Al-Fath 48:24
The Victory · Juz 26 · Page 514
وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
And it is He who withheld their hands from you and your hands from them within [the area of] Makkah after He caused you to overcome them. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 48:24
﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكُمْ﴾ أيْ أيْدِيَ كُفّارِ مَكَّةَ، وفي التَّعْبِيرِ- بِكَفَّ- دُونَ مَنَعَ ونَحْوِهِ لُطْفٌ لا يَخْفى ﴿وأيْدِيَكم عَنْهم بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ يَعْنِي الحُدَيْبِيَةَ كَما أخْرَجَ ذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ. وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ بَعْضَها مِن حَرَمِ مَكَّةَ، وإنْ لَمْ يَسْلَمْ فالقُرْبُ التّامُّ كافٍ ويَكُونُ إطْلاقُ (بَطْنِ مَكَّةَ) عَلَيْها مُبالَغَةً ﴿مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكُمْ﴾ مُظْهِرًا لَكم ﴿عَلَيْهِمْ﴾ فَتَعْدِيَةُ الفِعْلِ بِعَلى لِتَضَمُّنِهِ ما يَتَعَدّى بِهِ وهو الإظْهارُ والإعْلاءُ أيْ جَعَلَكم ذَوِي غَلَبَةٍ تامَّةٍ. أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حَمَيْدٍ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ في آخَرِينَ عَنْ أنَسٍ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ الحُدَيْبِيَةِ هَبَطَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأصْحابِهِ ثَمانُونَ رَجُلًا مِن أهْلِمَكَّةَ في السِّلاحِ مِن قِبَلِ جَبَلِ التَّنْعِيمِ يُرِيدُونَ غِرَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَدَعا عَلَيْهِمْ فَأُخِذُوا فَعَفا عَنْهم فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ﴾ إلَخْ،
وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في أصْلِ الشَّجَرَةِ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى في القُرْآنِ إلى أنْ قالَ: فَبَيْنا نَحْنُ كَذَلِكَ إذْ خَرَجَ عَلَيْنا ثَلاثُونَ شابًّا عَلَيْهِمِ السِّلاحُ فَثارُوا إلى وُجُوهِنا فَدَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأخَذَ اللَّهُ تَعالى بِأسْماعِهِمْ - ولَفْظُ الحاكِمِ بِأبْصارِهِمْ - فَقُمْنا إلَيْهِمْ فَأخَذْناهم فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هَلْ جِئْتُمْ في عَهْدِ أحَدٍ أوْ هَلْ جَعَلَ لَكم أحَدٌ أمانًا؟ فَقالُوا: لا فَخَلّى سَبِيلَهم فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ أيْدِيَهم عَنْكُمْ﴾ إلَخْ».
وأخْرَجَ أحْمَدُ وغَيْرُهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ قالَ: «قَدِمْنا الحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ونَحْنُ أرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً ثُمَّ إنَّ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ راسَلُونا إلى الصُّلْحِ فَلَمّا اصْطَلَحْنا واخْتَلَطَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ أتَيْتُ شَجَرَةً فاضْطَجَعْتُ في ظِلِّها فَأتانِي أرْبَعَةٌ مِن مُشْرِكِي أهْلِ مَكَّةَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ في رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأبْغَضْتُهم وتَحَوَّلْتُ الى شَجَرَةٍ أُخْرى فَعَلَّقُوا سِلاحَهم واضْطَجَعُوا فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ نادى مُنادٍ مِن أسْفَلِ ما لِلْمُهاجِرِينَ قُتِلَ ابْنُ زَنِيمٍ فاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فاشْتَدَّتْ عَلى أُولَئِكَ الأرْبَعَةِ وهم رُقُودٌ فَأخَذْتُ سِلاحَهم وجَعَلْتُهُ في يَدِي ثُمَّ قُلْتُ: والَّذِي كَرَّمَ وجْهَ مُحَمَّدٍ لا يَرْفَعُ أحَدٌ مِنكم رَأْسَهُ إلّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْناهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أسُوقُهم إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وجاءَ عَمِّي عامِرٌ بِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ مُكَرَّزٌ مِنَ المُشْرِكِينَ يَقُودُهُ حَتّى وقَفْنا بِهِمْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في سَبْعِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَنَظَرَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وقالَ: دَعُوهم يَكُونُ لَهم بَدْءُ الفُجُورِ وثَناهُ فَعَفا عَنْهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وهُوَ الَّذِي كَفَّ﴾ إلَخْ،» وهَذا كُلُّهُ يُؤَيِّدُ ما قُلْناهُ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ أبْزى قالَ: «لَمّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالهَدْيِ وانْتَهى إلى ذِي الحُلَيْفَةِ قالَ لَهُ عَمِّي: يا نَبِيَّ اللَّهِ تَدْخُلُ عَلى قَوْمٍ لَكَ حَرْبٌ بِغَيْرِ سِلاحٍ ولا كُراعٍ فَبَعَثَ إلى المَدِينَةِ فَلَمْ يَدَعْ فِيها كُراعًا ولا سِلاحًا إلّا حَمَلَهُ فَلَمّا دَنا مِن مَكَّةَ مَنَعُوهُ أنْ يَدْخُلَ فَسارَ حَتّى أتى مِنًى فَنَزَلَ بِها فَأتاهُ عَيْنُهُ أنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أبِي جَهْلٍ قَدْ جَمَعَ عَلَيْكَ في
صفحة 112
خَمْسِمِائَةٍ فَقالَ لِخالِدِ بْنِ الوَلِيدِ: يا خالِدُ هَذا ابْنُ عَمِّكَ قَدْ أتاكَ في الخَيْلِ فَقالَ خالِدٌ: أنا سَيْفُ اللَّهِ وسَيْفُ رَسُولِهِ فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ سَيْفَ اللَّهِ يا رَسُولَ اللَّهِ ارْمِ بِي إنْ شِئْتَ فَبَعَثَهُ عَلى خَيْلٍ فَلَقِيَهُ عِكْرِمَةُ في الشِّعْبِ فَهَزَمَهُ حَتّى أدْخَلَهُ حِيطانَ مَكَّةَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿وهُوَ الَّذِي﴾ الآيَةَ». وفي البَحْرِ أنَّ خالِدًا هَزَمَهم حَتّى دَخَلُوا بُيُوتَ مَكَّةَ وأسَرَ مِنهم جُمْلَةً فَسِيقُوا إلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَمَنَّ عَلَيْهِمْ وأطْلَقَهم، والخَبَرُ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأنَّ إسْلامَ خالِدٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بَعْدَ الحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ عُمْرَةِ القَضاءِ، وقِيلَ بَعْدَها وهي في السَّنَةِ السّابِعَةِ.
ورَوى ابْنُ إسْحاقَ وغَيْرُهُ «أنَّ خالِدًا كانَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ عَلى خَيْلِ قُرَيْشٍ في مِائَتَيْ فارِسٍ قَدِمَ بِهِمْ إلى كُراعٍ الغَمِيمِ فَدَنا حَتّى نَظَرَ إلى أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَبّادَ بْنَ بِشْرٍ فَتَقَدَّمَ بِخَيْلِهِ فَقامَ بِإزائِهِ وصَفَّ أصْحابَهُ وحانَتْ صَلاةُ الظُّهْرِ فَصَلّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأصْحابِهِ صَلاةَ الخَوْفِ»، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ أهْلَ مَكَّةَ أرْسَلُوا جُمْلَةً مِنَ الفَوارِسِ في الحُدَيْبِيَةَ يُرِيدُونَ الوَقِيعَةَ بِالمُسْلِمِينَ فَأظْهَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِالحِجارَةِ حَتّى أدْخَلُوهُمُ البُيُوتَ، وأنْكَرَ بَعْضُهم ذَلِكَ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِصِحَّةِ الخَبَرِ.
وقِيلَ: كانَ هَذا الكَفُّ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، واسْتَشْهَدَ الإمامُ أبُو حَنِيفَةَ بِما في الآيَةِ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ أنْ أظْفَرَكُمْ﴾ بِناءً عَلى هَذا القَوْلِ لِفَتْحِ مَكَّةَ عَنْوَةً. واعْتَرَضَ القَوْلُ المَذْكُورُ والِاسْتِشْهادُ بِالآيَةِ بِناءً عَلَيْهِ، أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ. وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ إنْ أُرِيدَ أنَّها نَزَلَتْ بِتَمامِها قَبْلَهُ فَلَيْسَ بِثابِتٍ بَلْ بَعْضُ الآثارِ يُشْعِرُ بِخِلافِهِ وإلّا فَلا يُفِيدُ مَعَ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا إخْبارًا عَنِ الغَيْبِ كَما قِيلَ ذَلِكَ في غَيْرِهِ مِن بَعْضِ آياتِ السُّورَةِ، وأمّا الثّانِي فَلِأنَّ دَلالَتَها عَلى العَنْوَةِ مَمْنُوعَةٌ، فَقَدْ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الفَتْحُ هو الظَّفَرُ بِالشَّيْءِ سَواءٌ كانَ عَنْوَةً أوْ صُلْحًا، والفَرْقُ بَيْنَ الظَّفَرِ عَلى الشَّيْءِ والظَّفَرِ بِهِ مِن حَيْثُ الِاسْتِعْلاءُ وهو كائِنٌ لِأنَّهُمُ اصْطَلَحُوا وهم مُضْطَرُّونَ ورَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومَن مَعَهُ مُخْتارُونَ، وفِيهِ دَغْدَغَةٌ لا تَخْفى وكَذا فِيما تُعُقِّبَ بِهِ الأوَّلُ. وبِالجُمْلَةِ هَذا القَوْلُ وكَذا الِاسْتِشْهادُ بِما في الآيَةِ بِناءٌ غَيْرُ بَعِيدٍ إلّا أنَّ أكْثَرَ الأخْبارِ الصَّحِيحَةِ وكَذا ما بَعْدُ يُؤَيِّدُ ما قُلْناهُ أوَّلًا في تَفْسِيرِ الآيَةِ ﴿وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ بِعَمَلِكم أوْ بِجَمِيعِ ما تَعْمَلُونَهُ ومِنهُ العَفْوُ بَعْدَ الظَّفَرِ ﴿بَصِيرًا﴾ فَيُجازِيكم عَلَيْهِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو (يَعْمَلُونَ) بِياءِ الغَيْبَةِ فالكَلامُ عَلَيْهِ تَهْدِيدٌ لِلْكُفّارِ.
Page 514
48:24
وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
And it is He who withheld their hands from you and your hands from them within [the area of] Makkah after He caused you to overcome them. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
48:25
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥
They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering1 was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment
1 translator’s note
- i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor. ↩
48:26
إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦
When those who disbelieved had put into their hearts chauvinism - the chauvinism of the time of ignorance. But Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and imposed upon them the word of righteousness, and they were more deserving of it and worthy of it. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
48:27
لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧
Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,1 not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].
1 translator’s note
- i.e., having completed the rites of ʿumrah. ↩
48:28
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨
It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allāh as Witness.