MuhammadJuz 26 · Page 508

Muhammad 47:19

Muhammad · Juz 26 · Page 508

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.

1 translator’s note
  1. See footnote to 40:55. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:19

ولَمّا عُلِمَ بِذَلِكَ أنَّ الذِّكْرى غَيْرُ نافِعَةٍ إذا انْقَضَّتْ هَذِهِ الدّارُ الَّتِي جُعِلَتْ لِلْعَمَلِ أوْ جاءَتِ الأشْراطُ المُحَقَّقَةُ الكاشِفَةُ لَها، سَبَّبَ عَنْهُ أمْرَ أعْظَمِ الخَلْقِ وأشْرَفِهِمْ وأرْقاهم وأجْمَلِهِمْ ﷺ تَكْوِينًا لِيَكُونَ لِغَيْرِهِ تَكْلِيفًا فَقالَ تَعالى: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ﴾ أيِ: الشَّأْنَ الأعْظَمَ الَّذِي ﴿لا إلَهَ إلا اللَّهُ﴾ أيِ انْتَفى انْتِفاءً عَظِيمًا أنْ يَكُونَ مَعْبُودٌ بِحَقٍّ غَيْرَ المَلِكِ الأعْظَمِ؛ فَإنَّ هَذا العِلْمَ هو أعْظَمُ الذِّكْرى المُنْجِيَةِ مِن أهْوالِ السّاعَةِ، وإنَّما تَكُونُ عالِمًا إذا كانَ نافِعًا [وإنَّما يَكُونُ نافِعًا ] إذا كانَ مَعَ الإذْعانِ والعَمَلِ بِما يَقْتَضِيهِ وإلّا فَهو جَهْلٌ صِرْفٌ، [و] هَذا العِلْمُ يُفِيدُ أنَّهُ لا بُدَّ مِن قِيامِ السّاعَةِ لِأنَّ الإلَهَ وعَدَ بِذَلِكَ وهو مُتَّصِفٌ (p-٢٣١)بِالكَمالِ ولا شَرِيكَ لَهُ يَمْنَعُهُ مِن إنْجازِ وعْدِهِ. قالَ القُشَيْرِيُّ: والعَبْدُ يَعْلَمُ أوَّلًا رَبَّهُ بِدَلِيلٍ وبِحُجَّةٍ فَعِلْمُهُ بِنَفْسِهِ ضَرُورِيٌّ وهَذا هو أصْلُ الأُصُولِ، وعَلَيْهِ بُنِيَ كُلُّ عِلْمٍ اسْتِدْلالِيٍّ، ثُمَّ تَزْدادُ قُوَّةُ عِلْمِهِ بِزِيادَةِ البَيانِ وكَثْرَةِ الحُجَجِ، وتَناقُصُ عِلْمِهِ بِنَفْسِهِ بِغَلَباتِ ذِكْرِهِ لِلَّهِ بِقَلْبِهِ، فَإذا انْتَهى إلى حالِ المُشاهَدَةِ واسْتِيلاءِ سُلْطانِ الحَقِيقَةِ عَلَيْهِ صارَ عِلْمُهُ في تِلْكَ الحالَةِ ضَرُورِيًّا ويَقِلُّ إحْساسُهُ بِنَفْسِهِ حَتّى يَصِيرَ عِلْمُهُ بِنَفْسِهِ كالِاسْتِدْلالِ وكَأنَّهُ غافِلٌ عَنْ نَفْسِهِ أوْ ناسٍ لِنَفْسِهِ، ويُقالُ: الَّذِي رَأى البَحْرَ غَلَبَ عَلَيْهِ ما يَأْخُذُهُ في الرُّؤْيَةِ لِلْبَحْرِ عَنْ ذِكْرِ نَفْسِهِ فَإذا رَكِبَ البَحْرَ قَوِيَ هَذا الحالُ، فَإذا غَرِقَ في البَحْرِ فَلا إحْساسَ لَهُ بِشَيْءٍ سِوى ما هو مُسْتَغْرِقٌ فِيهِ ومُسْتَهْلَكٌ، ولِهَذِهِ الكَلِمَةِ مِنَ الأسْرارِ ما يَمْلَأُ الأقْطارَ مِنها أنَّها بِكَلِماتِها الأرْبَعِ مُرَكَّبَةٌ مِن ثَلاثَةِ أحْرُفٍ إشارَةً إلى الوِتْرِ الَّذِي هو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى والشَّفْعِ الَّذِي هو الخَلْقُ أنْشَأهُ تَعالى أزْواجًا، [و] مِنها حَرْفٌ لِسانِيٌّ وحَرْفانِ حَلْقِيّانِ: الهاءُ والألِفُ، غَيْرَ أنَّ الألِفَ عَبَّرَ عَنْها بِمَظْهَرِها وهو الهَمْزَةُ ظاهِرًا مَرَّتَيْنِ وخَفِيًّا في أداةِ التَّعْرِيفِ في الِابْتِداءِ مَرَّةً، وذُكِرَتْ (p-٢٣٢)بِلَفْظِها أرْبَعَ مَرّاتٍ، فَتِلْكَ سَبْعٌ هي أتَمُّ العَدَدِ لِذَلِكَ وبَنى الخَلْقُ عَلَيْهِ، فالسَّماواتُ سُبْعٌ، والأراضِي كَذَلِكَ سَبْعٌ؛ إشارَةً إلى [أنَّ] الإلَهَ الحَقَّ الَّذِي هو غَيْبٌ مَحْضٌ إنَّما عُلِمَ بِالتَّنْزِيلِ بِأفْعالِهِ، فَهي وصْلَةٌ إلى مَعْرِفَتِهِ وهي مُنْقَسِمَةٌ إلى عُلْوِيٍّ وسُفْلِيٍّ كَما أنَّ الألِفَ الَّتِي هي كالغَيْبِ لِأنَّها لا يُمْكِنُ النُّطْقُ بِها ابْتِداءً نَزَلَتْ في مَظْهَرِ الهَمْزَةِ الَّتِي تَكَرَّرَتْ في هَذِهِ الكَلِمَةِ مَرَّتَيْنِ في مُقابَلَةِ الكَوْنَيْنِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ وبَيْنَهُما ما لا نَعْلَمُهُ مِمّا خَفِيَ عَنّا كَما خَفِيَتْ هَمْزَةُ الوَصْلِ.

وعَبَّرَ في الأمْرِ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ بِالعِلْمِ إعْلامًا بِأنَّ عَمَلَ القَلْبِ بِها هو العُمْدَةُ العُظْمى لَكِنْ لَمّا كانَتْ حُرُوفُها حَلْقِيًّا ولِسانِيًّا كانَ في ذَلِكَ إشارَةٌ إلى أنَّهُ لا يَكْفِي في أمْرِها إلّا إذْعانُ الباطِنِ ومُطابَقَةُ الظّاهِرِ الَّذِي هو اللِّسانُ، فَهو تُرْجُمانُ القَلْبِ، ومَتى لَمْ يُطابِقِ اللِّسانُ القَلْبَ حَيْثُ لا مانِعَ كانَ صاحِبُهُ مِن أهْلِ آيَةِ الصّافّاتِ وأحْرُفُها اللَّفْظِيَّةُ أرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا عَلى عَدَدِ السَّماواتِ والأرْضِ الدّالَّةِ عَلى الذّاتِ الأقْدَسِ الَّذِي هو غَيْبٌ مَحْضٌ والمَقْصُودُ مِنها مُسَمّى الجَلالَةِ الَّذِي هو الإلَهُ الحَقُّ سُبْحانَهُ وتَعالى والجَلالَةُ الدّالَّةُ عَلَيْهِ خَمْسَةُ أحْرُفٍ عَلى عِدَّةِ دَعائِمِ الإسْلامِ الخَمْسِ: ووَتْرِيَّتُهُ دَلالَةٌ عَلى التَّوْحِيدِ، ولَمْ يَجْعَلْ فِيها شَيْئًا شَفَهِيًّا لِتَمَكُّنِ مُلازَمَتِها لِكَوْنِها أعْظَمَ مُقَرِّبٍ إلى اللَّهِ وأقْرَبَ مُوصِلٍ (p-٢٣٣)إلَيْهِ مَعَ الإخْلاصِ، فَإنَّ الذّاكِرَ بِها يَقْدِرُ عَلى المُواظَبَةِ عَلَيْها ولا يَعْلَمُ جَلِيسُهُ بِذَلِكَ أصْلًا، لِأنَّ غَيْرَكَ لا يَعْلَمُ ما [فِي] وراءَ شَفَتَيْكَ إلّا بِإعْلامِكَ، وكَما دَلَّ الكَلامُ عَلى التَّوْحِيدِ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ صَرِيحًا دَلَّ عَلى كَلِمَةِ الرِّسالَةِ الَّتِي لا يَنْفَعُ التَّوْحِيدُ إلّا بِها تَلْوِيحًا بِتَسْمِيَةِ السُّورَةِ ”سُورَةَ مُحَمَّدٍ“، فَهي القِتالُ لِأنَّهُ أُمِرَ ﷺ أنْ يُقاتِلَ النّاسَ حَتّى يُصَرِّحُوا بِما صَرَّحَتْ بِهِ السُّورَةُ مِن كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، وهي سُورَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ لِأنَّ التَّوْحِيدَ لا يَنْفَعُ بِدُونِ الشَّهادَةِ لَهُ بِالرِّسالَةِ، وبَيْنَ الكَلِمَتَيْنِ مَزِيدُ اتِّفاقٍ يَدُلُّ عَلى تَمامِ الِاتِّحادِ والِاعْتِناقِ؛ وذَلِكَ أنَّ أحْرُفَ كُلٍّ مِنهُما إنْ نَظَرْنا إلَيْها خَطًّا كانَتِ اثْنَيْ عَشْرَةَ حَرْفًا عَلى عَدَدِ أجْزاءِ السَّنَةِ يَكْفُرُ كُلُّ حَرْفٍ مِنها شَهْرًا، وإنْ نَظَرْنا إلَيْها نُطْقًا كانَتْ أرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا لَمَلَأ الخافِقَيْنِ نُورًا وعَظَمَةً ومَهابَةً وجَلالَةً واحْتِشامًا، وإنْ نَظَرْنا إلَيْها بِالنَّظَرَيْنِ مَعًا كانَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ لا يُوقِفُها عَنْ ذِي العَرْشِ خالِقِ الكَوْنَيْنِ مُوقِفٌ، وهو سِرٌّ غَرِيبٌ دالٌّ عَلى الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الَّذِي هو عَدَمُ انْفِكاكِ إحْداهُما عَنِ الأُخْرى، فَمَن لَمْ يَجْمَعْهُما اعْتِقادُهُ لَمْ يُقْبَلْ (p-٢٣٤)إيمانُهُ، وقُدِّمَتْ هَذِهِ السُّورَةُ [فِي هَذا] سابِقَةً لِأنَّ لَها السَّبْقَ، وذُكِرَتِ الأُخْرى في الفَتْحِ تالِيَةً، وسُمِّيَتْ سُورَةُ هَذِهِ بِالقِتالِ وسُورَةُ الكَلِمَةِ المُحَمَّدِيَّةِ بِالفَتْحِ إشارَةً إلى أنَّهُ ما قاتَلَ أحَدٌ عَلَيْهِما مَعَ الإخْلاصِ إلّا فُتِحَ عَلَيْهِ ولا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى مُخالَفَتِهِ مَعَ مُناصَبَتِهِ إلّا نِفاقًا عَلى وجْهِ الذُّلِّ والِاضْطِرابِ.

ولَمّا كانَ حُصُولُ التَّوْحِيدِ الَّذِي هو كَمالُ النَّفْسِ مُوجِبًا لِلْإجابَةِ كَما في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وأبِي يَعْلى: ««ما مِن مُؤْمِنٍ يَدْعُو اللَّهَ بِدَعْوَةٍ إلّا اسْتُجِيبَ لَهُ ما لَمْ يَكُنْ إثْمًا أوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ»» الحَدِيثَ. قالَ مُعَلِّمًا أنَّهُ يَجِبُ عَلى الإنْسانِ بَعْدَ تَكْمِيلِ نَفْسِهِ السَّعْيَ في تَكْمِيلِ غَيْرِهِ لِيَحْصُلَ التَّعاوُنُ عَلى ما خُلِقَ العِبادُ لَهُ،

﴿واسْتَغْفِرْ﴾ أيِ اطْلُبِ الغُفْرانَ مِنَ اللَّهِ بَعْدَ العِلْمِ بِأنَّهُ لا كُفُوءَ لَهُ بِالدُّعاءِ لَهُ وبِالِاجْتِهادِ في الأعْمالِ الصّالِحَةِ ﴿لِذَنْبِكَ﴾ وهو كُلُّ مَقامٍ [عالٍ] ارْتَفَعْتَ عَنْهُ إلى أعْلى مِنهُ، وأوْجِدْهُ أنْتَ مِن نَفْسِكَ مَن أساءَ إلَيْكَ لِتُكْثِرَ أتْباعَكَ، فَإنَّ الِاسْتِقامَةَ مُهَيِّئَةٌ لِلْإمامَةِ.

(p-٢٣٥)ولَمّا كانَ تَكْمِيلُ النَّفْسِ مُرَقِّيًا إلى تَكْمِيلِ الغَيْرِ لِيَكُونَ لَهُ مِثْلُ أجْرِهِ، قالَ تَعالى مُبَيِّنًا لِهَذِهِ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ والمِنَّةِ الجَسِيمَةِ مُعِيدًا لِلْجارِّ مُعَبِّرًا بِالإيمانِ والوَصْفِ إيذانًا بِأنَّ أعْلى الأُمَّةِ مُحْتاجٌ إلى ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يُقَدِّرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وهَذا مُشَرِّفًا لِهَذِهِ الأُمَّةِ حَيْثُ أمَرَ الشَّفِيعَ المُجابَ الدَّعْوَةِ بِالِاسْتِغْفارِ لَهم [وهُوَ] بِالدُّعاءِ والحَثِّ عَلى الِاجْتِهادِ في الأعْمالِ الصّالِحَةِ، حاذِفًا المُضافَ إشارَةً إلى الِاحْتِياجِ إلى المَغْفِرَةِ في كُلِّ حالٍ لِما لِلْإنْسانِ مِنَ النُّقْصانِ بِالخَطَأِ والنِّسْيانِ: ﴿ولِلْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ أيِ: الرّاسِخِينَ في الإيمانِ؛ لِأنَّهم أحَقُّ النّاسِ بِذَلِكَ مِنكَ؛ لِأنَّ ما عَمِلُوا مِن خَيْرٍ كانَ لَكَ مِثْلُ أجْرِهِ، ولا يَخْلُو أحَدٌ مِنهم مِن تَقْصِيرٍ في المَعارِفِ الإلَهِيَّةِ والعَمَلِ بِمُوجِبِها أوْ هَفْوَةٍ.

ولَمّا كانَ مَعْرِفَةُ مَن يُذْنِبُ ومَن لا يُذْنِبُ مُتَوَقِّفَةً عَلى إحاطَةِ العِلْمِ، قالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: فاللَّهُ يَعْلَمُ حَرَكاتِكم وسَكَناتِكم سِرًّا وجَهْرًا ويَعْلَمُ أنَّكم لا بُدَّ أنْ تَعْمَلُوا ما جَبَلَكم عَلَيْهِ مِن ذَنْبٍ وهو يَغْفِرُ لِمَن أرادَ مِمَّنْ يَسْعى في كَمالِ نَفْسِهِ وتَكْمِيلِ غَيْرِهِ بِغَسْلِ الذُّنُوبِ، بِالرُّجُوعِ إلى طاعَةِ عَلّامِ الغُيُوبِ ﴿واللَّهُ﴾ المُحِيطُ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ ﴿يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ﴾ أيْ: تَقَلُّبَكم ومَكانَهُ وزَمانَهُ ﴿ومَثْواكُمْ﴾ أيْ: مَوْضِعَ (p-٢٣٦)سُكُونِكم وقَرارَهُ لِلرّاحَةِ وكُلَّ ما يَقَعُ فِيهِ مِنَ الثَّواءِ في وقْتِهِ - في الدُّنْيا والآخِرَةِ مِن حِينِ كَوْنِكم نُطَفًا إلى ما لا آخِرَ لَهُ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 508

MuhammadJuz 26 · Page 508

47:12

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢

Indeed, Allāh will admit those who have believed and done righteous deeds to gardens beneath which rivers flow, but those who disbelieve enjoy themselves and eat as grazing livestock eat, and the Fire will be a residence for them.

47:13

وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣

And how many a city was stronger than your city [i.e., Makkah] which drove you out? We destroyed them; and there was no helper for them.

47:14

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤

So is he who is on clear evidence from his Lord like him to whom the evil of his work has been made attractive and they follow their [own] desires?

47:15

مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥

Is the description of Paradise, which the righteous are promised, wherein are rivers of water unaltered,1 rivers of milk the taste of which never changes, rivers of wine delicious to those who drink, and rivers of purified honey, in which they will have from all [kinds of] fruits and forgiveness from their Lord... [Are its inhabitants] like those who abide eternally in the Fire and are given to drink scalding water that will sever their intestines?

1 translator’s note
  1. In taste or smell, neither stagnant nor polluted. ↩

47:16

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦

And among them, [O Muḥammad], are those who listen to you, until when they depart from you, they say to those who were given knowledge,1 "What has he said just now?" Those are the ones of whom Allāh has sealed over their hearts and who have followed their [own] desires.

1 translator’s note
  1. From among the Prophet's companions. ↩

47:17

وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧

And those who are guided - He increases them in guidance and gives them their righteousness.1

1 translator’s note
  1. Taqwā, meaning piety, consciousness and fear of Allāh, and care to avoid His displeasure. ↩

47:18

فَهَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗۖ فَقَدۡ جَآءَ أَشۡرَاطُهَاۚ فَأَنَّىٰ لَهُمۡ إِذَا جَآءَتۡهُمۡ ذِكۡرَىٰهُمۡ ١٨

Then do they await except that the Hour should come upon them unexpectedly? But already there have come [some of] its indications. Then how [i.e., what good] to them, when it has come, will be their remembrance?

47:19

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

So know, [O Muḥammad], that there is no deity except Allāh and ask forgiveness for your sin1 and for the believing men and believing women. And Allāh knows of your movement and your resting place.

1 translator’s note
  1. See footnote to 40:55. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 47:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском