Al-Fath 48:2
The Victory · Juz 26 · Page 511
لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢
That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 48:2
﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ مَذْهَبُ الأشاعِرَةِ القائِلِينَ بِأنَّ أفْعالَهُ تَعالى لا تُعَلَّلُ بِالأغْراضِ أنَّ مِثْلَ هَذِهِ اللّامِ لِلْعاقِبَةِ أوْ لِتَشْبِيهِ مَدْخُولِها بِالعِلَّةِ الغائِيَّةِ في تَرَتُّبِهِ عَلى مُتَعَلِّقِها وتَرَتُّبِ المَغْفَرَةِ عَلى الفَتْحِ مِن حَيْثُ إنَّ فِيهِ سَعْيًا مِنهُ ﷺ في إعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعالى بِمُكابَدَةِ مَشاقِّ الحُرُوبِ واقْتِحامِ مَوارِدِ الخُطُوبِ، والسَّلَفُ كَما قالَ ابْنُ القَيِّمِ وغَيْرُهُ يَقُولُونَ بِتَعْلِيلِ أفْعالِهِ عَزَّ وجَلَّ، وفي شَرْحِ المَقاصِدِ لِلْعَلّامَةِ التَّفْتازانِيِّ أنَّ مِن بَعْضِ أدِلَّتِهِمْ- أيِ الأشاعِرَةِ- ومَن وافَقَهم عَلى هَذا المَطْلَبِ يُفْهِمُ أنَّهم أرادُوا عُمُومَ السَّلْبِ ومِن بَعْضِها أنَّهم أرادُوا سَلْبَ العُمُومِ، ثُمَّ قالَ: الحَقُّ أنَّ بَعْضَ
صفحة 90
أفْعالِهِ تَعالى مُعَلَّلٌ بِالحِكَمِ والمَصالِحِ وذَلِكَ ظاهِرٌ والنُّصُوصُ شاهِدَةٌ بِهِ، وأمّا تَعْمِيمُ ذَلِكَ بِأنَّهُ لا يَخْلُو فِعْلٌ مِن أفْعالِهِ سُبْحانَهُ مِن غَرَضٍ فَمَحَلُّ بَحْثٍ، وذَكَرَ الأصْفَهانِيُّ في شَرْحِ الطَّوالِعِ في هَذِهِ المَسْألَةِ خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وأكْثَرِ الفُقَهاءِ، وأنا أقُولُ: بِما ذَهَبَ إلَيْهِ السَّلَفُ لِوُجُودِ التَّعْلِيلِ فِيما يَزِيدُ عَلى عَشَرَةِ آلافِ آيَةٍ وحَدِيثٍ، والتِزامُ تَأْوِيلِ جَمِيعِها خُرُوجٌ عَنِ الإنْصافِ، وما يَذْكُرُهُ الحاضِرُونَ مِنَ الأدِلَّةِ يَدْفَعُ بِأدْنى تَأمُّلٍ كَما لا يَخْفى عَلى مَن طالَعَ كُتُبَ السَّلَفِيِّينَ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ. وفي الكَشّافِ لَمْ يَجْعَلِ الفَتْحَ عِلَّةً لِلْمَغْفِرَةِ لَكِنْ لِاجْتِماعِ ما عَدَّدَ مِنَ الأُمُورِ الأرْبَعَةِ وهي المَغْفِرَةُ وإتْمامُ النِّعْمَةِ وهِدايَةُ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ والنَّصْرُ العَزِيزُ كَأنَّهُ قِيلَ: يَسَّرْنا لَكَ فَتْحَ مَكَّةَ ونَصَرْناكَ عَلى عَدُوِّكَ لِنَجْمَعَ لَكَ بَيْنَ عِزِّ الدّارَيْنِ وأغْراضَ العاجِلِ والآجِلِ، وحاصِلُهُ كَما قالَ العَلّامَةُ أنَّ الفَتْحَ لَمْ يُجْعَلْ عِلَّةً لِكُلٍّ مِنَ المُتَعاطِفاتِ بَعْدَ اللّامِ أعْنِي المَغْفِرَةَ وإتْمامَ النِّعْمَةِ والهِدايَةَ والنَّصْرَ بَلْ لِاجْتِماعِها، ويَكْفِي في ذَلِكَ أنْ يَكُونَ لَهُ دَخْلٌ في حُصُولِ البَعْضِ كَإتْمامِ النِّعْمَةِ والنَّصْرِ العَزِيزِ، وتَحْقِيقُهُ كَما قالَ إنَّ العَطْفَ عَلى المَجْرُورِ بِاللّامِ قَدْ يَكُونُ لِلِاشْتِراكِ في مُتَعَلِّقِ اللّامِ مِثْلَ جِئْتُكَ لِأفُوزَ بِلُقْياكَ وأحُوزَ عَطاياكَ ويَكُونُ بِمَنزِلَةِ تَكْرِيرِ اللّامِ وعَطْفِ جارٍّ ومَجْرُورٍ عَلى جارٍّ ومَجْرُورٍ، وقَدْ يَكُونُ لِلِاشْتِراكِ في مَعْنى اللّامِ كَجِئْتُكَ لِتَسْتَقِرَّ في مَقامِكَ وتَفِيضَ عَلَيَّ مِن إنْعامِكَ أيْ لِاجْتِماعِ الأمْرَيْنِ، ويَكُونُ مِن قَبِيلِ جاءَنِي غُلامُ زَيْدٍ وعَمْرٍو أيِ الغُلامُ الَّذِي لَهُما. واسْتُظْهِرَ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أنَّهُ إذا كانَ المَقْصُودُ البَعْضَ فَذِكْرُ الباقِي لَغْوٌ أنْ يُقالَ: لا يَخْلُو كُلٌّ مِنهُما أنْ يَكُونَ مَقْصُودًا بِالذّاتِ وهو ظاهِرٌ أوِ المَقْصُودُ البَعْضُ وحِينَئِذٍ فَذِكْرُ غَيْرِهِ إمّا لِتَوَقُّفِهِ عَلَيْهِ أوْ لِشَدَّةِ ارْتِباطِهِ بِهِ أوْ تَرَتُّبِهِ عَلَيْهِ فَيُذْكَرُ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُما كَشَيْءٍ واحِدٍ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ تَضِلَّ إحْداهُما فَتُذَكِّرَ إحْداهُما الأُخْرى﴾ وقَوْلُكَ: أعْدَدْتُ الخَشَبَ لِيَمِيلَ الحائِطُ فَأُدَعِّمَهُ ولازَمْتُ غَرِيمِي لِأسْتَوْفِيَ حَقِّي وأُخَلِّيَهُ. وظاهِرُ كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّ المَقْصُودَ فِيما نَحْنُ فِيهِ تَعْلِيلُ الهَيْئَةِ الِاجْتِماعِيَّةِ فَحَسْبُ فَتَأمَّلْ لِتَعْرِفَ أنَّهُ مِن أيِّ الأقْسامِ هو. واعْلَمْ أنَّ المَشْهُورَ كَوْنُ العِلَّةِ ما دَخَلَتْهُ اللّامُ لا ما تَعَلَّقَتْ بِهِ كَما هو ظاهِرُ عِبارَةِ الكَشّافِ لَكِنْ حُقِّقَ أنَّها إذا دَخَلَتْ عَلى الغايَةِ صَحَّ أنْ يُقالَ: إنَّ ما بَعْدَها عِلَّةٌ ويُرادُ بِحَسَبِ التَّعَقُّلِ وأنْ يُقالَ: ما تَعَلَّقَتْ بِهِ عِلَّةٌ ويُرادُ بِحَسَبِ الوُجُودِ فَلا تَغْفَلْ. وزَعَمَ صاحِبُ الغَنِيّانِ أنَّ اللّامَ هاهُنا هي لامُ القَسَمِ وكُسِرَتْ وحُذِفَ النُّونُ مِنَ الفِعْلِ تَشْبِيهًا بِلامِ كَيْ. ورُدَّ بِأنَّ لامَ القَسَمِ لا تُكْسَرُ ولا يُنْصَبُ بِها فَإنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ واللَّهِ لَيَقُومُ زَيْدٌ عَلى مَعْنى لَيَقُومَنَّ زَيْدٌ، وانْتَصَرَ لَهُ بِأنَّ الكَسْرَ قَدْ عُلِّلَ بِتَشْبِيهِها بِلامِ كَيْ.
وأمّا النِّصْفُ فَلَهُ أنْ يَقُولَ فِيهِ: بِأنَّهُ لَيْسَ نَصْبًا وإنَّما هو الحَرَكَةُ الَّتِي تَكُونُ مَعَ وُجُودِ النُّونِ بَقِيَتْ بَعْدَ حَذْفِها دَلالَةً عَلى الحَذْفِ. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لا يُجْدِي نَفْعًا مَعَ عَدَمِ السَّماعِ، هَذا والِالتِفاتُ إلى اسْمِ الذّاتِ المُسْتَتْبَعِ لِجَمِيعِ الصِّفاتِ قِيلَ: لِلْإشْعارِ بِأنْ كُلَّ واحِدٍ مِمّا انْتَظَمَ في سِلْكِ الغايَةِ مِن أفْعالِهِ تَعالى صادِرٌ عَنْهُ عَزَّ وجَلَّ مِن حَيْثِيَّةٍ غَيْرِ حَيْثِيَّةِ الآخَرِ مُتَرَتِّبَةٌ عَلى صِفَةٍ مِن صِفاتِهِ جَلَّ شَأْنُهُ.
وقالَ الصَّدْرُ لا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: إنَّ التَّعْبِيرَ عَنْهُ تَعالى في مَقامِ المَغْفِرَةِ بِالِاسْمِ الجَلِيلِ المُشْعِرِ بِصِفاتِ الجَمالِ والجَلالِ يُشْعِرُ بِسَبْقِ مَغْفِرَتِهِ تَعالى عَلى عَذابِهِ. وفي البَحْرِ لَمّا كانَ الغُفْرانُ وما بَعْدَهُ يَشْتَرِكُ في إطْلاقِهِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وغَيْرُهُ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم دِينَكم وأتْمَمْتُ عَلَيْكم نِعْمَتِي﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ وقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ( يَهْدِي مَن يَشاءُ ) وقَوْلِهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿إنَّهم لَهُمُ المَنصُورُونَ﴾ وكانَ الفَتْحُ مُخْتَصًّا بِالرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أسْنَدَهُ اللَّهُ تَعالى إلى نُونِ العَظَمَةِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ وأسْنَدَ تِلْكَ الأشْياءَ إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ وضَمِيرِهِ
صفحة 91
وهُوَ كَما تَرى وإنْ قالَهُ الإمامُ أيْضًا، وأقُولُ: يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ في إسْنادِ المَغْفِرَةِ إلَيْهِ تَعالى بِالِاسْمِ الأعْظَمِ بَعْدَ إسْنادِ الفَتْحِ إلَيْهِ تَعالى بِنُونِ العَظَمَةِ إيماءٌ إلى أنَّ المَغْفِرَةَ مِمّا يَتَوَلّاها سُبْحانَهُ بِذاتِهِ وأنَّ الفَتْحَ مِمّا يَتَوَلّاهُ جَلَّ شَأْنُهُ بِالوَسائِطِ، وقَدْ صَرَّحَ بَعْضُهم بِأنَّ عادَةَ العُظَماءِ أنْ يُعَبِّرُوا عَنْ أنْفُسِهِمْ بِصِيغَةِ المُتَكَلِّمِ مَعَ الغَيْرِ لِأنَّ ما يَصْدُرُ عَنْهم في الأكْثَرِ بِاسْتِخْدامِ تَوابِعِهِمْ، ولا يُعْتَرَضُ بِأنَّ النَّصْرَ كالفَتْحِ وقَدْ أُسْنِدَ إلى الِاسْمِ الجَلِيلِ لِما لا يَخْفى عَلَيْكَ، وتَقْدِيمُ ( لَكَ ) عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأخَّرَ﴾ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، وما لِلْعُمُومِ والمُتَقَدِّمُ والمُتَأخِّرُ لِلْإحاطَةِ كِنايَةً عَنِ الكُلِّ، والمُرادُ بِالذَّنْبِ ما فَرَّطَ مِن خِلافِ الأوْلى بِالنِّسْبَةِ إلى مَقامِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَهو مِن قَبِيلِ حَسَناتُ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ، وقَدْ يُقالُ: المُرادُ ما هو ذَنْبٌ في نَظَرِهِ العالِي صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وإنْ لَمْ يَكُنْ ذَنْبًا ولا خِلافَ الأوْلى عِنْدَهُ تَعالى كَما يَرْمُزُ إلى ذَلِكَ الإضافَةُ.
وقالَ الصَّدْرُ: يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ( لِيَغْفِرَ ) إلَخْ كِنايَةً عَنْ عَدَمِ المُؤاخَذَةِ أوْ مِن بابِ الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ مِن غَيْرِ تَحَقُّقِ مَعانِي المُفْرَداتِ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عامِرٍ وأبِي جَعْفَرٍ أنَّهُما قالا: ما تَقَدَّمَ في الجاهِلِيَّةِ وما تَأخَّرَ في الإسْلامِ، وقِيلَ: ما تَقَدَّمَ مِن حَدِيثِ مارِيَةَ وما تَأخَّرَ مِنِ امْرَأةِ زَيْدٍ ولَيْسَ بِشَيْءٍ مَعَ أنَّ العَكْسَ أوْلى لِأنَّ حَدِيثَ امْرَأةِ زَيْدٍ مُتَقَدِّمٌ. وفي الآيَةِ مَعَ ما عُهِدَ مِن حالِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِن كَثْرَةِ العِبادَةِ ما يَدُلُّ عَلى شَرَفِ مَقامِهِ إلى حَيْثُ لا تُحِيطُ بِهِ عِبارَةٌ، وقَدٌّ صَحَّ «أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمّا نَزَلَتْ صامَ وصَلّى حَتّى انْتَفَخَتْ قَدَماهُ وتَعَبَّدَ حَتّى صارَ كالشَّنِّ البالِي فَقِيلَ لَهُ: أتَفْعَلُ هَذا بِنَفْسِكَ وقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ أوْ ما تَأخَّرَ؟ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: أفَلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا».
﴿ويُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ﴾ بِإعْلاءِ الدِّينِ وانْتِشارِهِ في البِلادِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا أفاضَهُ تَعالى عَلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنَ النِّعَمِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ ﴿ويَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا﴾ في تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ وإقامَةِ الحُدُودِ، قِيلَ: إنَّ أصْلَ الِاسْتِقامَةِ وإنْ كانَ حاصِلًا قَبْلَ الفَتْحِ لَكِنْ حَصَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنِ اتِّضاحِ سُبُلِ الحَقِّ واسْتِقامَةِ مَناهِجِهِ ما لَمْ يَكُنْ حاصِلًا قَبْلُ
Page 511
سورة الفتح
Al-Fath
The Victory · Medinan · 29 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
48:1
إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا ١
Indeed, We have given you, [O Muḥammad], a clear conquest1
1 translator’s note
- Ibn Masʿūd said, "You [people] consider the conquest to be that of Makkah, but we consider it to be the Treaty of al-Ḥudaybiyyah." Al-Bukhārī reported a similar quotation from al-Barā’ bin ʿĀzib. Although initially regarded by the companions as a setback, the treaty, in effect, served to promote the spread of Islām, which led to the conquest of Makkah two years later. ↩
48:2
لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢
That Allāh may forgive for you what preceded of your sin [i.e., errors] and what will follow and complete His favor upon you and guide you to a straight path
48:3
وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا ٣
And [that] Allāh may aid you with a mighty victory.
48:4
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ لِيَزۡدَادُوٓاْ إِيمَٰنٗا مَّعَ إِيمَٰنِهِمۡۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ٤
It is He who sent down tranquility into the hearts of the believers that they would increase in faith along with their [present] faith. And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth, and ever is Allāh Knowing and Wise.
48:5
لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوۡزًا عَظِيمٗا ٥
[And] that He may admit the believing men and the believing women to gardens beneath which rivers flow to abide therein eternally and remove from them their misdeeds - and ever is that, in the sight of Allāh, a great attainment –
48:6
وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَلَعَنَهُمۡ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرٗا ٦
And [that] He may punish the hypocrite men and hypocrite women, and the polytheist men and polytheist women - those who assume about Allāh an assumption of evil nature. Upon them is a misfortune of evil nature; and Allāh has become angry with them and has cursed them and prepared for them Hell, and evil it is as a destination.
48:7
وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ٧
And to Allāh belong the soldiers of the heavens and the earth. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
48:8
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨
Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner
48:9
لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩
That you [people] may believe in Allāh and His Messenger and honor him and respect him [i.e., the Prophet (ﷺ)] and exalt Him [i.e., Allāh] morning and afternoon.