MuhammadJuz 26 · Page 510

Muhammad 47:30

Muhammad · Juz 26 · Page 510

وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠

And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allāh knows your deeds.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 47:29–31

سَألَ المُؤْمِنُونَ رَبَّهم عَزَّ وجَلَّ أنْ يُنَزِّلَ عَلى رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سُورَةً يَأْمُرُهم فِيها بِقِتالِ الكُفّارِ حِرْصًا مِنهم عَلى الجِهادِ ونَيْلِ ما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ مِن جَزِيلِ الثَّوابِ، فَحَكى اللَّهُ عَنْهم ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾ أيْ: هَلّا نُزِّلَتْ ﴿فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ﴾ أيْ: غَيْرُ مَنسُوخَةٍ ﴿وذُكِرَ فِيها القِتالُ﴾ أيْ: فُرِضَ الجِهادُ. قالَ قَتادَةُ: كُلُّ سُورَةٍ ذُكِرَ فِيها الجِهادُ فَهي مُحْكَمَةٌ، وهي أشَدُّ القُرْآنِ عَلى المُنافِقِينَ، وفي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ( فَإذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْدَثَةٌ ) أيْ: مُحْدَثَةُ النُّزُولِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( فَإذا أُنْزِلَتْ ) وذُكِرَ عَلى بِناءِ الفِعْلَيْنِ لِلْمَفْعُولِ.

وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، وابْنُ عُمَيْرٍ ( نَزَلَتْ )، وذُكِرَ عَلى بِناءِ الفِعْلَيْنِ لِلْفاعِلِ ونَصْبِ القِتالِ ﴿رَأيْتَ الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أيْ: شَكٌّ، وهُمُ المُنافِقُونَ ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ المَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ﴾ أيْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ مَن شَخَصَ بَصَرُهُ عِنْدَ المَوْتِ لِجُبْنِهِمْ عَنِ القِتالِ ومَيْلِهِمْ إلى الكُفّارِ.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، والزَّجّاجُ: يُرِيدُ أنَّهم يَشْخَصُونَ نَحْوَكَ بِأبْصارِهِمْ ويَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرًا شَدِيدًا كَما يَنْظُرُ الشّاخِصُ بَصَرُهُ عِنْدَ المَوْتِ ﴿فَأوْلى لَهُمْ﴾ قالَ الجَوْهَرِيُّ: وقَوْلُهم أوْلى لَكَ تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ، وكَذا قالَ مُقاتِلٌ، والكَلْبِيُّ، وقَتادَةُ.

قالَ الأصْمَعِيُّ: مَعْنى قَوْلِهِمْ في التَّهْدِيدِ " أوْلى لَكَ " أيْ: ولِيَكَ وقارَبَكَ ما تَكْرَهُ، وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

فَعادى بَيْنَ هادِيَتَيْنِ مِنها وأوْلى أنْ يَزِيدَ عَلى الثَّلاثِ أيْ: قارَبَ أنْ يَزِيدَ.

قالَ ثَعْلَبٌ: ولَمْ يُقَلْ في ( أوْلى ) أحْسَنَ مِمّا قالَهُ الأصْمَعِيُّ.

وقالَ المُبَرِّدُ: يُقالُ لِمَن هَمَّ بِالغَضَبِ ثُمَّ أفْلَتَ: أوْلى لَكَ: أيْ قارَبْتَ الغَضَبَ.

وقالَ الجُرْجانِيُّ: هو مَأْخُوذٌ مِنَ الوَيْلِ: أيْ فَوَيْلٌ لَهم، وكَذا قالَ في الكَشّافِ.

قالَ قَتادَةُ أيْضًا: كَأنَّهُ قالَ العِقابُ أوْلى لَهم.

وقَوْلُهُ: ﴿طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ: أيْ: أمْرُهم طاعَةٌ، أوْ طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ خَيْرٌ لَكم.

قالَ الخَلِيلُ، وسِيبَوَيْهِ: إنَّ التَّقْدِيرَ: والطّاعَةُ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ أحْسَنُ وأمْثَلُ لَكم مِن غَيْرِهِما.

وقِيلَ إنَّ ( طاعَةٌ ) خَبَرُ ( أوْلى )، وقِيلَ إنَّ ( طاعَةٌ ) صِفَةٌ لِ ( سُورَةٌ )، وقِيلَ إنَّ ( لَهم ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ و( طاعَةٌ ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، والأوَّلُ أوْلى ﴿فَإذا عَزَمَ الأمْرُ﴾ عَزَمَ الأمْرُ جَدَّ الأمْرُ: أيْ: جَدَّ القِتالُ، ووَجَبَ وفُرِضَ، وأسْنَدَ العَزْمَ إلى الأمْرِ وهو لِأصْحابِهِ مَجازًا، وجَوابُ ( إذا ) قِيلَ: هو ( فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ )، وقِيلَ: مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ كَرِهُوهُ.

قالَ المُفَسِّرُونَ مَعْناهُ إذا جَدَّ الأمْرُ ولَزِمَ فَرْضُ القِتالِ خالَفُوا وتَخَلَّفُوا ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ﴾ في إظْهارِ الإيمانِ والطّاعَةِ ﴿لَكانَ خَيْرًا لَهم﴾ مِنَ المَعْصِيَةِ والمُخالَفَةِ.

﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكم﴾ هَذا خِطابٌ لِلَّذِينِ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ بِطْرِيقِ الِالتِفاتِ لِمَزِيدِ التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ.

قالَ الكَلْبِيُّ: أيْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أمْرَ الأُمَّةِ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ بِالظُّلْمِ.

وقالَ كَعْبٌ ﴿أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ أيْ بِقَتْلِ بَعْضِكم بَعْضًا، وقالَ قَتادَةُ: إنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ طاعَةِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ بِسَفْكِ الدِّماءِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكم.

وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: إنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنِ الطّاعَةِ، وقِيلَ: أعْرَضْتُمْ عَنِ القِتالِ وفارَقْتُمْ أحْكامَهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( تَوَلَّيْتُمْ ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ بِضَمِّ التّاءِ والواوِ وكَسْرِ اللّامِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وبِها قَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ، ووَرْشٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، ومَعْناها: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إنْ وُلِّيَ عَلَيْكم وُلاةٌ جائِرِينَ أنْ تَخْرُجُوا عَلَيْهِمْ في الفِتْنَةِ وتُحارِبُوهم وتُقَطِّعُوا أرْحامَكم بِالبَغْيِ والظُّلْمِ والقَتْلِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ( وتُقَطِّعُوا ) بِالتَّشْدِيدِ عَلى التَّكْثِيرِ، وقَرَأ أبُو (p-١٣٧٧)عَمْرٍو، في رِوايَةٍ عَنْهُ وسَلّامٌ، وعِيسى، ويَعْقُوبُ بِالتَّخْفِيفِ مِنَ القَطْعِ يُقالُ: عَسَيْتُ أنْ أفْعَلَ كَذا، وعَسَيْتُ بِالفَتْحِ والكَسْرِ لُغَتانِ، ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ، وغَيْرُهُ، وخَبَرُ ( عَسَيْتُمْ ) هو ( أنْ تُفْسِدُوا ) والجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ بَيْنَهُما اعْتِراضٌ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( أُولَئِكَ ) إلى المُخاطَبِينَ بِما تَقَدَّمَ وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ: ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أيْ: أبْعَدَهم مِن رَحْمَتِهِ وطَرَدَهم عَنْها ﴿فَأصَمَّهُمْ﴾ عَنِ اسْتِماعِ الحَقِّ ﴿وأعْمى أبْصارَهُمْ﴾ عَنْ مُشاهَدَةِ ما يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلى التَّوْحِيدِ والبَعْثِ وحَقِيَةِ سائِرِ ما دَعاهم إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ﴾ لِلْإنْكارِ، والمَعْنى: أفَلا يَتَفَهَّمُونَهُ فَيَعْلَمُونَ بِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ المَواعِظِ الزّاجِرَةِ، والحُجَجِ الظّاهِرَةِ، والبَراهِينِ القاطِعَةِ الَّتِي تَكْفِي مَن لَهُ فَهْمٌ، وعَقْلٌ، وتَزْجُرُهُ عَنِ الكُفْرِ بِاللَّهِ، والإشْراكِ بِهِ، والعَمَلِ بِمَعاصِيهِ ﴿أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ ( أمْ ) هي المُنْقَطِعَةُ: أيْ: بَلْ أعَلى قُلُوبٍ أقْفالُها فَهم لا يَفْهَمُونَ ولا يَعْقِلُونَ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي الطَّبْعَ عَلى القُلُوبِ، والأقْفالُ اسْتِعارَةٌ لِانْغِلاقِ القَلْبِ عَنْ مَعْرِفَةِ الحَقِّ، وإضافَةُ الأقْفالِ إلى القُلُوبِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُرادَ بِها ما هو لِلْقُلُوبِ بِمَنزِلَةِ الأقْفالِ لِلْأبْوابِ، ومَعْنى الآيَةِ أنَّهُ لا يَدْخُلُ في قُلُوبِهِمُ الإيمانُ، ولا يَخْرُجُ مِنها الكُفْرُ والشِّرْكُ؛ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ قَدْ طَبَعَ عَلَيْها، والمُرادُ بِهَذِهِ القُلُوبِ قُلُوبُ هَؤُلاءِ المُخاطَبِينَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( أقْفالُها ) بِالجَمْعِ، وقُرِئَ ( إقْفالُها ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ كالإقْبالِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ﴾ أيْ رَجَعُوا كُفّارًا كَما كانُوا، قالَ قَتادَةُ: هم كُفّارُ أهْلِ الكِتابِ كَفَرُوا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بَعْدَ ما عَرَفُوا نَعْتَهُ عِنْدَهم، وبِهِ قالَ ابْنُ جَرِيرٍ. وقالَ الضَّحّاكُ، والسُّدِّيُّ: هُمُ المُنافِقُونَ قَعَدُوا عَنِ القِتالِ. وهَذا أوْلى لِأنَّ السِّياقَ في المُنافِقِينَ ﴿مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى﴾ بِما جاءَهم بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنَ المُعْجِزاتِ الظّاهِرَةِ، والدَّلائِلِ الواضِحَةِ ﴿الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ﴾ أيْ: زَيَّنَ لَهم خَطاياهم وسَهَّلَ لَهُمُ الوُقُوعَ فِيها، وهَذِهِ الجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ، ومَعْنى ( وأمْلى لَهم ) أنَّ الشَّيْطانَ مَدَّ لَهم في الأمَلِ ووَعَدَهم طُولَ العُمْرِ، وقِيلَ: إنَّ الَّذِي أمْلى لَهم هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى مَعْنى أنَّهُ لَمْ يُعاجِلْهم بِالعُقُوبَةِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ ( أمْلى ) مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

قِيلَ: وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ يَكُونُ الفاعِلُ هو اللَّهُ، أوِ الشَّيْطانُ كالقِراءَةِ الأُولى، وقَدِ اخْتارَ القَوْلَ بِأنَّ الفاعِلَ اللَّهُ الفَرّاءُ، والمُفَضَّلُ، والأوْلى اخْتِيارُ أنَّهُ الشَّيْطانُ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ قَرِيبًا.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ( ذَلِكَ ) إلى ما تَقَدَّمَ مِنِ ارْتِدادِهِمْ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿بِأنَّهم قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ﴾ وهُمُ المُشْرِكُونَ ﴿سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ﴾ وهَذا البَعْضُ هو عَداوَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومُخالَفَةُ ما جاءَ بِهِ.

وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ المُنافِقِينَ قالُوا لِلْيَهُودِ: سَنُطِيعُكم في بَعْضِ الأمْرِ، وقِيلَ إنَّ القائِلِينَ اليَهُودُ والَّذِينَ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ: المُنافِقُونَ، وقِيلَ: إنَّ الإشارَةَ بِقَوْلِهِ ( ذَلِكَ ) إلى الإمْلاءِ، وقِيلَ: إلى التَّسْوِيلِ، والأوَّلُ أوْلى.

ويُؤَيِّدُ كَوْنَ القائِلِينَ المُنافِقِينَ والكارِهِينَ اليَهُودَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكم أحَدًا أبَدًا وإنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكم﴾ [الحشر: ١١] ولَمّا كانَ قَوْلُهُمُ المَذْكُورُ لِلَّذِينِ كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ بِطَرِيقَةِ السِّرِّ بَيْنَهم، قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إسْرارَهُمْ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ جَمْعَ سِرٍّ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ، وأبُو حاتِمٍ.

وقَرَأ الكُوفِيُّونَ، وحَمْزَةُ، والنَّسائِيُّ، وحَفْصٌ، عَنْ عاصِمٍ، وابْنِ وثّابٍ، والأعْمَشِ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى المَصْدَرِ: أيْ إخْفاءَهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 510

MuhammadJuz 26 · Page 510

47:30

وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠

And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allāh knows your deeds.

47:31

وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١

And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allāh] and the patient, and We will test your affairs.

47:32

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢

Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and opposed the Messenger after guidance had become clear to them - never will they harm Allāh at all, and He will render worthless their deeds.

47:33

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣

O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.

47:34

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤

Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and then died while they were disbelievers - never will Allāh forgive them.

47:35

فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥

So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allāh is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.

47:36

إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦

[This] worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and fear Allāh, He will give you your rewards and not ask you for your properties.

47:37

إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧

If He should ask you for them and press you, you would withhold, and He would expose your hatred [i.e., unwillingness].

47:38

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨

Here you are - those invited to spend in the cause of Allāh - but among you are those who withhold [out of greed]. And whoever withholds only withholds [benefit] from himself; and Allāh is the Free of need, while you are the needy. And if you turn away [i.e., refuse], He will replace you with another people; then they will not be the likes of you.

Ash-ShawkaniTafsir · 47:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском