Al-Ahqaf 46:13
The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 503
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣
Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh," and then remained on a right course - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 46:13–14
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ إحْسانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتّى إذا بَلَغَ أشُدَّهُ وبَلَغَ أرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وأصْلِحْ لِي في ذُرِّيَّتِي إنِّي تُبْتُ إلَيْكَ وإنِّي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهم أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ في أصْحابِ الجَنَّةِ وعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾ .
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قَرَّرَ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ، وذَكَرَ شُبُهاتِ المُنْكِرِينَ وأجابَ عَنْها، ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ طَرِيقَةَ المُحِقِّينَ والمُحَقِّقِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا﴾، وقَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَ هَذِهِ الكَلِمَةِ في سُورَةِ السَّجْدَةِ، والفَرْقُ بَيْنَ المَوْضِعَيْنِ أنَّ في سُورَةِ السَّجْدَةِ ذَكَرَ أنَّ المَلائِكَةَ يَنْزِلُونَ ويَقُولُونَ: ﴿ألّا تَخافُوا ولا تَحْزَنُوا﴾ [فصلت: ٣٠]، وهَهُنا رَفَعَ الواسِطَةَ مِنَ البَيْنِ، وذَكَرَ أنَّهُ ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾، فَإذا جَمَعْنا بَيْنَ الآيَتَيْنِ حَصَلَ مِن مَجْمُوعِهِما أنَّ المَلائِكَةَ يُبَلِّغُونَ إلَيْهِمْ هَذِهِ البِشارَةَ، وأنَّ الحَقَّ سُبْحانَهُ يُسْمِعُهم هَذِهِ البِشارَةَ أيْضًا مِن غَيْرِ واسِطَةٍ.
واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآياتِ دالَّةٌ عَلى أنَّ مَن ﴿وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ [مريم: ٦٠] فَإنَّهم بَعْدَ الحَشْرِ لا يَنالُهم خَوْفٌ ولا حُزْنٌ، ولِهَذا قالَ أهْلُ التَّحْقِيقِ: إنَّهم يَوْمَ القِيامَةِ آمِنُونَ مِنَ الأهْوالِ، وقالَ بَعْضُهم: خَوْفُ العِقابِ زائِلٌ عَنْهم، أمّا خَوْفُ الجَلالِ والهَيْبَةِ فَلا يَزُولُ البَتَّةَ عَنِ العَبْدِ، ألا تَرى أنَّ المَلائِكَةَ مَعَ عُلُوِّ دَرَجاتِهِمْ وكَمالِ عِصْمَتِهِمْ لا يَزُولُ الخَوْفُ عَنْهم، فَقالَ تَعالى: ﴿يَخافُونَ رَبَّهم مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠]، وهَذِهِ المَسْألَةُ سَبَقَتْ بِالِاسْتِقْصاءِ في آياتٍ كَثِيرَةٍ مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ الأكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣] .
صفحة ١٣
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى مَسائِلَ:
أوَّلُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ وهَذا يُفِيدُ الحَصْرَ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ أصْحابَ الجَنَّةِ لَيْسُوا إلّا الَّذِينَ قالُوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ صاحِبَ الكَبِيرَةِ قَبْلَ التَّوْبَةِ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ.
وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وهَذا يَدُلُّ عَلى فَسادِ قَوْلِ مَن يَقُولُ: الثَّوابُ فَضْلٌ لا جَزاءٌ.
وثالِثُها: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى إثْباتِ العَمَلِ لِلْعَبْدِ.
ورابِعُها: أنَّ هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَحْصُلَ الأثَرُ في حالِ المُؤَثِّرِ، أوْ أيِّ أثَرٍ كانَ مَوْجُودًا قَبْلَ ذَلِكَ بِدَلِيلِ أنَّ العَمَلَ المُتَقَدِّمَ أوْجَبَ الثَّوابَ المُتَأخِّرَ.
وخامِسُها: كَوْنُ العَبْدِ مُسْتَحِقًّا عَلى اللَّهِ تَعالى، وأعْظَمُ أنْواعِ هَذا النَّوْعِ الإحْسانُ إلى الوالِدَيْنِ، لا جَرَمَ أرْدَفَهُ بِهَذا المَعْنى، فَقالَ تَعالى: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ، وفي سُورَةِ لُقْمانَ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (بِوالِدَيْهِ إحْسانًا) والباقُونَ (حُسْنًا) .
واعْلَمْ أنَّ الإحْسانَ خِلافَ الإساءَةِ، والحُسْنَ خِلافَ القُبْحِ، فَمَن قَرَأ (إحْسانًا) فَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ [الإسراء: ٢٣]، والمَعْنى: أمَرْناهُ بِأنْ يُوَصِّلَ إلَيْهِما إحْسانًا، وحَجَّةُ القِراءَةِ الثّانِيَةِ قَوْلُهُ تَعالى في العَنْكَبُوتِ: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ ولَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ، والمُرادُ أيْضًا أنّا أمَرْناهُ بِأنْ يُوَصِّلَ إلَيْهِما فِعْلًا حَسَنًا، إلّا أنَّهُ سَمّى ذَلِكَ الفِعْلَ الحَسَنَ بِالحُسْنِ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ، كَما يُقالُ: هَذا الرَّجُلُ عِلْمٌ وكَرَمٌ، وانْتَصَبَ حُسْنًا عَلى المَصْدَرِ، لِأنَّ مَعْنى ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ أمَرْناهُ أنْ يُحْسِنَ إلَيْهِما ﴿إحْسانًا﴾ .
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (كُرْهًا) بِضَمِّ الكافِ، والباقُونَ بِفَتْحِها، قِيلَ: هُما لُغَتانِ مِثْلَ: الضَّعْفُ والضُّعْفُ، والفَقْرُ والفُقْرُ، ومِن غَيْرِ المَصادِرِ: الدَّفُّ والدُّفُّ، والشَّهْدُ والشُّهْدُ، قالَ الواحِدِيُّ: والكُرْهُ مَصْدَرٌ مِن كَرِهْتُ الشَّيْءَ أكْرَهُهُ، والكَرْهُ الِاسْمُ كَأنَّهُ الشَّيْءُ المَكْرُوهُ، قالَ تَعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ وهو كُرْهٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢١٦] فَهَذا بِالضَّمِّ، وقالَ: ﴿أنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] فَهَذا في مَوْضِعِ الحالِ، ولَمْ يَقْرَأِ الثّانِيَةَ بِغَيْرِ الفَتْحِ، فَما كانَ مَصْدَرًا أوْ في مَوْضِعِ الحالِ فالفَتْحُ فِيهِ أحْسَنُ، وما كانَ اسْمًا نَحْوَ ذَهَبْتُ بِهِ عَلى كُرْهٍ كانَ الضَّمُّ فِيهِ أحْسَنَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ المُفَسِّرُونَ: حَمَلَتْهُ أمُّهُ عَلى مَشَقَّةٍ ووَضَعَتْهُ في مَشَقَّةٍ، ولَيْسَ يُرِيدُ ابْتِداءَ الحَمْلِ، فَإنَّهُ لا يَكُونُ مَشَقَّةً، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ [الأعراف: ١٨٩] يُرِيدُ ابْتِداءَ الحَمْلِ، فَإنَّ ذَلِكَ لا يَكُونُ مَشَقَّةً، فالحَمْلُ نُطْفَةٌ وعَلَقَةٌ ومُضْغَةٌ، فَإذا أثْقَلَتْ فَحِينَئِذٍ ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾ يُرِيدُ شِدَّةَ الطَّلْقِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ حَقَّ الأُمِّ أعْظَمُ، لِأنَّهُ تَعالى قالَ أوَّلًا: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ فَذَكَرَهُما مَعًا، ثُمَّ خَصَّ الأُمَّ بِالذِّكْرِ فَقالَ: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا ووَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ حَقَّها أعْظَمُ، وأنَّ وصُولَ المَشاقِّ إلَيْها بِسَبَبِ الوَلَدِ أكْثَرُ، والأخْبارُ مَذْكُورَةٌ في هَذا البابِ.
صفحة ١٤
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: هَذا مِن بابِ حَذْفِ المُضافِ، والتَّقْدِيرُ: ومُدَّةُ حَمْلِهِ وفِصالِهِ ثَلاثُونَ شَهْرًا، والفِصالُ الفِطامُ، وهو فَصْلُهُ عَنِ اللَّبَنِ، فَإنْ قِيلَ: المُرادُ بَيانُ مُدَّةِ الرَّضاعَةِ لا الفِطامِ فَكَيْفَ عَبَّرَ عَنْهُ بِالفِصالِ ؟ قُلْنا: لَمّا كانَ الرِّضاعُ يَلِيهِ الفِصالُ ويُلائِمُهُ لِأنَّهُ يَنْتَهِي ويَتِمُّ بِهِ سُمِّيَ فِصالًا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ أقَلَّ مُدَّةِ الحَمْلِ سِتَّةُ أشْهُرٍ، لِأنَّهُ لَمّا كانَ مَجْمُوعُ مُدَّةِ الحَمْلِ والرِّضاعِ ثَلاثِينَ شَهْرًا، قالَ: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، فَإذا أسْقَطْتَ الحَوْلَيْنِ الكامِلَيْنِ وهي أرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ شَهْرًا مِنَ الثَّلاثِينَ بَقِيَ أقَلُّ مُدَّةِ الحَمْلِ سِتَّةَ أشْهُرٍ. رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أنَّ امْرَأةً رُفِعَتْ إلَيْهِ، وكانَتْ قَدْ ولَدَتْ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ، فَأمَرَ بِرَجْمِها، فَقالَ عَلِيٌّ: لا رَجْمَ عَلَيْها، وذَكَرَ الطَّرِيقَ الَّذِي ذَكَرْناهُ، وعَنْ عُثْمانَ أنَّهُ هَمَّ بِذَلِكَ، فَقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ عَلَيْهِ ذَلِكَ.
واعْلَمْ أنَّ العَقْلَ والتَّجْرِبَةَ يَدُلّانِ أيْضًا عَلى أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، قالَ أصْحابُ التَّجارِبِ: إنَّ لِتَكْوِينِ الجَنِينِ زَمانًا مُقَدَّرًا، فَإذا تَضاعَفَ ذَلِكَ الزَّمانُ تَحَرَّكَ الجَنِينُ، فَإذا انْضافَ إلى ذَلِكَ المَجْمُوعِ مِثْلاهُ انْفَصَلَ الجَنِينُ عَنِ الأُمِّ، فَلْنَفْرِضْ أنَّهُ يَتِمُّ خَلْقُهُ في ثَلاثِينَ يَوْمًا، فَإذا تَضاعَفَ ذَلِكَ الزَّمانُ حَتّى صارَ سِتِّينَ تَحَرَّكَ الجَنِينُ، فَإذا تَضاعَفَ إلى هَذا المَجْمُوعِ مِثْلاهُ وهو مِائَةٌ وعِشْرُونَ حَتّى صارَ المَجْمُوعُ مِائَةً وثَمانِينَ وهو سِتَّةُ أشْهُرٍ، فَحِينَئِذٍ يَنْفَصِلُ الجَنِينُ، فَلْنَفْرِضْ أنَّهُ يَتِمُّ خَلْقُهُ في خَمْسَةٍ وثَلاثِينَ يَوْمًا فَيَتَحَرَّكُ في سَبْعِينَ يَوْمًا، فَإذا انْضافَ إلَيْهِ مِثْلاهُ وهو مِائَةٌ وأرْبَعُونَ يَوْمًا صارَ المَجْمُوعُ مِائَةً وثَمانِينَ وعَشْرَةَ أيّامٍ وهو سَبْعَةُ أشْهُرٍ انْفَصَلَ الوَلَدُ، ولْنَفْرِضْ أنَّهُ يَتِمُّ خَلْقُهُ في أرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَتَحَرَّكُ في ثَمانِينَ يَوْمًا، فَيَنْفَصِلُ عِنْدَ مِائَتَيْنِ وأرْبَعِينَ يَوْمًا، وهو ثَمانِيَةُ أشْهُرٍ، ولْنَفْرِضْ أنَّهُ تَمَّتِ الخِلْقَةُ في خَمْسَةٍ وأرْبَعِينَ يَوْمًا، فَيَتَحَرَّكُ في تِسْعِينَ يَوْمًا، فَيَنْفَصِلُ عِنْدَ مِائَتَيْنِ وسَبْعِينَ يَوْمًا، وهو تِسْعَةُ أشْهُرٍ، فَهَذا هو الضَّبْطُ الَّذِي ذَكَرَهُ أصْحابُ التَّجارِبِ.
Page 503
46:6
وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ ٦
And when the people are gathered [that Day], they [who were invoked] will be enemies to them, and they will be deniers of their worship.
46:7
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ ٧
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say of the truth when it has come to them, "This is obvious magic."
46:8
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٨
Or do they say, "He has invented it"? Say, "If I have invented it, you will not possess for me [the power of protection] from Allāh at all. He is most knowing of that in which you are involved.1 Sufficient is He as Witness between me and you, and He is the Forgiving, the Merciful."
1 translator’s note
- Of false implications and suggestions. ↩
46:9
قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ٩
Say, "I am not something new among the messengers,1 nor do I know what will be done with me or with you. I only follow that which is revealed to me, and I am not but a clear warner."
1 translator’s note
- i.e., I am neither the first messenger to be sent, nor do I bring something different from the other messengers. ↩
46:10
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠
Say, "Have you considered: if it [i.e., the Qur’ān] was from Allāh, and you disbelieved in it while a witness from the Children of Israel has testified to something similar1 and believed while you were arrogant...?"2 Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.
46:11
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡ كَانَ خَيۡرٗا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيۡهِۚ وَإِذۡ لَمۡ يَهۡتَدُواْ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَٰذَآ إِفۡكٞ قَدِيمٞ ١١
And those who disbelieve say of those who believe, "If it had [truly] been good, they would not have preceded us to it." And when they are not guided by it, they will say, "This is an ancient falsehood."
46:12
وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ ١٢
And before it was the scripture of Moses to lead and as a mercy. And this is a confirming Book in an Arabic tongue to warn those who have wronged and as good tidings to the doers of good.
46:13
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣
Indeed, those who have said, "Our Lord is Allāh," and then remained on a right course - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
46:14
أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤
Those are the companions of Paradise, abiding eternally therein as reward for what they used to do.