Al-FathJuz 26 · Page 513

Al-Fath 48:16

The Victory · Juz 26 · Page 513

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:14–16

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ .

بَعْدَ ما ذَكَرَ مَن لَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ مِنَ المُبايِعِينَ ومِن لَهُ عَذابٌ ألِيمٌ مِنَ الظّانِّينَ الضّالِّينَ، أشارَ إلى أنَّهُ يَغْفِرُ لِلْأوَّلِينَ بِمَشِيئَتِهِ ويُعَذِّبُ الآخِرِينَ بِمَشِيئَتِهِ، وغُفْرانُهُ ورَحْمَتُهُ أعَمُّ وأشْمَلُ وأتَمُّ وأكْمَلُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يُفِيدُ عَظَمَةَ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا لِأنَّ مِن عِظَمِ مُلْكِهِ يَكُونُ أجْرُهُ وهِبَتُهُ في غايَةِ العِظَمِ وعَذابُهُ وعُقُوبَتُهُ كَذَلِكَ في غايَةِ النَّكالِ والألَمِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ إذا انْطَلَقْتُمْ إلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾ .

أوْضَحَ اللَّهُ كَذِبَهم بِهَذا حَيْثُ كانُوا عِنْدَما يَكُونُ السَّيْرُ إلى مَغانِمَ يَتَوَقَّعُونَها يَقُولُونَ مِن تِلْقاءِ أنْفُسِهِمْ: ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾ فَإذا كانَ أمْوالُهم وأهْلُوهم شَغَلَتْهم يَوْمَ دَعْوَتِكم إيّاهم إلى أهْلِ مَكَّةَ، فَما بالُهم لا يَشْتَغِلُونَ بِأمْوالِهِمْ يَوْمَ الغَنِيمَةِ، والمُرادُ مِنَ المَغانِمِ مَغانِمُ أهْلِ خَيْبَرَ وفَتْحُها، وغَنِمَ المُسْلِمُونَ ولَمْ يَكُنْ مَعَهم إلّا مَن كانَ مَعَهُ في المَدِينَةِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَيَقُولُ المُخَلَّفُونَ﴾ وعَدَ المُبايِعِينَ المُوافِقِينَ بِالغَنِيمَةِ والمُتَخَلِّفِينَ المُخالِفِينَ بِالحِرْمانِ.

صفحة ٧٩

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذَلِكم قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ .

يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: هو ما قالَ اللَّهُ إنَّ غَنِيمَةَ خَيْبَرَ لِمَن شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ وعاهَدَ بِها، لا غَيْرُ، وهو الأشْهَرُ عِنْدَ المُفَسِّرِينَ والأظْهَرُ؛ نَظَرًا إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكم قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ .

ثانِيها: يُرِيدُونَ أنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾؛ وذَلِكَ لِأنَّهم لَوِ اتَّبَعُوكم لَكانُوا في حُكْمِ بَيْعَةِ أهْلِ الرِّضْوانِ المَوْعُودِينَ بِالغَنِيمَةِ، فَيَكُونُونَ مِنَ الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] فَلا يَكُونُونَ مِنَ الَّذِينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَلْزَمُ تَبْدِيلُ كَلامِ اللَّهِ.

ثالِثُها: هو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا تَخَلَّفَ القَوْمُ، أطْلَعَهُ اللَّهُ عَلى باطِنِهِمْ، وأظْهَرَ لَهُ نِفاقَهم وأنَّهُ يُرِيدُ أنْ يُعاقِبَهم، وقالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ [التوبة: ٨٣] فَأرادُوا أنْ يُبَدِّلُوا ذَلِكَ الكَلامَ بِالخُرُوجِ مَعَهُ. لا يُقالُ: فالآيَةُ الَّتِي ذَكَرْتُمْ وارِدَةٌ في غَزْوَةِ تَبُوكَ لا في هَذِهِ الواقِعَةِ؛ لِأنّا نَقُولُ: قَدْ وُجِدَ هَهُنا بِقَوْلِهِ: ﴿لَنْ تَتَّبِعُونا﴾ عَلى صِيغَةِ النَّفْيِ بَدَلًا عَنْ قَوْلِهِ: ”لا تَتَّبِعُونا“ عَلى صِيغَةِ النَّهْيِ - مَعْنًى لَطِيفٌ، وهو أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَنى عَلى إخْبارِ اللَّهِ تَعالى عَنْهُمُ النَّفْيَ لِوُثُوقِهِ وقَطْعِهِ بِصِدْقِهِ فَجَزَمَ وقالَ: ﴿لَنْ تَتَّبِعُونا﴾ يَعْنِي لَوْ أذِنْتُكم ولَوْ أرَدْتُمْ واخْتَرْتُمْ لا يَتِمُّ لَكم ذَلِكَ؛ لِما أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا﴾

رَدًّا عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكم قالَ اللَّهُ مِن قَبْلُ﴾ كَأنَّهم قالُوا: ما قالَ اللَّهُ كَذَلِكَ مِن قَبْلُ، بَلْ تَحْسُدُونَنا. و”بَلْ“ لِلْإضْرابِ، والمَضْرُوبُ عَنْهُ مَحْذُوفٌ في المَوْضِعَيْنِ، أمّا هَهُنا فَهو بِتَقْدِيرِ ما قالَ اللَّهُ. وكَذَلِكَ فَإنْ قِيلَ: بِماذا كانَ الحَسَدُ في اعْتِقادِهِمْ ؟ نَقُولُ: كَأنَّهم قالُوا: نَحْنُ كُنّا مُصِيبِينَ في عَدَمِ الخُرُوجِ، حَيْثُ رَجَعُوا مِنَ الحُدَيْبِيَةِ مِن غَيْرِ حاصِلٍ ونَحْنُ اسْتَرَحْنا، فَإنْ خَرَجْنا مَعَهم ويَكُونُ فِيهِ غَنِيمَةٌ يَقُولُونَ هم غَنِمُوا مَعَنا ولَمْ يَتْعَبُوا مَعَنا.

ثُمَّ قالَ تَعالى رَدًّا عَلَيْهِمْ كَما رَدُّوا: ﴿بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ أيْ لَمْ يَفْقَهُوا مِن قَوْلِكَ: لا تَخْرُجُوا، إلّا ظاهِرَ النَّهْيِ، ولَمْ يَفْهَمُوا مَن حُكْمِهِ إلّا قَلِيلًا، فَحَمَلُوهُ عَلى ما أرادُوهُ وعَلَّلُوهُ بِالحَسَدِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهم أوْ يُسْلِمُونَ فَإنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أجْرًا حَسَنًا وإنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِن قَبْلُ يُعَذِّبْكم عَذابًا ألِيمًا﴾ .

لَمّا قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا﴾ وقالَ: ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ [التوبة: ٨٣] فَكانَ المُخَلَّفُونَ جَمْعًا كَثِيرًا مِن قَبائِلَ مُتَشَعِّبَةٍ، دَعَتِ الحاجَةُ إلى بَيانِ قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ، فَإنَّهم لَمْ يَبْقَوْا عَلى ذَلِكَ ولَمْ يَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ مَرَدُوا عَلى النِّفاقِ، بَلْ مِنهم مَن حَسُنَ حالُهُ وصَلَحَ بالُهُ، فَجَعَلَ لِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ عَلامَةً، وهو أنَّهم يُدْعَوْنَ إلى قِتالِ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ويُطِيعُونَ، بِخِلافِ حالِ ثَعْلَبَةَ حَيْثُ امْتَنَعَ مِن أداءِ الزَّكاةِ ثُمَّ أتى بِها، ولَمْ يَقْبَلْ مِنهُ النَّبِيُّ ﷺ واسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الحالُ ولَمْ يَقْبَلْ مِنهُ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ، كَذَلِكَ كانَ يَسْتَمِرُّ حالُ هَؤُلاءِ لَوْلا أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّهم يُدْعَوْنَ، فَإنْ كانُوا يُطِيعُونَ يُؤْتَوْنَ الأجْرَ الحَسَنَ وما كانَ أحَدٌ مِنَ الصَّحابَةِ يَتْرُكُهم يَتَّبِعُونَهُ، والفَرْقُ بَيْنَ حالِ ثَعْلَبَةَ وبَيْنَ حالِ هَؤُلاءِ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ ثَعْلَبَةَ جازَ أنْ يُقالَ: حالُهُ لَمْ يَكُنْ يَتَغَيَّرُ في عِلْمِ اللَّهِ، فَلَمْ يُبَيِّنْ لِتَوْبَتِهِ عَلامَةً، والأعْرابُ تَغَيَّرَتْ، فَإنَّ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَبْقَ مِنَ المُنافِقِينَ عَلى النِّفاقِ أحَدٌ عَلى مَذْهَبِ أهْلِ السُّنَّةِ. وثانِيهِما: أنَّ الحاجَةَ إلى بَيانِ حالِ الجَمْعِ الكَثِيرِ والجَمِّ الغَفِيرِ أمَسُّ؛ لِأنَّهُ لَوْلا البَيانُ لَكانَ

صفحة ٨٠

يُفْضِي الأمْرُ إلى قِيامِ الفِتْنَةِ بَيْنَ فِرَقِ المُسْلِمِينَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿سَتُدْعَوْنَ إلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ وُجُوهٌ:

أشْهَرُها وأظْهَرُها أنَّهم بَنُو حَنِيفَةَ حَيْثُ تابَعُوا مُسَيْلِمَةَ وغَزاهم أبُو بَكْرٍ.

وثانِيها: هم فارِسُ والرُّومُ غَزاهم عُمَرُ.

ثالِثُها: هَوازِنُ وثَقِيفٌ غَزاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وأقْوى الوُجُوهِ هو أنَّ الدُّعاءَ كانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وإنْ كانَ الأظْهَرُ غَيْرَهُ، أمّا الدَّلِيلُ عَلى قُوَّةِ هَذا الوَجْهِ هو أنَّ أهْلَ السُّنَّةِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ أمْرَ العَرَبِ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ ظَهَرَ ولَمْ يَبْقَ إلّا كافِرٌ مُجاهِرٌ، أوْ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ طاهِرٌ، وامْتَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الصَّلاةِ عَلى مَوْتى المُنافِقِينَ، وتَرَكَ المُؤْمِنُونَ مُخالَطَتَهم، حَتّى إنَّ عُبادَةَ بْنَ كَعْبٍ مَعَ كَوْنِهِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ لَمْ يُكَلِّمْهُ المُؤْمِنُونَ مُدَّةً، وما ذَكَرَهُ اللَّهُ عَلامَةٌ لِظُهُورِ حالِ مَن كانَ مُنافِقًا، فَإنْ كانَ ظَهَرَ حالُهم بِغَيْرِ هَذا، فَلا مَعْنى لِجَعْلِ هَذا عَلامَةً، وإنْ ظَهَرَ بِهَذا الظُّهُورِ كانَ في زَمانِ النَّبِيِّ ﷺ لِأنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَوِ امْتَنَعَ مِن قَبُولِهِمْ لِاتِّباعِهِ لامْتَنَعَ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّبِعُوهُ﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقَوْلُهُ: ﴿فاتَّبِعُونِي﴾ [آل عمران: ٣١] فَإنْ قِيلَ هَذا ضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ﴿لَنْ تَتَّبِعُونا﴾ وقالَ: ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا﴾ [التوبة: ٨٣] فَكَيْفَ كانُوا يَتَّبِعُونَهُ مَعَ النَّفْيِ ؟ .

الثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ ولَمْ يَبْقَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَرْبُ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ؛ فَإنَّ الرُّعْبَ اسْتَوْلى عَلى قُلُوبِ النّاسِ ولَمْ يَبْقَ بَعْدَهُ شِدَّةٌ وبَأْسٌ، واتِّفاقُ الجُمْهُورِ يَدُلُّ عَلى القُوَّةِ والظُّهُورِ، نَقُولُ: أمّا الجَوابُ عَنِ الأوَّلِ فَمِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُقَيَّدًا، تَقْدِيرُهُ: لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أبَدًا وأنْتُمْ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، ويَجِبُ هَذا التَّقْيِيدُ؛ لِأنّا أجْمَعْنا عَلى أنَّ مِنهم مَن أسْلَمَ وحَسُنَ إسْلامُهُ بَلِ الأكْثَرُ ذَلِكَ، وما كانَ يَجُوزُ لِلنَّبِيِّ ﷺ أنْ يَقُولَ لَهم: لَسْتُمْ مُسْلِمِينَ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِمَن ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: ٩٤] ومَعَ القَوْلِ بِإسْلامِهِمْ ما كانَ يَجُوزُ أنْ يَمْنَعَهم ما كانَ مِنَ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ مَعَ وُجُوبِهِ عَلَيْهِمْ وكانَ ذَلِكَ مُقَيَّدًا، وقَدْ تَبَيَّنَ حُسْنُ حالِهِمْ، فَإنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعاهم إلى جِهادٍ، فَأطاعَهُ قَوْمٌ وامْتَنَعَ آخَرُونَ، وظَهَرَ أمْرُهم وعُلِمَ مَنِ اسْتَمَرَّ عَلى الكُفْرِ مِمَّنِ اسْتَقَرَّ قَلْبُهُ عَلى الإيمانِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 513

Al-FathJuz 26 · Page 513

48:16

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

48:17

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

48:18

۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨

Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1

1 translator’s note
  1. That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩

48:19

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩

And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:20

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

48:21

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

48:22

وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢

And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.

48:23

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣

[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.

Ar-RaziTafsir · 48:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском