Al-FathJuz 26 · Page 513

Al-Fath 48:17

The Victory · Juz 26 · Page 513

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 48:17–19

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ بَيَّنَ مَن يَجُوزُ لَهُ التَّخَلُّفُ وتَرْكُ الجِهادِ، وما بِسَبَبِهِ يَجُوزُ تَرْكُ الجِهادِ وهو ما يَمْنَعُ مِنَ الكَرِّ والفَرِّ، وبَيَّنَ ذَلِكَ بِبَيانِ ثَلاثَةِ أصْنافٍ: الأوَّلُ: (الأعْمى) فَإنَّهُ لا يُمْكِنُهُ الإقْدامُ عَلى العَدُوِّ والطَّلَبِ، ولا يُمْكِنُهُ الِاحْتِرازُ والهَرَبُ، والأعْرَجُ كَذَلِكَ، والمَرِيضُ كَذَلِكَ، وفي مَعْنى الأعْرَجِ: الأقْطَعُ والمُقْعَدُ، بَلْ ذَلِكَ أوْلى بِأنْ يُعْذَرَ، ومَن بِهِ عَرَجٌ لا يَمْنَعُهُ مِنَ الكَرِّ والفَرِّ لا يُعْذَرُ، وكَذَلِكَ المَرَضُ القَلِيلُ الَّذِي لا يَمْنَعُ مِنَ الكَرِّ والفَرِّ كالطُّحالِ والسُّعالِ إذْ بِهِ يَضْعُفُ، وبَعْضُ أوْجاعِ المَفاصِلِ لا يَكُونُ عُذْرًا. وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: أنَّ هَذِهِ أعْذارٌ تَكُونُ في نَفْسِ المُجاهِدِ، ولَنا أعْذارٌ خارِجَةٌ كالفَقْرِ الَّذِي لا يَتَمَكَّنُ صاحِبُهُ مِنِ اسْتِصْحابِ ما يَحْتاجُ إلَيْهِ، والِاشْتِغالِ بِمَن لَوْلاهُ لَضاعَ كَطِفْلٍ أوْ مَرِيضٍ، والأعْذارُ تُعْلَمُ مِنَ الفِقْهِ، ونَحْنُ نَبْحَثُ فِيما يَتَعَلَّقُ بِالتَّفْسِيرِ في بَيانِ مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذِكْرُ الأعْذارِ الَّتِي في السَّفَرِ؛ لِأنَّ غَيْرَها مُمْكِنُ الإزالَةِ بِخِلافِ العَرَجِ والعَمى.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اقْتُصِرَ مِنها عَلى الأصْنافِ الثَّلاثَةِ، لِأنَّ العُذْرَ إمّا أنْ يَكُونَ بِإخْلالٍ في عُضْوٍ أوْ بِاخْتِلالٍ في القُوَّةِ، والَّذِي بِسَبَبِ إخْلالِ العُضْوِ، فَإمّا أنْ يَكُونَ بِسَبَبِ اخْتِلالٍ في العُضْوِ الَّذِي بِهِ الوُصُولُ إلى العَدُوِّ

صفحة ٨٢

والِانْتِقالُ في مَواضِعِ القِتالِ، أوْ في العُضْوِ الَّذِي تَتِمُّ بِهِ فائِدَةُ الحُصُولِ في المَعْرِفَةِ والوُصُولِ، والأوَّلُ: هو الرِّجْلُ، والثّانِي: هو العَيْنُ؛ لِأنَّ بِالرِّجْلِ يَحْصُلُ الِانْتِقالُ، وبِالعَيْنِ يَحْصُلُ الِانْتِفاعُ في الطَّلَبِ والهَرَبِ. وأمّا الأُذُنُ والأنْفُ واللِّسانُ وغَيْرُها مِنَ الأعْضاءِ، فَلا مَدْخَلَ لَها في شَيْءٍ مِنَ الأمْرَيْنِ. بَقِيَتِ اليَدُ، فَإنَّ المَقْطُوعَ اليَدَيْنِ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ، وهو عُذْرٌ واضِحٌ ولَمْ يَذْكُرْهُ، نَقُولُ: لِأنَّ فائِدَةَ الرِّجْلِ وهي الِانْتِقالُ تَبْطُلُ بِالخَلَلِ في إحْداهُما، وفائِدَةُ اليَدِ وهي الضِّرابُ والبَطْشُ لا تَبْطُلُ إلّا بِبُطْلانِ اليَدَيْنِ جَمِيعًا، ومَقْطُوعُ اليَدَيْنِ لا يُوجَدُ إلّا نادِرًا، ولَعَلَّ في جَماعَةِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ مَقْطُوعَ اليَدَيْنِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ، أوْ لِأنَّ المَقْطُوعَ يُنْتَفَعُ بِهِ في الجِهادِ، فَإنَّهُ يُنْظَرُ ولَوْلاهُ لاسْتَقَلَّ بِهِ مُقاتِلٌ، فَيُمْكِنُ أنْ يُقاتِلَ، وهو غَيْرُ مَعْذُورٍ في التَّخَلُّفِ؛ لِأنَّ المُجاهِدِينَ يَنْتَفِعُونَ بِهِ بِخِلافِ الأعْمى، فَإنْ قِيلَ: كَما أنَّ مَقْطُوعَ اليَدِ الواحِدَةِ لا تَبْطُلُ مَنفَعَةُ بَطْشِهِ، كَذَلِكَ الأعْوَرُ لا تَبْطُلُ مَنفَعَةُ رُؤْيَتِهِ، وقَدْ ذَكَرَ الأعْمى، وما ذَكَرَ الأشَلَّ وأقْطَعَ اليَدَيْنِ ؟ قُلْنا: لِما بَيَّنّا أنَّ مَقْطُوعَ اليَدَيْنِ نادِرُ الوُجُودِ، والآفَةُ النّازِلَةُ بِإحْدى اليَدَيْنِ لا تَعُمُّهُما، والآفَةُ النّازِلَةُ بِالعَيْنِ الواحِدَةِ تَعُمُّ العَيْنَيْنِ؛ لِأنَّ مَنبَعَ النُّورِ واحِدٌ وهُما مُتَجاذِبانِ، والوُجُودُ يُفَرِّقُ بَيْنَهُما، فَإنَّ الأعْمى كَثِيرُ الوُجُودِ، ومَقْطُوعَ اليَدَيْنِ نادِرٌ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَدَّمَ الآفَةَ في الآلَةِ عَلى الآفَةِ في القُوَّةِ؛ لِأنَّ الآفَةَ في القُوَّةِ تَزُولُ وتَطْرَأُ، والآفَةَ في الآلَةِ إذا طَرَأتْ لا تَزُولُ، فَإنَّ الأعْمى لا يَعُودُ بَصِيرًا فالعُذْرُ في مَحَلِّ الآلَةِ أتَمُّ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَدَّمَ الأعْمى عَلى الأعْرَجِ؛ لِأنَّ عُذْرَ الأعْمى يَسْتَمِرُّ ولَوْ حَضَرَ القِتالَ، والأعْرَجُ إنْ حَضَرَ راكِبًا أوْ بِطْرِيقٍ آخَرَ يَقْدِرُ عَلى القِتالِ بِالرَّمْيِ وغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ ومَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذابًا ألِيمًا﴾ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾

اعْلَمْ أنَّ طاعَةَ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما طاعَةٌ لِلْآخَرِ، فَجُمِعَ بَيْنَهُما بَيانًا لِطاعَةِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى لَوْ قالَ: ومَن يُطِعِ اللَّهَ كانَ لِبَعْضِ النّاسِ أنْ يَقُولَ: نَحْنُ لا نَرى اللَّهَ ولا نَسْمَعُ كَلامَهُ، فَمِن أيْنَ نَعْلَمُ أمْرَهُ حَتّى نُطِيعَهُ ؟ فَقالَ: طاعَتُهُ في طاعَةِ رَسُولِهِ، وكَلامُهُ يُسْمَعُ مِن رَسُولِهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿ومَن يَتَوَلَّ﴾ أيْ بِقَلْبِهِ، ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ حالَ المُخَلَّفِينَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠] عادَ إلى بَيانِ حالِهِمْ، وقالَ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ مِنَ الصِّدْقِ كَما عَلِمَ ما في قُلُوبِ المُنافِقِينَ مِنَ المَرَضِ ﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ حَتّى بايَعُوا عَلى المَوْتِ، وفِيهِ مَعْنًى لَطِيفٌ وهو أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّاتٍ﴾ فَجَعَلَ طاعَةَ اللَّهِ والرَّسُولِ عَلامَةً لِإدْخالِ اللَّهِ الجَنَّةَ في تِلْكَ الآيَةِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ بَيَّنَ أنَّ طاعَةَ اللَّهِ والرَّسُولِ وُجِدَتْ مِن أهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ، أمّا طاعَةُ اللَّهِ فالإشارَةُ إلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ وأمّا طاعَةُ الرَّسُولِ فَبِقَوْلِهِ: ﴿إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ بَقِيَ المَوْعُودُ بِهِ وهو إدْخالُ الجَنَّةِ، أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ﴾ لِأنَّ الرِّضا يَكُونُ مَعَهُ إدْخالُ الجَنَّةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ويُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢] .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ، وعِلْمُ اللَّهِ قَبْلَ الرِّضا لِأنَّهُ عَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ

صفحة ٨٣

الصِّدْقِ، فَرَضِيَ عَنْهم فَكَيْفَ يُفْهَمُ التَّعْقِيبُ في العِلْمِ ؟ نَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ كَما يَقُولُ القائِلُ: فَرِحْتُ أمْسِ إذْ كَلَّمْتُ زَيْدًا فَقامَ إلَيَّ، أوْ إذْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَأكْرَمَنِي، فَيَكُونُ الفَرَحُ بَعْدَ الإكْرامِ تَرْتِيبًا، كَذَلِكَ هَهُنا قالَ تَعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ مِنَ الصِّدْقِ، إشارَةً إلى أنَّ الرِّضا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ المُبايَعَةِ فَحَسْبُ، بَلْ عِنْدَ المُبايَعَةِ الَّتِي كانَ مَعَها عِلْمُ اللَّهِ بِصِدْقِهِمْ، والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ لِلتَّعْقِيبِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فَإنَّهُ تَعالى رَضِيَ عَنْهم، فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ، وفي ”عَلِمَ“ بَيانُ وصْفِ المُبايِعَةِ بِكَوْنِها مُعَقَّبَةً بِالعِلْمِ بِالصِّدْقِ الَّذِي في قُلُوبِهِمْ، وهَذا تَوْفِيقٌ لا يَتَأتّى إلّا لِمَن هَداهُ اللَّهُ تَعالى إلى مَعانِي كِتابِهِ الكَرِيمِ

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ هو فَتْحُ خَيْبَرَ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها﴾ مَغانِمُها، وقِيلَ: مَغانِمُ هَجَرَ ﴿وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا﴾ كامِلَ القُدْرَةِ غَنِيًّا عَنْ إعانَتِكم إيّاهُ (حَكِيمًا) حَيْثُ جَعَلَ هَلاكَ أعْدائِهِ عَلى أيْدِيكم لِيُثِيبَكم عَلَيْهِ، أوْ لِأنَّ في ذَلِكَ إعْزازَ قَوْمٍ وإذْلالَ آخَرِينَ، فَإنَّهُ يُذِلُّ مَن يَشاءُ بِعِزَّتِهِ ويُعِزُّ مَن يَشاءُ بِحِكْمَتِهِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 513

Al-FathJuz 26 · Page 513

48:16

قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦

Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."

1 translator’s note
  1. To Allāh in Islām. ↩

48:17

لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧

There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.

48:18

۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨

Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1

1 translator’s note
  1. That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩

48:19

وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩

And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.

48:20

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠

Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.

48:21

وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١

And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.

1 translator’s note
  1. i.e., prepared for you or decreed. ↩

48:22

وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢

And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.

48:23

سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣

[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.

Ar-RaziTafsir · 48:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском