Al-AhqafJuz 26 · Page 503

Al-Ahqaf 46:12

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 503

وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ ١٢

And before it was the scripture of Moses to lead and as a mercy. And this is a confirming Book in an Arabic tongue to warn those who have wronged and as good tidings to the doers of good.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 46:9–12

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكم إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ وما أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إلَيْهِ وإذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذا إفْكٌ قَدِيمٌ﴾ ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إمامًا ورَحْمَةً وهَذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِسانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وبُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهم أنَّهم [ شَكُّوا ] في كَوْنِ القُرْآنِ مُعْجِزًا، بِأنْ قالُوا: إنَّهُ يَخْتَلِقُهُ مِن عِنْدِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَنْسُبُهُ إلى أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ عَلى سَبِيلِ الفِرْيَةِ، حَكى عَنْهم نَوْعًا آخَرَ مِنَ الشُّبُهاتِ، وهو أنَّهم كانُوا يَقْتَرِحُونَ مِنهُ مُعْجِزاتٍ عَجِيبَةً قاهِرَةً، ويُطالِبُونَهُ بِأنْ يُخْبِرَهم عَنِ المُغَيَّباتِ، فَأجابَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِأنْ قالَ: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾، والبِدْعُ والبَدِيعُ مِن كُلِّ شَيْءٍ المَبْدَأُ، والبِدْعَةُ ما اخْتُرِعَ مِمّا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا قَبْلَهُ بِحُكْمِ السُّنَّةِ، وفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: ﴿ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ أيْ ما كُنْتُ أوَّلَهم، فَلا يَنْبَغِي أنْ تُنْكِرُوا إخْبارِي بِأنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكم، ولا تُنْكِرُوا دُعائِي لَكم إلى التَّوْحِيدِ، ونَهْيِي عَنْ عِبادَةِ الأصْنامِ، فَإنَّ كُلَّ الرُّسُلِ إنَّما بُعِثُوا بِهَذا الطَّرِيقِ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنَّهم طَلَبُوا مِنهُ مُعْجِزاتٍ عَظِيمَةً وإخْبارًا عَنِ الغُيُوبِ فَقالَ: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ والمَعْنى أنَّ الإتْيانَ بِهَذِهِ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ والإخْبارَ عَنْ هَذِهِ الغُيُوبِ لَيْسَ في وُسْعِ البَشَرِ، وأنا مِن جِنْسِ الرُّسُلِ، وأحَدٌ مِنهم لَمْ يَقْدِرْ عَلى ما تُرِيدُونَهُ فَكَيْفَ أقْدِرُ عَلَيْهِ ؟

الوَجْهُ الثّالِثُ: أنَّهم كانُوا يَعِيبُونَهُ أنَّهُ

صفحة ٨

يَأْكُلُ الطَّعامَ، ويَمْشِي في الأسْواقِ، وبِأنَّ أتْباعَهُ فُقَراءُ فَقالَ: ﴿قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾، وكُلُّهم كانُوا عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ وبِهَذِهِ المَثابَةِ فَهَذِهِ الأشْياءَ لا تَقْدَحُ في نُبُوَّتِي كَما لا تَقْدَحُ في نُبُوَّتِهِمْ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في تَفْسِيرِ الآيَةِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلى أحْوالِ الدُّنْيا.

والثّانِي: أنْ يُحْمَلَ عَلى أحْوالِ الآخِرَةِ.

أمّا الأوَّلُ: فَفِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: لا أدْرِي ما يَصِيرُ إلَيْهِ أمْرِي وأمْرُكم، ومَنِ الغالِبُ مِنّا والمَغْلُوبُ.

والثّانِي: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةِ الكَلْبِيِّ: لَمّا اشْتَدَّ البَلاءُ بِأصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ رَأى في المَنامِ أنَّهُ يُهاجِرُ إلى أرْضٍ ذاتِ نَخْلٍ وشَجَرٍ وماءٍ، فَقَصَّها عَلى أصْحابِهِ فاسْتَبْشَرُوا بِذَلِكَ، ورَأوْا أنَّ ذَلِكَ فَرَجٌ مِمّا هم فِيهِ مِن أذى المُشْرِكِينَ، ثُمَّ إنَّهم مَكَثُوا بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ لا يَرَوْنَ أثَرَ ذَلِكَ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ ما رَأيْنا الَّذِي قُلْتَ، ومَتى نُهاجِرُ إلى الأرْضِ الَّتِي رَأيْتَها في المَنامِ ؟ فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ﴾، وهو شَيْءٌ رَأيْتُهُ في المَنامِ، وأنا لا أتَّبِعُ إلّا ما أوْحاهُ اللَّهُ إلَيَّ.

الثّالِثُ: قالَ الضَّحّاكُ: لا أدْرِي ما تُؤْمَرُونَ بِهِ ولا ما أُؤْمَرُ بِهِ في بابِ التَّكالِيفِ والشَّرائِعِ والجِهادِ ولا في الِابْتِلاءِ والِامْتِحانِ، وإنَّما أُنْذِرُكم بِما أعْلَمَنِي اللَّهُ بِهِ مِن أحْوالِ الآخِرَةِ في الثَّوابِ والعِقابِ.

والرّابِعُ: المُرادُ أنَّهُ يَقُولُ: لا أدْرِي ما يُفْعَلُ بِي في الدُّنْيا أأُمُوتُ أمْ أُقْتَلُ كَما قُتِلَ الأنْبِياءُ قَبْلِي ؟ ولا أدْرِي ما يُفْعَلُ بِكم أيُّها المُكَذِّبُونَ، أتُرْمَوْنَ بِالحِجارَةِ مِنَ السَّماءِ، أمْ يُخْسَفُ بِكم أمْ يُفْعَلُ بِكم ما فُعِلَ بِسائِرِ الأُمَمِ ؟ .

أمّا الَّذِينَ حَمَلُوا هَذِهِ الآيَةَ عَلى أحْوالِ الآخِرَةِ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَرِحَ المُشْرِكُونَ والمُنافِقُونَ واليَهُودُ وقالُوا: كَيْفَ نَتَّبِعُ نَبِيًّا لا يَدْرِي ما يُفْعَلُ بِهِ وبِنا ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ﴾ [الفتح: ١] إلى قَوْلِهِ: ﴿وكانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥]، فَبَيَّنَ تَعالى ما يُفْعَلُ بِهِ وبِمَنِ اتَّبَعَهُ ونُسِخَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وأرْغَمَ اللَّهُ أنْفَ المُنافِقِينَ والمُشْرِكِينَ، وأكْثَرُ المُحَقِّقِينَ اسْتَبْعَدُوا هَذا القَوْلَ واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لا بُدَّ وأنْ يَعْلَمَ مِن نَفْسِهِ كَوْنَهُ نَبِيًّا، ومَتّى عَلِمَ كَوْنَهُ نَبِيًّا عَلِمَ أنَّهُ لا تَصْدُرُ عَنْهُ الكَبائِرُ، وأنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ كَوْنُهُ شاكًّا في أنَّهُ هَلْ هو مَغْفُورٌ لَهُ أمْ لا ؟

الثّانِي: لا شَكَّ أنَّ الأنْبِياءَ أرْفَعُ حالًا مِنَ الأوْلِياءِ، فَلَمّا قالَ في هَذا: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [الأحقاف: ١٣]، فَكَيْفَ يُعْقَلُ أنْ يَبْقى الرَّسُولُ الَّذِي هو رَئِيسُ الأتْقِياءِ وقُدْوَةُ الأنْبِياءِ والأوْلِياءِ شاكًّا في أنَّهُ هَلْ هو مِنَ المَغْفُورِينَ أوْ مِنَ المُعَذَّبِينَ ؟

الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] والمُرادُ مِنهُ كَمالُ حالِهِ ونِهايَةُ قُرْبِهِ مِن حَضْرَةِ اللَّهِ تَعالى، ومَن هَذا حالُهُ كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ أنْ يَبْقى شاكًّا في أنَّهُ مِنَ المُعَذَّبِينَ أوْ مِنَ المَغْفُورِينَ ؟ فَثَبَتَ أنَّ هَذا القَوْلَ ضَعِيفٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ “ الكَشّافِ “: قُرِئَ (ما يَفْعَلُ) بِفَتْحِ الياءِ أيْ يَفْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَإنْ قالُوا: (ما يَفْعَلُ) مُثْبَتٌ وغَيْرُ مَنفِيٍّ، وكانَ وجْهُ الكَلامِ أنْ يُقالَ: ما يَفْعَلُ بِي وبِكم ؟ قُلْنا: التَّقْدِيرُ: ما أدْرِي ما يَفْعَلُ بِي وما أدْرِي ما يَفْعَلُ بِكم ؟

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ يَعْنِي إنِّي لا أقُولُ قَوْلًا ولا أعْمَلُ عَمَلًا إلّا بِمُقْتَضى الوَحْيِ، واحْتَجَّ نُفاةُ القِياسِ بِهَذِهِ الآيَةِ فَقالُوا: النَّبِيُّ ﷺ ما قالَ قَوْلًا ولا عَمِلَ عَمَلًا إلّا بِالنَّصِّ الَّذِي أوْحاهُ اللَّهُ إلَيْهِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ حالُنا كَذَلِكَ.

بَيانُ الأوَّلِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ أتَّبِعُ إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ .

بَيانُ الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى:

صفحة ٩

﴿واتَّبِعُوهُ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣] .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ كانُوا يُطالِبُونَهُ بِالمُعْجِزاتِ العَجِيبَةِ وبِالإخْبارِ عَنِ الغُيُوبِ فَقالَ: قُلْ: ﴿وما أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾، والقادِرُ عَلى تِلْكَ الأعْمالِ الخارِجَةِ عَنْ قُدْرَةِ البَشَرِ والعالِمُ بِتِلْكَ الغُيُوبِ لَيْسَ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: جَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ والتَّقْدِيرُ: أنْ يُقالَ: إنْ كانَ هَذا الكِتابُ مِن عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى صِحَّتِهِ ثُمَّ اسْتَكْبَرْتُمْ لَكُنْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ ثُمَّ حُذِفَ هَذا الجَوابُ، ونَظِيرُهُ قَوْلُكَ: إنْ أحْسَنْتُ إلَيْكَ وأسَأْتَ إلَيَّ وأقْبَلْتُ عَلَيْكَ وأعْرَضْتَ عَنِّي فَقَدْ ظَلَمْتَنِي، فَكَذا هَهُنا التَّقْدِيرُ: أخْبِرُونِي إنْ ثَبَتَ أنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ بِسَبَبِ عَجْزِ الخَلْقِ عَنْ مُعارَضَتِهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ، وحَصَلَ أيْضًا شَهادَةُ أعْلَمِ بَنِي إسْرائِيلَ بِكَوْنِهِ مُعْجِزًا مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَلَوِ اسْتَكْبَرْتُمْ وكَفَرْتُمْ ألَسْتُمْ أضَلَّ النّاسِ وأظْلَمَهم ؟ واعْلَمْ أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ قَدْ يُحْذَفُ في بَعْضِ الآياتِ وقَدْ يُذْكَرُ، أمّا الحَذْفُ فَكَما في هَذِهِ الآيَةِ، وكَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى﴾ [الرعد: ٣١]، وأمّا المَذْكُورُ فَكَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَن أضَلُّ﴾ [فصلت: ٥٢]، وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن إلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكم بِضِياءٍ﴾ [القصص: ٧١] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ عَلى قَوْلَيْنِ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 503

Al-AhqafJuz 26 · Page 503

46:6

وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ ٦

And when the people are gathered [that Day], they [who were invoked] will be enemies to them, and they will be deniers of their worship.

46:7

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is obvious magic."

46:8

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٨

Or do they say, "He has invented it"? Say, "If I have invented it, you will not possess for me [the power of protection] from Allāh at all. He is most knowing of that in which you are involved.1 Sufficient is He as Witness between me and you, and He is the Forgiving, the Merciful."

1 translator’s note
  1. Of false implications and suggestions. ↩

46:9

قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩

Say, "I am not something new among the messengers,1 nor do I know what will be done with me or with you. I only follow that which is revealed to me, and I am not but a clear warner."

1 translator’s note
  1. i.e., I am neither the first messenger to be sent, nor do I bring something different from the other messengers. ↩

46:10

قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] was from Allāh, and you disbelieved in it while a witness from the Children of Israel has testified to something similar1 and believed while you were arrogant...?"2 Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.

2 translator’s notes
  1. Based upon information from the Torah.

    [1481] The conclusion is estimated to be "...would you not then be the most unjust of people?" or "...in what condition would you then be?"

    ↩
  2. ↩

46:11

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١

And those who disbelieve say of those who believe, "If it had [truly] been good, they would not have preceded us to it." And when they are not guided by it, they will say, "This is an ancient falsehood."

46:12

وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ ١٢

And before it was the scripture of Moses to lead and as a mercy. And this is a confirming Book in an Arabic tongue to warn those who have wronged and as good tidings to the doers of good.

46:13

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣

Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh," and then remained on a right course - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

46:14

أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤

Those are the companions of Paradise, abiding eternally therein as reward for what they used to do.

Ar-RaziTafsir · 46:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском