MuhammadJuz 26 · Page 507

Muhammad 47:6

Muhammad · Juz 26 · Page 507

وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦

And admit them to Paradise, which He has made known to them.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 47:1–11

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا﴾: أعرضوا، أو منعوا الناس، ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾: عن الدخول فى الإسلام، ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾: أبطلها، وما جعل لها ثوابًا كتصدقهم وصلة أرحامهم، ﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ وآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ﴾ تخصيص بعد التعميم تعظيمًا لشأنه، وأكده بالجملة الاعتراضية يعني قوله: ﴿وهُوَ الحَقُّ مِن ربِّهِمْ﴾، الظرف حال من ضمير الحق، ﴿كَفرَ عَنْهم سَيِّئاتِهمْ وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾: حالهم وأمرهم، ﴿ذَلِكَ﴾ أي: الإضلال والتكفير، ﴿بِأنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ﴾: الشيطان، ﴿وأنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحَقَّ﴾: القرآن، ﴿مِن ربهِمْ﴾، حال من الحق، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك الضرب، ﴿يَضْرِبُ اللهُ لِلنّاسِ أمْثالَهُمْ﴾ أي: لأجل الناس أمثال الفريقين، أو أمثال الناس للناس بأن جعل اتِّباع الباطل والإضلال مثلا للكفار، واتباع الحق والتكفير مثلًا للمؤمنين، ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: حاربتموهم، ﴿فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ أي: فاضربوا رقابهم ضربًا قدم المصدر مضافًا إلى المفعول بعد حذف فعله، والمراد منه القتل بأي وجه كان، ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهُمْ﴾: أغلظتم قتلهم، وجعلتموه كثيرًا كثيفًا قال تعالى: ﴿ما كانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرى حَتّى يُثْخِنَ في الأرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾ أي: فأسروهم، والوثاق ما يوثق به، ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ أي: تمنون منًّا بعد الأسر، أو يفدون فداء أراد التخيير بين الإطلاق بلا عوض وبين العوض، وعند بعض السلف أنها منسوخة بقوله ”فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم“ الآية [التوبة: ٥]، والأكثرون على أنها محكمة، ثم قال بعضهم التخيير بين القسمين فلا يجوز قتله، والأكثرون منهم وهو قول أكثر السلف على التخيير بين المنِّ والمفاداة والقتل والاسترقاق، ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْب أوْزارَها﴾: أثقالها وآلاتها أي: لا يبقى حرب، وهو بأن لا يبقى كافر، ﴿وقاتِلُوهم حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله﴾ [الأنفال: ٣٩] قيل: حتى تضع الحرب آثام أهلها بأن يتوبوا، أو شرك أهلها وقبائحهم، ﴿ذَلِكَ﴾ أي: الأمر ذلك، ﴿ولَوْ يَشاءُ الله لانتَصَرَ﴾: لانتقم، ﴿مِنهُمْ﴾: بأن أهلكهم من غير قتال، ﴿ولَكِنْ﴾ شرع لكم الجهاد، ﴿لِيَبْلوَ﴾: الله تعالى، ﴿بَعْضَكمْ بِبَعْضٍ﴾: فيمحص ويخلص المؤمنين بالجهاد، ويمحق الكافرين فهو من البلية، أو من الابتلاء أي: الاختبار قال تعالى: ”أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم اللهُ“ الآية [آل عمران: ١٤٢]، ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا﴾: جاهدوا، ﴿فِي سَبِيلِ اللهِ فَلَنْ يُضِلَّ﴾: يضيع، ﴿أعْمالَهم سَيَهْدِيهِمْ﴾: إلى سبل السلام، ﴿ويُصْلِحُ بالَهُمْ﴾: حالهم فيما بقي من عمرهم، وفي الآخرة، ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾: بينها لهم لكل منهم يعرف منزله، وفي البخاري ”والذي نفس محمد بيده إن أحدهم بمنزله في الجنة أهدى منه بمنزله كان في الدنيا“ وعن بعض: طيبها لهم من العَرْف وهو طيب الرائحة قيل: عرفها لهم في الدنيا حتى اشتاقوا إليها، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللهَ﴾ أي: في دينه، ﴿يَنصُرْكُمْ﴾: على عدوكم، ﴿ويُثَبِّتْ أقْدامَكُمْ﴾: في الجهاد والطاعات، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ﴾، مفعول مطلق وجب حذف فعله أي: تعس أو أتعسه الله تعالى تعسًا أي: أهلكه إهلاكًا، والجملة خبر الذين كفروا كأنه قال والذين كفروا أهلكهم الله ﴿وأضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾، عطف على ناصب تعسًا، ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللهُ﴾: القرآن، ﴿فَأحْبَطَ أعْمالَهم أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ﴾: استأصل، ﴿اللهُ عَلَيْهِمْ ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ أي: ولمطلق الكافرين أمثال تلك العاقبة، فيه وعيد لقريش، ﴿ذَلِكَ بِأنَّ الله مَوْلى﴾: ناصر، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وأنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ﴾: لا ناصر لهم، ولكن هو مولاهم بمعنى مالكهم.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 507

MuhammadJuz 26 · Page 507

سورة محمد

Muhammad

Muhammad · Medinan · 38 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

47:1

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١

Those who disbelieve and avert [people] from the way of Allāh - He will waste their deeds.1

1 translator’s note
  1. i.e., cause them to be lost or make them worthless, earning no reward. ↩

47:2

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢

And those who believe and do righteous deeds and believe in what has been sent down upon Muḥammad - and it is the truth from their Lord - He will remove from them their misdeeds and amend their condition.

47:3

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣

That is because those who disbelieve follow falsehood, and those who believe follow the truth from their Lord. Thus does Allāh present to the people their comparisons.1

1 translator’s note
  1. So that they may know the results of their choice. ↩

47:4

فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤

So when you meet those who disbelieve [in battle], strike [their] necks until, when you have inflicted slaughter upon them, then secure [their] bonds,1 and either [confer] favor2 afterwards or ransom [them] until the war lays down its burdens.3 That [is the command]. And if Allāh had willed, He could have taken vengeance upon them [Himself], but [He ordered armed struggle] to test some of you by means of others. And those who are killed in the cause of Allāh - never will He waste their deeds.

3 translator’s notes
  1. i.e., take those remaining as captives.

    [1495] i.e., release them without ransom.

    [1496] i.e., its armor, machinery, etc., meaning "until the war is over."

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

47:5

سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥

He will guide them and amend their condition

47:6

وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦

And admit them to Paradise, which He has made known to them.

47:7

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧

O you who have believed, if you support Allāh, He will support you and plant firmly your feet.

47:8

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨

But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.

47:9

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩

That is because they disliked what Allāh revealed, so He rendered worthless their deeds.

47:10

۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠

Have they not traveled through the land and seen how was the end of those before them? Allāh destroyed [everything] over them,1 and for the disbelievers is something comparable.

1 translator’s note
  1. i.e., destroyed them and all they owned. ↩

47:11

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١

That is because Allāh is the protector of those who have believed and because the disbelievers have no protector.

Al-IjiTafsir · 47:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском