Muhammad 47:38
Muhammad · Juz 26 · Page 510
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨
Here you are - those invited to spend in the cause of Allāh - but among you are those who withhold [out of greed]. And whoever withholds only withholds [benefit] from himself; and Allāh is the Free of need, while you are the needy. And if you turn away [i.e., refuse], He will replace you with another people; then they will not be the likes of you.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 47:38
﴿هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن یَبۡخَلُۖ وَمَن یَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا یَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِیُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَاۤءُۚ﴾ - تفسير
٧١٠٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ﴾ بالنّفقة في سبيل الله، ﴿ومَن يَبْخَلْ﴾ بالنّفقة ﴿فَإنَّما يَبْخَلُ﴾ بالخير والفضل ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ في الآخرة؛ لأنه لو أنفق في حقّ الله أعطاه الله الجنّة في الآخرة، ﴿واللَّهُ الغَنِيُّ﴾ عمّا عندكم مِن الأموال، ﴿وأَنْتُمُ الفُقَراءُ﴾ إلى ما عنده مِن الخير والرحمة والبركة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤.]]. (ز)
٧١٠٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأَنْتُمُ الفُقَراءُ﴾، قال: ليس بالله -تعالى ذِكره- إليكم حاجة، وأنتم أحوج إليه[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٢.]]٦٠٤٥. (ز)
٦٠٤٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٢) في قوله: ﴿عن نفسه﴾ احتمالين، فقال: «وقوله: ﴿عن نفسه﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: فإنما يبخل عن شُحّ نفسه. والآخر أن يكون بمنزلة: على؛ لأنك تقول: بخلت عليك وبخلت عنك، بمعنى: أمسكت عنك».
﴿وَإِن تَتَوَلَّوۡا۟ یَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَیۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا یَكُونُوۤا۟ أَمۡثَـٰلَكُم ٣٨﴾ - تفسير
٧١٠٢٦- عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾، فقالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين إن تولّينا استُبدِلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا؟ فضرب رسول الله على مَنكِب سلمان، ثم قال: «هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان منوطًا بالثّرَيّا لتناوله رجالٌ مِن فارس»[[أخرجه الترمذي ٥/٤٦٣-٤٦٤ (٣٥٤٢)، وابن حبان ١٦/٦٣ (٧١٢٣)، وابن جرير ٢١/٢٣٣-٢٣٤، وابن أبي حاتم –كما في تفسير ابن كثير ٧/٣٠٦-، والثعلبي ٩/٣٩.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، في إسناده مقال، وقد روى عبد الله بن جعفر أيضًا هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن». وقال الطبراني في الأوسط ٨/٣٤٩ (٨٨٣٨): «لم يروِ هذا الحديث عن مسلم بن خالد إلا خالد بن نزار». وقال البغوي في شرح السنة ١٤/٢٠٠ (٤٠٠٠): «هذا حديث غريب». وقال الجوزقاني في الأباطيل ٢/٣١٩ (٦٦١): «هذا حديث صحيح، ورجاله ثقات». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/٥٤٢: «إسناده وسط». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/٣٢٤: «تفرّد به مسلم بن خالد الزنجي، ورواه عنه غير واحد، وقد تكلّم فيه بعض الأئمة». وقال الألباني في الصحيحة ٣/١٤: «وهو ضعيف ... وله شاهد من حديث ابن عمر».
ونحو الحديث في الصحيحين ولكن في تفسير قوله تعالى: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣]، البخاري ٦/ ١٥١ (٤٨٩٧)، مسلم ٤/ ١٩٧٢ (٢٥٤٦).]]. (١٣/٤٥٣)
٧١٠٢٧- عن أبي هريرة، قال: لما نزلتْ: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ قالوا: مَن هؤلاء؟ وسلمان إلى جنب النبي ﷺ، فقال: «هم الفرس، هذا وقومه»[[أخرجه الحاكم ٢/٤٩٨ (٣٧٠٩) واللفظ له، وإسحاق البستي ص٣٦٤، وابن جرير ٢١/٢٣٣-٢٣٤.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه».]]. (١٣/٤٥٣)
٧١٠٢٨- عن جابر، أنّ النبيَّ ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ﴾، فسُئل: مَن هم؟ قال: «فارس، لو كان الدين منوطًا بالثُّريّا لتناوله رجال من فارس»[[أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/٢٥، من طريق حبيب كاتب مالك، ثنا شبل بن عباد، ثنا عمرو بن دينار، عن جابر به.
إسناده واهٍ؛ فيه حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٠٨٧): «متروك، كذّبه أبو داود وجماعة».]]. (١٣/٤٥٤)
٧١٠٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾، قال: مَن شاء[[تفسير مجاهد ص٦٠٦، وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٥٤)
٧١٠٣٠- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ فارس والرُّوم[[تفسير الثعلبي ٩/٣٩، وتفسير البغوي ٧/٢٩١.]]. (ز)
٧١٠٣١- عن راشد بن سعد= (ز)
٧١٠٣٢- وعبد الرحمن بن جُبير= (ز)
٧١٠٣٣- وشُريح بن عبيد -من طريق صفوان بن عمرو- في قوله: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثم لا يكونوا أمثالكم﴾، قال: أهل اليمن[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٥.]]. (ز)
٧١٠٣٤- قال الحسن البصري: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ هم العَجَم[[تفسير الثعلبي ٩/٣٩، وتفسير البغوي ٧/٢٩١.]]. (ز)
٧١٠٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾، يقول: إن تولّيتم عن كتابي وطاعتي أستبدل قومًا غيركم، قادِرٌ -واللهِ- ربُّنا على ذلك؛ على أن يُهلكهم، ويأتي من بعدهم مَن هو خير منهم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٣، وأخرج أوله عبد الرزاق ٢/٢٢٤، وابن جرير ٢١/٢٣٣ من طريق معمر.]]. (ز)
٧١٠٣٦- قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ هم كِندة والنَّخع[[تفسير الثعلبي ٩/٣٩، وتفسير البغوي ٧/٢٩١.]]. (ز)
٧١٠٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا﴾ يقول: تُعرِضوا عما افترضتُ عليكم مِن حقّي ﴿يَسْتَبْدِلْ﴾ بكم ﴿قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يعني: أمثل منكم وأطْوَع لله منكم، ﴿ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ﴾ في المعاصي، بل يكونوا خيرًا منكم وأطوع ...، ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ يعني: الأنصار[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٥٤.]]. (ز)
٧١٠٣٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: العجَم؛ مِن عجَم الفرس[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٣.]]٦٠٤٦. (ز)
٦٠٤٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٣) هذه الأقوال، ثم ذكر أن الثعلبي حكى أنّ القوم الغير: هم الملائكة.
Page 510
47:30
وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠
And if We willed, We could show them to you, and you would know them by their mark; but you will surely know them by the tone of [their] speech. And Allāh knows your deeds.
47:31
وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١
And We will surely test you until We make evident those who strive among you [for the cause of Allāh] and the patient, and We will test your affairs.
47:32
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢
Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and opposed the Messenger after guidance had become clear to them - never will they harm Allāh at all, and He will render worthless their deeds.
47:33
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣
O you who have believed, obey Allāh and obey the Messenger and do not invalidate your deeds.
47:34
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤
Indeed, those who disbelieved and averted [people] from the path of Allāh and then died while they were disbelievers - never will Allāh forgive them.
47:35
فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥
So do not weaken and call for peace while you are superior; and Allāh is with you and will never deprive you of [the reward of] your deeds.
47:36
إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦
[This] worldly life is only amusement and diversion. And if you believe and fear Allāh, He will give you your rewards and not ask you for your properties.
47:37
إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧
If He should ask you for them and press you, you would withhold, and He would expose your hatred [i.e., unwillingness].
47:38
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨
Here you are - those invited to spend in the cause of Allāh - but among you are those who withhold [out of greed]. And whoever withholds only withholds [benefit] from himself; and Allāh is the Free of need, while you are the needy. And if you turn away [i.e., refuse], He will replace you with another people; then they will not be the likes of you.