MuhammadJuz 26 · Page 507

Muhammad 47:2

Muhammad · Juz 26 · Page 507

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:2

فَقالَ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وهو الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ . وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَدْ ذَكَرْنا مِرارًا أنَّ اللَّهَ تَعالى كُلَّما ذَكَرَ الإيمانَ والعَمَلَ الصّالِحَ، رَتَّبَ عَلَيْهِما المَغْفِرَةَ والأجْرَ كَما قالَ: ﴿فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهم مَغْفِرَةٌ ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الحَجِّ: ٥٠] وقالَ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ ولَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٧٠] وقُلْنا بِأنَّ المَغْفِرَةَ ثَوابُ الإيمانِ والأجْرَ عَلى العَمَلِ الصّالِحِ واسْتَوْفَيْنا البَحْثَ فِيهِ في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ فَنَقُولُ هَهُنا جَزاءُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَفَّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ﴾ [مُحَمَّدٍ: ٢] إشارَةٌ إلى ما يُثِيبُ عَلى الإيمانِ، وقَوْلُهُ: ﴿وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ إشارَةٌ إلى ما يُثِيبُ عَلى العَمَلِ الصّالِحِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: تَكْفِيرُ السَّيِّئاتِ مُرَتَّبٌ عَلى الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ فَمَن آمَنَ ولَمْ يَفْعَلِ الصّالِحاتِ يَبْقى في العَذابِ خالِدًا، فَنَقُولُ: لَوْ كانَ كَما ذَكَرْتُمْ لَكانَ الإضْلالُ مُرَتَّبًا عَلى الكُفْرِ والصَّدِّ، فَمَن يَكْفُرُ لا يَنْبَغِي أنْ تُضَلَّ أعْمالُهُ، أوْ نَقُولُ: قَدْ ذَكَرْنا أنَّ اللَّهَ رَتَّبَ أمْرَيْنِ عَلى أمْرَيْنِ فَمَن آمَنَ كَفَّرَ سَيِّئاتِهِ، ومَن عَمِلَ صالَحًا أصْلَحَ بالَهُ أوْ نَقُولُ: أيُّ مُؤْمِنٍ يَتَصَوَّرُ أنَّهُ غَيْرُ آتٍ بِالصّالِحاتِ بِحَيْثُ لا يَصْدُرُ عَنْهُ صَلاةٌ ولا صِيامٌ ولا صَدَقَةٌ ولا إطْعامٌ، وعَلى هَذا فَقَوْلُهُ: (وعَمِلُوا) عَطْفُ المُسَبِّبِ عَلى السَّبَبِ، كَما قُلْنا في قَوْلِ القائِلِ: أكَلْتُ كَثِيرًا وشَبِعْتُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾ مَعَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أفادَ هَذا المَعْنى فَما الحِكْمَةُ فِيهِ وكَيْفَ وجْهُهُ؟ فَنَقُولُ: أمّا وجْهُهُ فَبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ: بِاللَّهِ ورَسُولِهِ واليَوْمِ الآخِرِ، وقَوْلُهُ: ﴿وآمَنُوا بِما نُزِّلَ﴾ أيْ بِجَمِيعِ الأشْياءِ الوارِدَةِ في كَلامِ اللَّهِ ورَسُولِهِ، تَعْمِيمٌ بَعْدَ أُمُورٍ خاصَّةٍ وهو حَسَنٌ، تَقُولُ: خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وكُلَّ شَيْءٍ، إمّا عَلى مَعْنى وكُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ ما ذَكَرْنا وإمّا عَلى العُمُومِ بَعْدَ ذِكْرِ الخُصُوصِ.

الثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى آمَنُوا وآمَنُوا مِن قَبْلُ بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وهو الحَقُّ المُعْجِزُ الفارِقُ بَيْنَ الكاذِبِ والصّادِقِ يَعْنِي: آمَنُوا أوَّلًا بِالمُعْجِزِ وأيْقَنُوا بِأنَّ القُرْآنَ لا يَأْتِي بِهِ غَيْرُ اللَّهِ، فَآمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ. والواوُ لِلْجَمْعِ المُطْلَقِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُتَأخِّرُ ذِكْرًا مُتَقَدِّمًا وُقُوعًا، وهَذا كَقَوْلِ القائِلِ آمَنَ بِهِ، وكانَ الإيمانُ بِهِ واجِبًا، أوْ يَكُونُ بَيانًا لِإيمانِهِمْ كَأنَّهم ﴿وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾ أيْ آمَنُوا وآمَنُوا بِالحَقِّ كَما يَقُولُ القائِلُ: خَرَجْتُ وخَرَجْتُ مُصِيبًا أيْ وكانَ خُرُوجِي جَيِّدًا حَيْثُ نَجَوْتُ مِن كَذا ورَبِحْتُ كَذا، فَكَذَلِكَ لَمّا قالَ: آمَنُوا بَيَّنَ أنَّ إيمانَهم كانَ بِما أمَرَ اللَّهُ وأنْزَلَ اللَّهُ لا بِما كانَ باطِلًا مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ.

الثّالِثُ: ما قالَهُ أهْلُ المَعْرِفَةِ، وهو أنَّ العِلْمَ العَمَلُ والعَمَلَ العِلْمُ، فالعِلْمُ يَحْصُلُ لِيُعْمَلَ بِهِ لِما جاءَ: إذا عَمِلَ العالِمُ العَمَلَ الصّالِحَ عَلِمَ ما لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، فَيَعْلَمُ الإنْسانُ مَثَلًا قُدْرَةَ اللَّهِ بِالدَّلِيلِ وعِلْمَهُ وأمْرَهُ فَيَحْمِلُهُ الأمْرُ عَلى

صفحة ٣٥

الفِعْلِ ويَحُثُّهُ عَلَيْهِ عِلْمُهُ، فَعِلْمُهُ بِحالِهِ، وقُدْرَتُهُ عَلى ثَوابِهِ وعِقابِهِ، فَإذا أتى بِالعَمَلِ الصّالِحِ عَلِمَ مِن أنْواعِ مَقْدُوراتِ اللَّهِ ومَعْلُوماتِ اللَّهِ تَعالى ما لَمْ يَعْلَمْهُ أحَدٌ إلّا بِإطْلاعِ اللَّهِ عَلَيْهِ وبِكَشْفِهِ ذَلِكَ لَهُ فَيُؤْمِنُ، وهَذا هو المَعْنِيُّ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ السَّكِينَةَ في قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إيمانًا مَعَ إيمانِهِمْ﴾ [الفَتْحِ: ٤] فَإذا آمَنَ المُكَلَّفُ بِمُحَمَّدٍ بِالبُرْهانِ وبِالمُعْجِزَةِ وعَمِلَ صالِحًا حَمَلَهُ عِلْمُهُ عَلى أنْ يُؤْمِنَ بِكُلِّ ما قالَهُ مُحَمَّدٌ ولَمْ يَجِدْ في نَفْسِهِ شَكًّا، ولِلْمُؤْمِنِ في المَرْتَبَةِ الأُولى أحْوالٌ وفي المَرْتَبَةِ الأخِيرَةِ أحْوالٌ، أمّا في الإيمانِ بِاللَّهِ فَفي الأوَّلِ يَجْعَلُ اللَّهَ مَعْبُودًا، وقَدْ يَقْصِدُ غَيْرَهُ في حَوائِجِهِ فَيَطْلُبُ الرِّزْقَ مِن زَيْدٍ وعَمْرٍو ويَجْعَلُ أمْرًا سَبَبًا لِأمْرٍ، وفي الأخِيرَةِ يَجْعَلُ اللَّهَ مَقْصُودًا ولا يَقْصِدُ غَيْرَهُ، ولا يَرى إلّا مِنهُ سِرَّهُ وجَهْرَهُ، فَلا يُنِيبُ إلى شَيْءٍ في شَيْءٍ، فَهَذا هو الإيمانُ الآخِرُ بِاللَّهِ وذَلِكَ الإيمانُ الأوَّلُ.

وأمّا في النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ أوَّلًا: هو صادِقٌ فِيما يَنْطِقُ، ويَقُولُ آخِرًا: لا نُطْقَ لَهُ إلّا بِاللَّهِ، ولا كَلامَ يُسْمَعُ مِنهُ إلّا وهو مِنَ اللَّهِ، فَهو في الأوَّلِ يَقُولُ بِالصِّدْقِ ووُقُوعِهِ مِنهُ، وفي الثّانِي يَقُولُ بِعَدَمِ إمْكانِ الكَذِبِ مِنهُ؛ لِأنَّ حاكِيَ كَلامِ الغَيْرِ لا يُنْسَبُ إلَيْهِ الكَذِبُ ولا يُمْكِنُ إلّا في نَفْسِ الحِكايَةِ، وقَدْ عَلِمَ هو أنَّهُ حاكٍ عَنْهُ كَما قالَهُ، وأمّا في المَرْتَبَةِ الأُولى فَيَجْعَلُ الحَشْرَ مُسْتَقْبَلًا والحَياةَ العاجِلَةَ حالًا، وفي المَرْتَبَةِ الأخِيرَةِ يَجْعَلُ الحَشْرَ حالًا والحَياةَ الدُّنْيا ماضِيًا، فَيُقَسِّمُ حَياةَ نَفْسِهِ في كُلِّ لَحْظَةٍ، ويَجْعَلُ الدُّنْيا كُلَّها عَدَمًا لا يَلْتَفِتُ إلَيْها ولا يُقْبِلُ عَلَيْها.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾ هو في مُقابَلَةِ قَوْلِهِ في حَقِّ الكُفّارِ: ﴿وصَدُّوا﴾ لِأنّا بَيَّنّا في وجْهٍ أنَّ المُرادَ بِهِمْ صَدُّوا عَنِ اتِّباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ وهَذا حَثٌّ عَلى اتِّباعِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَهم صَدُّوا أنْفُسَهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وهو مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ السَّلامُ وما أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وهَؤُلاءِ حَثُّوا أنْفُسَهم عَلى اتِّباعِ سَبِيلِهِ، لا جَرَمَ حَصَلَ لِهَؤُلاءِ ضِدُّ ما حَصَلَ لِأُولَئِكَ، فَأضَلَّ اللَّهُ حَسَناتِ أُولَئِكَ وسَتَرَ عَلى سَيِّئاتِ هَؤُلاءِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ﴾ هَلْ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ مِن رَبِّهِمْ وصْفًا فارِقًا، كَما يُقالُ: رَأيْتُ رَجُلًا مِن بَغْدادَ، فَيَصِيرُ وصْفًا لِلرَّجُلِ فارِقًا بَيْنَهُ وبَيْنَ مَن يَكُونُ مِنَ المَوْصِلِ وغَيْرِهِ؟ نَقُولُ: لا؛ لِأنَّ كُلَّ ما كانَ مِنَ اللَّهِ فَهو الحَقُّ، فَلَيْسَ هَذا هو الحَقُّ مِن رَبِّهِمْ، بَلْ قَوْلُهُ: (مِن رَبِّهِمْ) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، كَأنَّهُ قالَ: وهو الحَقُّ وهو مِن رَبِّهِمْ، أوْ إنْ كانَ وصْفًا فارِقًا فَهو عَلى مَعْنى أنَّهُ الحَقُّ النّازِلُ مِن رَبِّهِمْ؛ لِأنَّ الحَقَّ قَدْ يَكُونُ مُشاهَدًا، فَإنَّ كَوْنَ الشَّمْسِ مُضِيئَةً حَقٌّ وهو لَيْسَ نازِلٌ مِنَ الرَّبِّ، بَلْ هو عِلْمٌ حاصِلٌ بِطَرِيقٍ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعالى لَنا.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿كَفَّرَ عَنْهم سَيِّئاتِهِمْ وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ أيْ سَتَرَها، وفِيهِ إشارَةٌ إلى بِشارَةٍ ما كانَتْ تَحْصُلُ بِقَوْلِهِ أعْدَمَها ومَحاها؛ لِأنَّ مَحْوَ الشَّيْءِ لا يُنْبِئُ عَنْ إثْباتِ أمْرٍ آخَرَ مَكانَهُ، وأمّا السَّتْرُ فَيُنْبِئُ عَنْهُ، وذَلِكَ لِأنَّ مَن يُرِيدُ سَتْرَ ثَوْبٍ بالٍ أوْ وسِخٍ لا يَسْتُرُهُ بِمِثْلِهِ، وإنَّما يَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ نَفِيسٍ نَظِيفٍ، ولا سِيَّما المَلِكُ الجَوّادُ إذا سَتَرَ عَلى عَبْدٍ مِن عَبِيدِهِ ثَوْبَهُ البالِيَ أمَرَ بِإحْضارِ ثَوْبٍ مِنَ الجِنْسِ العالِي لا يَحْصُلُ إلّا بِالثَّمَنِ الغالِي، فَلَيْسَ هَذا هو السَّتْرُ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَحْبُوبِينَ، وكَذَلِكَ المَغْفِرَةُ، فَإنَّ المَغْفِرَةَ والتَّكْفِيرَ مِن بابٍ واحِدٍ في المَعْنى، وهَذا هو المَذْكُورُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾ [الفُرْقانِ: ٧٠] وقَوْلُهُ: ﴿وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذَكَرْنا مِن أنَّهُ يُبْدِلُها حَسَنَةً، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ تُبَدَّلُ السَّيِّئَةُ حَسَنَةً؟ نَقُولُ: مَعْناهُ أنَّهُ يَجْزِيهِ بَعْدَ سَيِّئاتِهِ ما يَجْزِي المُحْسِنَ عَلى إحْسانِهِ، فَإنْ قالَ: الإشْكالُ باقٍ وبادٍ، وما زالَ بَلْ زادَ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ أثابَ عَلى

صفحة ٣٦

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 507

MuhammadJuz 26 · Page 507

سورة محمد

Muhammad

Muhammad · Medinan · 38 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

47:1

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١

Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1

1 translator’s note
  1. i.e., cause them to be lost or make them worthless, earning no reward. ↩

47:2

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

47:3

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣

That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1

1 translator’s note
  1. So that they may know the results of their choice. ↩

47:4

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤

So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.

3 translator’s notes
  1. i.e., take those remaining as captives.

    [1495] i.e., release them without ransom.

    [1496] i.e., its armor, machinery, etc., meaning "until the war is over."

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

47:5

سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥

He will guide them and amend their condition

47:6

وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦

And admit them to Paradise, which He has made known to them.

47:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧

O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.

47:8

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨

But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.

47:9

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩

That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.

47:10

۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠

Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.

1 translator’s note
  1. i.e., destroyed them and all they owned. ↩

47:11

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١

That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.

Ar-RaziTafsir · 47:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском