Al-AhqafJuz 26 · Page 506

Al-Ahqaf 46:33

The Wind-Curved Sandhills · Juz 26 · Page 506

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٣٣

Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth and did not fail in their creation, is able to give life to the dead? Yes. Indeed, He is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 46:33

صفحة ٦٣

﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى بَلى إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ عَوْدٌ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى إمْكانِ البَعْثِ فَهو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ (﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي﴾ [الأحقاف: ١٧]) إلى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ في أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ إنَّهم كانُوا خاسِرِينَ﴾ [الأحقاف: ١٨] فَهو انْتِقالٌ مِنَ المَوْعِظَةِ بِمَصِيرِ أمْثالِهِمْ مِنَ الأُمَمِ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى إبْطالِ ضَلالِهِمْ في شِرْكِهِمْ وهو الضَّلالُ الَّذِي جَرَّأهم عَلى إحالَةِ البَعْثِ، بَعْدَ أنْ أُطِيلَ في إبْطالِ تَعَدُّدِ الآلِهَةِ وفي إبْطالِ تَكْذِيبِهِمْ بِالقُرْآنِ وتَكْذِيبِهِمُ النَّبِيءَ ﷺ .

وهَذا عَوْدٌ عَلى بَدْءٍ فَقَدِ ابْتُدِئَتِ السُّورَةُ بِالِاحْتِجاجِ عَلى البَعْثِ بِقَوْلِهِ - تَعالى - ﴿ما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ﴾ [الأحقاف: ٣] الآيَةَ ويَتَّصِلُ بِقَوْلِهِ ”﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ﴾ [الأحقاف: ١٧]“ إلى قَوْلِهِ ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [الأحقاف: ١٧] .

والواوُ عاطِفَةُ جُمْلَةِ الِاسْتِفْهامِ، وهو اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ، والرُّؤْيَةُ عِلْمِيَّةٌ. وأُخْتِيرَ هَذا الفِعْلُ مِن بَيْنَ أفْعالِ العِلْمِ هُنا لِأنَّ هَذا العِلْمَ عَلَيْهِ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ مُشاهَدَةٌ، وهي دَلالَةُ خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ مِن عَدَمٍ، وذَلِكَ مِن شَأْنِهِ أنْ يُفْرَضَ بِالعَقْلِ إلى أنَّ اللَّهَ كامِلُ القُدْرَةِ عَلى ما هو دُونَ ذَلِكَ مِن إحْياءِ الأمْواتِ.

ووَقَعَتْ (أنَّ) مَعَ اسْمِها وخَبَرِها سادَّةً مَسَدَّ مَفْعُولَيْ يَرَوْا.

ودَخَلَتِ الباءُ الزّائِدَةُ عَلى خَبَرِ (أنَّ) وهو مُثْبَتٌ ومُؤَكَّدٌ، وشَأْنُ الباءِ الزّائِدَةِ أنْ تَدْخُلَ عَلى الخَبَرِ المَنفِيِّ، لِأنَّ (أنَّ) وقَعَتْ في خَبَرِ المَنفِيِّ وهو ”أوَلَمْ يَرَوْا“ .

ووَقَعَ (بَلى) جَوابًا عَنِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ. ولا يُرِيبُكَ في هَذا ما شاعَ عَلى ألْسِنَةِ المُعْرِبِينَ أنَّ الِاسْتِفْهامَ الإنْكارِيَّ في تَأْوِيلِ النَّفْيِ، وهو هُنا اتَّصَلَ بِفِعْلٍ مَنفِيٍّ بِـ (لَمْ) فَيَصِيرُ نَفْيُ النَّفْيِ إثْباتًا، فَكانَ الشَّأْنُ أنْ يَكُونَ جَوابُهُ بِحَرْفِ (نَعَمْ) دُونَ (بَلى)، لِأنَّ كَلامَ المُعْرِبِينَ أرادُوا بِهِ أنَّهُ في قُوَّةِ مَنفِيٍّ عِنْدَ المُسْتَفْهِمِ بِهِ، ولَمْ يُرِيدُوا أنَّهُ يُعامِلُ مُعامَلَةَ النَّفْيِ في الأحْكامِ. وكُونُ الشَّيْءِ بِمَعْنى شَيْءٍ لا يَقْتَضِي أنْ يُعْطى جَمِيعَ أحْكامِهِ.

صفحة ٦٤

ومَحَلُّ التَّعْجِيبِ هو خَبَرُ (أنَّ) وأمّا ما قَبْلَهُ فالمُشْرِكُونَ لا يُنْكِرُونَهُ فَلا تَعْجِيبَ في شَأْنِهِ.

ووُقُوعُ الباءِ في خَبَرِ (أنَّ) وهو بِقادِرٍ بِاعْتِبارِ أنَّهُ في حَيِّزِ النَّفْيِ لِأنَّ العامِلَ فِيهِ وهو حَرْفُ (أنَّ) وقَعَ في مَوْضِعِ مَفْعُولَيْ فِعْلِ ”يَرَوْا“ الَّذِي هو مَنفِيٌّ فَسَرى النَّفْيُ لِلْعامِلِ ومَعْمُولِهِ، فَقُرِنَ بِالباءِ لِأجْلِ ذَلِكَ، وفي الكَشّافِ: (قالَ الزَّجّاجُ لَوْ قُلْتَ: ما ظَنَنْتُ أنَّ زَيْدًا بِقائِمٍ جازَ، كَأنَّهُ قِيلَ: ألَيْسَ اللَّهُ بِقادِرٍ) ا هـ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: الباءُ زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ كالباءِ في قَوْلِهِ ﴿وكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٧٩] يُرِيدانِ أنَّها زائِدَةٌ في الإثْباتِ عَلى وجْهِ النُّدُورِ.

وأمّا مَوْقِعُ الجَوابِ بِحَرْفِ (بَلى) فَهو جَوابٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ التَّعْجِيبُ مِن ظَنِّهِمْ أنَّ اللَّهَ غَيْرُ قادِرٍ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى، فَإنَّ ذَلِكَ يَتَضَمَّنُ حِكايَةً عَنْهم أنَّ اللَّهَ لا يُحْيِي المَوْتى، فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ بَلى تَعْلِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ وتَلْقِينًا لِما يُجِيبُونَهم بِهِ.

وحَرْفُ (بَلى) لَمّا كانَ جَوابًا كانَ قائِمًا مَقامَ جُمْلَةٍ تَقْدِيرُها: هو قادِرٌ عَلى أنْ يُحْيِيَ المَوْتى.

وجُمْلَةُ ﴿ولَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ . وقَوْلُهُ لَمْ يَعْيَ مُضارِعُ عَيِيَ مِن بابِ رَضِيَ، ومَصْدَرُهُ العِيُّ بِكَسْرِ العَيْنِ وهو العَجْزُ عَنِ العَمَلِ أوْ عَنِ الكَلامِ، ومِنهُ العِيُّ في الكَلامِ، أيْ عُسْرُ الإبانَةِ.

وتَعْدِيَتُهُ بِالباءِ هُنا بَلاغَةٌ لِيُفِيدَ انْتِفاءَ عَجْزِهِ عَنْ صُنْعِها وانْتِفاءَ عَجْزِهِ في تَدْبِيرِ مَقادِيرِها ومُناسَباتِها، فَكانَتْ باءُ المُلابَسَةِ صالِحَةً لِتَعْلِيقِ الخَلْقِ بِالعِيِّ بِمَعْنَيَيْهِ.

وكَثِيرٌ مِن أئِمَّةِ اللُّغَةِ يَرَوْنَ أنَّ العِيَّ يُطْلَقُ عَلى التَّعَبِ وعَنْ عَجْزِ الرَّأْيِ وعَجْزِ الحِيلَةِ. وعَنِ الكِسائِيِّ والأصْمَعِيِّ: العِيُّ خاصٌّ بِالعَجْزِ في الحِيلَةِ والرَّأْيِ. وأمّا الإعْياءُ فَهو التَّعَبُ مِنَ المَشْيِ ونَحْوِهِ، وفِعْلُهُ أعْيا، وهَذا ما دَرَجَ عَلَيْهِ الرّاغِبُ وصاحِبُ القامُوسِ.

وظاهِرُ الأساسِ: أنَّ ”أعْيا“ لا يَكُونُ إلّا مُتَعَدِّيًا، أيْ هَمْزَتُهُ هَمْزَةُ تَعْدِيَةٍ فَهَذا قَوْلٌ ثالِثٌ.

صفحة ٦٥

وزَعَمَ أبُو حَيّانَ أنَّ مِثْلَهُ مَقْصُورٌ عَلى السَّماعِ. قُلْتُ: وهو راجِعٌ إلى تَنازُعِ العامِلَيْنِ.

وعَلى هَذا الرَّأْيِ يَكُونُ قَوْلُهُ - تَعالى - هُنا ”ولَمَ يَعْيَ“ دالًّا عَلى سِعَةِ عِلْمِهِ - تَعالى - بِدَقائِقِ ما يَقْتَضِيهِ نِظامُ السَّماواتِ والأرْضِ لِيُوجِدَهُما وافِيَيْنِ بِهِ، وتَكُونُ دَلالَتُهُ عَلى أنَّهُ قَدِيرٌ عَلى إيجادِهِما بِدَلالَةِ الفَحْوى، أوْ يَكُونُ إيكالُ أمْرِ قُدْرَتِهِ عَلى خَلْقِهِما إلى عِلْمِ المُخاطَبِينَ، لِأنَّهم لَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ، وإنَّما قَصَدَ تَنْبِيهَهم إلى ما في نِظامِ خَلْقِهِما مِنَ الدَّقائِقِ والحِكَمِ، ومِن جُمْلَتِها لُزُومُ الجَزاءِ عَلى عَمَلِ الصّالِحاتِ والسَّيِّئاتِ.

وعَلَيْهِ أيْضًا تَكُونُ تَعْدِيَةُ فِعْلِ ”يَعْيَ“ بِالباءِ مُتَعَيِّنَةً.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ”بِقادِرٍ“ بِالمُوَحَّدَةِ بِصِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ. وقَرَأهُ يَعْقُوبُ (يَقْدِرُ) بِتَحْتِيَّةٍ في أوَّلِهِ عَلى أنَّهُ مُضارِعٌ مِنَ القُدْرَةِ، وتَكُونُ جُمْلَةُ (يَقْدِرُ) في مَحَلِّ خَبَرِ (أنَّ) .

وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ بَلى لِأنَّ هَذِهِ تُفِيدُ القُدْرَةَ عَلى خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وإحْياءِ المَوْتى وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ المَوْجُوداتِ الخارِجَةِ عَنِ السَّماواتِ والأرْضِ.

وتَأْكِيدُ الكَلامِ بِحَرْفِ (أنَّ) لِرَدِّ إنْكارِهِمْ أنْ يُمْكِنَ إحْياءُ اللَّهِ المَوْتى، لِأنَّهم لَمّا أحالُوا ذَلِكَ فَقَدْ أنْكَرُوا عُمُومَ قُدْرَتِهِ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ.

ولِهَذِهِ النُّكْتَةِ جِيءَ في القُدْرَةِ عَلى إحْياءِ المَوْتى بِوَصْفِ قادِرٍ، وفي القُدْرَةِ عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِوَصْفِ قَدِيرٍ الَّذِي هو أكْثَرُ دَلالَةٍ عَلى القُدْرَةِ مِن وصْفِ قادِرٍ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 506

Al-AhqafJuz 26 · Page 506

46:29

وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ ٢٩

And [mention, O Muḥammad], when We directed to you a few of the jinn, listening to the Qur’ān. And when they attended it, they said, "Listen attentively." And when it was concluded, they went back to their people as warners.

46:30

قَالُواْ يَٰقَوۡمَنَآ إِنَّا سَمِعۡنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٣٠

They said, "O our people, indeed we have heard a [recited] Book revealed after Moses confirming what was before it which guides to the truth and to a straight path.

46:31

يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٣١

O our people, respond to the Caller [i.e., Messenger] of Allāh1 and believe in him; He [i.e., Allāh] will forgive for you your sins and protect you from a painful punishment.

1 translator’s note
  1. Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩

46:32

وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٣٢

But he who does not respond to the Caller of Allāh will not cause failure [to Him] upon earth, and he will not have besides Him any protectors. Those are in manifest error."

46:33

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَلَمۡ يَعۡيَ بِخَلۡقِهِنَّ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحۡـِۧيَ ٱلۡمَوۡتَىٰۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٣٣

Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth and did not fail in their creation, is able to give life to the dead? Yes. Indeed, He is over all things competent.

46:34

وَيَوۡمَ يُعۡرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيۡسَ هَٰذَا بِٱلۡحَقِّۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ٣٤

And the Day those who disbelieved are exposed to the Fire [it will be said], "Is this not the truth?" They will say, "Yes, by our Lord." He will say, "Then taste the punishment for what you used to deny."1

1 translator’s note
  1. Or "because you used to disbelieve." ↩

46:35

فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٣٥

So be patient, [O Muḥammad], as were those of determination among the messengers and do not be impatient for them.1 It will be - on the Day they see that which they are promised - as though they had not remained [in the world] except an hour of a day. [This is] notification. And will [any] be destroyed except the defiantly disobedient people?

1 translator’s note
  1. i.e., for Allāh's punishment of the disbelievers. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 46:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском