Al-Jathiyah 45:25
The Crouching · Juz 25 · Page 501
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥
And when Our verses are recited to them as clear evidences, their argument is only that they say, "Bring [back] our forefathers, if you should be truthful."
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 45:22–26
الإعراب:
(وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ) لك أن تجعل الكلام معطوفا على ما تقدم ليكون بمثابة الدليل على نفي الاستواء بين الفريقين ولك أن تجعله استئنافا مسوقا لهذه الغاية. وخلق الله السموات فعل وفاعل ومفعول به والأرض عطف على السموات وبالحق حال من الفاعل أو المفعول (وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) الواو عاطفة واللام للتعليل وتجزى فعل مضارع منصوب بأن مقدرة بعد لام التعليل والكلام معطوف على قوله بالحق لأن كلا من الباء واللام تكونان للتعليل فكان الخلق معللا بالجزاء واختار الزمخشري أن يكون معطوفا على معلل محذوف تقديره ليدل بها على قدرته ولتجزى كل نفس، واختار ابن عطية أن تكون لام العاقبة أو الصيرورة أي وصار الأمر منها من حيث اهتدى بها قوم وضلّ بها آخرون وليس ببعيد، والواو للحال وهم مبتدأ وجملة لا يظلمون خبر والجملة في محل نصب على الحال (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ) الهمزة للاستفهام المقصود به الأمر أي أخبرني، ورأيت فعل وفاعل ومن مفعول رأيت الأول والثاني محذوف تقديره مهتديا وجملة اتخذ صلة الموصول وإلهه مفعول أول لاتخذ وهواه مفعولها الثاني وأضله الله فعل ماض ومفعول به مقدم وفاعل مؤخر وعلى علم حال من المفعول وهو أولى من جعله من الفاعل كما أعربه الجلال والمعنى أضله الله وهو عالم بالحق لأن المبالغة فيه أشد والتشنيع والتنديد به أكثر (وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً) عطف على ما تقدم وقد تقدم الكلام على هذه الآية في البقرة (فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) الفاء عاطفة ومن اسم استفهام بمعنى النفي، أي لا أحد يهديه، في محل رفع مبتدأ وجملة يهديه خبر ومن بعد الله متعلقان بيهديه والهمزة للاستفهام الإنكاري والفاء عاطفة على محذوف مقدر أي تصرّون على الغيّ ولا نافية وتذكرون فعل مضارع حذفت إحدى تاءيه (وَقالُوا: ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لتفنيد مزاعمهم إذ كانوا يزعمون أن هلاك الأنفس منوط بمرور الأيام والليالي، وسيرد المزيد من هذا البحث في باب الفوائد، وما نافية وهي مبتدأ وإلا أداة حصر وحياتنا مبتدأ والدنيا خبر وجملة نموت مستأنفة مسوقة لإيراد المزيد من عقائدهم الفاسدة وجملة نحيا عطف عليها والواو حالية وما نافية ويهلكنا فعل مضارع ومفعول به مقدم وإلا أداة حصر والدهر فاعل يهلكنا (وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) الواو للحال وما نافية ولهم خبر مقدم وبذلك متعلقان بعلم ومن حرف جر زائد وعلم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر وإن نافية وهم مبتدأ وإلا أداة حصر وجملة يظنون خبرهم (وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة تتلى في محل جر بإضافة الظرف إليها وهو مبني للمجهول وعليهم متعلقان بتتلى وآياتنا نائب فاعل وبيّنات حال أي واضحات الدلالة وما نافية وكان فعل ماض ناقص وحجتهم خبر كان المقدّم وإلا أداة حصر وأن قالوا أن ومدخولها في تأويل مصدر في محل رفع اسم كان المؤخر والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم وائتوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وبآبائنا متعلقان بائتوا والجملة مقول القول وإن حرف شرط جازم وكنتم فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والجواب محذوف تقديره فائتوا وصادقين خبر كنتم (قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ) قل فعل أمر والله مبتدأ وجملة يحييكم خبر ثم حرف عطف للترتيب مع التراخي للإشارة إلى المدة الفاصلة بين الحياة والموت ويميتكم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول ثم حرف عطف كما تقدم ويجمعكم فعل مضارع وفاعل مستتر والكاف مفعول وإلى يوم القيامة متعلقان بيجمعكم ولا نافية للجنس وريب اسمها وفيه خبرها والجملة حال
من يوم القيامة (وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) الواو حالية ولكن واسمها وجملة لا يعلمون خبرها.
الفوائد:
الدهر في اللغة مدة بقاء العالم، من دهرهم أمر أي أصابهم به الدهر وفي القاموس «ودهرهم أمر كمنع نزل بهم مكروه وهم مدهور بهم ومدهورون» وكان من شأن العرب إذا ضربهم سوء نسبوه للدهر اعتقادا منهم أنه الفعّال لما يريد، وترى أشعارهم ناطقة بشكوى الدهر حتى يوجد ذلك في أشعار المسلمين، قال ابن دريد في مقصورته:
يا دهر إن لم تك عتبى فاتئد ... في إروادك والعتبى سوا
وقد فند أبو العلاء في لزومياته آراء الدهريين فقال:
ودان أناس بالجزاء وكونه ... وقال رجال إنما أنتم بقل
وهذا رد على الدهريين الذين يقولون: إن العالم قديم بالطبع لم يزل كذلك ولم يحدث بإحداث محدث والناس كالنبات ينبتون ويعودون بالموت هشيما، وقال أبو العلاء في الرد على ابن الراوندي وكتابه التاج في رسالة الغفران ومما قاله: «وأما ابن الراوندي فلم يكن إلى المصلحة بمهدي وأما تاجه فلا يصلح أن يكون نعلا، وهل تاجه إلا كما قالت الكاهنة: أف وتف، وجورب وخف» وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تسبّوا الدهر فإن الله هو الدهر» أي لأنه تعالى هو الفعّال لما يريد لا الدهر والحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة.
Page 501
45:23
أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣
Have you seen he who has taken as his god his [own] desire, and Allāh has sent him astray due to knowledge1 and has set a seal upon his hearing and his heart and put over his vision a veil? So who will guide him after Allāh? Then will you not be reminded?
1 translator’s note
- This can refer to Allāh's knowledge of that person and of his preference for his own inclinations or to that person's knowledge of the truth while he refuses it. ↩
45:24
وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤
And they say, "There is not but our worldly life; we die and live,1 and nothing destroys us except time." And they have of that no knowledge; they are only assuming.
1 translator’s note
- i.e., some people die and others live, replacing them. ↩
45:25
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥
And when Our verses are recited to them as clear evidences, their argument is only that they say, "Bring [back] our forefathers, if you should be truthful."
45:26
قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٦
Say, "Allāh causes you to live, then causes you to die; then He will assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt, but most of the people do not know."
45:27
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٢٧
And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. And the Day the Hour appears - that Day the falsifiers will lose.
45:28
وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٖ جَاثِيَةٗۚ كُلُّ أُمَّةٖ تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨
And you will see every nation kneeling [from fear]. Every nation will be called to its record [and told], "Today you will be recompensed for what you used to do.
45:29
هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٩
This, Our record, speaks about you in truth. Indeed, We were having transcribed1 whatever you used to do."
1 translator’s note
- By recording angels. ↩
45:30
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ٣٠
So as for those who believed and did righteous deeds, their Lord will admit them into His mercy. That is what is the clear attainment.
45:31
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٣١
But as for those who disbelieved, [it will be said], "Were not Our verses recited to you, but you were arrogant and became a criminal people?
45:32
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ ٣٢
And when it was said, 'Indeed, the promise of Allāh is truth and the Hour [is coming] - no doubt about it,' you said, 'We know not what is the Hour. We assume only assumption, and we are not convinced.'"