Al-Fath 48:21
The Victory · Juz 26 · Page 513
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١
And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., prepared for you or decreed. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 48:21
﴿وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُوا۟ عَلَیۡهَا﴾ - تفسير
٧١٣١٠- عن أبي الأسود الدُّؤلي: أنّ الزبير بن العوام لَمّا قدِم البصرة دخل بيت المال، فإذا هو بصفراء وبيضاء، فقال: يقول الله: ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ ... ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾، فقال: هذا لنا[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٢٨٠.]]. (١٣/٤٨٧)
٧١٣١١- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطية، عن أصحاب علي-= (ز)
٧١٣١٢- وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا في قوله تعالى: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: على عِلْمِ وقتها، أُفيئها عليكم؛ فارس والروم[[أخرجه ابن عساكر ١/٣٩٧.]]. (١٣/٤٨٨)
٧١٣١٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق شعبة، عن سِماك الحنفي- في قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: هذه الفتوح التي تُفتَح إلى اليوم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وأخرجه إسحاق البستي ص٣٧٣ بلفظ: ما أصبتم من هذه الفتوح، والبيهقي في الدلائل ٤/١٦٣ بلفظ: هو ما أصبتم بعده.]]. (١٣/٤٨٧)
٧١٣١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق سِماك- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: فارس، والروم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٤.]]. (ز)
٧١٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: هي خَيْبَر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/٤٨٩)
٧١٣١٦- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق الحكم- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: فارس، والروم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٤، والبيهقي ٤/١٦. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٣/٤٨٨)
٧١٣١٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: ما فتحوا حتى اليوم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٤.]]. (ز)
٧١٣١٨- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: يعني: خَيْبَر، بعثهم رسول الله ﷺ يومئذ، فقال: «لا تُمَثِّلُوا، ولا تَغُلُّوا، ولا تَقْتلوا وليدًا»[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٥.]]. (ز)
٧١٣١٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: يوم حُنين[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٩)
٧١٣٢٠- قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ هي خَيْبَر[[تفسير الثعلبي ٩/٥٣. وذُكر في طبعة دار التفسير ٢٤/٢٧٤ أنها في نسخة: حنين. وقد أثبتوا ذلك في المتن.]]. (ز)
٧١٣٢١- عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ هي فارس، والروم[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٤.]]. (ز)
٧١٣٢٢- عن عطية بن سعد العَوفيّ، ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: فتْح فارس[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٨)
٧١٣٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: بلَغَنا: أنّها مكة[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٢٢٧، وابن جرير ٢١/٢٨٦، ومن طريق سعيد أيضًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٩)
٧١٣٢٤- عن جويبر، ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾، قال: يزعمون: أنها قرى عربية. ويزعم آخرون: أنها فارس، والروم[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٤٨٨)
٧١٣٢٥- قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ يعني: [قرى] فارس والروم وغيرها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤.]]. (ز)
٧١٣٢٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: يعني: أهل خَيْبَر[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٥.]]. (ز)
٧١٣٢٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾، قال: خَيْبَر. قال: لم يكونوا يذكرونها، ولا يَرْجُونها، حتى أخبرهم الله بها[[أخرجه ابن جرير ٢١/٢٨٥.]]. (ز)
٧١٣٢٨- عن محمد بن عمر الواقدي، في قوله: ﴿وأخرى لم تقدروا عليها﴾، قال: فارس والروم. ويُقال: مكة[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/٣٩٨.]]٦٠٦٤. (ز)
٦٠٦٤ اختُلِف في البلدة التي وعدهم الله تعالى فَتْحَها في قوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾ على أقوال: الأول: أنها أرض فارس والروم، وما يفتحه المسلمون من البلاد إلى قيام الساعة. الثاني: أنها خَيْبَر. الثالث: أنها مكة. الرابع: يوم حُنين.
ورجَّح ابنُ جرير (٢١/٢٨٦) -مستندًا إلى دلالة العقل- القول الثالث، وهو قول قتادة، وعلَّل ذلك بـ«أن الله أخبر هؤلاء الذين بايعوا رسول الله ﷺ تحت الشجرة أنه محيطٌ بقريةٍ لم يَقْدِروا عليها، ومعقولٌ أنه لا يُقال لقومٍ: لم يقدروا على هذه المدينة. إلا أن يكونوا قد رامُوها، فتَعَذَّرت عليهم، فأمّا وهم لم يروموها فتَتَعَذَّر عليهم فلا يُقال: إنهم لم يقدروا عليها. فإذ كان ذلك كذلك، وكان معلومًا أنّ رسول الله ﷺ لم يَقْصِد قبل نزول هذه الآية عليه خَيْبَر لحربٍ، ولا وجَّه إليها لقتال أهلها جيشًا ولا سريةً؛ عُلِم أن المعنيَّ بقوله: ﴿وأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها﴾: غيرها، وأنها هي التي قد عالجها ورامَها فتعذَّرت، فكانت مكة وأهلها كذلك».
ورجَّحه ابنُ عطية (٧/٦٨١) قائلًا: «وهذا هو القول الذي يتَّسق معه المعنى ويتأيَّد».
﴿قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣰا ٢١﴾ - تفسير الآية
٧١٣٢٩- عن علي بن أبي طالب -من طريق عطية، عن أصحاب علي-= (ز)
٧١٣٣٠- وعبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قالا في قوله تعالى: ﴿قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾: قضى الله بها أنها لكم[[أخرجه ابن عساكر ١/٣٩٧.]]. (١٣/٤٨٨)
٧١٣٣١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿قَدْ أحاطَ اللَّهُ بِها﴾: أنها ستكون لكم، بمنزلة قوله: أحاط الله بها علمًا أنها لكم[[أخرجه البيهقي ٤/١٦٣.]]. (١٣/٤٨٧)
٧١٣٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ أحاطَ اللَّهُ﴾ علمه ﴿بِها﴾ أن يفتحها على يدي المؤمنين، ﴿وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن القرى ﴿قَدِيرًا﴾ على فتْحها[[تفسير مقاتل بن سليمان ٤/٧٤.]]. (ز)
Page 513
48:16
قُل لِّلۡمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ سَتُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ قَوۡمٍ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ تُقَٰتِلُونَهُمۡ أَوۡ يُسۡلِمُونَۖ فَإِن تُطِيعُواْ يُؤۡتِكُمُ ٱللَّهُ أَجۡرًا حَسَنٗاۖ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ كَمَا تَوَلَّيۡتُم مِّن قَبۡلُ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٦
Say to those who remained behind of the bedouins, "You will be called to [face] a people of great military might; you may fight them, or they will submit.1 So if you obey, Allāh will give you a good reward; but if you turn away as you turned away before, He will punish you with a painful punishment."
1 translator’s note
- To Allāh in Islām. ↩
48:17
لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبۡهُ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٧
There is not upon the blind any guilt or upon the lame any guilt or upon the ill any guilt [for remaining behind]. And whoever obeys Allāh and His Messenger - He will admit him to gardens beneath which rivers flow; but whoever turns away - He will punish him with a painful punishment.
48:18
۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨
Certainly was Allāh pleased with the believers when they pledged allegiance to you, [O Muḥammad], under the tree, and He knew what was in their hearts, so He sent down tranquility upon them and rewarded them with an imminent conquest1
1 translator’s note
- That of Khaybar, which preceded the conquest of Makkah. ↩
48:19
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةٗ يَأۡخُذُونَهَاۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ١٩
And much war booty which they will take. And ever is Allāh Exalted in Might and Wise.
48:20
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ٢٠
Allāh has promised you much booty that you will take [in the future] and has hastened for you this [victory] and withheld the hands of people from you - that it may be a sign for the believers and [that] He may guide you to a straight path.
48:21
وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢١
And [He promises] other [victories] that you were [so far] unable to [realize] which Allāh has already encompassed.1 And ever is Allāh, over all things, competent.
1 translator’s note
- i.e., prepared for you or decreed. ↩
48:22
وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٢٢
And if those [Makkans] who disbelieve had fought you, they would have turned their backs [in flight]. Then they would not find a protector or a helper.
48:23
سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٢٣
[This is] the established way of Allāh which has occurred before. And never will you find in the way of Allāh any change.