ، لِأنَّ الجُمْلَةَ تَقَعُ مَفْعُولًا ثانِيًا، فَكانَتْ في حُكْمِ المُفْرَدِ. ألا تَراكَ لَوْ قُلْتَ: أنْ نَجْعَلَهم سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم كانَ سَدِيدًا ؟ كَما تَقُولُ: ظَنَنْتُ زَيْدًا أبُوهُ مُنْطَلِقٌ. انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، مِن إبْدالِ الجُمْلَةِ مِنَ المُفْرَدِ، قَدْ أجازَهُ أبُو الفَتْحِ، واخْتارَهُ ابْنُ مالِكٍ، وأوْرَدَ عَلى ذَلِكَ شَواهِدَ عَلى زَعْمِهِ، ولا يَتَعَيَّنُ فِيها البَدَلُ. وقالَ بَعْضُ أصْحابِنا، وهو الإمامُ العالِمُ ضِياءُ الدِّينِ أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الإشْبِيلِيُّ، ويُعْرَفُ بِابْنِ العِلْجِ، وكانَ مِمَّنْ أقامَ بِاليَمَنِ وصَنَّفَ بِها، قالَ في كِتابِهِ البَسِيطِ في النَّحْوِ: ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ جُمْلَةً مَعْمُولَةً لِلْأوَّلِ في مَوْضِعِ البَدَلِ، كَما كانَ في النَّعْتِ، لِأنَّها تُقَدِّرُ تَقْدِيرَ المُشْتَقِّ تَقْدِيرَ الجامِدِ، فَيَكُونُ بَدَلًا، فَيَجْتَمِعُ فِيهِ تَجَوُّزُ أنْ، ولِأنَّ البَدَلَ يَعْمَلُ فِيهِ العامِلُ الأوَّلُ، فَيَصِحُّ أنْ يَكُونَ فاعِلًا، والجُمْلَةُ لا تَكُونُ في مَوْضِعِ الفاعِلِ بِغَيْرِ سائِغٍ، لِأنَّها لا تُضْمَرُ، فَإنْ كانَتْ غَيْرَ مَعْمُولَةٍ، فَهَلْ تَكُونُ جُمْلَةً ؟ لا يَبْعُدُ عِنْدِي جَوازُها، كَما يُتْبَعُ في العَطْفِ الجُمْلَةُ لِلْجُمْلَةِ، ولِتَأْكِيدِ الجُمْلَةِ التَّأْكِيدُ اللَّفْظِيُّ. انْتَهى.

وتَبَيَّنَ مِن كَلامِ هَذا الإمامِ، أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ بَدَلًا مِنَ المُفْرَدِ، وأمّا تَجْوِيزُ الزَّمَخْشَرِيِّ أنْ نَجْعَلَهم سَواءً مَحْياهم ومَماتُهم، فَيَظْهَرُ لِي أنَّهُ لا يَجُوزُ؛ لِأنَّها بِمَعْنى التَّصْيِيرِ. لا يَجُوزُ صَيَّرْتُ زَيْدًا أبُوهُ قائِمٌ، ولا صَيَّرْتُ زَيْدًا غُلامُهُ مُنْطَلِقٌ، لِأنَّ التَّصْيِيرَ انْتِقالٌ مِن ذاتٍ إلى ذاتٍ، أوْ مِن وصْفٍ في الذّاتِ إلى وصْفٍ فِيها. وتِلْكَ الجُمْلَةُ الواقِعَةُ بَعْدَ مَفْعُولٍ صَيَّرَتِ المُقَدَّرَةَ مَفْعُولًا ثانِيًا، لَيْسَ فِيها انْتِقالٌ مِمّا ذَكَرْنا، فَلا يَجُوزُ والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّهُ إذا قُلْنا بِتَشَبُّثِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها، أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ، والتَّقْدِيرُ: أمْ حَسِبَ الكُفّارُ أنْ نُصَيِّرَهم مِثْلَ المُؤْمِنِينَ في حالِ اسْتِواءِ مَحْياهم ومَماتُهم ؟ لَيْسُوا كَذَلِكَ، بَلْ هم مُفْتَرِقُونَ، أيِ افْتِراقٌ في الحالَتَيْنِ، وتَكُونُ هَذِهِ الحالُ مُبَيِّنَةً ما انْبَهَمَ في المِثْلِيَّةِ الدّالِّ عَلَيْها الكافُ، الَّتِي هي في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثّانِي. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ: سَواءً بِالنَّصْبِ، وما بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ عَلى الفاعِلِيَّةِ، أجْرى سَواءً مُجْرى مُسْتَوِيًا، كَما قالُوا: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ سَواءً هو والعَدَمُ. وجَوَّزَ في انْتِصابِ ”سَواءً“ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى الحالِ، و”كالَّذِينَ“ المَفْعُولَ الثّانِيَ، والعَكْسُ. وقَرَأ الأعْمَشُ: سَواءً. بِالنَّصْبِ، مَحْياهم ومَماتَهم. بِالنَّصْبِ أيْضًا، وخَرَجَ عَلى أنْ يَكُونَ ”مَحْياهم ومَماتَهم“ ظَرْفَيْ زَمانٍ، والعامِلُ إمّا ”﴿أنْ نَجْعَلَهُمْ﴾“ وإمّا ”سَواءً“، وانْتَصَبَ عَلى البَدَلِ مِن مَفْعُولِ ”﴿نَجْعَلَهُمْ﴾“، والمَفْعُولُ الثّانِي ”سَواءً“، (p-٤٨)أيْ أنْ يَجْعَلَ مَحْياهم ومَماتَهم سَواءً. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَن قَرَأ ”ومَماتَهم“ بِالنَّصْبِ، جَعَلَ مَحْياهم ومَماتَهم ظَرْفَيْنِ، كَمَقْدِمِ الحاجِّ وخَفُوقِ النَّجْمِ، أيْ: سَواءً في مَحْياهم وفي مَماتِهِمْ، والمَعْنى: إنْكارُ أنْ يَسْتَوِيَ المُسِيئُونَ والمُحْسِنُونَ مَحْيًا، وأنْ يَسْتَوُوا مَماتًا، لِافْتِراقِ أحْوالِهِمْ. وتَمْثِيلُهُ بِقَوْلِهِ: وخَفُوقِ النَّجْمِ. لَيْسَ بِجَيِّدٍ، لِأنَّ خَفُوقَ مَصْدَرٌ لَيْسَ عَلى مَفْعَلٍ، فَهو في الحَقِيقَةِ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ وقْتَ خَفُوقِ النَّجْمِ، بِخِلافِ مَحْيا ومَماتٍ ومَقْدِمٍ، فَإنَّها تُسْتَعْمَلُ بِالوَضْعِ مَصْدَرًا واسْمَ زَمانٍ واسْمَ مَكانٍ، فَإذا اسْتُعْمِلَتِ اسْمَ مَكانٍ أوِ اسْمَ زَمانٍ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ قامَتْ هَذِهِ مَقامَهُ، لِأنَّها مَوْضُوعَةٌ لِلزَّمانِ ولِلْمَكانِ، كَما وُضِعَتْ لِلْمَصْدَرِ، فَهي مُشْتَرِكَةٌ بَيْنَ هَذِهِ المَدْلُولاتِ الثَّلاثَةِ، بِخِلافِ خَفُوقِ النَّجْمِ، فَإنَّهُ وُضِعَ لِلْمَصْدَرِ فَقَطْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 501

Al-JathiyahJuz 25 · Page 501

45:23

أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣

Have you seen he who has taken as his god his [own] desire, and Allāh has sent him astray due to knowledge1 and has set a seal upon his hearing and his heart and put over his vision a veil? So who will guide him after Allāh? Then will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. This can refer to Allāh's knowledge of that person and of his preference for his own inclinations or to that person's knowledge of the truth while he refuses it. ↩

45:24

وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤

And they say, "There is not but our worldly life; we die and live,1 and nothing destroys us except time." And they have of that no knowledge; they are only assuming.

1 translator’s note
  1. i.e., some people die and others live, replacing them. ↩

45:25

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, their argument is only that they say, "Bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

45:26

قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٦

Say, "Allāh causes you to live, then causes you to die; then He will assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt, but most of the people do not know."

45:27

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٢٧

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. And the Day the Hour appears - that Day the falsifiers will lose.

45:28

وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٖ جَاثِيَةٗۚ كُلُّ أُمَّةٖ تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨

And you will see every nation kneeling [from fear]. Every nation will be called to its record [and told], "Today you will be recompensed for what you used to do.

45:29

هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٩

This, Our record, speaks about you in truth. Indeed, We were having transcribed1 whatever you used to do."

1 translator’s note
  1. By recording angels. ↩

45:30

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ٣٠

So as for those who believed and did righteous deeds, their Lord will admit them into His mercy. That is what is the clear attainment.

45:31

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٣١

But as for those who disbelieved, [it will be said], "Were not Our verses recited to you, but you were arrogant and became a criminal people?

45:32

وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ ٣٢

And when it was said, 'Indeed, the promise of Allāh is truth and the Hour [is coming] - no doubt about it,' you said, 'We know not what is the Hour. We assume only assumption, and we are not convinced.'"

Abu HayyanTafsir · 45:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском