Muhammad 47:29
Muhammad · Juz 26 · Page 509
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 47:29–31
سَألَ المُؤْمِنُونَ رَبَّهم عَزَّ وجَلَّ أنْ يُنَزِّلَ عَلى رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سُورَةً يَأْمُرُهم فِيها بِقِتالِ الكُفّارِ حِرْصًا مِنهم عَلى الجِهادِ ونَيْلِ ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ مِن جَزِيلِ الثَّوابِ، فَحَكى اللَّهُ عَنْهم ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ أيْ: هَلّا نُزِّلَتْ ﴿فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ أيْ: غَيْرُ مَنسُوخَةٍ ﴿وذُكِرَ فِيها القِتالُ﴾ أيْ: فُرِضَ الجِهادُ. قالَ قَتادَةُ: كُلُّ سُورَةٍ ذُكِرَ فِيها الجِهادُ فَهي مُحْكَمَةٌ، وهي أشَدُّ القُرْآنِ عَلى المُنافِقِينَ، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْدَثَةٌ ) أيْ: مُحْدَثَةُ النُّزُولِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ( فَإذا أُنْزِلَتْ ) وذُكِرَ عَلى بِناءِ الفِعْلَيْنِ لِلْمَفْعُولِ.
وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وابْنُ عُمَيْرٍ ( نَزَلَتْ )، وذُكِرَ عَلى بِناءِ الفِعْلَيْنِ لِلْفاعِلِ ونَصْبِ القِتالِ ﴿رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أيْ: شَكٌّ، وهُمُ المُنافِقُونَ ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ أيْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ مَن شَخَصَ بَصَرُهُ عِنْدَ المَوْتِ لِجُبْنِهِمْ عَنِ القِتالِ ومَيْلِهِمْ إلى الكُفّارِ.
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، والزَّجّاجُ: يُرِيدُ أنَّهم يَشْخَصُونَ نَحْوَكَ بِأبْصارِهِمْ ويَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرًا شَدِيدًا كَما يَنْظُرُ الشّاخِصُ بَصَرُهُ عِنْدَ المَوْتِ ﴿فَأوْلى لَهُمْ﴾ قالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهم أوْلى لَكَ تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ، وكَذا قالَ مُقاتِلٌ، والكَلْبِيُّ، وقَتادَةُ.
قالَ الأصْمَعِيُّ: مَعْنى قَوْلِهِمْ في التَّهْدِيدِ " أوْلى لَكَ " أيْ: ولِيَكَ وقارَبَكَ ما تَكْرَهُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:
فَعادى بَيْنَ هادِيَتَيْنِ مِنها وأوْلى أنْ يَزِيدَ عَلى الثَّلاثِ أيْ: قارَبَ أنْ يَزِيدَ.
قالَ ثَعْلَبٌ: ولَمْ يُقَلْ في ( أوْلى ) أحْسَنَ مِمّا قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
وقالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ لِمَن هَمَّ بِالغَضَبِ ثُمَّ أفْلَتَ: أوْلى لَكَ: أيْ قارَبْتَ الغَضَبَ.
وقالَ الجُرْجانِيُّ: هو مَأْخُوذٌ مِنَ الوَيْلِ: أيْ فَوَيْلٌ لَهم، وكَذا قالَ في الكَشّافِ.
قالَ قَتادَةُ أيْضًا: كَأنَّهُ قالَ العِقابُ أوْلى لَهم.
وقَوْلُهُ: ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ: أيْ: أمْرُهم طاعَةٌ، أوْ طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ خَيْرٌ لَكم.
قالَ الخَلِيلُ، وسِيبَوَيْهِ: إنَّ التَّقْدِيرَ: والطّاعَةُ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ أحْسَنُ وأمْثَلُ لَكم مِن غَيْرِهِما.
وقِيلَ إنَّ ( طاعَةٌ ) خَبَرُ ( أوْلى )، وقِيلَ إنَّ ( طاعَةٌ ) صِفَةٌ لِ ( سُورَةٌ )، وقِيلَ إنَّ ( لَهم ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ و( طاعَةٌ ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والأوَّلُ أوْلى ﴿فَإذا عَزَمَ الأمْرُ﴾ عَزَمَ الأمْرُ جَدَّ الأمْرُ: أيْ: جَدَّ القِتالُ، ووَجَبَ وفُرِضَ، وأسْنَدَ العَزْمَ إلى الأمْرِ وهو لِأصْحابِهِ مَجازًا، وجَوابُ ( إذا ) قِيلَ: هو ( فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ )، وقِيلَ: مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ كَرِهُوهُ.
قالَ المُفَسِّرُونَ مَعْناهُ إذا جَدَّ الأمْرُ ولَزِمَ فَرْضُ القِتالِ خالَفُوا وتَخَلَّفُوا ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ في إظْهارِ الإيمانِ والطّاعَةِ ﴿لَكانَ خَيْرًا لَهم﴾ مِنَ المَعْصِيَةِ والمُخالَفَةِ.
﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكم﴾ هَذا خِطابٌ لِلَّذِينِ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ بِطْرِيقِ الِالتِفاتِ لِمَزِيدِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ.
قالَ الكَلْبِيُّ: أيْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أمْرَ الأُمَّةِ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ بِالظُّلْمِ.
وقالَ كَعْبٌ ﴿أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ أيْ بِقَتْلِ بَعْضِكم بَعْضًا، وقالَ قَتادَةُ: إنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ طاعَةِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ بِسَفْكِ الدِّماءِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكم.
وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنِ الطّاعَةِ، وقِيلَ: أعْرَضْتُمْ عَنِ القِتالِ وفارَقْتُمْ أحْكامَهُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ( تَوَلَّيْتُمْ ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ بِضَمِّ التّاءِ والواوِ وكَسْرِ اللّامِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وبِها قَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ، ووَرْشٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، ومَعْناها: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ وُلِّيَ عَلَيْكم وُلاةٌ جائِرِينَ أنْ تَخْرُجُوا عَلَيْهِمْ في الفِتْنَةِ وتُحارِبُوهم وتُقَطِّعُوا أرْحامَكم بِالبَغْيِ والظُّلْمِ والقَتْلِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ( وتُقَطِّعُوا ) بِالتَّشْدِيدِ عَلى التَّكْثِيرِ، وقَرَأ أبُو (p-١٣٧٧)عَمْرٍو، في رِوايَةٍ عَنْهُ وسَلّامٌ، وعِيسى، ويَعْقُوبُ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ القَطْعِ يُقالُ: عَسَيْتُ أنْ أفْعَلَ كَذا، وعَسَيْتُ بِالفَتْحِ والكَسْرِ لُغَتانِ، ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وغَيْرُهُ، وخَبَرُ ( عَسَيْتُمْ ) هو ( أنْ تُفْسِدُوا ) والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ بَيْنَهُما اعْتِراضٌ.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( أُولَئِكَ ) إلى المُخاطَبِينَ بِما تَقَدَّمَ وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ: ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ وطَرَدَهم عَنْها ﴿فَأصَمَّهُمْ﴾ عَنِ اسْتِماعِ الحَقِّ ﴿وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ عَنْ مُشاهَدَةِ ما يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى التَّوْحِيدِ والبَعْثِ وحَقِيَةِ سائِرِ ما دَعاهم إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .
والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ لِلْإنْكارِ، والمَعْنى: أفَلا يَتَفَهَّمُونَهُ فَيَعْلَمُونَ بِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ المَواعِظِ الزّاجِرَةِ، والحُجَجِ الظّاهِرَةِ، والبَراهِينِ القاطِعَةِ الَّتِي تَكْفِي مَن لَهُ فَهْمٌ، وعَقْلٌ، وتَزْجُرُهُ عَنِ الكُفْرِ بِاللَّهِ، والإشْراكِ بِهِ، والعَمَلِ بِمَعاصِيهِ ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ ( أمْ ) هي المُنْقَطِعَةُ: أيْ: بَلْ أعَلى قُلُوبٍ أقْفالُها فَهم لا يَفْهَمُونَ ولا يَعْقِلُونَ.
قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي الطَّبْعَ عَلى القُلُوبِ، والأقْفالُ اسْتِعارَةٌ لِانْغِلاقِ القَلْبِ عَنْ مَعْرِفَةِ الحَقِّ، وإضافَةُ الأقْفالِ إلى القُلُوبِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِها ما هو لِلْقُلُوبِ بِمَنزِلَةِ الأقْفالِ لِلْأبْوابِ، ومَعْنى الآيَةِ أنَّهُ لا يَدْخُلُ في قُلُوبِهِمُ الإيمانُ، ولا يَخْرُجُ مِنها الكُفْرُ والشِّرْكُ؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ طَبَعَ عَلَيْها، والمُرادُ بِهَذِهِ القُلُوبِ قُلُوبُ هَؤُلاءِ المُخاطَبِينَ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ( أقْفالُها ) بِالجَمْعِ، وقُرِئَ ( إقْفالُها ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ كالإقْبالِ.
﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ أيْ رَجَعُوا كُفّارًا كَما كانُوا، قالَ قَتادَةُ: هم كُفّارُ أهْلِ الكِتابِ كَفَرُوا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بَعْدَ ما عَرَفُوا نَعْتَهُ عِنْدَهم، وبِهِ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ. وقالَ الضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ: هُمُ المُنافِقُونَ قَعَدُوا عَنِ القِتالِ. وهَذا أوْلى لِأنَّ السِّياقَ في المُنافِقِينَ ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ بِما جاءَهم بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ المُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ، والدَّلائِلِ الواضِحَةِ ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أيْ: زَيَّنَ لَهم خَطاياهم وسَهَّلَ لَهُمُ الوُقُوعَ فِيها، وهَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ، ومَعْنى ( وأمْلى لَهم ) أنَّ الشَّيْطانَ مَدَّ لَهم في الأمَلِ ووَعَدَهم طُولَ العُمْرِ، وقِيلَ: إنَّ الَّذِي أمْلى لَهم هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى مَعْنى أنَّهُ لَمْ يُعاجِلْهم بِالعُقُوبَةِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ( أمْلى ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.
قِيلَ: وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ يَكُونُ الفاعِلُ هو اللَّهُ، أوِ الشَّيْطانُ كالقِراءَةِ الأُولى، وقَدِ اخْتارَ القَوْلَ بِأنَّ الفاعِلَ اللَّهُ الفَرّاءُ، والمُفَضَّلُ، والأوْلى اخْتِيارُ أنَّهُ الشَّيْطانُ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ قَرِيبًا.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( ذَلِكَ ) إلى ما تَقَدَّمَ مِنِ ارْتِدادِهِمْ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وهُمُ المُشْرِكُونَ ﴿سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ﴾ وهَذا البَعْضُ هو عَداوَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومُخالَفَةُ ما جاءَ بِهِ.
وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ المُنافِقِينَ قالُوا لِلْيَهُودِ: سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ، وقِيلَ إنَّ القائِلِينَ اليَهُودُ والَّذِينَ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ: المُنافِقُونَ، وقِيلَ: إنَّ الإشارَةَ بِقَوْلِهِ ( ذَلِكَ ) إلى الإمْلاءِ، وقِيلَ: إلى التَّسْوِيلِ، والأوَّلُ أوْلى.
ويُؤَيِّدُ كَوْنَ القائِلِينَ المُنافِقِينَ والكارِهِينَ اليَهُودَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكم أحَدًا أبَدًا وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكم﴾ [الحشر: ١١] ولَمّا كانَ قَوْلُهُمُ المَذْكُورُ لِلَّذِينِ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ بِطَرِيقَةِ السِّرِّ بَيْنَهم، قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ جَمْعَ سِرٍّ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو حاتِمٍ.
وقَرَأ الكُوفِيُّونَ، وحَمْزَةُ، والنَّسائِيُّ، وحَفْصٌ، عَنْ عاصِمٍ، وابْنِ وثّابٍ، والأعْمَشِ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى المَصْدَرِ: أيْ إخْفاءَهم.
Page 509
47:20
وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٠
Those who believe say, "Why has a sūrah1 not been sent down?" But when a precise sūrah is revealed and battle is mentioned therein, you see those in whose hearts is disease [i.e., hypocrisy] looking at you with a look of one overcome by death. And more appropriate for them2 [would have been]
47:21
طَاعَةٞ وَقَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلۡأَمۡرُ فَلَوۡ صَدَقُواْ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ ٢١
Obedience and good words. And when the matter [of fighting] was determined, if they had been true to Allāh, it would have been better for them.
47:22
فَهَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن تَوَلَّيۡتُمۡ أَن تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ ٢٢
So would you perhaps, if you turned away,1 cause corruption on earth and sever your [ties of] relationship?
1 translator’s note
- From Islām or from jihād (struggling in the cause of Allāh). ↩
47:23
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ٢٣
Those [who do so] are the ones that Allāh has cursed, so He deafened them and blinded their vision.
47:24
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ٢٤
Then do they not reflect upon the Qur’ān, or are there locks upon [their] hearts?
47:25
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥
Indeed, those who reverted back [to disbelief] after guidance had become clear to them - Satan enticed them and prolonged hope for them.
47:26
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦
That is because they said to those who disliked what Allāh sent down,1 "We will obey you in part of the matter." And Allāh knows what they conceal.
1 translator’s note
- i.e., the Jews of Madīnah. ↩
47:27
فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧
Then how [will it be] when the angels take them in death, striking their faces and their backs?
47:28
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
That is because they followed what angered Allāh and disliked [what earns] His pleasure, so He rendered worthless their deeds.
47:29
أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩
Or do those in whose hearts is disease think that Allāh would never expose their [feelings of] hatred?