Al-AhqafJuz 26 · Page 504

Al-Ahqaf 46:20

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 504

وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠

And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "You exhausted your pleasures during your worldly life and enjoyed them, so this Day you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation because you were arrogant upon the earth without right and because you were defiantly disobedient."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 46:17–20

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ ويْلَكَ آمِن إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هَذا إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا ولِيُوَفِّيَهم أعْمالَهم وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها فاليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ الوَلَدَ البارَّ بِوالِدَيْهِ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ، وصَفَ الوَلَدَ العاقَّ لِوالِدَيْهِ في هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ وفي هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، قالُوا: كانَ أبَواهُ يَدْعُوانِهِ إلى الإسْلامِ فَيَأْبى، ويَقُولُ: ﴿أُفٍّ لَكُما﴾ واحْتَجَّ القائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ عَلى صِحَّتِهِ، بِأنَّهُ لَمّا كَتَبَ مُعاوِيَةُ إلى مَرْوانَ يُبايِعُ النّاسَ لِيَزِيدَ، قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ: لَقَدْ جِئْتُمْ بِها هِرَقْلِيَّةَ، أتُبايَعُونَ لِأبْنائِكم ؟ فَقالَ مَرْوانُ: يا أيُّها النّاسُ هو الَّذِي قالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ . والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ شَخْصٌ مُعَيَّنٌ، بَلِ المُرادُ مِنهُ كُلُّ مَن كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وهو كُلُّ مَن دَعاهُ أبَواهُ إلى

صفحة ٢١

الدِّينِ الحَقِّ فَأباهُ وأنْكَرَهُ، وهَذا القَوْلُ هو الصَّحِيحُ عِنْدَنا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى وصَفَ هَذا الَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ: ”﴿أُفٍّ لَكُما أتَعِدانِنِي﴾“ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ ولا شَكَّ أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ آمَنَ وحَسُنَ إسْلامُهُ، وكانَ مِن ساداتِ المُسْلِمِينَ، فَبَطَلَ حَمْلُ الآيَةِ عَلَيْهِ، فَإنْ قالُوا: رُوِيَ أنَّهُ لَمّا دَعاهُ أبَواهُ إلى الإسْلامِ وأخْبَراهُ بِالبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، قالَ: ﴿أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ﴾ مِنَ القَبْرِ، يَعْنِي: أُبْعَثُ بَعْدَ المَوْتِ ﴿وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي﴾ يَعْنِي: الأُمَمُ الخالِيَةُ، فَلَمْ أرَ أحَدًا مِنهم بُعِثَ، فَأيْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعانَ، وأيْنَ فُلانٌ وفُلانٌ؟ إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ المُرادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنَ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ ماتُوا قَبْلَهُ، وهُمُ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ، وبِالجُمْلَةِ فَهو عائِدٌ إلى المُشارِ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي﴾ لا إلى المُشارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ هَذا ما ذَكَرَهُ الكَلْبِيُّ في دَفْعِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ، وهو حَسَنٌ.

والوَجْهُ الثّانِي: في إبْطالِ ذَلِكَ القَوْلِ، ما رُوِيَ أنَّ مَرْوانَ لَمّا خاطَبَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ بِذَلِكَ الكَلامِ سَمِعَتْ عائِشَةُ ذَلِكَ فَغَضِبَتْ وقالَتْ: واللَّهِ ما هو بِهِ، ولَكِنَّ اللَّهَ لَعَنَ أباكَ وأنْتَ في صُلْبِهِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ وهو الأقْوى: أنْ يُقالَ: إنَّهُ تَعالى وصَفَ الوَلَدَ البارَّ بِأبَوَيْهِ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ، ووَصَفَ الوَلَدَ العاقَّ لِأبَوَيْهِ في هَذِهِ الآيَةِ، وذَكَرَ مِن صِفاتِ ذَلِكَ الوَلَدِ أنَّهُ بَلَغَ في العُقُوقِ إلى حَيْثُ لَمّا دَعاهُ أبَواهُ إلى الدِّينِ الحَقِّ، وهو الإقْرارُ بِالبَعْثِ والقِيامَةِ أصَرَّ عَلى الإنْكارِ وأبى واسْتَكْبَرَ، وعَوَّلَ في ذَلِكَ الإنْكارِ عَلى شُبُهاتٍ خَسِيسَةٍ وكَلِماتٍ واهِيَةٍ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ المُرادُ كُلُّ ولَدٍ اتَّصَفَ بِالصِّفاتِ المَذْكُورَةِ ولا حاجَةَ البَتَّةَ إلى تَخْصِيصِ اللَّفْظِ المُطْلَقِ بِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ. قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: قُرِئَ ”أفِّ“ بِالفَتْحِ والكَسْرِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وبِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ مَعَ التَّنْوِينِ، وهو صَوْتٌ إذا صَوَّتَ بِهِ الإنْسانُ عُلِمَ أنَّهُ مُتَضَجِّرٌ، كَما إذا قالَ: حَسِّ، عُلِمَ أنَّهُ مُتَوَجِّعٌ، واللّامُ لِلْبَيانِ مَعْناهُ هَذا التَّأْفِيفُ لَكُما خاصَّةً، ولِأجْلِكُما دُونَ غَيْرِكُما، وقُرِئَ ”أتَعِدانِنِي“ بِنُونَيْنِ، و”أتَعِدانِي“ بِأحَدِهِما و”أتَعِدانِّي“ بِالإدْغامِ، وقَرَأ بَعْضُهم: ”أتَعِدانَنِي“ بِفَتْحِ النُّونِ كَأنَّهُ اسْتَثْقَلَ اجْتِماعُ النُّونَيْنِ والكَسْرَيْنِ والياءِ، فَفَتْحَ الأُولى تَحَرِّيًا لِلتَّخْفِيفِ كَما تَحَرّاهُ مَن أدْغَمَ ومَن طَرَحَ أحَدَهُما.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿أنْ أُخْرَجَ﴾ أيْ: أنْ أُبْعَثَ وأُخْرَجَ مِنَ الأرْضِ، وقُرِئَ: ”أخْرُجَ وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي“ يَعْنِي ولَمْ يُبْعَثْ مِنهم أحَدٌ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ﴾ أيْ: الوالِدانِ يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ، فَإنْ قالُوا: كانَ الواجِبُ أنْ يُقالَ: يَسْتَغِيثانِ بِاللَّهِ؟ قُلْنا: الجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى أنَّهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ مَن كُفْرِهِ وإنْكارِهِ، فَلَمّا حُذِفَ الجارُّ وُصِلَ الفِعْلُ.

الثّانِي: يَجُوزُ أنْ يُقالَ: الباءُ حُذِفَ؛ لِأنَّهُ أُرِيدَ بِالِاسْتِغاثَةِ هَهُنا الدُّعاءُ عَلى ما قالَهُ المُفَسِّرُونَ ”يَدْعُوانِ اللَّهَ“ فَلَمّا أُرِيدَ بِالِاسْتِغاثَةِ الدُّعاءُ حُذِفَ الجارُّ؛ لِأنَّ الدُّعاءَ لا يَقْتَضِيهِ، وقَوْلُهُ: ﴿ويْلَكَ﴾ أيْ: يَقُولانِ لَهُ ويْلَكَ، ﴿آمِن﴾ وصَدِّقْ بِالبَعْثِ وهو دُعاءٌ عَلَيْهِ بِالثُّبُورِ، والمُرادُ بِهِ الحَثُّ، والتَّحْرِيضُ عَلى الإيمانِ لا حَقِيقَةَ الهَلاكِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ﴾ بِالبَعْثِ حَقٌّ، فَيَقُولُ لَهُما: ما هَذا الَّذِي تَقُولانِ مِن أمْرِ البَعْثِ وتَدْعُوانِنِي إلَيْهِ ﴿إلّا أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ﴾ أيْ: حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذابِ، ثُمَّ هَهُنا قَوْلانِ:

صفحة ٢٢

فالَّذِينَ يَقُولُونَ المُرادُ بِنُزُولِ الآيَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي بَكْرٍ، قالُوا: المُرادُ بِهَؤُلاءِ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذابِ هُمُ القُرُونُ الَّذِينَ خَلَوْا مَن قَبْلِهِ، والَّذِينَ قالُوا: المُرادُ بِهِ لَيْسَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، بَلْ كُلُّ ولَدٍ كانَ مَوْصُوفًا بِالصِّفَةِ المَذْكُورَةِ، قالُوا: هَذا الوَعِيدُ مُخْتَصٌّ بِهِمْ، وقَوْلُهُ: ﴿فِي أُمَمٍ﴾ نَظِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فِي أصْحابِ الجَنَّةِ﴾ وقَدْ ذَكَرْنا أنَّهُ نَظِيرٌ لِقَوْلِهِ: أكْرَمَنِي الأمِيرُ في أُناسٍ مِن أصْحابِهِ، يُرِيدُ أكْرَمَنِي في جُمْلَةِ مَن أكْرَمَ مِنهم.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ وقُرِئَ ”أنَّ“ بِالفَتْحِ عَلى مَعْنى آمَنَ بِأنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ الوَلَدَ البارَّ، ثُمَّ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ الوَلَدِ العاقِّ، فَقَوْلُهُ: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ خاصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ، وذَلِكَ لِأنَّ المُؤْمِنَ البارَّ بِوالِدَيْهِ لَهُ دَرَجاتٌ مُتَفاوِتَةٌ، ومَراتِبُ مُخْتَلِفَةٌ في هَذا البابِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا﴾ عائِدٌ إلى الفَرِيقَيْنِ، والمَعْنى ولِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الفَرِيقَيْنِ دَرَجاتٌ في الإيمانِ والكُفْرِ والطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ، فَإنْ قالُوا: كَيْفَ يَجُوزُ ذِكْرُ لَفْظِ الدَّرَجاتِ في أهْلِ النّارِ، وقَدْ جاءَ في الأثَرِ: الجَنَّةُ دَرَجاتٌ، والنّارُ دَرَكاتٌ، قُلْنا: فِيهِ وُجُوهٌ: الأوَّلُ: يَجُوزُ أنْ يُقالَ ذَلِكَ عَلى جِهَةِ التَّغْلِيبِ.

الثّانِي: قالَ ابْنُ زَيْدٌ: دَرَجُ أهْلِ الجَنَّةِ يَذْهَبُ عُلُوًّا، ودَرَجُ أهْلِ النّارِ يَنْزِلُ هُبُوطًا.

الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ بِالدَّرَجاتِ المَراتِبُ المُتَزايِدَةُ، إلّا أنَّ زِياداتِ أهْلِ الجَنَّةِ في الخَيْراتِ والطّاعاتِ، وزِياداتِ أهْلِ النّارِ في المَعاصِي والسَّيِّئاتِ.

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 504

Al-AhqafJuz 26 · Page 504

46:15

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٥

And We have enjoined upon man, to his parents, good treatment. His mother carried him with hardship and gave birth to him with hardship, and his gestation and weaning [period] is thirty months. [He grows] until, when he reaches maturity and reaches [the age of] forty years, he says, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to work righteousness of which You will approve and make righteous for me my offspring. Indeed, I have repented to You, and indeed, I am of the Muslims."

1 translator’s note
  1. Literally, "gather within me the utmost strength and ability." ↩

46:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمۡ فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ١٦

Those are the ones from whom We will accept the best of what they did and overlook their misdeeds, [their being] among the companions of Paradise. [That is] the promise of truth which they had been promised.

46:17

وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٧

But one who says to his parents, "Uff1 to you; do you promise me that I will be brought forth [from the earth] when generations before me have already passed on [into oblivion]?" while they call to Allāh for help [and to their son], "Woe to you! Believe! Indeed, the promise of Allāh is truth." But he says, "This is not but legends of the former peoples" -

1 translator’s note
  1. An expression of distaste and irritation. ↩

46:18

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ١٨

Those are the ones upon whom the word [i.e., decree] has come into effect, [who will be] among nations which had passed on before them of jinn and men. Indeed, they [all] were losers.

46:19

وَلِكُلّٖ دَرَجَٰتٞ مِّمَّا عَمِلُواْۖ وَلِيُوَفِّيَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١٩

And for all there are degrees [of reward and punishment] for what they have done, and [it is] so that He may fully compensate them for their deeds, and they will not be wronged.

46:20

وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَذۡهَبۡتُمۡ طَيِّبَٰتِكُمۡ فِي حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنۡيَا وَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهَا فَٱلۡيَوۡمَ تُجۡزَوۡنَ عَذَابَ ٱلۡهُونِ بِمَا كُنتُمۡ تَسۡتَكۡبِرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَبِمَا كُنتُمۡ تَفۡسُقُونَ ٢٠

And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "You exhausted your pleasures during your worldly life and enjoyed them, so this Day you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation because you were arrogant upon the earth without right and because you were defiantly disobedient."

Ar-RaziTafsir · 46:20

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском