Al-Fath 48:1
The Victory · Juz 26 · Page 511
إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١
Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1
1 translator’s note
- Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 48:1
مقدمة السورة
٧١٠٣٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مدنيّة[[أخرجه أبو جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ٣/١٤ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٣-١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد.]]. (ز)
٧١٠٤٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الحواريّين[[أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ١/٣٣-٣٥.]]. (ز)
٧١٠٤١- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة الفتح بالمدينة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]٦٠٤٧. (١٣/٤٥٥)
٦٠٤٧ ذكر ابنُ عطية (٧/٦٦٤) أنّ: «هذه السورة نزلت على رسول الله ﷺ مُنصَرَفه مِن الحُدَيبية، وفي ذلك أحاديث كثيرة عن أنس وابن مسعود وغيرهما تقتضي صحته، وهي بهذا في حكم المدني». ثم ذكر قول ابن عباس أنها نزلت بالمدينة، ثم رجَّح -مستندًا إلى السنة- قائلًا: «والأول أصحّ، ويشبه أنّ منها بعضًا نزل بالمدينة، وأما صدر السورة ومعظمها فكما قلنا، ويقضي بذلك قول النبي ﷺ لعمر بن الخطاب ﵄ وهما في تلك السَّفرة: «لقد أُنزِلت عليَّ سورةٌ هي أحبُّ إليَّ من الدنيا بما فيها»».
٧١٠٤٢- عن عبد الله بن الزبير، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٥٥)
٧١٠٤٣- عن المِسْوَر بن مَخْرَمَة = (ز)
٧١٠٤٤- ومروان [بن الحكم]، قالا: نزلت سورة الفتح بين مكة والمدينة، في شأن الحُدَيبية من أوّلها إلى آخرها[[أخرجه الحاكم ٢/٤٥٩، والبيهقي ٤/١٥٩.]]. (١٣/٤٥٥)
٧١٠٤٥- عن عكرمة مولى ابن عباس= (ز)
٧١٠٤٦- والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنيّة[[أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/١٤٢-١٤٣.]]. (ز)
٧١٠٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنيّة[[أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص٣٩٥-٣٩٦ من طريقي سعيد ومعمر، وأبو بكر ابن الأنباري -كما في الإتقان ١/٥٧- من طريق همام.]]. (ز)
٧١٠٤٨- عن محمد بن شهاب الزُّهريّ: مدنيّة، ونزلت بعد سورة الصف[[تنزيل القرآن ص٣٧-٤٢.]]. (ز)
٧١٠٤٩- عن علي بن أبي طلحة: مدنيّة[[أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/٢٠٠.]]. (ز)
٧١٠٥٠- قال مقاتل بن سليمان: سورة الفتح مدنيّة، عددها تسع وعشرون آية كوفي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٦٣.]]. (ز)
٧١٠٥١- عن عمر بن الخطاب، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في سَفَر، فسألته عن شيء ثلاث مرات، فلم يردّ عليَّ، فقلت لنفسي: ثَكِلتك أمك، يا ابن الخطاب، نَزَرْتَ[[نزرت: ألححت عليه في المسألة إلحاحًا أدبك بسكوته عن جوابك، يقال: فلان لا يعطي حتى يُنزَر: يُلَحَّ عليه. النهاية (نزر).]] رسول الله ﷺ ثلاث مرات فلم يردّ عليك. فحرّكتُ بعيري، ثم تقدّمتُ أمام الناس، وخشيتُ أن ينزل فيَّ القرآن، فما نَشِبْتُ[[لم ينشب أن يفعل كذا: لم يلبث. وحقيقته: لم يتعلق بشئ غيره، واشتغل بسواه. النهاية (نشب).]] أن سمعتُ صارخًا يصرخ بي، فرجعتُ وأنا أظن أنه نزل فِيَّ شيء، فقال النبيُّ ﷺ: «لقد أُنزلت عَلَيَّ الليلةَ سورةٌ هي أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا وما فيها: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾»[[أخرجه البخاري ٥/١٢٦ (٤١٧٧)، ٦/١٣٥ (٤٨٣٣)، ٦/١٨٩ (٥٠١٢).]]. (١٣/٤٥٦)
٧١٠٥٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: أقْبلنا من الحُدَيبية مع رسول الله ﷺ، فلم نستيقظ إلا بالشمس قد طلَعتْ، فاستيقظنا ورسول الله ﷺ نائم، قال: فقلنا: أيقِظوه. فاستيقظ رسول الله ﷺ، فقال: «افعلوا كما كنتم تفعلون، فكذلك مَن نام أو نسي». قال: وفَقَدنا ناقةَ رسول الله ﷺ، فوجدناها قد تَعلّق خِطامها بشجرة، فأتيته بها، فركب، فبينا نحن نسير إذ أتاه الوحي، وكان إذا أتاه اشتدّ عليه، فسُرّي عنه وبه مِن السّرور ما شاء الله، فأخبرنا أنه أُنزل عليه: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾[[أخرجه أحمد ٦/١٧٠ (٣٦٥٧)، ٦/٢٤٣-٢٤٤ (٣٧١٠)، ٧/٤٢٦-٤٢٧ (٤٤٢١)، وأبو داود ١/٣٣٥ (٤٤٧) مختصرًا، وابن جرير ٢١/٢٣٩.
قال الهيثمي في المجمع ١/٣١٨-٣١٩ (١٧٩٢): «رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، وأبو يعلى باختصار عنهم، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط في آخر عمره». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/٢٣٦ (١٤١٢/٢) على رواية أبي يعلى: «رجاله ثقات». وقال الألباني في الإرواء ١/٢٩٣: «إسناده صحيح».]]. (١٣/٤٥٧)
٧١٠٥٣- عن سَهْلِ بن حُنَيْف أنه قال يوم صفين: اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحُدَيبية -يعني: الصُّلح الذي كان بين النبيِّ ﷺ وبين المشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ، فقال يا رسول الله: ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ أليس قتْلانا في الجنّة وقتْلاهم في النار؟ قال: «بلى». قال: ففيمَ نُعطي الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجع ولَمّا يحكم الله بيننا وبينهم؟! فقال: «يا ابن الخطاب، إنِّي رسول الله، ولن يضيّعني الله أبدًا». فرجع مُتَغَيِّظًا، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتْلانا في الجنة وقتْلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدَّنيّة في ديننا؟! قال: يا ابن الخطاب، إنّه رسول الله، ولن يضيّعه الله أبدًا. فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر، فأقرأه إياها، قال: يا رسول الله، أوَفتح هو؟ قال: «نعم»[[أخرجه البخاري ٤/١٠٣ (٣١٨٢)، ٦/١٣٦ (٤٨٤٤)، ومسلم ٣/١٤١١ (١٧٨٥)، وابن جرير ٢١/٢٤٢-٢٤٣.]]. (١٣/٥٠٥)
٧١٠٥٤- عن مُجَمّع بن جارية الأنصاري، قال: شهدنا الحُدَيبية، فلمّا انصرفنا عنها حتى بلغنا كُراع الغميم إذا الناس يُوجِفُون[[الإيجاف: سرعة السير، وقد أوجف دابته يوجفها إيجافًا: إذا حثها. النهاية (وجف).]] الأباعر، فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أُوحي إلى رسول الله ﷺ. فخرجنا مع الناس نوجف، فإذا رسول الله ﷺ عند راحلته على كُراع الغميم، فاجتمع الناس عليه، فقرأ عليهم: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. فقال رجل: أي رسول الله، وفتح هو؟ قال: «إي، والذي نفس محمد بيده، إنّه لَفتح». فقُسِمت خَيْبَر على أهل الحُدَيبية، لم يدخل معهم فيها أحد، إلا مَن شهد الحُدَيبية، فقَسمها رسول الله ﷺ ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، منهم ثلثمائة فارس، فأَعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهمًا[[أخرجه أحمد ٢٤/٢١٢-٢١٣ (١٥٤٧٠)، وأبو داود ٤/٣٦٨-٣٦٩ (٢٧٣٦)، ٤/٦٢٨ (٣٠١٥)، والحاكم ٢/١٤٣ (٢٥٩٣)، ٢/٤٩٨ (٣٧١١)، وابن جرير ٢١/٢٤٣-٢٤٤.
قال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث كبير، صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال في الموضع الآخر: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبي بقوله: «لم يرو مسلم لمجمّع -ابن يعقوب- شيئًا، ولا لأبيه، وهما ثقتان». وقال الألباني في ضعيف سنن أبي داود ٢/٣٥٧-٣٥٨ (٤٧٥): «وعلّته يعقوب هذا؛ فإنه لا يُعرف، وفي متنه نكارة». وقال في موضع آخر ٢/٤٣٢ (٥٢٥): «إسناده ضعيف؛ لجهالة يعقوب هذا، وبه أعلّه ابن القطان، وتبعه الزيلعي».]]. (١٣/٤٥٧)
٧١٠٥٥- عن مُجَمّع بن جارية، قال: لَمّا كُنّا بضَجنان رأيتُ الناس يركضون، وإذا هم يقولون: أُنزِل على رسول الله ﷺ، فركضتُ مع الناس حتى توافينا مع رسول الله ﷺ، فإذا هو يقرأ: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، فلما نزل بها جبريل ﵇ قال: لَيَهْنِك، يا رسول الله. فلما هنّأه جبريل ﵇ هنّأه المسلمون[[أخرجه الواقدي في مغازيه ٢/٦١٧-٦١٨، ومن طريقه ابن سعد في الطبقات ٤/٣٧٢.
إسناده ضعيف جدًّا؛ الواقدي وهو محمد بن عمر قال فيه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): «متروك مع سعة علمه».]]. (١٣/٤٦٦)
٧١٠٥٦- عن عبد الله بن عباس، قال: انصرف رسول الله ﷺ من الحُدَيبية إلى المدينة، حتى إذا كان بين المدينة ومكة نزلت عليه سورة الفتح[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٨٤)
٧١٠٥٧- عن المِسْوَر ومروان في قصة الحُدَيبية، قالا: ثُمَّ انصرف رسول الله ﷺ راجعًا، فلمّا كان بين مكة والمدينة نزلت عليه سورة الفتح مِن أوّلها إلى آخرها، فلمّا أمِن الناسُ وتفاوضوا لم يُكلَّم أحد بالإسلام إلا دخل فيه، فلقد دخل في تلك السنين في الإسلام أكثر مما كان فيه قبل ذلك، وكان صُلح الحُدَيبية فتحًا عظيمًا[[أخرجه البيهقي في الكبرى ٩/٣٧٣ (١٨٨١٤)، وفي دلائل النبوة ٤/١٥٩-١٦٠، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهرى، عن عروة، عن مروان والمسور بن مخرمة به.
إسناده جيد.]]. (١٣/٤٦٠)
٧١٠٥٨- عن عروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود-، ومحمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق موسى بن عقبة- قالا: أقبل رسول الله ﷺ من الحُدَيبية راجعًا، فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ: واللهِ، ما هذا بفتح؛ لقد صُدِدنا عن البيت، وصُدّ هَدْيُنا. وعكف رسول الله ﷺ بالحُدَيبية، وردّ رجلين من المسلمين خرجا، فبلغ رسول الله ﷺ قول رجال من أصحابه: إنّ هذا ليس بفتح. فقال رسول الله ﷺ: «بئس الكلام، هذا أعظم الفتح؛ لقد رضي المشركون أن يدفعوكم بالرّاحِ عن بلادهم، ويسألوكم القَضِيَّةَ، ويرغبون إليكم في الأمان، وقد كرهوا منكم ما رأَوا، وقد أظفركم الله عليهم، وردّكم سالمين غانمين مأجورين، فهذا أعظم الفتح، أنسيتم يوم أُحد إذ تُصعِدون ولا تَلْوُون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم؟! أنسيتم يوم الأحزاب ﴿إذْ جاءُوكُمْ مِن فَوْقِكُمْ ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ وإذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا﴾ [الأحزاب:١٠]؟!». قال المسلمون: صدق اللهُ ورسولُه، هو أعظم الفتوح، واللهِ، يا نبي الله، ما فكّرنا فيما فكّرتَ فيه، ولأنت أعلم بالله وبالأمور مِنّا. فأنزل الله سورة الفتح[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٤/١٦٠ مرسلًا.]]. (ز)
٧١٠٥٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: نزلت عام الحُدَيبية، المنْحَر الذي بالحُدَيبية، وحلْقه رأسه[[تفسير مجاهد ص٦٠٧، وأخرجه ابن جرير ٢١/٢٣٨-٢٣٩ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٦٠)
٧١٠٦٠- عن عامر الشعبي، أنّ رجلًا سأل النبيَّ ﷺ يوم الحُدَيبية: أفتحٌ هذا؟ قال: وأُنزلت عليه: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾. فقال النبيُّ ﷺ: «نعم، عظيم». قال: وكان فصْل ما بين الهجرتين فتح الحُدَيبية، قال: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾ [الحديد:١٠][[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.]]. (١٣/٤٦١)
٧١٠٦١- عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: نزلت في الحُدَيبية، وأصاب في تلك الغزوة ما لم يُصَب في غزوة؛ أصاب أن بويع بيعة الرضوان فتح الحُدَيبية، وغُفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وبايعوا بيعة الرضوان، وأُطعموا نخيل خَيْبَر، وبلغ الهَدْي محِلّه، وظهرت الرومُ على فارس، وفرح المؤمنون بتصديق كتاب الله وظهور أهل الكتاب على المجوس[[عند ابن جرير: وفرح المؤمنون بتصديق النبي ﷺ، وبظهور الروم على فارس.]][[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٥، وسعيد بن منصور -كما في الفتح ٧/٤٤٢-، وابن جرير ٢١/٢٤٤، والبيهقي ٤/١٦٢-١٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/٤٥٩)
Page 511
سورة الفتح
Al-Fath
The Victory · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
48:1
إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١
Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1
1 translator’s note
- Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩
48:2
لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢
That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path
48:3
وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣
And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.
48:4
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤
It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.
48:5
لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥
[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –
48:6
وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦
And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.
48:7
وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧
And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
48:8
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨
Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner
48:9
لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩
That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.