МухаммадДжуз 26 · Страница 507

Мухаммад 47:2

Мухаммад · Джуз 26 · Страница 507

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

Он простил грехи и исправил положение тех, которые уверовали, совершали праведные деяния и уверовали в истину, ниспосланную Мухаммаду от их Господа.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 47:2

[اخْتِيارُ الأسْماءِ الحَسَنَةِ لِأنَّ الأسْماءَ قَوالِبُ لِلْمَعانِي]

(فَصْلٌ في فِقْهِ هَذا البابِ)

لَمّا كانَتِ الأسْماءُ قَوالِبَ لِلْمَعانِي، ودالَّةً عَلَيْها، اقْتَضَتِ الحِكْمَةُ أنْ يَكُونَ بَيْنَها وبَيْنَها ارْتِباطٌ وتَناسُبٌ، وأنْ لا يَكُونَ المَعْنى مَعَها بِمَنزِلَةِ الأجْنَبِيِّ المَحْضِ الَّذِي لا تَعَلُّقَ لَهُ بِها، فَإنَّ حِكْمَةَ الحَكِيمِ تَأْبى ذَلِكَ، والواقِعُ يَشْهَدُ بِخِلافِهِ، بَلْ لِلْأسْماءِ تَأْثِيرٌ في المُسَمَّياتِ، ولِلْمُسَمَّياتِ تَأثُّرٌ عَنْ أسْمائِها في الحُسْنِ والقُبْحِ، والخِفَّةِ والثِّقَلِ، واللَّطافَةِ والكَثافَةِ كَما قِيلَ:

؎وَقَلَّما أبْصَرَتْ عَيْناكَ ذا لَقَبٍ ∗∗∗ إلّا ومَعْناهُ إنْ فَكَّرْتَ في لَقَبِهْ

«وَكانَ ﷺ يَسْتَحِبُّ الِاسْمَ الحَسَنِ، وأمَرَ إذا أبْرَدُوا إلَيْهِ بَرِيدًا أنْ يَكُونَ حَسَنَ الِاسْمِ حَسَنَ الوَجْهِ»

وَكانَ يَأْخُذُ المَعانِيَ مِن أسْمائِها في المَنامِ واليَقَظَةِ كَما «رَأى أنَّهُ وأصْحابَهُ في دارِ عقبة بن رافع، فَأُتُوا بِرُطَبٍ مِن رُطَبِ ابْنِ طابَ، فَأوَّلَهُ بِأنَّ لَهُمُ الرِّفْعَةَ في الدُّنْيا، والعاقِبَةَ في الآخِرَةِ، وأنَّ الدِّينَ الَّذِي قَدِ اخْتارَهُ اللَّهُ لَهم قَدْ أرْطَبَ وطابَ، وتَأوَّلَ سُهُولَةَ أمْرِهِمْ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ مِن مَجِيءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو إلَيْهِ».

«وَنَدَبَ جَماعَةً إلى حَلْبِ شاةٍ، فَقامَ رَجُلٌ يَحْلُبُها، فَقالَ: " ما اسْمُكَ؟ " قالَ: " مرة فَقالَ: اجْلِسْ، فَقامَ آخَرُ، فَقالَ: " ما اسْمُكَ؟ " قالَ: أظُنُّهُ حرب، فَقالَ: اجْلِسْ، فَقامَ آخَرُ، فَقالَ: " ما اسْمُكَ؟ " فَقالَ: يعيش، فَقالَ: " احْلُبْها».

وَكانَ يَكْرَهُ الأمْكِنَةَ المُنْكَرَةَ الأسْماءِ ويَكْرَهُ العُبُورَ فِيها، كَما مَرَّ في بَعْضِ غَزَواتِهِ بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَسَألَ عَنِ اسْمَيْهِما، فَقالُوا: فاضِحٌ ومُخْزٍ، فَعَدَلَ عَنْهُما، ولَمْ يَجُزْ بَيْنَهُما.

وَلَمّا كانَ بَيْنَ الأسْماءِ والمُسَمَّياتِ مِنَ الِارْتِباطِ والتَّناسُبِ والقَرابَةِ ما بَيْنَ قَوالِبِ الأشْياءِ وحَقائِقِها، وما بَيْنَ الأرْواحِ والأجْسامِ عَبَرَ العَقْلُ مِن كُلٍّ مِنهُما إلى الآخَرِ كَما كانَ إياسُ بْنُ مُعاوِيَةَ وغَيْرُهُ يَرى الشَّخْصَ، فَيَقُولُ: يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ اسْمُهُ كَيْتَ وكَيْتَ، فَلا يَكادُ يُخْطِئُ، وضِدُّ هَذا العَبُورُ مِنَ الِاسْمِ إلى مُسَمّاهُ كَما سَألَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا عَنِ اسْمِهِ، فَقالَ: جمرة، فَقالَ: واسْمُ أبِيكَ؟ قالَ: شهاب، قالَ: مِمَّنْ؟ قالَ: مِنَ الحُرَقَةِ، قالَ: فَمَنزِلُكَ؟ قالَ: بِحَرَّةِ النّارِ، قالَ: فَأيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قالَ: بِذاتِ لَظى، قالَ: اذْهَبْ فَقَدِ احْتَرَقَ مَسْكَنُكَ، فَذَهَبَ فَوَجَدَ الأمْرَ كَذَلِكَ.

فَعَبَرَ عمر مِنَ الألْفاظِ إلى أرْواحِها ومَعانِيها، كَما عَبَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اسْمِ سُهَيْلٍ إلى سُهُولَةِ أمْرِهِمْ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، فَكانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، وقَدْ أمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِتَحْسِينِ أسْمائِهِمْ، وأخْبَرَ أنَّهم يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِها، وفي هَذا - واللَّهُ أعْلَمُ - تَنْبِيهٌ عَلى تَحْسِينِ الأفْعالِ المُناسِبَةِ لِتَحْسِينِ الأسْماءِ؛ لِتَكُونَ الدَّعْوَةُ عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ بِالِاسْمِ الحَسَنِ، والوَصْفِ المُناسِبِ لَهُ.

وَتَأمَّلْ كَيْفَ اشْتُقَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِن وصْفِهِ اسْمانِ مُطابِقانِ لِمَعْناهُ، وهُما أحْمَدُ ومُحَمَّدٌ، فَهو لِكَثْرَةِ ما فِيهِ مِنَ الصِّفاتِ المَحْمُودَةِ مُحَمَّدٌ، ولِشَرَفِها وفَضْلِها عَلى صِفاتِ غَيْرِهِ أحْمَدُ، فارْتَبَطَ الِاسْمُ بِالمُسَمّى ارْتِباطَ الرُّوحِ بِالجَسَدِ، وكَذَلِكَ تَكْنِيَتُهُ ﷺ لأبي الحكم بن هشام بأبي جهل، كُنْيَةٌ مُطابِقَةٌ لِوَصْفِهِ ومَعْناهُ، وهو أحَقُّ الخَلْقِ بِهَذِهِ الكُنْيَةِ، وكَذَلِكَ تَكْنِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ لعبد العزى بأبي لهب؛ لَمّا كانَ مَصِيرُهُ إلى نارٍ ذاتِ لَهَبٍ كانَتْ هَذِهِ الكُنْيَةُ ألْيَقَ بِهِ وأوْفَقَ، وهو بِها أحَقُّ وأخْلَقُ.

وَلَمّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، واسْمُها يَثْرِبُ لا تُعْرَفُ بِغَيْرِ هَذا الِاسْمِ غَيَّرَهُ بِطَيْبَةَ؛ لَمّا زالَ عَنْها ما في لَفْظِ يَثْرِبَ مِنَ التَّثْرِيبِ بِما في مَعْنى طَيْبَةَ مِنَ الطِّيبِ، اسْتَحَقَّتْ هَذا الِاسْمَ، وازْدادَتْ بِهِ طِيبًا آخَرَ، فَأثَّرَ طِيبُها في اسْتِحْقاقِ الِاسْمِ، وزادَها طِيبًا إلى طِيبِها.

وَلَمّا كانَ الِاسْمُ الحَسَنُ يَقْتَضِي مُسَمّاهُ ويَسْتَدْعِيهِ مِن قُرْبٍ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِبَعْضِ قَبائِلِ العَرَبِ وهو يَدْعُوهم إلى اللَّهِ وتَوْحِيدِهِ: «يا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ قَدْ حَسَّنَ اسْمَكم واسْمَ أبِيكُمْ»، فانْظُرْ كَيْفَ دَعاهم إلى عُبُودِيَّةِ اللَّهِ بِحُسْنِ اسْمِ أبِيهِمْ وبِما فِيهِ مِنَ المَعْنى المُقْتَضِي لِلدَّعْوَةِ، وتَأمَّلْ أسْماءَ السِّتَّةِ المُتَبارِزِينَ يَوْمَ بَدْرٍ كَيْفَ اقْتَضى القَدَرُ مُطابَقَةَ أسْمائِهِمْ لِأحْوالِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَكانَ الكُفّارُ شيبة وعتبة والوليد، ثَلاثَةُ أسْماءٍ مِنَ الضَّعْفِ، فالوليد لَهُ بِدايَةُ الضَّعْفِ، وشيبة لَهُ نِهايَةُ الضَّعْفِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وشَيْبَةً﴾

وعتبة مِنَ العَتَبِ، فَدَلَّتْ أسَماؤُهم عَلى عَتَبٍ يَحِلُّ بِهِمْ، وضَعْفٍ يَنالُهُمْ، وكانَ أقْرانُهم مِنَ المُسْلِمِينَ علي، وعبيدة، والحارث رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، ثَلاثَةُ أسْماءٍ تُناسِبُ أوْصافَهم وهي العُلُوُّ، والعُبُودِيَّةُ، والسَّعْيُ الَّذِي هو الحَرْثُ، فَعَلَوْا عَلَيْهِمْ بِعُبُودِيَّتِهِمْ وسَعْيِهِمْ في حَرْثِ الآخِرَةِ.

وَلَمّا كانَ الِاسْمُ مُقْتَضِيًا لِمُسَمّاهُ ومُؤَثِّرًا فِيهِ كانَ أحَبُّ الأسْماءِ إلى اللَّهِ ما اقْتَضى أحَبَّ الأوْصافِ إلَيْهِ كَعَبْدِ اللَّهِ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وكانَ إضافَةُ العُبُودِيَّةِ إلى اسْمِ اللَّهِ واسْمِ الرَّحْمَنِ أحَبَّ إلَيْهِ مِن إضافَتِها إلى غَيْرِهِما، كالقاهِرِ والقادِرِ، فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن عَبْدِ القادِرِ، وعَبْدُ اللَّهِ أحَبُّ إلَيْهِ مِن عَبْدِ رَبِّهِ؛ وهَذا لِأنَّ التَّعَلُّقَ الَّذِي بَيْنَ العَبْدِ وبَيْنَ اللَّهِ إنَّما هو العُبُودِيَّةُ المَحْضَةُ، والتَّعَلُّقُ الَّذِي بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ العَبْدِ بِالرَّحْمَةِ المَحْضَةِ، فَبِرَحْمَتِهِ كانَ وُجُودُهُ وكَمالُ وُجُودِهِ، والغايَةُ الَّتِي أوْجَدَهُ لِأجْلِها أنْ يَتَألَّهَ لَهُ وحْدَهُ مَحَبَّةً وخَوْفًا، ورَجاءً وإجْلالًا وتَعْظِيمًا، فَيَكُونُ عَبْدًا لِلَّهِ، وقَدْ عَبَدَهُ لِما في اسْمِ اللَّهِ مِن مَعْنى الإلَهِيَّةِ الَّتِي يَسْتَحِيلُ أنْ تَكُونَ لِغَيْرِهِ، ولَمّا غَلَبَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وكانَتِ الرَّحْمَةُ أحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الغَضَبِ، كانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أحَبَّ إلَيْهِ مِن عَبْدِ القاهِرِ.

[فَصْلٌ: في أسْمائِهِ ﷺ]

وَكُلُّها نُعُوتٌ لَيْسَتْ أعْلامًا مَحْضَةً لِمُجَرَّدِ التَّعْرِيفِ، بَلْ أسْماءٌ مُشْتَقَّةٌ مِن صِفاتٍ قائِمَةٍ بِهِ تُوجِبُ لَهُ المَدْحَ والكَمالَ.

فَمِنها مُحَمَّدٌ، وهو أشْهَرُها، وبِهِ سُمِّيَ في التَّوْراةِ صَرِيحًا كَما بَيَّنّاهُ بِالبُرْهانِ الواضِحِ في كِتابِ " جَلاءِ الأفْهامِ في فَضْلِ الصَّلاةِ والسَّلامِ عَلى خَيْرِ الأنامِ ".

والمَقْصُودُ أنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدٌ في التَّوْراةِ صَرِيحًا بِما يُوافِقُ عَلَيْهِ كُلُّ عالِمٍ مِن مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ.

وَمِنها أحْمَدُ، وهو الِاسْمُ الَّذِي سَمّاهُ بِهِ المَسِيحُ لِسِرٍّ ذَكَرْناهُ في ذَلِكَ الكِتابِ.

وَمِنها: المُتَوَكِّلُ، ومِنها الماحِي، والحاشِرُ، والعاقِبُ، والمُقَفِّي، ونَبِيُّ التَّوْبَةِ، ونَبِيُّ الرَّحْمَةِ، ونَبِيُّ المَلْحَمَةِ، والفاتِحُ، والأمِينُ.

وَيَلْحَقُ بِهَذِهِ الأسْماءِ: الشّاهِدُ، والمُبَشِّرُ، والبَشِيرُ، والنَّذِيرُ، والقاسِمُ، والضَّحُوكُ، والقَتّالُ، وعَبْدُ اللَّهِ، والسِّراجُ المُنِيرُ، وسَيِّدُ ولَدِ آدَمَ، وصاحِبُ لِواءِ الحَمْدِ، وصاحِبُ المَقامِ المَحْمُودِ، وغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأسْماءِ؛ لِأنَّ أسْماءَهُ إذا كانَتْ أوْصافَ مَدْحٍ فَلَهُ مِن كُلِّ وصْفٍ اسْمٌ، لَكِنْ يَنْبَغِي أنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الوَصْفِ المُخْتَصِّ بِهِ أوِ الغالِبِ عَلَيْهِ ويُشْتَقُّ لَهُ مِنهُ اسْمٌ، وبَيْنَ الوَصْفِ المُشْتَرَكِ فَلا يَكُونُ لَهُ مِنهُ اسْمٌ يَخُصُّهُ.

وَقالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: سَمّى لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسَهُ أسْماءً، فَقالَ: «: أنا مُحَمَّدٌ، وأنا أحْمَدُ، وأنا الماحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الكُفْرَ، وأنا الحاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النّاسُ عَلى قَدَمَيَّ، والعاقِبُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ».

وَأسْماؤُهُ ﷺ نَوْعانِ:

أحَدُهُما: خاصٌّ لا يُشارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ، كَمُحَمَّدٍ، وأحْمَدَ، والعاقِبِ، والحاشِرِ، والمُقَفِّي، ونَبِيِّ المَلْحَمَةِ.

والثّانِي: ما يُشارِكُهُ في مَعْناهُ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ ولَكِنْ لَهُ مِنهُ كَمالُهُ، فَهو مُخْتَصٌّ بِكَمالِهِ دُونَ أصْلِهِ، كَرَسُولِ اللَّهِ، ونَبِيِّهِ، وعَبْدِهِ، والشّاهِدِ، والمُبَشِّرِ، والنَّذِيرِ، ونَبِيِّ الرَّحْمَةِ، ونَبِيِّ التَّوْبَةِ.

وَأمّا إنْ جُعِلَ لَهُ مِن كُلِّ وصْفٍ مِن أوْصافِهِ اسْمٌ تَجاوَزَتْ أسْماؤُهُ المِائَتَيْنِ، كالصّادِقِ، والمَصْدُوقِ، والرَّءُوفِ الرَّحِيمِ، إلى أمْثالِ ذَلِكَ.

وَفِي هَذا قالَ مَن قالَ مِنَ النّاسِ: إنَّ لِلَّهِ ألْفُ اسْمٍ، ولِلنَّبِيِّ ﷺ ألْفُ اسْمٍ، قالَهُ أبُو الخَطّابِ بْنُ دِحْيَةَ، ومَقْصُودُهُ الأوْصافُ.

[فَصْلٌ: في شَرْحِ مَعانِي أسْمائِهِ ﷺ]

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 507

МухаммадДжуз 26 · Страница 507

سورة محمد

Мухаммад

Мухаммад · мединская · 38 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

47:1

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١

Он сделал тщетными деяния тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха.

47:2

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

Он простил грехи и исправил положение тех, которые уверовали, совершали праведные деяния и уверовали в истину, ниспосланную Мухаммаду от их Господа.

47:3

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣

Это - за то, что неверующие последовали за ложью, а верующие последовали за истиной от их Господа. Так Аллах приводит людям их притчи.

47:4

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤

Когда вы встречаетесь с неверующими на поле боя, то рубите головы. Когда же вы ослабите их, то крепите оковы. А потом или милуйте, или же берите выкуп до тех пор, пока война не сложит свое бремя. Вот так! Если бы Аллах пожелал, то отомстил бы им сам, но Он пожелал испытать одних из вас посредством других. Он никогда не сделает тщетными деяния тех, кто был убит на пути Аллаха.

47:5

سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥

Он поведет их прямым путем, исправит их положение

47:6

وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦

и введет их в Рай, с которым Он их ознакомил (или который Он умастил для них благовониями).

47:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧

О те, которые уверовали! Если вы поможете Аллаху, то и Он поможет вам и утвердит ваши стопы.

47:8

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨

Гибель тем, которые не уверовали! Он сделает тщетными их деяния.

47:9

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩

Это потому, что они возненавидели ниспосланное Аллахом, и Он сделал тщетными их деяния!

47:10

۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠

Неужели они не странствовали по земле и не видели, каким был конец их предшественников? Аллах уничтожил их, и неверующих ожидает подобное этому.

47:11

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١

Это потому, что Аллах является Покровителем верующих, а у неверующих нет покровителя.

Ибн аль-КаййимТафсир · 47:2

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English