Al-AhqafJuz 26 · Page 505

Al-Ahqaf 46:26

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 505

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٢٦

And We had certainly established them in such as We have not established you, and We made for them hearing and vision and hearts [i.e., intellect]. But their hearing and vision and hearts availed them not from anything [of the punishment] when they were [continually] rejecting the signs of Allāh; and they were enveloped by what they used to ridicule.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 46:26

ولَمّا كانَ [هَذا] مَحَلًّا يُتَوَقَّعُ فِيهِ الإخْبارُ عَنْ حالِ مُكْنَتِهِمْ لِيُعْلَمَ هَلْ تَرَكُوا الدَّفْعَ لِمانِعٍ فِيهِمْ أوْ لِأنَّ ما أتاهم بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ لِأحَدٍ دِفاعُهُ، قالَ ذاكِرًا حَرْفَ التَّوَقُّعِ مُخَوِّفًا لِلْعَرَبِ مُقْسِمًا لِأنَّ قُرَيْشًا قَدْ قالَ قائِلُهُمْ: إنَّهم يَدْفَعُونَ العَذابَ بِدَفْعِ الزَّبانِيَةِ، ونَحْوِها: ﴿ولَقَدْ﴾ أيْ: فُعِلَ بِهِمْ ذَلِكَ والحالُ أنّا وعِزَّتِنا قَدْ ﴿مَكَّنّاهُمْ﴾ تَمْكِينًا تَظْهَرُ بِهِ عَظَمَتُنا (p-١٧٢)﴿فِيما إنْ﴾ أيِ: الَّذِي ما ﴿مَكَّنّاكم فِيهِ﴾ مِن قُوَّةِ الأبْدانِ وكَثْرَةِ الأمْوالِ وغَيْرِها، وجَعَلَ النّافِيَ ”إنْ“ لِأنَّها أبْلَغُ مِن ”ما“ لِأنَّ ”ما“ تَنْفِي تَمامَ الفَوْتِ لِتَرَكُّبِها مِنَ المِيمِ والألِفِ الَّتِي حَقِيقَةُ إدْراكِها فَوْتُ تَمامِ الإدْراكِ و”إنْ“ تَنْفِي أدْنى مَظاهِرِ مَدْخُولِها فَكَيْفَ بِما وراءَهُ مِن تَمامِهِ؛ لِأنَّ الهَمْزَةَ أوَّلُ مَظْهَرٍ لِفَوْتِ الألِفِ والنُّونِ لِمُطْلَقِ الإظْهارِ - هَذا إلى ما في ذَلِكَ مِن عُذُوبَةِ اللَّفْظِ وصَوْنِهِ عَنْ ثِقَلِ التَّكْرارِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن بَدائِعِ الأسْرارِ.

ولَمّا كانَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ بِعُقُولِها فَرُبَّما ظَنَّتْ أنَّها في العَقْلِ ومُقَدَّماتِهِ مِنَ الحَواسِّ أمْكَنُ مِنهُمْ، وأنَّهم ما أتى عَلَيْهِمْ إلّا مِن عَدَمِ فَهْمِهِمْ، قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا﴾ أيْ: جَعْلًا يَلِيقُ بِما ”زِدْناهم عَلَيْكُمْ“ مِنَ المُكْنَةِ عَلى ما اقْتَضَتْهُ عَظَمَتُنا ﴿لَهم سَمْعًا﴾ بَدَأ بِهِ لِأنَّ المَقامَ لِلْإنْذارِ المُنَبِّهِ بِحاسَّةِ السَّمْعِ عَلى ما في الآياتِ المَرْئِيّاتِ مِنَ المَواعِظِ، فَهو أنْفَعُ لِأنَّهُ أوْضَحُ، ووَحَّدَهُ لِقِلَّةِ التَّفاوُتِ فِيهِ ﴿وأبْصارًا﴾ أيْ: مُنَبِّهَةً عَلى ما في الآياتِ المَرْئِيّاتِ مِن مُطابَقَةِ واقِعِها لِأخْبارِ السَّمْعِ، (p-١٧٣)وجَمَعَ لِكَثْرَةِ التَّفاوُتِ في أنْوارِ الأبْصارِ، وكَذا في قَوْلِهِ: ﴿وأفْئِدَةً﴾ أيْ: قُلُوبًا لِيَعْرِفُوا بِها الحَقَّ فَيَتَّبِعُوهُ والباطِلَ فَيَجْتَنِبُوهُ ويَشْكُرُوا مَن وهَبَها لَهُمْ، وخَتَمَ بِها لِأنَّها الغايَةُ الَّتِي لَيْسَ بَعْدَ الإدْراكِ مُنْتَهًى ولا وراءَها مَرْمًى، وعَبَّرَ بِما هو مِنَ التَّفَوُّدِ وهو التَّجَرُّدُ إشارَةً إلى أنَّها في غايَةِ الذَّكاءِ ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ﴾ في حالِ إرْسالِنا إلَيْهِمُ الرَّحْمَةَ عَلى لِسانِ نَبِيِّنا هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ثُمَّ النِّقْمَةَ بِيَدِ الرِّيحِ ﴿سَمْعُهُمْ﴾ وأكَّدَ النَّفْيَ بِتَكْرِيرِ النّافِي فَقالَ: ﴿ولا أبْصارُهُمْ﴾ وكَذا في قَوْلِهِ: ﴿ولا أفْئِدَتُهُمْ﴾ أيْ: لَمّا أرَدْنا إهْلاكَهُمْ، وأكَّدَ بِإثْباتِ الجارِّ فَقالَ: ﴿مِن شَيْءٍ﴾ [أيْ] مِنَ الإغْناءِ، وإنْ قَلَّ [لا] في دَفْعِ العَذابِ، ولا في مَعْرِفَةِ الصَّوابِ، بَلْ صَرَفُوا ما وهَبْنا لَهم مِنَ القُوى فِيما لا يَنْبَغِي تَعْلِيقُ الهِمَمِ بِهِ مِن أُمُورِ الدُّنْيا حَتّى فاقُوا في ذَلِكَ الأُمَمَ وعَمِلُوا أعْمالَ مَن تَخَلَّدَ كَما قِيلَ:

؎والخُلْدَ قَدْ حاوَلَتْ عادٌ فَما خَلَدُوا

ولَمّا ذَكَرَ نَفْيَ الإغْناءِ، ذَكَرَ ظَرَفَهُ عَلى وجْهٍ يُفْهِمُ التَّعْلِيلَ، فَإنَّهُ إذا ذُكِرَ الِانْتِقامُ في وقْتِ فِعْلِ الشَّيْءِ عُلِمَ أنَّ عِلَّتَهُ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَقالَ: (p-١٧٤)﴿إذْ كانُوا﴾ أيْ: طَبْعًا لَهم وخُلُقًا ﴿يَجْحَدُونَ﴾ أيْ: يُكَرِّرُونَ عَلى مَرِّ الزَّمانِ الجَحْدَ ﴿بِآياتِ اللَّهِ﴾ أيِ: الإنْكارِ لِما يُعْرَفُ مِن دَلائِلِ المَلِكِ الأعْظَمِ ﴿وحاقَ﴾ أيْ: أحاطَ عَلى جِهَةِ الإحْراقِ والعِظَمِ بِأُمُورٍ لا يَدْرِي وجْهَ المَخْلَصِ مِنها ﴿بِهِمْ ما﴾ أيْ: عِقابُ الَّذِي ﴿كانُوا﴾ عَلى جِهَةِ الدَّوامِ لِكَوْنِهِ خُلُقًا لَهم ﴿بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أيْ: يُوجِدُونَهُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِمْرارِ إيجادَ مَن هو طالِبٌ لَهُ عاشِقٌ فِيهِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 505

Al-AhqafJuz 26 · Page 505

46:21

۞ وَٱذۡكُرۡ أَخَا عَادٍ إِذۡ أَنذَرَ قَوۡمَهُۥ بِٱلۡأَحۡقَافِ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦٓ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ٢١

And mention, [O Muḥammad], the brother of ʿAad,1 when he warned his people in [the region of] al-Aḥqāf - and warners had already passed on before him and after him - [saying], "Do not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."2

2 translator’s notes
  1. i.e., the prophet Hūd.

    [1485] Upon the earth. It could also refer to "a tremendous Day," i.e., that of resurrection.

    ↩
  2. ↩

46:22

قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٢

They said, "Have you come to delude us away from our gods? Then bring us what you promise us, if you should be of the truthful."

46:23

قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٣

He said, "Knowledge [of its time] is only with Allāh, and I convey to you that with which I was sent; but I see you [to be] a people behaving ignorantly."

46:24

فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ هُوَ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٤

And when they saw it as a cloud approaching their valleys, they said, "This is a cloud bringing us rain!" Rather, it is that for which you were impatient:1 a wind, within it a painful punishment,

1 translator’s note
  1. When you challenged your prophet. See verse 22 of this sūrah. ↩

46:25

تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٥

Destroying everything by command of its Lord. And they became so that nothing was seen [of them] except their dwellings. Thus do We recompense the criminal people.

46:26

وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٢٦

And We had certainly established them in such as We have not established you, and We made for them hearing and vision and hearts [i.e., intellect]. But their hearing and vision and hearts availed them not from anything [of the punishment] when they were [continually] rejecting the signs of Allāh; and they were enveloped by what they used to ridicule.

46:27

وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢٧

And We have already destroyed what surrounds you of [those] cities, and We have diversified the signs [or verses] that perhaps they might return [from disbelief].

46:28

فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٨

Then why did those they took besides Allāh as deities by which to approach [Him]1 not aid them? But they had strayed [i.e., departed] from them. And that was their falsehood and what they were inventing.

1 translator’s note
  1. According to their claim. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 46:26

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском