MuhammadJuz 26 · Page 508

Muhammad 47:13

Muhammad · Juz 26 · Page 508

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:12–14

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ والنّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ .

صفحة ٤٥

لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى حالَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ في الدُّنْيا بَيَّنَ حالَهم في الآخِرَةِ وقالَ: إنَّهُ يُدْخِلُ المُؤْمِنَ الجَنَّةَ والكافِرَ النّارَ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: كَثِيرًا ما يَقْتَصِرُ اللَّهُ عَلى ذِكْرِ الأنْهارِ في وصْفِ الجَنَّةِ؛ لِأنَّ الأنْهارَ يَتْبَعُها الأشْجارُ، والأشْجارُ تَتْبَعُها الثِّمارُ ولِأنَّهُ سَبَبُ حَياةِ العالَمِ، والنّارُ سَبَبُ الإعْدامِ، ولِلْمُؤْمِنِ الماءُ يَنْظُرُ إلَيْهِ ويَنْتَفِعُ بِهِ، ولِلْكافِرِ النّارُ يَتَقَلَّبُ فِيها ويَتَضَرَّرُ بِها.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرْنا مِرارًا أنَّ ”مِن“ في قَوْلِهِ: ﴿مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ صِلَةً مَعْناهُ تَجْرِي تَحْتَها الأنْهارُ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّ ماءَها مِنها لا يَجْرِي إلَيْها مِن مَوْضِعٍ آخَرَ، فَيُقالُ: هَذا النَّهْرُ مَنبَعُهُ مِن أيْنَ ؟ يُقالُ: مِن عَيْنِ كَذا مِن تَحْتِ جَبَلِ كَذا.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ﴾ خَصَّهم بِالذِّكْرِ مَعَ أنَّ المُؤْمِنَ أيْضًا لَهُ التَّمَتُّعُ بِالدُّنْيا وطَيِّباتِها، نَقُولُ: مَن يَكُونُ لَهُ مُلْكٌ عَظِيمٌ ويَمْلِكُ شَيْئًا يَسِيرًا أيْضًا لا يُذْكَرُ إلّا بِالمُلْكِ العَظِيمِ، يُقالُ في حَقِّ المَلِكِ العَظِيمِ صاحِبُ الضَّيْعَةِ الفُلانِيَّةِ ومَن لا يَمْلِكُ إلّا شَيْئًا يَسِيرًا فَلا يُذْكَرُ إلّا بِهِ، فالمُؤْمِنُ لَهُ مُلْكُ الجَنَّةِ فَمَتاعُ الدُّنْيا لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ في حَقِّهِ والكافِرُ لَيْسَ لَهُ إلّا الدُّنْيا.

ووَجْهٌ آخَرُ: الدُّنْيا لِلْمُؤْمِنِ سِجْنٌ كَيْفَ كانَ، ومَن يَأْكُلُ في السِّجْنِ لا يُقالُ إنَّهُ يَتَمَتَّعُ، فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ تَكُونُ الدُّنْيا سِجْنًا مَعَ ما فِيها مِنَ الطَّيِّباتِ ؟ نَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ في الآخِرَةِ طَيِّباتٌ مُعَدَّةٌ وإخْوانٌ مُكْرَمُونَ نِسْبَتُها ونِسْبَتُهم إلى الدُّنْيا ومَن فِيها تَتَبَيَّنُ بِمِثالٍ، وهو أنَّ مَن يَكُونُ لَهُ بُسْتانٌ فِيهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ الطَّيِّبَةِ في غايَةِ اللَّذَّةِ وأنْهارٌ جارِيَةٌ في غايَةِ الصَّفاءِ ودُورٌ وغُرَفٌ في غايَةِ الرِّفْعَةِ وأوْلادُهُ فِيها، وهو قَدْ غابَ عَنْهم سِنِينَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إلَيْهِمْ وهم فِيها، فَلَمّا قَرُبَ مِنهم عُوِّقَ في أجَمَةٍ فِيها مِن بَعْضِ الثِّمارِ العَفْصَةِ والمِياهِ الكَدِرَةِ، وفِيها سِباعٌ وحَشَراتٌ كَثِيرَةٌ، فَهَلْ يَكُونُ حالُهُ فِيها كَحالِ مَسْجُونٍ في بِئْرٍ مُظْلِمَةٍ وفي بَيْتٍ خَرابٍ أمْ لا ؟ وهَلْ يَجُوزُ أنْ يُقالَ لَهُ: اتْرُكْ ما هو لَكَ وتَعَلَّلْ بِهَذِهِ الثِّمارِ وهَذِهِ الأنْهارِ أمْ لا ؟

كَذَلِكَ حالُ المُؤْمِنِ، وأمّا الكافِرُ فَحالُهُ كَحالِ مَن يُقَدَّمُ إلى القَتْلِ فَيَصْبِرُ عَلَيْهِ أيّامًا في مِثْلِ تِلْكَ الأجَمَةِ الَّتِي ذَكَرْناها، يَكُونُ في جَنَّةٍ ؟ ونِسْبَةُ الدُّنْيا إلى الجَنَّةِ والنّارِ دُونَ ما ذَكَرْنا مِنَ المِثالِ، لَكِنَّهُ يُنْبِئُ ذا البالِ عَنْ حَقِيقَةِ الحالِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ﴾ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحُدُها: أنَّ الأنْعامَ يُهِمُّها الأكْلُ لا غَيْرُ، والكافِرُ كَذَلِكَ والمُؤْمِنُ يَأْكُلُ لِيَعْمَلَ صالِحًا ويَقْوى عَلَيْهِ.

وثانِيها: الأنْعامُ لا تَسْتَدِلُّ بِالمَأْكُولِ عَلى خالِقِها والكافِرُ كَذَلِكَ.

وثالِثُها: الأنْعامُ تُعْلَفُ لِتَسْمُنَ وهي غافِلَةٌ عَنِ الأمْرِ، لا تَعْلَمُ أنَّها كُلَّما كانَتْ أسْمَنَ كانَتْ أقْرَبَ إلى الذَّبْحِ والهَلاكِ، وكَذَلِكَ الكافِرُ، ويُناسِبُ ذَلِكَ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿والنّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ .

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ في حَقِّ المُؤْمِنِ: ﴿إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ﴾ بِصِيغَةِ الوَعْدِ، وقالَ في حَقِّ الكافِرِ: ﴿والنّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ بِصِيغَةٍ تُنْبِئُ عَنِ الِاسْتِحْقاقِ، لِما ذَكَرْنا أنَّ الإحْسانَ لا يَسْتَدْعِي أنْ يَكُونَ عَنِ اسْتِحْقاقٍ، فالمُحْسِنُ إلى مَن لَمْ يُوجَدْ مِنهُ ما يُوجِبُ الإحْسانَ كَرِيمٌ، والمُعَذِّبُ مِن غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ ظالِمٌ.

* * *

صفحة ٤٦

: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾

لَمّا ضَرَبَ اللَّهُ تَعالى لَهم مَثَلًا بِقَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ﴾ ولَمْ يَنْفَعْهم مَعَ ما تَقَدَّمَ مِنَ الدَّلائِلِ ضَرَبَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ مَثَلًا تَسْلِيَةً لَهُ فَقالَ: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهُمْ﴾ وكانُوا أشَدَّ مِن أهْلِ مَكَّةَ كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِهِمْ، فاصْبِرْ كَما صَبَرَ رُسُلُهم، وقَوْلُهُ: ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كَيْفَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ مَعَ أنَّ الإهْلاكَ ماضٍ، وقَوْلُهُ: ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ لِلْحالِ والِاسْتِقْبالِ ؟ والجَوابُ أنَّهُ مَحْمُولٌ عَلى الحِكايَةِ والحِكايَةُ كالحالِ الحاضِرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: أهْلَكْناهم في الدُّنْيا فَلا ناصِرَ لَهم يَنْصُرُهم ويُخَلِّصُهم مِنَ العَذابِ الَّذِي هم فِيهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ عائِدٌ إلى أهْلِ قَرْيَةِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ كَأنَّهُ قالَ: أهْلَكْنا مَن تَقَدَّمَ أهْلَ قَرْيَتِكَ ولا ناصِرَ لِأهْلِ قَرْيَتِكَ يَنْصُرُهم ويُخَلِّصُهم مِمّا جَرى عَلى الأوَّلِينَ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ هَذا إشارَةٌ إلى الفَرْقِ بَيْنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ والكُفّارِ لِيَعْلَمَ أنَّ إهْلاكَ الكُفّارِ ونُصْرَةَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ في الدُّنْيا مُحَقَّقٌ، وأنَّ الحالَ يُناسِبُ تَعْذِيبَ الكافِرِ وإثابَةَ المُؤْمِنِ، وقَوْلُهُ: ﴿عَلى بَيِّنَةٍ﴾ فَرْقٌ فارِقٌ، وقَوْلُهُ: (مِن رَبِّهِ) مُكَمِّلٌ لَهُ، وذَلِكَ أنَّ البَيِّنَةَ إذا كانَتْ نَظَرِيَّةً تَكُونُ كافِيَةً لِلْفَرْقِ بَيْنَ المُتَمَسِّكِ بِها وبَيْنَ القائِلِ قَوْلًا لا دَلِيلَ عَلَيْهِ، فَإذا كانَتِ البَيِّنَةُ مُنَزَّلَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى تَكُونُ أقْوى وأظْهَرَ فَتَكُونُ أعْلى وأبْهَرَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ قَوْلُهُ: (مِن رَبِّهِ) لَيْسَ المُرادُ إنْزالَها مِنهُ بَلِ المُرادُ كَوْنُها مِنَ الرَّبِّ بِمَعْنى قَوْلِهِ: ﴿يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [البَقَرَةِ: ١٤٢] وقَوْلُنا الهِدايَةُ مِنَ اللَّهِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ فَرْقٌ فارِقٌ، وقَوْلُهُ: ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ تَكْمِلَةٌ. وذَلِكَ أنَّ مَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وراجَتِ الشُّبْهَةُ عَلَيْهِ في مُقابَلَةِ مَن يَتَبَيَّنُ لَهُ البُرْهانُ وقَبِلَهُ، لَكِنَّ مَن راجَتِ الشُّبْهَةُ عَلَيْهِ قَدْ يَتَفَكَّرُ في الأمْرِ ويَرْجِعُ إلى الحَقِّ، فَيَكُونُ أقْرَبَ إلى مَن هو عَلى البُرْهانِ، وقَدْ يَتَّبِعُ هَواهُ ولا يَتَدَبَّرُ في البُرْهانِ ولا يَتَفَكَّرُ في البَيانِ فَيَكُونُ في غايَةِ البُعْدِ، فَإذَنْ حَصَلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والمُؤْمِنُ مَعَ الكافِرِ في طَرَفَيِ التَّضادِّ وغايَةِ التَّباعُدِ حَتّى مَدَّهم بِالبَيِّنَةِ، والكافِرُ لَهُ الشُّبْهَةُ وهو مَعَ اللَّهِ وأُولَئِكَ مَعَ الهَوى وعَلى قَوْلِنا: (مِن رَبِّهِ) مَعْناهُ الإضافَةُ إلى اللَّهِ، كَقَوْلِنا الهِدايَةُ مِنَ اللَّهِ، فَقَوْلُهُ: ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ مَعَ ذَلِكَ القَوْلِ يُفِيدُ مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما أصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وما أصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَفْسِكَ﴾ [النِّساءِ: ٧٩] وقَوْلُهُ: ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ بِصِيغَةِ التَّوْحِيدِ مَحْمُولٌ عَلى لَفْظَةِ مَن، وقَوْلُهُ: ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ﴾ مَحْمُولٌ عَلى مَعْناهُ فَإنَّها لِلْجَمِيعِ والعُمُومِ، وذَلِكَ لِأنَّ التَّزْيِينَ لِلْكُلِّ عَلى حَدٍّ واحِدٍ فَحُمِلَ عَلى اللَّفْظِ لِقُرْبِهِ مِنهُ في الحِسِّ والذِّكْرِ، وعِنْدَ اتِّباعِ الهَوى كُلُّ أحَدٍ يَتَّبِعُ هَوى نَفْسِهِ، فَظَهَرَ التَّعَدُّدُ فَحُمِلَ عَلى المَعْنى.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 508

MuhammadJuz 26 · Page 508

47:12

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢

Indeed, Allāh will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.

47:13

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.

47:14

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤

So is he who is on clear evidence from his Lord like him to whom the evil of his work has been made attractive and they follow their [own] desires?

47:15

مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥

Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered,1 rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord... [Are its inhabitants] like those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?

1 translator’s note
  1. In taste or smell, neither stagnant nor polluted. ↩

47:16

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦

And among them, [O Muḥammad], are those who listen to you, until when they depart from you, they say to those who were given knowledge,1 "What has he said just now?" Those are the ones of whom Allāh has sealed over their hearts and who have followed their [own] desires.

1 translator’s note
  1. From among the Prophet's companions. ↩

47:17

وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧

And those who are guided - He increases them in guidance and gives them their righteousness.1

1 translator’s note
  1. Taqwā, meaning piety, consciousness and fear of Allāh, and care to avoid His displeasure. ↩

47:18

فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨

Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then how [i.e., what good] to them, when it has come, will be their remembrance?

47:19

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.

1 translator’s note
  1. See footnote to 40:55. ↩

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ar-RaziTafsir · 47:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском