Muhammad 47:2
Muhammad · Juz 26 · Page 507
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢
And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 47:2
[اخْتِيارُ الأسْماءِ الحَسَنَةِ لِأنَّ الأسْماءَ قَوالِبُ لِلْمَعانِي]
(فَصْلٌ في فِقْهِ هَذا البابِ)
لَمّا كانَتِ الأسْماءُ قَوالِبَ لِلْمَعانِي، ودالَّةً عَلَيْها، اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ أنْ يَكُونَ بَيْنَها وبَيْنَها ارْتِباطٌ وتَناسُبٌ، وأنْ لا يَكُونَ المَعْنى مَعَها بِمَنزِلَةِ الأجْنَبِيِّ المَحْضِ الَّذِي لا تَعَلُّقَ لَهُ بِها، فَإنَّ حِكْمَةَ الحَكِيمِ تَأْبى ذَلِكَ، والواقِعُ يَشْهَدُ بِخِلافِهِ، بَلْ لِلْأسْماءِ تَأْثِيرٌ في المُسَمَّياتِ، ولِلْمُسَمَّياتِ تَأثُّرٌ عَنْ أسْمائِها في الحُسْنِ والقُبْحِ، والخِفَّةِ والثِّقَلِ، واللَّطافَةِ والكَثافَةِ كَما قِيلَ:
؎وَقَلَّما أبْصَرَتْ عَيْناكَ ذا لَقَبٍ ∗∗∗ إلّا ومَعْناهُ إنْ فَكَّرْتَ في لَقَبِهْ
«وَكانَ ﷺ يَسْتَحِبُّ الِاسْمَ الحَسَنِ، وأمَرَ إذا أبْرَدُوا إلَيْهِ بَرِيدًا أنْ يَكُونَ حَسَنَ الِاسْمِ حَسَنَ الوَجْهِ»
وَكانَ يَأْخُذُ المَعانِيَ مِن أسْمائِها في المَنامِ واليَقَظَةِ كَما «رَأى أنَّهُ وأصْحابَهُ في دارِ عقبة بن رافع، فَأُتُوا بِرُطَبٍ مِن رُطَبِ ابْنِ طابَ، فَأوَّلَهُ بِأنَّ لَهُمُ الرِّفْعَةَ في الدُّنْيا، والعاقِبَةَ في الآخِرَةِ، وأنَّ الدِّينَ الَّذِي قَدِ اخْتارَهُ اللَّهُ لَهم قَدْ أرْطَبَ وطابَ، وتَأوَّلَ سُهُولَةَ أمْرِهِمْ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ مِن مَجِيءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إلَيْهِ».
«وَنَدَبَ جَماعَةً إلى حَلْبِ شاةٍ، فَقامَ رَجُلٌ يَحْلُبُها، فَقالَ: " ما اسْمُكَ؟ " قالَ: " مرة فَقالَ: اجْلِسْ، فَقامَ آخَرُ، فَقالَ: " ما اسْمُكَ؟ " قالَ: أظُنُّهُ حرب، فَقالَ: اجْلِسْ، فَقامَ آخَرُ، فَقالَ: " ما اسْمُكَ؟ " فَقالَ: يعيش، فَقالَ: " احْلُبْها».
وَكانَ يَكْرَهُ الأمْكِنَةَ المُنْكَرَةَ الأسْماءِ ويَكْرَهُ العُبُورَ فِيها، كَما مَرَّ في بَعْضِ غَزَواتِهِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَسَألَ عَنِ اسْمَيْهِما، فَقالُوا: فاضِحٌ ومُخْزٍ، فَعَدَلَ عَنْهُما، ولَمْ يَجُزْ بَيْنَهُما.
وَلَمّا كانَ بَيْنَ الأسْماءِ والمُسَمَّياتِ مِنَ الِارْتِباطِ والتَّناسُبِ والقَرابَةِ ما بَيْنَ قَوالِبِ الأشْياءِ وحَقائِقِها، وما بَيْنَ الأرْواحِ والأجْسامِ عَبَرَ العَقْلُ مِن كُلٍّ مِنهُما إلى الآخَرِ كَما كانَ إياسُ بْنُ مُعاوِيَةَ وغَيْرُهُ يَرى الشَّخْصَ، فَيَقُولُ: يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ اسْمُهُ كَيْتَ وكَيْتَ، فَلا يَكادُ يُخْطِئُ، وضِدُّ هَذا العَبُورُ مِنَ الِاسْمِ إلى مُسَمّاهُ كَما سَألَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا عَنِ اسْمِهِ، فَقالَ: جمرة، فَقالَ: واسْمُ أبِيكَ؟ قالَ: شهاب، قالَ: مِمَّنْ؟ قالَ: مِنَ الحُرَقَةِ، قالَ: فَمَنزِلُكَ؟ قالَ: بِحَرَّةِ النّارِ، قالَ: فَأيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قالَ: بِذاتِ لَظى، قالَ: اذْهَبْ فَقَدِ احْتَرَقَ مَسْكَنُكَ، فَذَهَبَ فَوَجَدَ الأمْرَ كَذَلِكَ.
فَعَبَرَ عمر مِنَ الألْفاظِ إلى أرْواحِها ومَعانِيها، كَما عَبَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اسْمِ سُهَيْلٍ إلى سُهُولَةِ أمْرِهِمْ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، فَكانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، وقَدْ أمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِتَحْسِينِ أسْمائِهِمْ، وأخْبَرَ أنَّهم يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِها، وفي هَذا - واللَّهُ أعْلَمُ - تَنْبِيهٌ عَلى تَحْسِينِ الأفْعالِ المُناسِبَةِ لِتَحْسِينِ الأسْماءِ؛ لِتَكُونَ الدَّعْوَةُ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ بِالِاسْمِ الحَسَنِ، والوَصْفِ المُناسِبِ لَهُ.
وَتَأمَّلْ كَيْفَ اشْتُقَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِن وصْفِهِ اسْمانِ مُطابِقانِ لِمَعْناهُ، وهُما أحْمَدُ ومُحَمَّدٌ، فَهو لِكَثْرَةِ ما فِيهِ مِنَ الصِّفاتِ المَحْمُودَةِ مُحَمَّدٌ، ولِشَرَفِها وفَضْلِها عَلى صِفاتِ غَيْرِهِ أحْمَدُ، فارْتَبَطَ الِاسْمُ بِالمُسَمّى ارْتِباطَ الرُّوحِ بِالجَسَدِ، وكَذَلِكَ تَكْنِيَتُهُ ﷺ لأبي الحكم بن هشام بأبي جهل، كُنْيَةٌ مُطابِقَةٌ لِوَصْفِهِ ومَعْناهُ، وهو أحَقُّ الخَلْقِ بِهَذِهِ الكُنْيَةِ، وكَذَلِكَ تَكْنِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لعبد العزى بأبي لهب؛ لَمّا كانَ مَصِيرُهُ إلى نارٍ ذاتِ لَهَبٍ كانَتْ هَذِهِ الكُنْيَةُ ألْيَقَ بِهِ وأوْفَقَ، وهو بِها أحَقُّ وأخْلَقُ.
وَلَمّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، واسْمُها يَثْرِبُ لا تُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذا الِاسْمِ غَيَّرَهُ بِطَيْبَةَ؛ لَمّا زالَ عَنْها ما في لَفْظِ يَثْرِبَ مِنَ التَّثْرِيبِ بِما في مَعْنى طَيْبَةَ مِنَ الطِّيبِ، اسْتَحَقَّتْ هَذا الِاسْمَ، وازْدادَتْ بِهِ طِيبًا آخَرَ، فَأثَّرَ طِيبُها في اسْتِحْقاقِ الِاسْمِ، وزادَها طِيبًا إلى طِيبِها.
وَلَمّا كانَ الِاسْمُ الحَسَنُ يَقْتَضِي مُسَمّاهُ ويَسْتَدْعِيهِ مِن قُرْبٍ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَعْضِ قَبائِلِ العَرَبِ وهو يَدْعُوهم إلى اللَّهِ وتَوْحِيدِهِ: «يا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ قَدْ حَسَّنَ اسْمَكم واسْمَ أبِيكُمْ»، فانْظُرْ كَيْفَ دَعاهم إلى عُبُودِيَّةِ اللَّهِ بِحُسْنِ اسْمِ أبِيهِمْ وبِما فِيهِ مِنَ المَعْنى المُقْتَضِي لِلدَّعْوَةِ، وتَأمَّلْ أسْماءَ السِّتَّةِ المُتَبارِزِينَ يَوْمَ بَدْرٍ كَيْفَ اقْتَضى القَدَرُ مُطابَقَةَ أسْمائِهِمْ لِأحْوالِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَكانَ الكُفّارُ شيبة وعتبة والوليد، ثَلاثَةُ أسْماءٍ مِنَ الضَّعْفِ، فالوليد لَهُ بِدايَةُ الضَّعْفِ، وشيبة لَهُ نِهايَةُ الضَّعْفِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وشَيْبَةً﴾
وعتبة مِنَ العَتَبِ، فَدَلَّتْ أسَماؤُهم عَلى عَتَبٍ يَحِلُّ بِهِمْ، وضَعْفٍ يَنالُهُمْ، وكانَ أقْرانُهم مِنَ المُسْلِمِينَ علي، وعبيدة، والحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ثَلاثَةُ أسْماءٍ تُناسِبُ أوْصافَهم وهي العُلُوُّ، والعُبُودِيَّةُ، والسَّعْيُ الَّذِي هو الحَرْثُ، فَعَلَوْا عَلَيْهِمْ بِعُبُودِيَّتِهِمْ وسَعْيِهِمْ في حَرْثِ الآخِرَةِ.
وَلَمّا كانَ الِاسْمُ مُقْتَضِيًا لِمُسَمّاهُ ومُؤَثِّرًا فِيهِ كانَ أحَبُّ الأسْماءِ إلى اللَّهِ ما اقْتَضى أحَبَّ الأوْصافِ إلَيْهِ كَعَبْدِ اللَّهِ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وكانَ إضافَةُ العُبُودِيَّةِ إلى اسْمِ اللَّهِ واسْمِ الرَّحْمَنِ أحَبَّ إلَيْهِ مِن إضافَتِها إلى غَيْرِهِما، كالقاهِرِ والقادِرِ، فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن عَبْدِ القادِرِ، وعَبْدُ اللَّهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن عَبْدِ رَبِّهِ؛ وهَذا لِأنَّ التَّعَلُّقَ الَّذِي بَيْنَ العَبْدِ وبَيْنَ اللَّهِ إنَّما هو العُبُودِيَّةُ المَحْضَةُ، والتَّعَلُّقُ الَّذِي بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ العَبْدِ بِالرَّحْمَةِ المَحْضَةِ، فَبِرَحْمَتِهِ كانَ وُجُودُهُ وكَمالُ وُجُودِهِ، والغايَةُ الَّتِي أوْجَدَهُ لِأجْلِها أنْ يَتَألَّهَ لَهُ وحْدَهُ مَحَبَّةً وخَوْفًا، ورَجاءً وإجْلالًا وتَعْظِيمًا، فَيَكُونُ عَبْدًا لِلَّهِ، وقَدْ عَبَدَهُ لِما في اسْمِ اللَّهِ مِن مَعْنى الإلَهِيَّةِ الَّتِي يَسْتَحِيلُ أنْ تَكُونَ لِغَيْرِهِ، ولَمّا غَلَبَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وكانَتِ الرَّحْمَةُ أحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الغَضَبِ، كانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أحَبَّ إلَيْهِ مِن عَبْدِ القاهِرِ.
[فَصْلٌ: في أسْمائِهِ ﷺ]
وَكُلُّها نُعُوتٌ لَيْسَتْ أعْلامًا مَحْضَةً لِمُجَرَّدِ التَّعْرِيفِ، بَلْ أسْماءٌ مُشْتَقَّةٌ مِن صِفاتٍ قائِمَةٍ بِهِ تُوجِبُ لَهُ المَدْحَ والكَمالَ.
فَمِنها مُحَمَّدٌ، وهو أشْهَرُها، وبِهِ سُمِّيَ في التَّوْراةِ صَرِيحًا كَما بَيَّنّاهُ بِالبُرْهانِ الواضِحِ في كِتابِ " جَلاءِ الأفْهامِ في فَضْلِ الصَّلاةِ والسَّلامِ عَلى خَيْرِ الأنامِ ".
والمَقْصُودُ أنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ في التَّوْراةِ صَرِيحًا بِما يُوافِقُ عَلَيْهِ كُلُّ عالِمٍ مِن مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ.
وَمِنها أحْمَدُ، وهو الِاسْمُ الَّذِي سَمّاهُ بِهِ المَسِيحُ لِسِرٍّ ذَكَرْناهُ في ذَلِكَ الكِتابِ.
وَمِنها: المُتَوَكِّلُ، ومِنها الماحِي، والحاشِرُ، والعاقِبُ، والمُقَفِّي، ونَبِيُّ التَّوْبَةِ، ونَبِيُّ الرَّحْمَةِ، ونَبِيُّ المَلْحَمَةِ، والفاتِحُ، والأمِينُ.
وَيَلْحَقُ بِهَذِهِ الأسْماءِ: الشّاهِدُ، والمُبَشِّرُ، والبَشِيرُ، والنَّذِيرُ، والقاسِمُ، والضَّحُوكُ، والقَتّالُ، وعَبْدُ اللَّهِ، والسِّراجُ المُنِيرُ، وسَيِّدُ ولَدِ آدَمَ، وصاحِبُ لِواءِ الحَمْدِ، وصاحِبُ المَقامِ المَحْمُودِ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأسْماءِ؛ لِأنَّ أسْماءَهُ إذا كانَتْ أوْصافَ مَدْحٍ فَلَهُ مِن كُلِّ وصْفٍ اسْمٌ، لَكِنْ يَنْبَغِي أنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الوَصْفِ المُخْتَصِّ بِهِ أوِ الغالِبِ عَلَيْهِ ويُشْتَقُّ لَهُ مِنهُ اسْمٌ، وبَيْنَ الوَصْفِ المُشْتَرَكِ فَلا يَكُونُ لَهُ مِنهُ اسْمٌ يَخُصُّهُ.
وَقالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: سَمّى لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ أسْماءً، فَقالَ: «: أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أحْمَدُ، وأنا الماحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الكُفْرَ، وأنا الحاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النّاسُ عَلى قَدَمَيَّ، والعاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ».
وَأسْماؤُهُ ﷺ نَوْعانِ:
أحَدُهُما: خاصٌّ لا يُشارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ، كَمُحَمَّدٍ، وأحْمَدَ، والعاقِبِ، والحاشِرِ، والمُقَفِّي، ونَبِيِّ المَلْحَمَةِ.
والثّانِي: ما يُشارِكُهُ في مَعْناهُ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ ولَكِنْ لَهُ مِنهُ كَمالُهُ، فَهو مُخْتَصٌّ بِكَمالِهِ دُونَ أصْلِهِ، كَرَسُولِ اللَّهِ، ونَبِيِّهِ، وعَبْدِهِ، والشّاهِدِ، والمُبَشِّرِ، والنَّذِيرِ، ونَبِيِّ الرَّحْمَةِ، ونَبِيِّ التَّوْبَةِ.
وَأمّا إنْ جُعِلَ لَهُ مِن كُلِّ وصْفٍ مِن أوْصافِهِ اسْمٌ تَجاوَزَتْ أسْماؤُهُ المِائَتَيْنِ، كالصّادِقِ، والمَصْدُوقِ، والرَّءُوفِ الرَّحِيمِ، إلى أمْثالِ ذَلِكَ.
وَفِي هَذا قالَ مَن قالَ مِنَ النّاسِ: إنَّ لِلَّهِ ألْفُ اسْمٍ، ولِلنَّبِيِّ ﷺ ألْفُ اسْمٍ، قالَهُ أبُو الخَطّابِ بْنُ دِحْيَةَ، ومَقْصُودُهُ الأوْصافُ.
[فَصْلٌ: في شَرْحِ مَعانِي أسْمائِهِ ﷺ]
Page 507
سورة محمد
Muhammad
Muhammad · Medinan · 38 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
47:1
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١
Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1
1 translator’s note
- i.e., cause them to be lost or make them worthless, earning no reward. ↩
47:2
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢
And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.
47:3
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣
That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1
1 translator’s note
- So that they may know the results of their choice. ↩
47:4
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤
So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.
47:5
سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥
He will guide them and amend their condition
47:6
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦
And admit them to Paradise, which He has made known to them.
47:7
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧
O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.
47:8
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨
But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.
47:9
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩
That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.
47:10
۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠
Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.
1 translator’s note
- i.e., destroyed them and all they owned. ↩
47:11
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١
That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.