Al-JathiyahJuz 25 · Page 501

Al-Jathiyah 45:31

The Crouching · Juz 25 · Page 501

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٣١

But as for those who disbelieved, [it will be said], "Were not Our verses recited to you, but you were arrogant and became a criminal people?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 45:28–37

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما احْتَجَّ بِهِ المُشْرِكُونَ وما أجابَ بِهِ عَلَيْهِمْ ذَكَرَ اخْتِصاصَهُ بِالمُلْكِ فَقالَ: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ: هو المُتَصَرِّفُ فِيهِما وحْدَهُ لا يُشارِكُهُ أحَدٌ مِن عِبادِهِ.

ثُمَّ تَوَعَّدَ أهْلَ الباطِلِ، فَقالَ: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ﴾ أيِ: المُكَذِّبُونَ الكافِرُونَ المُتَعَلِّقُونَ بِالأباطِيلِ يَظْهَرُ في ذَلِكَ اليَوْمِ خُسْرانُهم لِأنَّهم يَصِيرُونَ إلى النّارِ، والعامِلُ في ( يَوْمَ ) هو يَخْسَرُ، و( يَوْمَئِذٍ ) بَدَلٌ مِنهُ، والتَّنْوِينُ لِلْعِوَضِ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِما أُضِيفَ إلَيْهِ المُبْدَلُ مِنهُ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ، فَيَكُونُ بَدَلًا تَوْكِيدِيًّا، والأوْلى أنْ يَكُونَ العامِلُ في يَوْمٍ هو ( مُلْكُ ) أيْ: ولِلَّهِ مُلْكُ يَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ، ويَكُونُ ( يَوْمَئِذٍ ) مَعْمُولًا لِ يَخْسَرُ.

﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ الخِطابُ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، أوْ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والأُمَّةُ المِلَّةُ، ومَعْنى ( جاثِيَةً ): مُسْتَوْفِزَةً، والمُسْتَوْفِزُ، الَّذِي لا يُصِيبُ الأرْضَ مِنهُ إلّا رُكْبَتاهُ وأطْرافُ أنامِلِهِ، وذَلِكَ عِنْدَ الحِسابِ.

وقِيلَ: مَعْنى جاثِيَةً: مُجْتَمِعَةً، قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى وتَرى أهْلَ كُلِّ ذِي دِينٍ مُجْتَمِعِينَ. وقالَ عِكْرِمَةُ: مُتَمَيِّزَةً عَنْ غَيْرِها. وقالَ مُؤَرِّجٌ: مَعْناهُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ: خاضِعَةً. وقالَ الحَسَنُ: بارِكَةً عَلى الرُّكَبِ، والجَثْوُ الجُلُوسُ عَلى الرُّكَبِ، تَقُولُ جَثا يَجْثُو ويُجْثِي جَثْوًا وجِثِيًّا: إذا جَلَسَ عَلى رُكْبَتَيْهِ، والأوَّلُ أوْلى.

ولا يُنافِيهِ وُرُودُ هَذا اللَّفْظِ لِمَعْنًى آخَرَ في لِسانِ العَرَبِ.

وقَدْ ورَدَ إطْلاقُ الجَثْوَةِ عَلى الجَماعَةِ مِن كُلِّ شَيْءٍ في لُغَةِ العَرَبِ، ومِنهُ قَوْلُ طَرَفَةَ يَصِفُ قَبْرَيْنِ:

؎تَرى جُثْوَتَيْنِ مِن تُرابٍ عَلَيْهِما صَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفِيحٍ مُنَضَّدِ

وظاهِرُ الآيَةِ أنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ تَكُونُ لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أهْلِ الأدْيانِ المُتَّبِعِينَ لِلرُّسُلِ وغَيْرِهِمْ مِن أهْلِ الشِّرْكِ.

وقالَ يَحْيى بْنُ سَلامٍ: هو خاصٌّ بِالكُفّارِ، والأوَّلُ أوْلى.

ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إلى كِتابِها﴾ ولِقَوْلِهِ فِيما سَيَأْتِي: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، ومَعْنى إلى كِتابِها: إلى الكِتابِ المُنَزَّلِ عَلَيْها، وقِيلَ: إلى صَحِيفَةِ أعْمالِها، وقِيلَ: إلى حِسابِها، وقِيلَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، والأوَّلُ أوْلى.

قَرَأ الجُمْهُورُ كُلُّ أُمَّةٍ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ: تُدْعى. وقَرَأ يَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ بِالنَّصْبِ عَلى البَدَلِ مِن كُلِّ أُمَّةٍ ﴿اليَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أيْ: يُقالُ: لَهُمُ اليَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.

﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ﴾ (p-١٣٦٠)هَذا مِن تَمامِ ما يُقالُ: لَهم، والقائِلُ بِهَذا هُمُ المَلائِكَةُ، وقِيلَ: هو مِن قَوْلِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أيْ: يَشْهَدُ عَلَيْكم، وهو اسْتِعارَةٌ، يُقالُ: نَطَقَ الكِتابُ بِكَذا أيْ: بَيَّنَ، وقِيلَ: إنَّهم يَقْرَءُونَهُ فَيَذْكُرُونَ ما عَمِلُوا، فَكَأنَّهُ يَنْطِقُ عَلَيْهِمْ بِالحَقِّ الَّذِي لا زِيادَةَ فِيهِ ولا نُقْصانَ، ومَحَلُّ ( يَنْطِقُ ) النَّصْبُ عَلى الحالِ، أوِ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ آخَرُ لِاسْمِ الإشارَةِ، وجُمْلَةُ ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنُّطْقِ بِالحَقِّ أيْ: نَأْمُرُ المَلائِكَةَ بِنَسْخِ أعْمالِكم أيْ: بِكَتْبِها وتَثْبِيتِها عَلَيْكم.

قالَ الواحِدِيُّ: وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذا الِاسْتِنْساخَ مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، فَإنَّ المَلائِكَةَ تَكْتُبُ مِنهُ كُلَّ عامٍ ما يَكُونُ مِن أعْمالِ بَنِي آدَمَ فَيَجِدُونَ ذَلِكَ مُوافِقًا لِما يَعْمَلُونَهُ قالُوا: لِأنَّ الِاسْتِنْساخَ لا يَكُونُ إلّا مِن أصْلٍ.

وقِيلَ: المَعْنى: نَأْمُرُ المَلائِكَةَ بِنَسْخِ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وقِيلَ: إنَّ المَلائِكَةَ تَكْتُبُ كُلَّ يَوْمٍ ما يَعْمَلُهُ العَبْدُ، فَإذا رَجَعُوا إلى مَكانِهِمْ نَسَخُوا مِنهُ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ وتَرَكُوا المُباحاتِ.

وقِيلَ: إنَّ المَلائِكَةَ إذا رَفَعَتْ أعْمالَ العِبادِ إلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ - أمَرَ - عَزَّ وجَلَّ - أنْ يُثْبَتَ عِنْدَهُ مِنها ما فِيهِ ثَوابٌ وعِقابٌ، ويُسْقَطَ مِنها ما لا ثَوابَ فِيهِ ولا عِقابَ.

﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُدْخِلُهم رَبُّهم في رَحْمَتِهِ﴾ أيِ: الإدْخالُ في رَحْمَتِهِ ﴿ذَلِكَ هو الفَوْزُ المُبِينُ﴾ أيِ: الظّاهِرُ الواضِحُ.

﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا أفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكم﴾ أيْ: فَيُقالُ: لَهم ذَلِكَ، وهو اسْتِفْهامُ تَوْبِيخٍ؛ لِأنَّ الرُّسُلَ قَدْ أتَتْهم وتَلَتْ عَلَيْهِمْ آياتِ اللَّهِ، فَكَذَّبُوها ولَمْ يَعْمَلُوا بِها ﴿فاسْتَكْبَرْتُمْ وكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ أيْ: تَكَبَّرْتُمْ عَنْ قَبُولِها وعَنِ الإيمانِ بِها، وكُنْتُمْ مِن أهْلِ الإجْرامِ، وهي الآثامُ، والِاجْتِرامُ الِاكْتِسابُ، يُقالُ: فُلانٌ جَرِيمَةُ أهْلِهِ: إذا كانَ كاسِبَهم، فالمُجْرِمُ مَن كَسَبَ الآثامَ بِفِعْلِ المَعاصِي.

﴿وإذا قِيلَ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أيْ: وعْدَهُ بِالبَعْثِ والحِسابِ، أوْ بِجَمِيعِ ما وعَدَ بِهِ مِنَ الأُمُورِ المُسْتَقْبَلَةِ واقِعٌ لا مَحالَةَ، والسّاعَةُ أيِ: القِيامَةُ لا رَيْبَ فِيها أيْ: في وُقُوعِها.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( والسّاعَةُ ) بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، أوِ العَطْفِ عَلى مَوْضِعِ اسْمِ إنَّ، وقَرَأ حَمْزَةُ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى اسْمِ إنَّ ﴿قُلْتُمْ ما نَدْرِي ما السّاعَةُ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ هي ؟ ﴿إنْ نَظُنُّ إلّا ظَنًّا﴾ أيْ: نَحْدُسُ حَدْسًا ونَتَوَهَّمُ تَوَهُّمًا.

قالَ المُبَرِّدُ: تَقْدِيرُهُ: إنْ نَحْنُ إلّا نَظُنُّ ظَنًّا، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: إنْ نَظُنُّ إلّا أنَّكم تَظُنُّونَ ظَنًّا، وقِيلَ: " إنْ نَظُنُّ " مُضَمَّنٌ مَعْنى نَعْتَقِدُ أيْ: ما نَعْتَقِدُ إلّا ظَنًّا لا عِلْمًا، وقِيلَ: إنَّ ظَنًّا لَهُ صِفَةٌ مُقَدَّرَةٌ: أيْ: إلّا ظَنًّا بَيِّنًا، وقِيلَ: إنَّ الظَّنَّ يَكُونُ بِمَعْنى العِلْمِ والشَّكِّ، فَكَأنَّهم قالُوا: ما لَنا اعْتِقادٌ إلّا الشَّكُّ ﴿وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ أيْ: لَمْ يَكُنْ لَنا يَقِينٌ بِذَلِكَ، ولَمْ يَكُنْ مَعَنا إلّا مُجَرَّدُ الظَّنِّ أنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ.

﴿وبَدا لَهم سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا﴾ أيْ: ظَهَرَ لَهم سَيِّئاتُ أعْمالِهِمْ عَلى الصُّورَةِ الَّتِي هي عَلَيْها ﴿وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أيْ: أحاطَ بِهِمْ ونَزَلَ عَلَيْهِمْ جَزاءُ أعْمالِهِمْ بِدُخُولِهِمُ النّارَ.

﴿وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكم كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ أيْ: نَتْرُكُكم في النّارِ كَما تَرَكْتُمُ العَمَلَ لِهَذا اليَوْمِ، وأضافَ اللِّقاءَ إلى اليَوْمِ تَوَسُّعًا؛ لِأنَّهُ أضافَ إلى الشَّيْءِ ما هو واقِعٌ فِيهِ ﴿ومَأْواكُمُ النّارُ﴾ أيْ: مَسْكَنُكم ومُسْتَقَرُّكُمُ الَّذِينَ تَأْوُونَ إلَيْهِ ﴿وما لَكم مِن ناصِرِينَ﴾ يَنْصُرُونَكم فَيَمْنَعُونَ عَنْكُمُ العَذابَ.

﴿ذَلِكم بِأنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ أيْ: ذَلِكُمُ العَذابُ بِسَبَبِ أنَّكُمُ اتَّخَذْتُمُ القُرْآنَ هَزُوًا ولَعِبًا ﴿وغَرَّتْكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ أيْ: خَدَعَتْكم بِزَخارِفِها وأباطِيلِها، فَظَنَنْتُمْ أنَّهُ لا دارَ غَيْرُها، ولا بَعْثَ، ولا نُشُورَ ﴿فاليَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها﴾ أيْ: مِنَ النّارِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( يُخْرَجُونَ ) بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الرّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ إلى الغَيْبَةِ لِتَحْقِيرِهِمْ ﴿ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أيْ: لا يُسْتَرْضَوْنَ، ويُطْلَبُ مِنهُمُ الرُّجُوعُ إلى طاعَةِ اللَّهِ؛ لِأنَّهم يَوْمَ لا تُقْبَلُ فِيهِ تَوْبَةٌ ولا تَنْفَعُ فِيهِ مَعْذِرَةٌ.

﴿فَلِلَّهِ الحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأرْضِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ لا يَسْتَحِقُّ الحَمْدَ سِواهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( رَبِّ ) في المَواضِعِ الثَّلاثَةِ بِالجَرِّ عَلى الصِّفَةِ لِلِاسْمِ الشَّرِيفِ.

وقَرَأ مُجاهِدٌ، وحُمَيْدٌ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِالرَّفْعِ في الثَّلاثَةِ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ أيْ: هو رَبُّ السَّماواتِ إلَخْ.

﴿ولَهُ الكِبْرِياءُ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيِ: الجَلالُ والعَظَمَةُ والسُّلْطانُ، وخَصَّ السَّماواتِ والأرْضَ لِظُهُورِ ذَلِكَ فِيهِما ﴿وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ أيِ: العَزِيزُ في سُلْطانِهِ، فَلا يُغالِبُهُ مُغالِبٌ، الحَكِيمُ في كُلِّ أفْعالِهِ وأقْوالِهِ وجَمِيعِ أقْضِيَتِهِ.

وقَدْ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ باباهْ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «كَأنِّي أراكم بِالكَوْمِ دُونَ جَهَنَّمَ جاثِينَ» ثُمَّ قَرَأ سُفْيانُ ( وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً ) .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً﴾ قالَ: كُلُّ أُمَّةٍ مَعَ نَبِيِّها حَتّى يَجِيءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى كَوْمٍ قَدْ عَلا الخَلائِقَ، فَذَلِكَ المَقامُ المَحْمُودُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ﴾ قالَ: هو أُمُّ الكِتابِ فِيهِ أعْمالُ بَنِي آدَمَ ﴿إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: هُمُ المَلائِكَةُ يَسْتَنْسِخُونَ أعْمالَ بَنِي آدَمَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 501

Al-JathiyahJuz 25 · Page 501

45:23

أَفَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلۡمٖ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمۡعِهِۦ وَقَلۡبِهِۦ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِۦ غِشَٰوَةٗ فَمَن يَهۡدِيهِ مِنۢ بَعۡدِ ٱللَّهِۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٣

Have you seen he who has taken as his god his [own] desire, and Allāh has sent him astray due to knowledge1 and has set a seal upon his hearing and his heart and put over his vision a veil? So who will guide him after Allāh? Then will you not be reminded?

1 translator’s note
  1. This can refer to Allāh's knowledge of that person and of his preference for his own inclinations or to that person's knowledge of the truth while he refuses it. ↩

45:24

وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا يُهۡلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهۡرُۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ ٢٤

And they say, "There is not but our worldly life; we die and live,1 and nothing destroys us except time." And they have of that no knowledge; they are only assuming.

1 translator’s note
  1. i.e., some people die and others live, replacing them. ↩

45:25

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتُواْ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٥

And when Our verses are recited to them as clear evidences, their argument is only that they say, "Bring [back] our forefathers, if you should be truthful."

45:26

قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٦

Say, "Allāh causes you to live, then causes you to die; then He will assemble you for the Day of Resurrection, about which there is no doubt, but most of the people do not know."

45:27

وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ ٢٧

And to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth. And the Day the Hour appears - that Day the falsifiers will lose.

45:28

وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٖ جَاثِيَةٗۚ كُلُّ أُمَّةٖ تُدۡعَىٰٓ إِلَىٰ كِتَٰبِهَا ٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٨

And you will see every nation kneeling [from fear]. Every nation will be called to its record [and told], "Today you will be recompensed for what you used to do.

45:29

هَٰذَا كِتَٰبُنَا يَنطِقُ عَلَيۡكُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّا كُنَّا نَسۡتَنسِخُ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٢٩

This, Our record, speaks about you in truth. Indeed, We were having transcribed1 whatever you used to do."

1 translator’s note
  1. By recording angels. ↩

45:30

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِينُ ٣٠

So as for those who believed and did righteous deeds, their Lord will admit them into His mercy. That is what is the clear attainment.

45:31

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ ٣١

But as for those who disbelieved, [it will be said], "Were not Our verses recited to you, but you were arrogant and became a criminal people?

45:32

وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ ٣٢

And when it was said, 'Indeed, the promise of Allāh is truth and the Hour [is coming] - no doubt about it,' you said, 'We know not what is the Hour. We assume only assumption, and we are not convinced.'"

Ash-ShawkaniTafsir · 45:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском