Al-AhqafJuz 26 · Page 505

Al-Ahqaf 46:21

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 505

۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١

And mention, [O Muḥammad], the brother of ʿAad,1 when he warned his people in [the region of] al-Aḥqāf - and warners had already passed on before him and after him - [saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."2

2 translator’s notes
  1. i.e., the prophet Hūd.

    [1485] Upon the earth. It could also refer to "a tremendous Day," i.e., that of resurrection.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 46:21–26

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ وقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ومِن خَلْفِهِ ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿قالَ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وأُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا رَأوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأمْرِ رَبِّها فَأصْبَحُوا لا يُرى إلّا مَساكِنُهم كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ مَكَّنّاهم فِيما إنْ مَكَّنّاكم فِيهِ وجَعَلْنا لَهم سَمْعًا وأبْصارًا وأفْئِدَةً فَما أغْنى عَنْهم سَمْعُهم ولا أبْصارُهم ولا أفْئِدَتُهم مِن شَيْءٍ إذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أوْرَدَ أنْواعَ الدَّلائِلِ في إثْباتِ التَّوْحِيدِ والنُّبُوَّةِ، وكانَ أهْلُ مَكَّةَ بِسَبَبِ اسْتِغْراقِهِمْ في لَذّاتِ الدُّنْيا واشْتِغالِهِمْ بِطَلَبِها أعْرَضُوا عَنْها، ولَمْ يَلْتَفِتُوا إلَيْها، ولِهَذا السَّبَبِ قالَ تَعالى في حَقِّهِمْ: ﴿ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى النّارِ أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في حَياتِكُمُ الدُّنْيا﴾ فَلَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ بَيَّنَ أنَّ قَوْمَ عادٍ كانُوا أكْثَرَ أمْوالًا وقُوَّةً وجاهًا مِنهم، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى سَلَّطَ العَذابَ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ شُؤْمِ كُفْرِهِمْ فَذَكَرَ هَذِهِ القِصَّةَ هَهُنا

صفحة ٢٤

لِيَعْتَبِرَ بِها أهْلُ مَكَّةَ، فَيَتْرُكُوا الِاغْتِرارَ بِما وجَدُوهُ مِنَ الدُّنْيا ويُقْبِلُوا عَلى طَلَبِ الدِّينِ، فَلِهَذا المَعْنى ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ القِصَّةَ في هَذا المَوْضِعِ، وهو مُناسِبٌ لِما تَقَدَّمَ؛ لِأنَّ مَن أرادَ تَقْبِيحَ طَرِيقَةٍ عِنْدَ قَوْمٍ كانَ الطَّرِيقُ فِيهِ ضَرْبَ الأمْثالِ، وتَقْدِيرُهُ: أنَّ مَن واظَبَ عَلى تِلْكَ الطَّرِيقَةِ نَزَلَ بِهِ مِنَ البَلاءِ كَذا وكَذا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ﴾ أيْ: واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ لِقَوْمِكَ أهْلَ مَكَّةَ هُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ﴾ أيْ: حَذَّرَهم عَذابَ اللَّهِ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، وقَوْلُهُ: ﴿بِالأحْقافِ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الحِقْفُ الرَّمْلُ المُعْوَجُّ، ومِنهُ قِيلَ لِلْمُعْوَجِّ: مَحْقُوفٌ، وقالَ الفَرّاءُ: الأحْقافُ واحِدُها حِقْفٌ وهو الكَثِيبُ المُكَسَّرُ غَيْرُ العَظِيمِ وفِيهِ اعْوِجاجٌ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ”الأحْقافُ“ وادٍ بَيْنَ عُمانَ ومَهْرَةَ، و”النُّذُرُ“ جَمْعُ نَذِيرٍ بِمَعْنى المُنْذِرُ ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ مِن قِبَلِهِ ﴿ومِن خَلْفِهِ﴾ مِن بَعْدِهِ والمَعْنى: أنَّ هُودًا عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ أنْذَرَهم وقالَ لَهم: ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ .

واعْلَمْ أنَّ الرُّسُلَ الَّذِينَ بُعِثُوا قَبْلَهُ والَّذِينَ سَيُبْعَثُونَ بَعْدَهُ كُلُّهم مُنْذِرُونَ نَحْوَ إنْذارِهِ.

ثُمَّ حَكى تَعالى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم: ﴿قالُوا أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا﴾ الإفْكُ الصَّرْفُ، يُقالُ: أفَكَهُ عَنْ رَأْيِهِ أيْ صَرَفَهُ، وقِيلَ: بَلِ المُرادُ لَتُزِيلَنا بِضَرْبٍ مِنَ الكَذِبِ: ﴿عَنْ آلِهَتِنا﴾ وعَنْ عِبادَتِها ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ مُعاجَلَةُ العَذابِ عَلى الشِّرْكِ ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في وعْدِكَ، فَعِنْدَ هَذا قالَ هُودٌ: ﴿إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ وإنَّما صَلَحَ هَذا الكَلامُ جَوابًا لِقَوْلِهِمْ: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ لِأنَّ قَوْلَهم: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ اسْتِعْجالٌ مِنهم لِذَلِكَ العَذابِ، فَقالَ لَهم هُودٌ: لا عِلْمَ عِنْدِي بِالوَقْتِ الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ ذَلِكَ العَذابُ، إنَّما عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى: ﴿وأُبَلِّغُكم ما أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ وهو التَّحْذِيرُ عَنِ العَذابِ، وأمّا العِلْمُ بِوَقْتِهِ فَما أوْحاهُ اللَّهُ إلَيَّ ﴿ولَكِنِّي أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ وهَذا يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: المُرادُ أنَّكم لا تَعْلَمُونَ أنَّ الرُّسُلَ لَمْ يُبْعَثُوا سائِلِينَ عَنْ غَيْرِ ما أُذِنَ لَهم فِيهِ وإنَّما بُعِثُوا مُبَلِّغِينَ.

الثّانِي: أراكم قَوْمًا تَجْهَلُونَ مِن حَيْثُ إنَّكم بَقِيتُمْ مُصِرِّينَ عَلى كُفْرِكم وجَهْلِكم فَيَغْلِبُ عَلى ظَنِّي أنَّهُ قُرُبَ الوَقْتُ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْكُمُ العَذابُ بِسَبَبِ هَذا الجَهْلِ المُفْرِطِ والوَقاحَةِ التّامَّةِ.

الثّالِثُ: إنِّي أراكم قَوُمًا تَجْهَلُونَ حَيْثُ تُصِرُّونَ عَلى طَلَبِ العَذابِ، وهَبْ أنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَكم كَوْنِي صادِقًا، ولَكِنْ لَمْ يَظْهَرْ أيْضًا لَكم كَوْنِي كاذِبًا فالإقْدامُ عَلى الطَّلَبِ الشَّدِيدِ لِهَذا العَذابِ جَهْلٌ عَظِيمٌ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأوْهُ﴾ ذَكَرَ المُبَرِّدُ في الضَّمِيرِ في رَأوْهُ قَوْلَيْنِ أحَدُهُما: أنَّهُ عائِدٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ وبَيَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿عارِضًا﴾ كَما قالَ: ﴿ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ﴾ [فاطِرٍ: ٤٥] ولَمْ يَذْكُرِ الأرْضَ لِكَوْنِها مَعْلُومَةً فَكَذا هَهُنا الضَّمِيرُ عائِدٌ إلى السَّحابِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمّا رَأوُا السَّحابَ عارِضًا وهَذا اخْتِيارُ الزَّجّاجِ ويَكُونُ مِن بابِ الإضْمارِ لا عَلى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عائِدًا إلى ما في قَوْلِهِ: ﴿فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ أيْ: فَلَمّا رَأوْا ما يُوعَدُونَ بِهِ عارِضًا، قالَ أبُو زَيْدٍ: العارِضُ السَّحابَةُ الَّتِي تُرى في ناحِيَةِ السَّماءِ ثُمَّ تَطْبِقُ، وقَوْلُهُ: ﴿مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَتْ عادٌ قَدْ حُبِسَ عَنْهُمُ المَطَرُ أيّامًا فَساقَ اللَّهُ إلَيْهِمْ سَحابَةً سَوْداءَ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ مِن وادٍ يُقالُ لَهُ: المُغِيثُ فَلَمّا رَأوْهُ مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ اسْتَبْشَرُوا و﴿قالُوا هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾ والمَعْنى مُمْطِرُ إيّانا، قِيلَ كانَ هُودٌ قاعِدًا في قَوْمِهِ فَجاءَ سَحابٌ مُكْثِرٌ فَقالُوا: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾ فَقالَ: ﴿بَلْ هو ما اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ﴾ مِنَ العَذابِ ثُمَّ بَيَّنَ ماهِيَّتَهُ فَقالَ: ﴿رِيحٌ فِيها عَذابٌ ألِيمٌ﴾ . ثُمَّ وصَفَ تِلْكَ الرِّيحَ فَقالَ: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أيْ تُهْلِكُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ النّاسِ والحَيَوانِ والنَّباتِ ﴿بِأمْرِ رَبِّها﴾ والمَعْنى أنَّ هَذا لَيْسَ مِن بابِ تَأْثِيراتِ الكَواكِبِ والقِراناتِ، بَلْ هو أمْرٌ حَدَثَ ابْتِداءً بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى لِأجْلِ تَعْذِيبِكم

صفحة ٢٥

﴿فَأصْبَحُوا﴾ يَعْنِي: عادًا ﴿لا يُرى إلّا مَساكِنُهُمْ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: رُوِيَ أنَّ الرِّيحَ كانَتْ تَحْمِلُ الفُسْطاطَ فَتَرْفَعُها في الجَوِّ حَتّى يُرى كَأنَّها جَرادَةٌ، وقِيلَ: أوَّلُ مَن أبْصَرَ العَذابَ امْرَأةٌ مِنهم قالَتْ: رَأيْتُ رِيحًا فِيها كَشُهُبِ النّارِ، ورُوِيَ أنَّ أوَّلَ ما عَرَفُوا بِهِ أنَّهُ عَذابٌ ألِيمٌ أنَّهم رَأوْا ما كانَ في الصَّحْراءِ مِن رِجالِهِمْ ومَواشِيهِمْ يَطِيرُ بِهِ الرِّيحُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ فَدَخَلُوا بُيُوتَهم وغَلَّقُوا أبْوابَهم فَعَلَّقَتِ الرِّيحُ الأبْوابَ وصَرَعَتْهم، وأحالَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الأحْقافَ، فَكانُوا تَحْتَها سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ لَهم أنِينٌ، ثُمَّ كَشَفَتِ الرِّيحُ عَنْهم فاحْتَمَلَتْهم فَطَرَحَتْهم في البَحْرِ، ورُوِيَ أنَّ هُودًا لَمّا أحَسَّ بِالرِّيحِ خَطَّ عَلى نَفْسِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ خَطًّا إلى جَنْبِ عَيْنٍ تَنْبُعُ فَكانَتِ الرِّيحُ الَّتِي تُصِيبُهم رِيحًا لَيِّنَةً هادِئَةً طَيِّبَةً، والرِّيحُ الَّتِي تُصِيبُ قَوْمَ عادٍ تَرْفَعُهم مِنَ الأرْضِ وتُطَيِّرُهم إلى السَّماءِ وتَضْرِبُهم عَلى الأرْضِ، وأثَرُ المُعْجِزَةِ إنَّما ظَهَرَ في تِلْكَ الرِّيحِ مِن هَذا الوَجْهِ، وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ”«ما أمَرَ اللَّهُ خازِنَ الرِّياحِ أنْ يُرْسِلَ عَلى عادٍ إلّا مِثْلَ مِقْدارِ الخاتَمِ» “ ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ القَدْرَ أهْلَكَهم بِكُلِّيَّتِهِمْ، والمَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ إظْهارُ كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى، «وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ كانَ إذا رَأى الرِّيحَ فَزِعَ وقالَ: ”اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ خَيْرَها وخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ بِهِ، وأعُوذُ بِكَ مِن شَرِّها ومِن شَرِّ ما أُرْسِلَتْ بِهِ“» .

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ: ”لا يُرى“ بِالياءِ وضَمِّها ”مَساكِنُهُمْ“ بِضَمِّ النُّونِ، قالَ الكِسائِيُّ: مَعْناهُ لا يُرى شَيْءٌ إلّا مَساكِنُهم وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ: ”لا نَرى“ عَلى الخِطابِ أيْ لا تَرى أنْتَ أيُّها المُخاطَبُ، وفي بَعْضِ الرِّواياتِ عَنْ عاصِمٍ ”لا تُرى“ بِالتّاءِ مَساكِنُهم بِضَمِّ النُّونِ وهي قِراءَةُ الحَسَنِ، والتَّأْوِيلُ لا تُرى مِن بَقايا عادٍ أشْياءُ إلّا مَساكِنُهم. وقالَ الجُمْهُورُ هَذِهِ القِراءَةُ لَيْسَتْ بِالقَوِيَّةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي القَوْمَ المُجْرِمِينَ﴾ والمَقْصُودُ مِنهُ تَخْوِيفُ كَفّارِ مَكَّةَ، فَإنْ قِيلَ: لِما قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ فَكَيْفَ يَبْقى التَّخْوِيفُ حاصِلًا؟ قُلْنا: قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ﴾ إنَّما أُنْزِلَ في آخِرِ الأمْرِ فَكانَ التَّخْوِيفُ حاصِلًا قَبْلَ نُزُولِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 505

Al-AhqafJuz 26 · Page 505

46:21

۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١

And mention, [O Muḥammad], the brother of ʿAad,1 when he warned his people in [the region of] al-Aḥqāf - and warners had already passed on before him and after him - [saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."2

2 translator’s notes
  1. i.e., the prophet Hūd.

    [1485] Upon the earth. It could also refer to "a tremendous Day," i.e., that of resurrection.

    ↩
  2. ↩

46:22

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢

They said, "Have you come to delude us away from our gods? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

46:23

قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٣

He said, "Knowledge [of its time] is only with Allāh, and I convey to you that with which I was sent; but I see you [to be] a people behaving ignorantly."

46:24

فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٤

And when they saw it as a cloud approaching their valleys, they said, "This is a cloud bringing us rain!" Rather, it is that for which you were impatient:1 a wind, within it a painful punishment,

1 translator’s note
  1. When you challenged your prophet. See verse 22 of this sūrah. ↩

46:25

تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٥

Destroying everything by command of its Lord. And they became so that nothing was seen [of them] except their dwellings. Thus do We recompense the criminal people.

46:26

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٢٦

And We had certainly established them in such as We have not established you, and We made for them hearing and vision and hearts [i.e., intellect]. But their hearing and vision and hearts availed them not from anything [of the punishment] when they were [continually] rejecting the signs of Allāh; and they were enveloped by what they used to ridicule.

46:27

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٧

And We have already destroyed what surrounds you of [those] cities, and We have diversified the signs [or verses] that perhaps they might return [from disbelief].

46:28

فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٨

Then why did those they took besides Allāh as deities by which to approach [Him]1 not aid them? But they had strayed [i.e., departed] from them. And that was their falsehood and what they were inventing.

1 translator’s note
  1. According to their claim. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ar-RaziTafsir · 46:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском