MuhammadJuz 26 · Page 507

Muhammad 47:1

Muhammad · Juz 26 · Page 507

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١

Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1

1 translator’s note
  1. i.e., cause them to be lost or make them worthless, earning no reward. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:1

صفحة ٣٢

[ سُورَةُ مُحَمَّدٍ ]

ثَلاثُونَ وتِسْعُ آياتٍ مَكِّيَّةٍ

﷽

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ .

﷽

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ .

أوَّلُ هَذِهِ السُّورَةِ مُناسِبٌ لِآخِرِ السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ، فَإنَّ آخِرَها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ﴾ [الأحْقافِ: ٣٥] فَإنْ قالَ قائِلٌ: كَيْفَ يُهْلَكُ الفاسِقُ ولَهُ أعْمالٌ صالِحَةٌ كَإطْعامِ الطَّعامِ وصِلَةِ الأرْحامِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا يَخْلُو عَنْهُ الإنْسانُ في طُولِ عُمْرِهِ فَيَكُونُ في إهْلاكِهِ إهْدارُ عَمَلِهِ وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزَّلْزَلَةِ: ٧] وقالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ أيْ لَمْ يَبْقَ لَهم عَمَلٌ ولَمْ يُوجَدْ فَلَمْ يَمْتَنِعِ الإهْلاكُ ؟ وسَنُبَيِّنُ كَيْفَ إبْطالُ الأعْمالِ مَعَ تَحْقِيقِ القَوْلِ فِيهِ، وتَعالى اللَّهُ عَنِ الظُّلْمِ، وفي التَّفْسِيرِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: مَنِ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ؟ قُلْنا: فِيهِ وجُوهٌ الأوَّلُ: هُمُ الَّذِينَ كانُوا يُطْعِمُونَ الجَيْشَ يَوْمَ بَدْرٍ مِنهم أبُو جَهْلِ والحارِثُ ابْنا هِشامٍ وعُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ وغَيْرُهم.

الثّانِي: كُفّارُ قُرَيْشٍ.

الثّالِثُ: أهْلُ الكِتابِ.

الرّابِعُ: هو عامٌّ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ كافِرٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في الصَّدِّ وجْهانِ:

أحَدُهُما: صَدُّوا أنْفُسَهم مَعْناهُ أنَّهم صَدُّوا أنْفُسَهم عَنِ السَّبِيلِ ومَنَعُوا عُقُولَهم مِنَ اتِّباعِ الدَّلِيلِ.

وثانِيهِما: صَدُّوا غَيْرَهم ومَنَعُوهم كَما قالَ تَعالى عَنِ المُسْتَضْعَفِينَ: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ [سَبَأٍ: ٣١] وعَلى هَذا بَحْثٌ: وهو أنَّ إضْلالَ الأعْمالِ مُرَتَّبٌ عَلى الكُفْرِ والصَّدِّ، والمُسْتَضْعَفُونَ لَمْ يَصُدُّوا فَلا يُضِلُّ أعْمالَهم، فَنَقُولُ: التَّخْصِيصُ بِالذِّكْرِ لا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ ما عَداهُ، ولا سِيَّما إذا كانَ المَذْكُورُ أوْلى بِالذِّكْرِ مِن غَيْرِهِ، وهَهُنا الكافِرُ الصّادِّ أُدْخِلَ في الفَسادِ فَصارَ هو أوْلى بِالذِّكْرِ، أوْ نَقُولُ: كُلُّ مَن كَفَرَ صارَ صادًّا لِغَيْرِهِ، أمّا المُسْتَكْبِرُ فَظاهِرٌ، وأمّا المُسْتَضْعَفُ فَلِأنَّهُ

صفحة ٣٣

بِمُتابَعَتِهِ أثْبَتَ لِلْمُسْتَكْبِرِ ما يَمْنَعُهُ مِنَ اتِّباعِ الرَّسُولِ، فَإنَّهُ بَعْدَما يَكُونُ مَتْبُوعًا عَلَيْهِ بِأنْ يَصِيرَ تابِعًا، ولِأنَّ كُلَّ مَن كَفَرَ صارَ صادًّا لِمَن بَعْدَهُ لِأنَّ عادَةَ الكُفّارِ اتِّباعُ المُتَقَدِّمِ كَما قالَ عَنْهم: ﴿بَلْ قالُوا إنّا وجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وإنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزُّخْرُفِ: ٢٢] أوْ مُقْتَدُونَ، فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا كُلُّ كافِرٍ صادٌّ فَما الفائِدَةُ في ذِكْرِ الصَّدِّ بَعْدَ الكُفْرِ ؟ نَقُولُ: هو مِن بابِ ذِكْرِ السَّبَبِ وعَطْفِ المُسَبَّبِ عَلَيْهِ، تَقُولُ: أكَلْتُ كَثِيرًا وشَبِعْتُ، والكُفْرُ عَلى هَذا سَبَبُ الصَّدِّ، ثُمَّ إذا قُلْنا بِأنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّهم صَدُّوا أنْفُسَهم فَفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ ما في الأنْفُسِ مِنَ الفِطْرَةِ كانَ داعِيًا إلى الإيمانِ، والِامْتِناعِ لِمانِعٍ وهو الصَّدُّ لِنَفْسِهِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في المَصْدُودِ عَنْهُ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: عَنِ الإنْفاقِ عَلى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وأصْحابِهِ.

الثّانِي: عَنِ الجِهادِ.

الثّالِثُ: عَنِ الإيمانِ.

الرّابِعُ: عَنْ كُلِّ ما فِيهِ طاعَةُ اللَّهِ تَعالى وهو اتِّباعُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، وذَلِكَ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ هادٍ إلَيْهِ، وهو صِراطُ اللَّهِ قالَ تَعالى: ﴿وإنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿صِراطِ اللَّهِ﴾ [الشُّورى: ٥٢، ٥٣] فَمَن مَنَعَ مِنَ اتِّباعِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَدْ صَدَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في الإضْلالِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ الإبْطالُ، ووَجْهُهُ هو أنَّ المُرادَ أنَّهُ أضَلَّهُ بِحَيْثُ لا يَجِدُهُ، فالطّالِبُ إنَّما يَطْلُبُهُ في الوُجُودِ، وما لا يُوجَدُ في الوُجُودِ فَهو مَعْدُومٌ. فَإنْ قِيلَ كَيْفَ يُبْطِلُ اللَّهُ حَسَنَةً أوْجَدَها؟ نَقُولُ: إنَّ الإبْطالَ عَلى وُجُوهٍ. أحَدُها: يُوازِنُ بِسَيِّئاتِهِمُ الحَسَناتِ الَّتِي صَدَرَتْ مِنهم ويُسْقِطُها بِالمُوازَنَةِ ويُبْقِي لَهم سَيِّئاتٍ مَحْضَةً، لِأنَّ الكُفْرَ يَزِيدُ عَلى غَيْرِ الإيمانِ مِنَ الحَسَناتِ والإيمانَ يَتَرَجَّحُ عَلى غَيْرِ الكُفْرِ مِنَ السَّيِّئاتِ.

وثانِيها: أبْطَلَها لِفَقْدِ شَرْطِ ثُبُوتِها وإثْباتِها وهو الإيمانُ لِأنَّهُ شَرْطُ قَبُولِ العَمَلِ قالَ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ﴾ [النَّحْلِ: ٩٧] وإذا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ العَمَلَ لا يَكُونُ لَهُ وُجُودٌ لِأنَّ العَمَلَ لا بَقاءَ لَهُ في نَفْسِهِ بَلْ هو يُعْدَمُ عَقِيبَ ما يُوجَدُ في الحَقِيقَةِ، غَيْرَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَكْتُبُ عِنْدَهُ بِفَضْلِهِ أنَّ فُلانًا عَمِلَ صالِحًا وعِنْدِي جَزاؤُهُ فَيَبْقى حُكْمًا، وهَذا البَقاءُ حُكْمًا خَيْرٌ مِنَ البَقاءِ الَّذِي لِلْأجْسامِ الَّتِي هي مَحَلُّ الأعْمالِ حَقِيقَةً، فَإنَّ الأجْسامَ وإنْ بَقِيَتْ غَيْرَ أنَّ مَآلَها إلى الفَناءِ، والعَمَلُ الصّالِحُ مِنَ الباقِياتِ عِنْدَ اللَّهِ أبَدًا، وإذا ثَبَتَ هَذا تَبَيَّنَ أنَّ اللَّهَ بِالقَبُولِ مُتَفَضِّلٌ، وقَدْ أخْبَرَ: أنِّي لا أقْبَلُ إلّا مِن مُؤْمِنٍ فَمَن عَمِلَ وتَعِبَ مِن غَيْرِ سَبْقِ الإيمانِ فَهو المُضَيِّعُ تَعَبَهُ لا اللَّهُ تَعالى.

وثالِثُها: لَمْ يَعْمَلِ الكافِرُ عَمَلَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى فَلَمْ يَأْتِ بِخَيْرٍ فَلا يَرُدُّ عَلَيْنا قَوْلُهُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزَّلْزَلَةِ: ٧] وبَيانُهُ هو أنَّ العَمَلَ لا يَتَمَيَّزُ إلّا بِمَن لَهُ العَمَلُ لا بِالعامِلِ ولا بِنَفْسِ العَمَلِ، وذَلِكَ لِأنَّ مَن قامَ لِيَقْتُلَ شَخْصًا ولَمْ يَتَّفِقْ قَتْلُهُ، ثُمَّ قامَ لِيُكْرِمَهُ ولَمْ يَتَّفِقِ الإكْرامُ ولا القَتْلُ، وأخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أنَّهُ قامَ في اليَوْمِ الفُلانِيِّ لِقَتْلِهِ وفي اليَوْمِ الآخَرِ لِإكْرامِهِ يَتَمَيَّزُ القِيامانِ لا بِالنَّظَرِ إلى القِيامِ فَإنَّهُ واحِدٌ ولا بِالنَّظَرِ إلى القائِمِ فَإنَّهُ حَقِيقَةٌ واحِدَةٌ، وإنَّما يَتَمَيَّزُ بِما كانَ لِأجْلِهِ القِيامُ، وكَذَلِكَ مَن قامَ وقَصَدَ بِقِيامِهِ إكْرامَ المَلِكِ وقامَ وقَصَدَ بِقِيامِهِ إكْرامَ بَعْضِ العَوامِّ يَتَمَيَّزُ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ بِمَنزِلَةِ العَمَلِ لَكِنَّ نِسْبَةَ اللَّهِ الكَرِيمِ إلى الأصْنامِ فَوْقَ نِسْبَةِ المُلُوكِ إلى العَوامِّ فالعَمَلُ لِلْأصْنامِ لَيْسَ بِخَيْرٍ ثُمَّ إنِ اتَّفَقَ أنْ يَقْصِدَ واحِدٌ بِعَمَلِهِ وجْهَ اللَّهِ تَعالى ومَعَ ذَلِكَ يَعْبُدُ الأوْثانَ لا يَكُونُ عَمَلُهُ خَيْرًا، لِأنَّ مِثْلَ ما أتى بِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ أتى بِهِ لِلصَّنَمِ المَنحُوتِ فَلا تَعْظِيمَ.

الوَجْهُ الثّانِي: الإضْلالُ هو جَعْلُهُ مُسْتَهْلِكًا وحَقِيقَتُهُ هو أنَّهُ إذا كَفَرَ وأتى لِلْأحْجارِ والأخْشابِ بِالرُّكُوعِ والسُّجُودِ فَلَمْ يُبْقِ لِنَفْسِهِ حُرْمَةً وفِعْلُهُ لا يَبْقى مُعْتَبَرًا بِسَبَبِ كُفْرِهِ، وهَذا كَمَن يَخْدِمُ عِنْدَ الحارِسِ والسّايِسِ إذا قامَ. فالسُّلْطانُ لا يُعْمِلُ قِيامَهُ تَعْظِيمًا لِخِسَّتِهِ كَذَلِكَ الكافِرُ، وأمّا المُؤْمِنُ فَبِقَدْرِ ما يَتَكَبَّرُ عَلى غَيْرِ اللَّهِ يَظْهَرُ تَعْظِيمُهُ لِلَّهِ، كالمَلِكِ الَّذِي لا يَنْقادُ لِأحَدٍ إذا انْقادَ في وقْتٍ لِمَلِكٍ مِنَ المُلُوكِ يَتَبَيَّنُ بِهِ عَظَمَتُهُ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: (أضَلَّهُ) أيْ أهْمَلَهُ وتَرَكَهُ،

صفحة ٣٤

كَما يُقالُ: أضَلَّ بَعِيرَهُ إذا تَرَكَهُ مُسَيَّبًا فَضاعَ.

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَيَّنَ حالَ الكُفّارِ بَيَّنَ حالَ المُؤْمِنِينَ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 507

MuhammadJuz 26 · Page 507

سورة محمد

Muhammad

Muhammad · Medinan · 38 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

47:1

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١

Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1

1 translator’s note
  1. i.e., cause them to be lost or make them worthless, earning no reward. ↩

47:2

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

47:3

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣

That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1

1 translator’s note
  1. So that they may know the results of their choice. ↩

47:4

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤

So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.

3 translator’s notes
  1. i.e., take those remaining as captives.

    [1495] i.e., release them without ransom.

    [1496] i.e., its armor, machinery, etc., meaning "until the war is over."

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

47:5

سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥

He will guide them and amend their condition

47:6

وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦

And admit them to Paradise, which He has made known to them.

47:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧

O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.

47:8

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨

But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.

47:9

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩

That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.

47:10

۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠

Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.

1 translator’s note
  1. i.e., destroyed them and all they owned. ↩

47:11

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١

That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.

Ar-RaziTafsir · 47:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском