Al-Fath 48:25
The Victory · Juz 26 · Page 514
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥
They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering1 was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment
1 translator’s note
- i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jami' al-Wajiz
Medium
Change
Commentary on 48:25
٢٥ - ﴿هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أي: هم الكفّار دون غيرهم، وهم، كفّار مكّة ومن مالأهم من العرب على نصرتهم على رسول الله ﷺ وأصحابه.﴿وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ أي: منعوكم عن الوصول إليه لأداء نسك العمرة، وأنتم أهله، وأحقّ به ﴿وَٱلۡهَدۡيَ﴾ أي: وصدّوا الهدْيَ ومنعوه، وهو ما يُهدى إلى البيت الحرام، وهي البُدْن التي ساقها رسول الله ﷺ ﴿مَعۡكُوفًا﴾ أي: محبوساً، حال، أي: حال كون الهدْي محبوساً ﴿أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ﴾ أي: مكانه الذي يحلّ نحره فيه،وهو حرم مكّة.بدل اشتمال. وكان الهدْي سبعين بَدَنة، فرخّص الله لهم ذلك الموضع من الحديبية محلاّ للنّحر، وكان خارج الحرم.وفيه دليل على أن الحرم هو محلّ ذبح الهدْي.يقال: عَكَفه يعْكُفُه ويعْكِفُه عكْفاً: حبسه، وعكف عليه عكُوفاً: أقبل عليه مواظباً.﴿وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ﴾ موجودون بين ظهراني الكفّار بمكّة، وهم: المستضعفون منهم، ممّن يكتم إيمانه،ويخفيه عنهم ﴿لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ﴾ بصفة الإيمان، ولم تعرفوهم بأعيانهم، حبسهم المشركون عنكم فلا يستطيعون الخروج من مكّة ﴿أَن تَطَـُٔوهُمۡ﴾ أي: تدوسوهم بالقتل والإيقاع بهم.والمراد: تهلكوهم، بدل من ضمير «تعلموهم»، أي: أن تقتلوهم مع الكفّار، لو أذن الله لكم بالفتح بدل الصّلح.﴿فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم﴾ أي: من جهة هؤلاء المستضعفين من المؤمنين والمؤمنات ﴿مَّعَرَّةُۢ ﴾ أي: مكروه وأذى، أو سُبّة، أو: مشقّة من كفّارة وعيب، أو: إثم وغرامة ﴿بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ﴾ منكم بهم، فتقتلوهم لجهلكم بإيمانهم.والمراد بالمعرّة: السُّبّة والعيب، إذ يقول المشركون: إنّ المسلمين قد قتلوا من هم على دينهم، أو يلزمكم بمقتلهم كفّارة وغرامة، وهي كفّّارة قتل الخطأ: عتق رقبة مؤمنة، أو صيام شهرين متتابعين.يقال: عَرَّه يعُرُّه عَرّاً: إذا أصابه بمكروه، والمعرّة: مفعلة منه.وجواب «لولا» محذوف، تقديره: لأذن لكم في قتال مشركي مكّة، ليُنزل بهم بأسه.والمعنى: ولولا كراهةُ أن تُهلكوا أناساً مؤمنين بين ظهراني الكفّار بمكّة، جاهلين بهم وبإيمانهم، فيصيبكم بإهلاكهم مكروه وأذى، أو مشقّة من كفّارة وعيب، لما كفّ الله أيديكم عنهم – أي: عن أهل مكة – ولأذن لكم في قتالهم.أخرج الطبراني وأبو يعلى عن حبيب ابن سباع، قال: قاتلت رسول الله ﷺ أوّل النهار كافراً، وقاتلت معه آخر النّهار مسلماً، وفينا نزلت: (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات) قال: كنا تسعة نفر: سبعة رجال وامرأتين. فلو لم يكفّ الله أيدي المؤمنين عن كفّار مكّة في ذلك اليوم، لانجرّ الأمر إلى إهلاك هؤلاء النفر المستضعفين بين ظهرانيهم، فيصيب المؤمنين من ذلك مكروه وأذى.﴿لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ﴾ أي: فعل ما ذُكر من كفّ أيدي المؤمنين عن كفّار مكّة، ليدخل الله في رحمته بذلك من يشاء من عباده، وهم المستضعفون من المؤمنين والمؤمنات الذين كانوا بمكة بين ظهراني المشركين، فيتمّم لهم أجورهم، بإخراجهم من بينهم، وفكّ أسرهم، ورفع العذاب عنهم، وليرجع كثير من أهل مكة إلى الإسلام. أو: ليدخلكم في رحمته بحفظكم من المعرّة.﴿لَوۡ تَزَيَّلُواْ﴾ أي: أولئك المستضعفون من المؤمنين والمؤمنات، أي: لو تميّزوا عن الكفّار، وخرجوا من مكّة، ﴿لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ﴾ أي: من أهل مكّة حينئذ ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ بالقتل والسّبي، أو ما سواهما.و «منهم»: للبيان لا للتبعيض، والجملة مقرّرة لما قبلها.وقوله: (تزيّلوا): يقال: زِلْتُه زَيْلاً، أي: مِزْتُه، وزيّله فتزيّل: فرّقه فتفرّق.
Page 514
48:24
وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ٢٤
And it is He who withheld their hands from you and your hands from them within [the area of] Makkah after He caused you to overcome them. And ever is Allāh, of what you do, Seeing.
48:25
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ وَلَوۡلَا رِجَالٞ مُّؤۡمِنُونَ وَنِسَآءٞ مُّؤۡمِنَٰتٞ لَّمۡ تَعۡلَمُوهُمۡ أَن تَطَـُٔوهُمۡ فَتُصِيبَكُم مِّنۡهُم مَّعَرَّةُۢ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ لِّيُدۡخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ لَوۡ تَزَيَّلُواْ لَعَذَّبۡنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابًا أَلِيمًا ٢٥
They are the ones who disbelieved and obstructed you from al-Masjid al-Ḥarām while the offering1 was prevented from reaching its place of sacrifice. And if not for believing men and believing women whom you did not know - that you might trample [i.e., kill] them and there would befall you because of them dishonor without [your] knowledge - [you would have been permitted to enter Makkah]. [This was so] that Allāh might admit to His mercy whom He willed. If they had been apart [from them], We would have punished those who disbelieved among them with painful punishment
1 translator’s note
- i.e., seventy camels intended for sacrifice and feeding of the poor. ↩
48:26
إِذۡ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَلۡزَمَهُمۡ كَلِمَةَ ٱلتَّقۡوَىٰ وَكَانُوٓاْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهۡلَهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٢٦
When those who disbelieved had put into their hearts chauvinism - the chauvinism of the time of ignorance. But Allāh sent down His tranquility upon His Messenger and upon the believers and imposed upon them the word of righteousness, and they were more deserving of it and worthy of it. And ever is Allāh, of all things, Knowing.
48:27
لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧
Certainly has Allāh showed to His Messenger the vision [i.e., dream] in truth. You will surely enter al-Masjid al-Ḥarām, if Allāh wills, in safety, with your heads shaved and [hair] shortened,1 not fearing [anyone]. He knew what you did not know and has arranged before that a conquest near [at hand].
1 translator’s note
- i.e., having completed the rites of ʿumrah. ↩
48:28
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا ٢٨
It is He who sent His Messenger with guidance and the religion of truth to manifest it over all religion. And sufficient is Allāh as Witness.